الدوحة وواشنطن توقعان اتفاقاً لوقف تمويل الإرهاب

الدول الأربع تعتبر الخطوة غير كافية وتثمن جهود أميركا... اجتماع خماسي في جدة اليوم بحضور تيلرسون

وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
TT

الدوحة وواشنطن توقعان اتفاقاً لوقف تمويل الإرهاب

وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)

أسفرت الجهود الأميركية الرامية إلى احتواء الأزمة القطرية، أمس، عن إعلان الدوحة التوقيع مع الولايات المتحدة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب, لكن الدول الداعية لمحاربة الارهاب، شددت، على أن الخطوة غير كافية، وأنها ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه.
وفي حين يعقد اجتماع خماسي في جدة اليوم، يضم وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مع نظيرهم الأميركي، ريكس تيلرسون، أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس عن تأثره البالغ للتطورات غير المسبوقة التي يشهدها البيت الخليجي، مؤكداً إصراره على مواصلة جهوده الرامية لرأب الصدع في العلاقات الخليجية - الخليجية.
وأعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، توقيع «مذكرة تفاهم بين البلدين لمكافحة تمويل الإرهاب». كما أكد تيلرسون توقيع هذه المذكرة. وأوضح بيان صادر عن فريق الوزير الأميركي، أن المذكرة تحدد «الجهود المستقبلية التي يمكن لقطر أن تقوم بها لتعزيز حربها على الإرهاب ومعالجة مسائل تمويل الإرهاب بطريقة عملية».
وكانت السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في الخامس من مايو (أيار) علاقاتها بقطر، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم وتمويل منظمات إرهابية. وأوضح الوزير القطري، أن توقيع المذكرة يأتي «في إطار التعاون الثنائي المستمر... ونتيجة للعمل المشترك لتطوير آليات مكافحة تمويل الإرهاب بين البلدين وتبادل الخبرات وتطوير هذه الآلية». وعقد الوزير الأميركي ريكس تيلرسون، لقاء مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، كما عقدا (تميم وتيلرسون) اجتماعاً ثلاثياً ضم أيضاً وزير الخارجية القطري وموفداً كويتياً هو محمد العبد الله المبارك الصباح، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الكويتي.
وشددت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، على أن توقيع مذكرة تفاهم في مكافحة تمويل الإرهاب بين الولايات المتحدة الأميركية وقطر غير كافٍ، وأنها (أي الدول الأربع) ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه.
وأكدت الدول الأربع في بيان مشترك أمس، استمرار إجراءاتها الحالية إلى أن تلتزم السلطات القطرية بتنفيذ المطالب العادلة كاملة التي تضمن التصدي للإرهاب، وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وأوضح البيان «أن توقيع مذكرة التفاهم بين أميركا وقطر هو نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب».
وثمنت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وتمويله، والشراكة المتينة الكاملة في صيغتها النهائية المتجسدة في القمة الإسلامية - الأميركية التي شكلت موقفاً دولياً صارماً لمواجهة التطرف والإرهاب، أياً كان مصدره ومنشأه. وأشارت الدول الأربع في البيان إلى أن السلطات القطرية «دأبت على نقض كل الاتفاقات والالتزامات، وآخرها كان اتفاق الرياض (2013)، مما أدى إلى سحب السفراء وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي (2014)، واستمرارها في التدخل والتحريض والتآمر، واحتضان الإرهابيين، وتمويل العمليات الإرهابية، ونشرها لخطاب الكراهية والتطرف، مما لا يمكن معه الوثوق في أي التزام يصدر عنها تبعاً لسياستها القائمة، دون وضع ضوابط مراقبة صارمة تتحقق من جديتها في العودة إلى المسار الطبيعي والصحيح».
وأكدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «أن الإجراءات التي اتخذتها كانت لاستمرار وتنوع نشاطات السلطات القطرية في دعم الإرهاب، وتمويله واحتضان المتطرفين، ونشرها خطاب الكراهية والتطرف، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهي نشاطات يجب أن تتوقف بشكل كامل ونهائي، تنفيذاً للمطالب العادلة المشروعة».
في هذا السياق، يعقد وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، اليوم، اجتماعا، بحضور وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون، في مدينة جدة، في إطار بحث حل أزمة قطر، والإجراءات التي تم اتخاذها ضدها، على ضوء مخالفتها للقوانين والأعراف الدولية، ودعمها للإرهاب والتطرف، وتدخلها السلبي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتهديد سياساتها للأمن القومي العربي والسلم والأمن الدوليين.
ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون إلى جدة، صباح اليوم، في جولته الخليجية الثالثة، بعد الكويت وقطر، إذ قدم عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، الدعوة لنظرائه في الإمارات والبحرين ومصر، لحضور الاجتماع، للتباحث حول آخر المستجدات، وبخاصة بعد اللقاءات التي أجراها تيلرسون خلال جولته في الكويت التي تقود مساعي وساطة، وكذلك قطر.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد: إن الوزير سامح شكري أكد مشاركته في الاجتماع الرباعي، في جدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الحرص على تنسيق المواقف بين الدول الأربع حول التعامل المستقبلي بشأن العلاقة مع قطر، والتأكيد على التمسك بالمواقف المعلنة والإجراءات التي تم اتخاذها في السابق.
وكان شكري قد شدد خلال مشاركته في اجتماعات منظمة المؤتمر الإسلامي على أهمية اتخاذ كل الإجراءات التي تنهي التنظيمات الإرهابية في المنطقة، مؤكداً على وجوب «إعداد تصور شامل للتصدي للشبكة السرطانية للإرهاب، دون اختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين فقط، بل يجب أن تمتد تلك المواجهة لكافة التنظيمات الإرهابية لانتهاجها ذات الآيديولوجية الهدامة، والهدف السياسي في تطويع إرادة الشعوب». وأضاف: «لا بد من مواجهة كافة الأبعاد المؤدية للظاهرة، ولا سيما ما يتعلق منها بالتمويل والتسليح والدعم السياسي والفكري... فالإرهابي ليس فقط من حمل السلاح، بل أيضاً من قام بالتدريب والتمويل والتسليح، وكذا التمكين المتمثل في توفير الغطاء السياسي والآيديولوجي، وتوفير الملاذات الآمنة، ومن يتيح لهم الظهور في المنابر الإعلامية لبث سمومهم. إضافة إلى القضاء على قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد مقاتلين جدد، من خلال مواجهتها بشكل شامل على المستويين الآيديولوجي والفكري»، كما أشار إلى استخدام التنظيمات الإرهابية منظمات العمل الإنساني المنظمة تحت ستار العمل الإنساني للقيام بالدعم والتمويل للإرهاب.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر الشهر الماضي، واتهمتها بتمويل جماعات متطرفة. وأكد شكري أن «الإجراءات التي اتخذت حماية لأمن الدول العربية من ممارسات قطر الراميـة إلى التدخل في الشأن الداخلي للدول، وسعيها الحثيث لتقويض الأمن في مجتمعاتنا».
ومساء أول من أمس، ناشدت الكويت والولايات المتحدة وبريطانيا، عقب اجتماع عقده وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، مع كل من وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل، كافة أطراف الأزمة الخليجية، الإسراع باحتواء التوتر في المنطقة وإيجاد حل له بالحوار. وفي الكويت، أعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، عن شعوره «بالمرارة» وتأثره البالغ للتطورات غير المسبوقة التي يشهدها البيت الخليجي. مؤكداً إصراره على مواصلة جهوده الرامية لرأب الصدع في العلاقات الخليجية - الخليجية.
وقال أمير الكويت في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية: إن مما خفف من آلام هذه الأزمة «وضاعف من عزم إرادتنا على معالجتها ما لمسناه من ردود فعل إيجابية وتأييد لتحركنا ومساعينا لاحتواء هذه التطورات منذ بدايتها، وما حظينا به من دعم ومؤازرة من إخواننا وأبنائنا المواطنين لهذا التحرك والمساعي عبروا عنه من خلال أدوات التواصل الاجتماعي والبيان الشامل لمنظمات المجتمع الكويتي المدني وعبر مختلف وسائل الإعلام المحلية والتي جسدت الشعور بالروابط التاريخية الراسخة بين دول المجلس والتاريخ والمصير المشترك لأبنائه». وأضاف، أنه لمس أيضاً دعماً لمساعيه «في دول المجلس الشقيقة على المستويين الشعبي والرسمي، فضلا عن الدعم والتأييد لنا على مستوى دول العالم ومن المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ورسخ إصرارنا وعزمنا على مواصلة تلك المساعي، وكان ذلك محل التقدير من جانبنا لما انطوى عليه من حرص بالغ على وحدة وتماسك الموقف الخليجي». وأكد، أن مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما حققته من منجزات «تمثل الخيار والتطلعات المنشودة لأبنائنا في المنطقة التي لا يمكن التفريط بها والتي تستدعي الحفاظ عليها والتمسك بها»، مضيفا: «بأننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا التاريخية وسنكون أوفياء لها حتى يتم تجاوز هذه التطورات وانجلائها عن سمائنا وتعود المحبة والألفة لبيتنا الخليجي الذي سيبقى وحده قادرا على احتواء أي خلاف ينشأ في إطاره».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».