وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

نظافة وطبيعة وهدوء بعيداً عن صخب العاصمة

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ
TT

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

بدأ موسم السياحة الصيفي في بريطانيا هذا الصيف بموجة حارة دفعت البريطانيين أنفسهم إلى ترك المدن والتوجه إلى الشواطئ للاستمتاع بالبحر. ولكن معظم السياح العرب يكتفون من رحلاتهم السياحية إلى بريطانيا بلندن بين رحلات التسوق في أكسفورد ستريت ونايتسبردج أو الوجود في مطاعم ومقاهي إدجوار رود. ويمكن لهؤلاء السياح الخروج من حلقة لندن الضيقة واستكشاف بقية أنحاء بريطانيا ومنها الشواطئ الساحلية التي يضارع بعضها الأفضل في أوروبا.
وتشتهر السواحل البريطانية هذا العام على وجه الخصوص نظرا لإقبال متزايد من البريطانيين عليها لانخفاض قيمة الجنية الإسترليني مقابل اليورو وارتفاع تكاليف السفر إلى أوروبا. كذلك تمر بريطانيا بمرحلة تقشف في الأجور وعدم استقرار سياسي ناتج عن خلافات حول قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي وتوابعها. ونتج عن هذا الوضع تزايد الإقبال على السياحة المحلية.
السائح العربي يمكنه أن يجمع بين زيارة لندن وبين عدة رحلات إلى الشواطئ يمكن لكل منها أن يستمر عدة أيام بحيث تكتمل تجربته السياحية في بريطانيا ولا تقتصر على روتين لندن السنوي المعتاد. وتوفر بعض هذه الشواطئ مشاهد ساحلية رائعة ورمال ناعمة والكثير من الرياضات البحرية. كما أن بعضها لا يشتهر بين البريطانيين أنفسهم ويمكن أن يوفر ملاذات هادئة للسياح العرب. وهناك شواطئ بريطانية حائزة على جوائز أوروبية ودولية لنظافة مياهها وسواحلها وامتدادها لأميال من الرمال وهدوء المياه وجمال الطبيعة.
أين يجد العرب الشواطئ المناسبة للسياحة؟
هذه النخبة من الشواطئ البريطانية اختيرت لكي توفر على السائح العربي مشقة الاختيار، وهي تشمل خمسة من أجمل وأفضل الشواطئ البريطانية التي يمكن قضاء أيام ممتعة فيها. وتقع هذه الشواطئ في مقاطعات جنوبية مثل دورسيت وديفون وكورنوول والتي يمكن الوصول إليها من لندن عبر القطارات أو بالسيارة في رحلات لا تزيد على عدة ساعات في الذهاب ومثلها في الإياب. وبعضها غير مشهور بين البريطانيين أنفسهم بحيث يوفر نسبة من الخصوصية لمن يريد المغامرة من السياح العرب.
وهي دعوة للسياح العرب للخروج عن تقليد البقاء في لندن صيفا والإقبال على تجارب جديدة من السياحة الصيفية التي تجدد النشاط وتشجع على الحركة. واختيار أي من هذه الشواطئ لقضاء يوم أو عدة أيام سوف يوفر إضافة لا تنسى إلى العطلة البريطانية.
- شاطئ ويموث: وهو يقع في مقاطعة دورسيت جنوب غربي لندن ويمتد لمسافة ثلاثة أميال بالقرب من مدينة دورسيت ومينائها التاريخي. وهو شاطئ بريطاني تقليدي به بعض وسائل التسلية التي لم تتغير منذ بداية القرن الماضي مثل رحلات ركوب الحمير على الرمال وعروض «بانش آند جودي» للأطفال، وتجري أيضا مسابقات الكرة الطائرة على الرمال. وتقام في الصيف العروض الموسيقية الحية واستعراضات الألعاب النارية. ويستمتع السياح بالمشي على الرصيف أو على الرمال بينما تنتشر المطاعم والمقاهي المواجهة للبحر ومن بينها مطاعم السمك والبطاطس، وهي الأكلة الشهيرة في السواحل البريطانية كافة. ويمكن الحجز في أحد فنادق المدينة عبر الهاتف من لندن أو على الإنترنت والانتقال من زحام لندن إلى فسحة البحر والهواء العليل في ساعات معدودة. ويشتهر الشاطئ بالمياه الضحلة التي تصلح لسباحة الأطفال في أمان. وهو شاطئ حاصل على خمس نجوم لنوعية المياه وجائزة «بلو فلاغ» بنظافة المياه ويوفر الكثير من الرياضات البحرية بالإضافة إلى السباحة. ويمكن استئجار مقاعد الشاطئ وبه نقاط للإسعاف وتسهيلات للمعاقين ومطعم فاخر يطل على البحر ومتجر لبيع الهدايا ولوازم البحر والآيس كريم. وهو حاصل على لقب أفضل شاطئ أوروبي من «تريب أدفايزر» نظرا لنوعية الخدمات المتاحة وشهرته بين الزوار الذين منحوه أعلى الدرجات.
- وولكومب بيتش: وهو يقع في مقاطعة ديفون ويحمل لقب أفضل شاطئ عائلي كما أنه فاز بجائزة مؤسسة «تريب أدفايزر» كأفضل شاطئ بريطاني في عامي 2015 و2016. وهو يمتد لمسافة ثلاثة أميال من الرمال الذهبية ويتميز بنظافة المياه بدرجة خمس نجوم وهدوء الطبيعة. وينتشر عمال الإنقاذ على الشاطئ خلال فصل الصيف لضمان سلامة السباحين والأطفال في البحر كما يأتي إلى الشاطئ هواة الرياضات البحرية من أنحاء بريطانيا للاستمتاع بالطبيعة والمياه النظيفة. وهناك الكثير من المقاهي والمطاعم التي تفتح أبوابها طوال ساعات اليوم. وهو يقع بالقرب من قرية وولكومب التي تتميز بمناخ ريفي ومقاهي تقليدية وبها أيضا الكثير من المطاعم والفنادق. وهناك الكثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها في المنطقة من الإبحار إلى جزيرة لوندي إلى المشي في مناطق طبيعية تنتشر فيها الطيور وأنواع الفراشات. ويمكن زيارة أسواق المشغولات اليدوية وعروض الموسيقى الحية واستعراضات الصقور. وتنظم رحلات الخيول على الشاطئ للمبتدئين والأطفال ويقبل السياح على رحلات بالقطار التاريخي الذي يعمل منذ عام 1898 عبر 19 ميلا من القضبان الضيقة. كما يمكن تعلم التزلج على الأمواج والقيام برحلات بحرية لمشاهدة الدلافين. وهناك أيضا ملاعب غولف ومزارع واستوديوهات لتعلم الرسم وطرق للدراجات الهوائية وطيران شراعي للمحترفين.
- فيسترال بيتش: وهو يقع بالقرب من مدينة نيوكي في مقاطعة كورنوول في أقصى الجنوب الغربي. وهو يتميز بصلاحيته لرياضة التزلج على الأمواج ويعد من الأفضل أوروبيا لهذه الرياضة التي تقام لها مهرجانات سنوية. وهو من أفضل الشواطئ العائلية ويعد من بين الأشهر في مقاطعة كورنوول، وتتوافر فيه الخدمات السياحية كافة التي يحتاجها الزوار. وهو يواجه الغرب باتجاه المحيط الأطلسي ويعد المركز الرئيسي لرياضات التزلج على المياه في بريطانيا. واستقبل الشاطئ الكثير من المسابقات العالمية في السنوات الماضية ويقع به المركز الدولي للتزلج على المياه الذي تم بناؤه في عام 2003. ويمكن تعلم رياضة التزلج على المياه لكل المستويات في المنطقة مع استئجار المعدات اللازمة للرياضة. وللسياح هناك الكثير من بوتيكات التسوق على الشاطئ التي تعرض الكثير من لوازم السباحة وملابس الشاطئ. وهناك خيار بين خمسة مطاعم على الشاطئ في مجمع سياحي يطل على الساحل، منها ما هو متخصص في الأسماك ومنها مطعم هندي وآخر يقدم الوجبات المحلية للمقاطعة. ويمكن تناول الطعام في أي وقت من اليوم منذ الصبح للإفطار وحتى ساعات الليل للعشاء. وتوجد مساحات لصف السيارات تسع 250 سيارة مع رسوم تتغير حسب الموسم كما توجد مساحات لصف السيارات على الطريق الموازي للشاطئ مع إمكانية الهبوط إلى الشاطئ عبر درجات سلم. وفي المنطقة الساحلية المحيطة هناك نحو عشرة شواطئ أخرى قريبة ضمن مسافة لا تتعدى ثلاثة أميال.
- هنغسبيري هيد بيتش: وهو يقع في مدينة بورنموث بمقاطعة دورست: وهو قريب نسبيا إلى لندن ويمكن الوصول إليه في غضون ساعتين بالسيارة. ويتميز شاطئ هنغسبيري بوجوده في منطقة جيولوجية مليئة بالحفريات ومحمية بالتلال المحيطة وبالتالي فهي دافئة خصوصا في الأيام المشمسة بالإضافة إلى مزايا الشاطئ النظيف والهدوء. وهي أيضا محاطة بمناطق خضراء بها حياة برية نشطة وتدخل ضمن إطار محمية طبيعية. وتعد المنطقة هادئة بالمقارنة مع شواطئ بورنموث الأخرى. وتشتهر المنطقة بالطرق المخصصة للمشي كما يوجد قطار سياحي على الساحل يمكن أن ينقل الزوار من موقف السيارات إلى الشاطئ كما توجد معدية بحرية تنقل السيارات والركاب بين الشاطئ وبين ميناء كرايست تشرش. ولأنها محمية طبيعية يمنع إقامة الباربيكيو أو إشعال النيران مع نصائح بإطفاء السجائر تماما والتخلص منها بأسلوب مسؤول. وهو يصلح أكثر لمن يفضل العزلة بعيدا عن ضوضاء وازدحام الشواطئ الأخرى. ولا يوجد عمال إنقاذ على هذا الشاطئ ولذا يجب توخي الحذر عند السباحة. وهو يصلح أيضا لصيد الأسماك. وهذا العام يمكن حضور العرض الجوي الذي يقام سنويا منذ عشر سنوات بين 31 أغسطس (آب) و3 سبتمبر (أيلول). ويمكن مشاهدة العرض من أي شاطئ حول مدينة بورنموث.
- ووترغيت باي: وهو يقع في مقاطعة كورنوول بالقرب من مدينة نيوكي ويمتد على مساحة ميلين من الرمال أسفل مجموعة من التلال تطل على المحيط الأطلسي. وهو من الشواطئ الصالحة للرياضات البحرية كما تعج المنطقة بالطيور البحرية والصقور وتقام على الشاطئ مسابقات الطائرات الورقية. وهناك الكثير من المطاعم التي تفتح أبوابها من الصباح الباكر للإفطار كما تنتشر على الشاطئ أكواخ بيع المأكولات والمشروبات. وتوجد الكثير من الفنادق التي تطل على البحر مباشرة. وهو من أفضل وأنظف الشواطئ البريطانية وتوجد ضمن التسهيلات السياحية فيه مواقف للسيارات على جانبي الشاطئ وحراس إنقاذ خلال فصل الصيف. وتقام على الشاطئ الكثير من المسابقات الرياضية أحدها لرياضة البولو. من أشهر المطاعم في المنطقة مطعم جيمي أوليفر الذي يسمى «فيفتين كورنوول» كما يوجد فندق فاخر اسمه «ووترغيت باي» بالإضافة إلى عدة مطاعم مثل «بيتش هت» ومنافذ «تيك أواي» مثل فينوس الذي يقع على الشاطئ. وأخيرا هناك أكاديمية لتعليم التزلج على الماء لكل المستويات مع تنظيم أحداث ومسابقات طوال العام.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.