سمّ الأفاعي وفطريات القش ولحاء الأشجار لأدوية القلب الشائعة

أصول لا تخطر على البال للعقاقير الحديثة

إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
TT

سمّ الأفاعي وفطريات القش ولحاء الأشجار لأدوية القلب الشائعة

إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها

طرح الباحثون العلميون من تايوان أحد أنواع سمّوم الثعابين كمصدر لاستخلاص عقار قد يُفيد في معالجة مرضى شرايين القلب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الثامن من يونيو (حزيران) لمجلة تصلب الشرايين والجلطة وعلم الأحياء للأوعية الدموية Arteriosclerosis، Thrombosis and Vascular Biology، أفاد الباحثون من كلية الطب بجامعة تايوان الوطنية بأن سمّ نوع «ثعبان واغلر» من فصيلة ثعبان الحفرة Wagler›s Pit Viper، أو ما تُسمّى أفعى المعبد، يحتوي على أنواع من البروتينات التي أثبتت جدواها في زيادة سيولة الدم وتحليل كتلة الجلطة الدموية لدى حيوانات المختبرات، بما يجعله عقاراً واعدا كدواء مضاد للتجلط الدموي Anti - Clotting Medication.

سم الأفاعي
ويمثل سمّ الأفاعي مصدراً للكثير من الوسائل العلاجية الدوائية في جانب زيادة سيولة الدم، ويقول الدكتور ساتجيت بهاسار، طبيب القلب في مستشفى لينوكس هيل بنيويورك،: «ثمة تاريخ طويل لسمّ الأفاعي في إنتاج أدوية زيادة سيولة الدم، والحقيقة أن الكثير من أدوية زيادة سيولة الدم هي بالأساس أنتجت بناء على التجارب الأولية التي تمت باستخدام أنواع من البروتينات المستخلصة من سمّ الأفاعي».
وفي دراستهم الحديثة، ركز الباحثون من تايوان على سمّ أفعى المعبد، وهي من أنواع الأفاعي في جنوب شرقي آسيا، ووجدوا أن هذا النوع من السمّ يحتوي على نوع من البروتينات يُطلق عليه اسم «تروياغليريكس» Trowaglerix. وبإنتاج مركب كيميائي تم تصميمه بناء على مركب «تروياغليريكس» تمكن الباحثون من توقيف عمل مركب جي بي في إي GPVI، وهو نوع من البروتينات توجد على سطح خلايا الصفائح الدموية Blood Platelet Cells والتي لها دور محوري في قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق ببعضها البعض لتكوين خثرة الجلطة الدموية. ونجح الباحثون في اختبار مفعول هذا المركب الذي أنتجوه عند مزجه بدم حيوانات التجارب في المختبر لمنع تكون الجلطة الدموية فيها وفي الوقت نفسه لم يتسبب هذا المركب في دمها بحصول نزيف دموي أو إطالة أمد النزيف لديها. ويعتزم الباحثون تطوير هذا النجاح لاختباره على الإنسان، وهو ما قد ينجح أو لا ينجح.
وعلق الدكتور كيفين مارزو، رئيس قسمّ القلب بمستشفى وينثروب بنيويورك، قائلاً: «تعمل كثير من الأدوية المهمة في إنقاذ حياة المرضى المصابين بنوبة الجلطة القلبية على منع عمل الصفائح الدموية للالتصاق ببعضها البعض، ولكن في الوقت نفسه فإن من المضاعفات المهمة لتلك الأدوية يظل حصول نزيف. والتطوير المحتمل لعقار جديد من أفعى الثعابين له تأثير إيجابي مماثل في منع تكوين الجلطة الدموية مع احتمال أن لا يتسبب بنزيف دموي هو اكتشاف مثير يستدعي التحقق من جدواه مستقبلاً».
وتعتبر معرفة المصادر الأصلية للأدوية المستخدمة اليوم في معالجة أمراض القلب، وكيفية نجاح العلماء في الاستفادة الطبية منها، أحد العوامل المثيرة لشحذ همم الباحثين الطبيين في إنتاج تلك الأدوية عبر دراسة ما يحصل طبيعياً في جسم الإنسان وعبر دراسة تأثيرات الكثير من المواد الكيميائية الموجودة في الطبيعة سواء في أجسام الحيوانات أو النباتات وغيرها.
وتأتي هذه المحاولات العلمية بعد نجاح المحاولات العلمية السابقة في اكتشاف أحد أهم فئات أنواع الأدوية المستخدمة في معالجة أمراض القلب وعضلة القلب وارتفاع ضغط الدم، وهي فئة أدوية «مثبطات الأنزيم المُحوّل للأنجيوتنسين» ACE Inhibitors التي تم استخلاص أول نوع منها وهو عقار كابتوبريل Captopril في عام 1981 من سمّ نوعية الأفعى البرازيلية Bothrops Jararaca بعد أن اختبر الدكتور جون فان، الحائز على جائزة نوبل للطب، تأثيراته على رئة الكلاب.

مستحضرات نباتية
والأسبرين اليوم هو الدواء الأول في الكثير من الحالات المرضية للقلب والأوعية والدموية نظراً لعمله في منع ترسب والتصاق الصفائح الدموية على بعضها البعض. وقديماً تمت ملاحظة تأثيراته المفيدة منذ آلاف السنين، وورد ذكره في كتب الفراعنة وأبوقراط عبر الحديث عن جدوى منقوع لحاء سيقان أشجار الصفصاف، التي بعمر سنتين أو ثلاث سنوات، في خفض حرارة الجسم وتخفيف الألم. ثم في عام 1838 تم عزل مركب حمض السليسليك Salicylic Acid الفاعل في عقار الأسبرين من قبل الباحثين الألمان، ليتم إنتاجه في عام 1901 كدواء. ثم في ستينيات القرن الماضي لاحظ أطباء القلب في كاليفورنيا أن تناول مرضى جلطات النوبة القلبية لقرص دوائي يومي من الأسبرين يُقلل الوفيات بينهم بنسبة 40 في المائة. ومن ذلك الوقت دخل الأسبرين ضمن حزمة العقاقير الأساسية في معالجة مرضى القلب وتشعبت استخداماته لديهم.
وعقار ديجوكسين Digoxin المستخلص من نبات القمعية الأرجوانية، واسمها العلمي Digitalis Purpurea، الذي ورد ذكره في كتب الفراعنة ووصفه بالتفصيل الدكتور ويليام ويذرينغ عام 1785. كانت له استخدامات في الطب القديم، ولكن بدأ استخدامه على نطاق واسع في القرن الماضي لمعالجة حالات ضعف القلب وحالات اضطرابات إيقاع نبض القلب وفق ضوابط طبية لمنع حصول التسمم به والاستفادة منه طبياً.
ويعتبر عقار الورافرين Warfarin الأكثر شيوعاً حتى اليوم في معالجة الحالات التي تتطلب زيادة سيولة الدم، ويتم تناوله عبر الفم ويتناوله يومياً الملايين من مرضى القلب في حالات مرضية متنوعة، وهو من فصيلة أدوية كومارين. وبالأصل كان يُستخدم كسمّ لقتل الفئران، ثم في عام 1920 تمت ملاحظة أنه السبب في حصول نزيف دموي داخلي لدى قطيع من العجول في السهول الشمالية لأميركا وبراري كندا. وبإجراء الباحثين العلميين تحقيقاً في الأمر وجدوا أن تلك القطعان تغذت على القش الذي نمت فيه أحد أنواع الفطريات وغيرت من تركيب بعض المركبات الكيميائية فيه، ومن ثم تم عزل تلك المواد التي تسببت في زيادة سيولة الدم وتحويلها إلى عقار يُستخدم اليوم على نطاق طبي واسع.
وتنظر الأوساط الطبية اليوم إلى أدوية فئة ستاتين Statins لخفض الكولسترول كخط الدفاع الأول طبياً ضد اضطرابات الكولسترول لدى مرضى القلب وغيرهم، والتي اكتشفها الباحثون من اليابان في عام 1970 عند دراستهم المواد الكيميائية التي تفرزها الفطريات من فصيلة Penicillium Citrinum. وتم استخلاص مركب ميفاستاتين وتجربته إلا أنه فشل نتيجة لتأثيراته السمّية على الإنسان، ثم قام الدكتور ألفريد ألبيرتس في عام 1978 باستخلاص مركب شبيه من فطر عش الغراب المحاري Oyster Mushroom واسمه ليفاستاتين Lovastatin والذي نجح في خفض الكولسترول، ومن بعد ذلك تم إنتاج الكثير من أدوية فئة ستاتين لخفض الكولسترول.
وعقار «التيبلاز» Alteplase والذي يُختصر بـ «تي بي إيه» TPA، هو من فئة أدوية منشطات البلازمينوجين النسيجي Tissue - Type Plasminogen Activator، وهو عبارة عن إنزيم يعمل على تحلل وتفتت خثر الجلطة الدموية، ويُستخدم على نطاق واسع في حالات جلطة النوبة القلبية حينما لا يكون بالإمكان أخذ المُصاب إلى معمل القسطرة لفتح السدد في شرايين القلب. وتم استخلاصه في البداية من أنسجة الرحم لدى النساء، واليوم يتم إنتاجه على نطاق واسع كمستخلص من مبيض قوارض هامستر الصينية.
* استشارية في الباطنية

سمّوم الثعابين وتأثيراتها على سيولة الدم

> تشير مصادر علم الحيوان إلى أن هناك أنواعا مختلفة من الثعابين التي تحتوي أنواع مختلفة في مكونات السمّوم الصادرة عنها عند اللدغ. ورغم وجود أكثر من ثلاثة آلاف نوع من الثعابين، فإن الثعابين ذات القدرة على إنتاج السمّوم هي نحو 600 نوع منها. وسمّ الثعبان يحتوي على المئات من مختلف المركبات البروتينية والإنزيمات والمواد السمّية، وكل نوع من الثعابين يُنتج نوعاً خاصاً به من السمّوم، وربما يختلف تركيب السمّ لدى النوع نفسه من الثعابين باختلاف العمر. ويُنظر علمياً إلى مكونات أنواع سموم الأفاعي Snake Venom وفق تأثيراتها على الجسم. وتشير المصادر العلمية إلى أن تأثيرات الأنواع المختلفة من سموم الأفاعي تشمل أربعة من التأثيرات الصحية السلبية، وهي: أولاً، التأثيرات السلبية في تفكيك وتحليل المكونات البروتينية الجزيئية في الأنسجة التي يسري فيها السم Proteolytic. وثانياً، التأثيرات السلبية السامة على القلب والدم والأوعية الدموية Hemotoxic عند انتشار سم الأفعى في الجسم وخاصة التسبب بمنع عمل المركبات الكيميائية التي ينتجها الجسم لإتمام عملية تجلط وتخثر الدم Blood Coagulation، وهو ما يُؤدي إلى حصول نزيف دموي لا يقوى الجسم على منعه. إضافة إلى إضعاف عمل القلب والأوعية الدموية بآليات مختلفة. وثالثاً، التأثيرات السمية على تركيب وعمل الجهاز العصبي في الدماغ والأعصاب المنتشرة بالجسم Neurotoxic. ورابعاً، التأثيرات السلبية المحلية لتسمم الخلايا الحية التي يتخللها السمّ Cytotoxic.
وتعتبر عملية تجلط الدم من أكثر العمليات الحيوية في الجسم تعقيداً، وتتدخل آليات وعوامل مختلفة ومتعددة في تكوينها وفي ضبطها وفي معالجة عدد مهم من الأمراض من خلال إحداث تغيرات فيها. والأساس هو الحفاظ على سيولة دائمة للدم داخل الأوعية الدموية مع احتفاظ سائل الدم بقدرة سريعة وفعّالة على إحداث عملية التجلط أو التخثر كوسيلة دفاع أول للجسم ضد تسرب وفقد الدم من الأوعية الدموية إلى خارج الجسم أو داخله حال حصول جروح أو تهتكات في الأوعية الدموية.



تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم المختلفة على المستوى الفسيولوجي. فطريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته، بل وفي قدرته على مقاومة الأمراض والتكيف مع التحديات. وتشير الأبحاث إلى أن تبنّي التفكير الإيجابي لا يعني مجرد «التفكير بطريقة أفضل»، بل ينعكس فعلياً على الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات، مما يُعزز الصحة النفسية، ويقوّي الشعور بالكفاءة الذاتية، ويدعم التوازن الجسدي.

كيف يُعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة؟

أظهرت دراسة أُجريت في إحدى الجامعات الأسترالية أن كبار السن الذين ركّزوا على تذكّر الصور الإيجابية أكثر من السلبية تمتعوا بجهاز مناعة أقوى مقارنةً بغيرهم ممن غلبت عليهم الذكريات السلبية. وتشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة قد يُسهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وفقاً لما أورده موقع جامعة ألبيزو.

ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر. وبما أن التوتر المزمن يُضعف جهاز المناعة، فإن تقليل مستويات هذا الهرمون قد يُساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الدفاعية ضد الأمراض.

كما يتجلى تأثير التفاؤل في نشاط الدماغ؛ إذ يُلاحظ أن التفكير الإيجابي وممارسات مثل التأمل يُسهمان في تقليل نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستجابة للخوف والتوتر.

إلى جانب ذلك، تُحفّز المشاعر الإيجابية - مثل الفرح والسعادة - إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تُعزز نشاط خلايا الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة العدوى. وهكذا يتضح أن للتفكير الإيجابي أثراً متكاملاً في دعم الجهاز المناعي من عدة جوانب.

تحسين الصحة العامة

يرتبط التفاؤل ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة، وقد وثّقت دراسات عديدة مجموعة من الفوائد المرتبطة بالتفكير الإيجابي، من أبرزها:

- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

- المساعدة في الحفاظ على وزن صحي

- تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، مما يُسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- انخفاض معدلات الاكتئاب والقلق

- إطالة متوسط العمر

تعزيز القدرة على التكيف

تُعد القدرة على التكيف من السمات الأساسية المرتبطة بالصحة النفسية، وهي تعني قدرة الفرد على التعافي من النكسات ومواجهة الصعوبات بمرونة. وغالباً ما يتمتع أصحاب التفكير الإيجابي بمهارات أفضل في حل المشكلات، إضافة إلى قوة عاطفية تساعدهم على التعامل مع المواقف الصعبة بدلاً من الاستسلام للإحباط.

كما أن التغلب على التحديات يُعزز الثقة بالنفس، ويُكسب الأفراد استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط في المستقبل، مما يُرسّخ لديهم القدرة على التحمل ويُحسّن جودة حياتهم بشكل عام.

أثر التشاؤم

في المقابل، يميل الأشخاص ذوو النظرة التشاؤمية إلى مواجهة صعوبات أكبر في التعامل مع الضغوط، وغالباً ما يعانون من ضعف في الدعم الاجتماعي وانخفاض في القدرة على التكيف، إلى جانب ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق ومشاكل صحية متعددة. كما يؤثر التشاؤم في نظرة الفرد إلى الحياة، حيث يُركّز على الجوانب السلبية ويُقلّل من أهمية الإيجابيات.

فعادةً ما يُضخّم المتشائم الجوانب السلبية في المواقف المختلفة، بينما يقلّل من شأن الإيجابيات، في حين يميل المتفائل إلى العكس؛ إذ يُبرز الجوانب الإيجابية ويُخفّف من وطأة السلبيات.

ومع ذلك، فإن الميل إلى التقليل من شأن الجوانب السلبية - وهو ما يُميز بعض المتفائلين - قد يؤدي أحياناً إلى شعور زائف بالأمان، مما قد يحدّ من القدرة على توقّع الصعوبات والتخطيط لها بشكل واقعي. وقد يُسبب ذلك أيضاً شعوراً بالمفاجأة أو الإحباط عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.


لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

يُعدّ معدل ضربات القلب، أو ما يُعرف بالنبض، من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب. فهو لا يقتصر على كونه رقماً يُقاس بعدد النبضات في الدقيقة، بل يُمثل نافذة مهمة لفهم كيفية استجابة الجسم لمختلف الظروف اليومية، مثل النشاط البدني، والتوتر، والراحة. ويُلاحظ أن معدل ضربات القلب يتغيّر بشكل طبيعي على مدار اليوم؛ إذ يرتفع عند ممارسة التمارين الرياضية أو في حالات القلق والانفعال، بينما ينخفض عند الاسترخاء أو الجلوس بهدوء، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

ما معدل ضربات القلب أثناء الراحة؟

يُقاس معدل ضربات القلب عادةً بعدد النبضات في الدقيقة أثناء حالة الراحة التامة. ويختلف هذا المعدل من شخص إلى آخر تبعاً لعدة عوامل، من أبرزها مستوى اللياقة البدنية، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة، إضافة إلى حجم الجسم. وبالنسبة للبالغين، يتراوح المعدل الطبيعي لضربات القلب أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.

لماذا يجب خفض معدل ضربات القلب؟

غالباً ما يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب وكفاءته، إذ يعني ذلك أن القلب قادر على ضخ كمية كافية من الدم مع كل نبضة دون الحاجة إلى العمل بجهد كبير. في المقابل، قد يشير ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة إلى أن القلب يبذل مجهوداً إضافياً لضخ الدم إلى أنحاء الجسم. وإذا استمر هذا الارتفاع، خصوصاً إذا تجاوز 100 نبضة في الدقيقة، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر مع مرور الوقت في كفاءة القلب، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن الجدير بالذكر أن انخفاض معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة قد يكون طبيعياً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية. أما إذا حدث ذلك لدى أشخاص لا يمارسون نشاطاً بدنياً، ورافقته أعراض مثل الدوار أو ضيق التنفس، فيُستحسن مراجعة الطبيب للاطمئنان.

نصائح لخفض معدل ضربات القلب

إذا كان معدل ضربات قلبك مرتفعاً أثناء الراحة، فهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعدك على خفضه وتحسين صحة قلبك:

حافظ على نشاطك البدني

يُسهم النشاط البدني المنتظم في تقوية عضلة القلب وزيادة كفاءتها. وعلى الرغم من أن معدل ضربات القلب يرتفع أثناء ممارسة التمارين، فإن هذا الارتفاع مؤقت، ويهدف في النهاية إلى تدريب القلب ليعمل بكفاءة أعلى عند الراحة. يمكنك البدء تدريجياً بممارسات بسيطة مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو تمارين اليوغا. ومع الوقت، يمكنك الانتقال إلى أنشطة أكثر كثافة مثل الجري أو الانضمام إلى حصص رياضية.

ومن المفيد أيضاً إدخال الحركة إلى روتينك اليومي عبر:

- أخذ فترات راحة منتظمة إذا كنت تجلس لفترات طويلة، مع المشي لبضع دقائق.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- ركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك.

- النزول من وسائل النقل قبل محطة واحدة لإضافة بعض الحركة.

حافظ على برودة جسمك

قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة معدل ضربات القلب، لأن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته. لذلك، فإن البقاء في بيئة معتدلة أو باردة نسبياً قد يساعد على تقليل هذا العبء.

أقلع عن التدخين ومشتقاته

يؤثر التدخين سلباً في الأوعية الدموية، حيث يؤدي إلى تضييقها، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم. لذا فإن الإقلاع عن التدخين يُعد خطوة مهمة نحو خفض معدل ضربات القلب وتحسين صحة القلب بشكل عام.

اهتم بصحتك النفسية

يلعب التوتر والقلق دوراً كبيراً في رفع معدل ضربات القلب، وقد تسهم بعض الاضطرابات النفسية في ذلك أيضاً، لذا فإن إدارة التوتر بطرق فعّالة، مثل التأمل، أو تمارين التنفس، أو اليوغا، يمكن أن تساعد في تهدئة الجسم وخفض النبض. وإذا كان القلق شديداً أو مستمراً، فمن الأفضل استشارة مختص للحصول على الدعم المناسب.

ركّز على نظامك الغذائي

يُشكّل النظام الغذائي المتوازن حجر الأساس لصحة القلب. ويُنصح بالتركيز على الأطعمة المفيدة، مثل:

- الخضراوات.

- الفاكهة.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني.

- منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم.

- مصادر البروتين الصحية، مثل الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 (السلمون والتونة والسلمون المرقط).

- اللحوم قليلة الدهون.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

- التوفو.

- البقوليات: مثل العدس والفاصوليا الحمراء.