سمّ الأفاعي وفطريات القش ولحاء الأشجار لأدوية القلب الشائعة

أصول لا تخطر على البال للعقاقير الحديثة

إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
TT

سمّ الأفاعي وفطريات القش ولحاء الأشجار لأدوية القلب الشائعة

إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها
إحدى فئات عقاقير علاج ضغط الدم صنعت من أفعى برازيلية - شجرة الصفصاف التي يصنع الأسبرين من لحائها

طرح الباحثون العلميون من تايوان أحد أنواع سمّوم الثعابين كمصدر لاستخلاص عقار قد يُفيد في معالجة مرضى شرايين القلب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الثامن من يونيو (حزيران) لمجلة تصلب الشرايين والجلطة وعلم الأحياء للأوعية الدموية Arteriosclerosis، Thrombosis and Vascular Biology، أفاد الباحثون من كلية الطب بجامعة تايوان الوطنية بأن سمّ نوع «ثعبان واغلر» من فصيلة ثعبان الحفرة Wagler›s Pit Viper، أو ما تُسمّى أفعى المعبد، يحتوي على أنواع من البروتينات التي أثبتت جدواها في زيادة سيولة الدم وتحليل كتلة الجلطة الدموية لدى حيوانات المختبرات، بما يجعله عقاراً واعدا كدواء مضاد للتجلط الدموي Anti - Clotting Medication.

سم الأفاعي
ويمثل سمّ الأفاعي مصدراً للكثير من الوسائل العلاجية الدوائية في جانب زيادة سيولة الدم، ويقول الدكتور ساتجيت بهاسار، طبيب القلب في مستشفى لينوكس هيل بنيويورك،: «ثمة تاريخ طويل لسمّ الأفاعي في إنتاج أدوية زيادة سيولة الدم، والحقيقة أن الكثير من أدوية زيادة سيولة الدم هي بالأساس أنتجت بناء على التجارب الأولية التي تمت باستخدام أنواع من البروتينات المستخلصة من سمّ الأفاعي».
وفي دراستهم الحديثة، ركز الباحثون من تايوان على سمّ أفعى المعبد، وهي من أنواع الأفاعي في جنوب شرقي آسيا، ووجدوا أن هذا النوع من السمّ يحتوي على نوع من البروتينات يُطلق عليه اسم «تروياغليريكس» Trowaglerix. وبإنتاج مركب كيميائي تم تصميمه بناء على مركب «تروياغليريكس» تمكن الباحثون من توقيف عمل مركب جي بي في إي GPVI، وهو نوع من البروتينات توجد على سطح خلايا الصفائح الدموية Blood Platelet Cells والتي لها دور محوري في قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق ببعضها البعض لتكوين خثرة الجلطة الدموية. ونجح الباحثون في اختبار مفعول هذا المركب الذي أنتجوه عند مزجه بدم حيوانات التجارب في المختبر لمنع تكون الجلطة الدموية فيها وفي الوقت نفسه لم يتسبب هذا المركب في دمها بحصول نزيف دموي أو إطالة أمد النزيف لديها. ويعتزم الباحثون تطوير هذا النجاح لاختباره على الإنسان، وهو ما قد ينجح أو لا ينجح.
وعلق الدكتور كيفين مارزو، رئيس قسمّ القلب بمستشفى وينثروب بنيويورك، قائلاً: «تعمل كثير من الأدوية المهمة في إنقاذ حياة المرضى المصابين بنوبة الجلطة القلبية على منع عمل الصفائح الدموية للالتصاق ببعضها البعض، ولكن في الوقت نفسه فإن من المضاعفات المهمة لتلك الأدوية يظل حصول نزيف. والتطوير المحتمل لعقار جديد من أفعى الثعابين له تأثير إيجابي مماثل في منع تكوين الجلطة الدموية مع احتمال أن لا يتسبب بنزيف دموي هو اكتشاف مثير يستدعي التحقق من جدواه مستقبلاً».
وتعتبر معرفة المصادر الأصلية للأدوية المستخدمة اليوم في معالجة أمراض القلب، وكيفية نجاح العلماء في الاستفادة الطبية منها، أحد العوامل المثيرة لشحذ همم الباحثين الطبيين في إنتاج تلك الأدوية عبر دراسة ما يحصل طبيعياً في جسم الإنسان وعبر دراسة تأثيرات الكثير من المواد الكيميائية الموجودة في الطبيعة سواء في أجسام الحيوانات أو النباتات وغيرها.
وتأتي هذه المحاولات العلمية بعد نجاح المحاولات العلمية السابقة في اكتشاف أحد أهم فئات أنواع الأدوية المستخدمة في معالجة أمراض القلب وعضلة القلب وارتفاع ضغط الدم، وهي فئة أدوية «مثبطات الأنزيم المُحوّل للأنجيوتنسين» ACE Inhibitors التي تم استخلاص أول نوع منها وهو عقار كابتوبريل Captopril في عام 1981 من سمّ نوعية الأفعى البرازيلية Bothrops Jararaca بعد أن اختبر الدكتور جون فان، الحائز على جائزة نوبل للطب، تأثيراته على رئة الكلاب.

مستحضرات نباتية
والأسبرين اليوم هو الدواء الأول في الكثير من الحالات المرضية للقلب والأوعية والدموية نظراً لعمله في منع ترسب والتصاق الصفائح الدموية على بعضها البعض. وقديماً تمت ملاحظة تأثيراته المفيدة منذ آلاف السنين، وورد ذكره في كتب الفراعنة وأبوقراط عبر الحديث عن جدوى منقوع لحاء سيقان أشجار الصفصاف، التي بعمر سنتين أو ثلاث سنوات، في خفض حرارة الجسم وتخفيف الألم. ثم في عام 1838 تم عزل مركب حمض السليسليك Salicylic Acid الفاعل في عقار الأسبرين من قبل الباحثين الألمان، ليتم إنتاجه في عام 1901 كدواء. ثم في ستينيات القرن الماضي لاحظ أطباء القلب في كاليفورنيا أن تناول مرضى جلطات النوبة القلبية لقرص دوائي يومي من الأسبرين يُقلل الوفيات بينهم بنسبة 40 في المائة. ومن ذلك الوقت دخل الأسبرين ضمن حزمة العقاقير الأساسية في معالجة مرضى القلب وتشعبت استخداماته لديهم.
وعقار ديجوكسين Digoxin المستخلص من نبات القمعية الأرجوانية، واسمها العلمي Digitalis Purpurea، الذي ورد ذكره في كتب الفراعنة ووصفه بالتفصيل الدكتور ويليام ويذرينغ عام 1785. كانت له استخدامات في الطب القديم، ولكن بدأ استخدامه على نطاق واسع في القرن الماضي لمعالجة حالات ضعف القلب وحالات اضطرابات إيقاع نبض القلب وفق ضوابط طبية لمنع حصول التسمم به والاستفادة منه طبياً.
ويعتبر عقار الورافرين Warfarin الأكثر شيوعاً حتى اليوم في معالجة الحالات التي تتطلب زيادة سيولة الدم، ويتم تناوله عبر الفم ويتناوله يومياً الملايين من مرضى القلب في حالات مرضية متنوعة، وهو من فصيلة أدوية كومارين. وبالأصل كان يُستخدم كسمّ لقتل الفئران، ثم في عام 1920 تمت ملاحظة أنه السبب في حصول نزيف دموي داخلي لدى قطيع من العجول في السهول الشمالية لأميركا وبراري كندا. وبإجراء الباحثين العلميين تحقيقاً في الأمر وجدوا أن تلك القطعان تغذت على القش الذي نمت فيه أحد أنواع الفطريات وغيرت من تركيب بعض المركبات الكيميائية فيه، ومن ثم تم عزل تلك المواد التي تسببت في زيادة سيولة الدم وتحويلها إلى عقار يُستخدم اليوم على نطاق طبي واسع.
وتنظر الأوساط الطبية اليوم إلى أدوية فئة ستاتين Statins لخفض الكولسترول كخط الدفاع الأول طبياً ضد اضطرابات الكولسترول لدى مرضى القلب وغيرهم، والتي اكتشفها الباحثون من اليابان في عام 1970 عند دراستهم المواد الكيميائية التي تفرزها الفطريات من فصيلة Penicillium Citrinum. وتم استخلاص مركب ميفاستاتين وتجربته إلا أنه فشل نتيجة لتأثيراته السمّية على الإنسان، ثم قام الدكتور ألفريد ألبيرتس في عام 1978 باستخلاص مركب شبيه من فطر عش الغراب المحاري Oyster Mushroom واسمه ليفاستاتين Lovastatin والذي نجح في خفض الكولسترول، ومن بعد ذلك تم إنتاج الكثير من أدوية فئة ستاتين لخفض الكولسترول.
وعقار «التيبلاز» Alteplase والذي يُختصر بـ «تي بي إيه» TPA، هو من فئة أدوية منشطات البلازمينوجين النسيجي Tissue - Type Plasminogen Activator، وهو عبارة عن إنزيم يعمل على تحلل وتفتت خثر الجلطة الدموية، ويُستخدم على نطاق واسع في حالات جلطة النوبة القلبية حينما لا يكون بالإمكان أخذ المُصاب إلى معمل القسطرة لفتح السدد في شرايين القلب. وتم استخلاصه في البداية من أنسجة الرحم لدى النساء، واليوم يتم إنتاجه على نطاق واسع كمستخلص من مبيض قوارض هامستر الصينية.
* استشارية في الباطنية

سمّوم الثعابين وتأثيراتها على سيولة الدم

> تشير مصادر علم الحيوان إلى أن هناك أنواعا مختلفة من الثعابين التي تحتوي أنواع مختلفة في مكونات السمّوم الصادرة عنها عند اللدغ. ورغم وجود أكثر من ثلاثة آلاف نوع من الثعابين، فإن الثعابين ذات القدرة على إنتاج السمّوم هي نحو 600 نوع منها. وسمّ الثعبان يحتوي على المئات من مختلف المركبات البروتينية والإنزيمات والمواد السمّية، وكل نوع من الثعابين يُنتج نوعاً خاصاً به من السمّوم، وربما يختلف تركيب السمّ لدى النوع نفسه من الثعابين باختلاف العمر. ويُنظر علمياً إلى مكونات أنواع سموم الأفاعي Snake Venom وفق تأثيراتها على الجسم. وتشير المصادر العلمية إلى أن تأثيرات الأنواع المختلفة من سموم الأفاعي تشمل أربعة من التأثيرات الصحية السلبية، وهي: أولاً، التأثيرات السلبية في تفكيك وتحليل المكونات البروتينية الجزيئية في الأنسجة التي يسري فيها السم Proteolytic. وثانياً، التأثيرات السلبية السامة على القلب والدم والأوعية الدموية Hemotoxic عند انتشار سم الأفعى في الجسم وخاصة التسبب بمنع عمل المركبات الكيميائية التي ينتجها الجسم لإتمام عملية تجلط وتخثر الدم Blood Coagulation، وهو ما يُؤدي إلى حصول نزيف دموي لا يقوى الجسم على منعه. إضافة إلى إضعاف عمل القلب والأوعية الدموية بآليات مختلفة. وثالثاً، التأثيرات السمية على تركيب وعمل الجهاز العصبي في الدماغ والأعصاب المنتشرة بالجسم Neurotoxic. ورابعاً، التأثيرات السلبية المحلية لتسمم الخلايا الحية التي يتخللها السمّ Cytotoxic.
وتعتبر عملية تجلط الدم من أكثر العمليات الحيوية في الجسم تعقيداً، وتتدخل آليات وعوامل مختلفة ومتعددة في تكوينها وفي ضبطها وفي معالجة عدد مهم من الأمراض من خلال إحداث تغيرات فيها. والأساس هو الحفاظ على سيولة دائمة للدم داخل الأوعية الدموية مع احتفاظ سائل الدم بقدرة سريعة وفعّالة على إحداث عملية التجلط أو التخثر كوسيلة دفاع أول للجسم ضد تسرب وفقد الدم من الأوعية الدموية إلى خارج الجسم أو داخله حال حصول جروح أو تهتكات في الأوعية الدموية.



نصائح لاستعادة الطاقة لتمارس الرياضة

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
TT

نصائح لاستعادة الطاقة لتمارس الرياضة

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

يشعر بعض الأشخاص بالإجهاد والتعب، ما يجعل من الصعب عليهم العثور على الطاقة اللازمة لممارسة الرياضة. وعلى الرغم من إدراكهم أهميتها، فإنهم لا يتمكنون من استجماع القوة والدافع الكافي للالتزام بها.

وقدّمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نصائح من خبراء حول كيفية الشعور بمزيد من اليقظة والاستعداد لممارسة التمارين الرياضية.

يقول مايكل ستاك، اختصاصي التمارين الرياضية: «الأشخاص المتحمسون لفعل شيء ما يمتلكون طاقة كبيرة للقيام به، في حين يبدو غير المتحمسين كأنهم لا يملكون أي طاقة. إن إيجاد تمرين رياضي ممتع وذي معنى بالنسبة لك يُعد خطوة أولى حاسمة».

هناك عدد من الطرق لتحفيز نفسك على ممارسة الرياضة؛ فبعض الأشخاص يستجيبون بشكل جيد للتفاعل مع الآخرين، سواءً حضورياً أو عبر الإنترنت، في حين ينشط آخرون عند وجود حافز مادي، مثل التسجيل المسبق في التمارين الجماعية. ومن المهم أن تُحدد ما الذي يدفعك تحديداً لجعل الحركة جزءاً منتظماً من روتينك اليومي.

وذكرت الصحيفة أنه إذا كنت قد جرّبت ذلك، وما زلت تشعر بالإرهاق، فجرب هذه النصائح.

تقول سويتا جوجينيني، الأستاذة المساعدة في طب الرئة والعناية المركزة وطب النوم في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا: «إذا كنت تشعر بتعب شديد يمنعك من ممارسة الرياضة، فمن المفيد مراجعة عادات نومك، أي العادات التي تؤثر في عدد ساعات نومك وجودة راحتك».

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وينصح الخبراء بالحرص على النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات. وأن تُقلل من استخدام الشاشات في الساعة أو الساعتين السابقتين للنوم، وكذلك اجعل غرفة نومك مظلمة وباردة وهادئة، وتجنب الكافيين والنيكوتين قبل النوم مباشرة، وابتكر روتيناً مريحاً للاسترخاء قبل النوم، مثل الاستحمام أو قراءة كتاب أو التأمل.

وتقول سويتا جوجينيني: «في كثير من الأحيان، نخلط بين وقتنا في السرير ووقت النوم، ولكن من المهم أن تحصل على ساعات النوم الفعلية».

وإذا كنت تنام كفاية، وما زلت تستيقظ متعباً، فتحدث إلى طبيب، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب في النوم مثل انقطاع النفس النومي أو متلازمة تململ الساقين.

وكذلك ينصح الخبراء بأن تجرب الكربوهيدرات أو الكافيين أو كليهما قبل التمرين مباشرة، ويمكن أن تُساعد وجبة خفيفة في وقت مناسب على زيادة الطاقة قبل التمرين.

وأوضح ستاك أن هذه الكربوهيدرات يجب أن تكون بسيطة وسهلة الهضم، مثل الموز والخبز المحمص والحبوب أو حتى مشروب رياضي.

وكذلك يمكن للكافيين أن يساعد أيضاً، فهو عنصر طبيعي نلجأ إليه عندما نحتاج إلى دفعة إضافية من الطاقة، وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قبل ساعة تقريباً من التمرين يمكن أن يُحسن الأداء.

وتأكد فقط من عدم تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم، بحيث يؤثر على نومك وإذا سبب لك اضطراباً في المعدة أو شعوراً بالتوتر، فتجنبه.

وكذلك تُشير بعض الأبحاث إلى أن القيلولة التي تتراوح مدتها بين 30 و90 دقيقة قد تُحسّن الأداء الرياضي.

وصحيح أنه إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم لتشعر بالنشاط، فقد لا يتوفر لديك وقت للقيلولة في منتصف النهار، ولكن إذا كان لديك وقت فقد يكون الأمر يستحق التجربة.

وقالت سويتا جوجينيني: «تأكد فقط من أن قيلولتك تكون قبل الساعة الثانية أو الثالثة بعد الظهر، فكلما طالت القيلولة، وكلما تأخر وقتها خلال اليوم، زادت صعوبة النوم ليلاً، وهذا غالباً ما يؤدي إلى نمط نوم قليل ليلاً، ثم تعويض النقص بالقيلولة خلال النهار».

حتى 5 دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)

وإذا لم تكن لديك الطاقة الكافية لممارسة الرياضة بمفردك، فلاحظ الفرق في شعورك بالتعب عند الاشتراك في تمارين جماعية أو عند مقابلة صديق للمشي.

وإذا كانت فكرة المشي أو الجري على جهاز المشي تُرهقك، فجرب المشي أو الجري في حديقة أو غابة، ولاحظ كيف ستتحسن مستويات طاقتك.


المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
TT

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة جديدة أن الآثار السلبية للمحليات الصناعية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال. وتشير النتائج إلى أن المحليات الشائعة، مثل السكرالوز، والستيفيا، قد تؤثر سلباً في الميكروبيوم المعوي (مجتمع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، والتعبير الجيني (التعليمات الوراثية)، مما قد ينعكس على الصحة الأيضية، وهو تأثير قد يمتد بين الأجيال.

وتبدي منظمات صحية قلقها إزاء الآثار المحتملة طويلة الأمد للمحليات الصناعية التي تتميز بمذاقها الحلو، لكنها -على عكس السكر- لا تحتوي على سعرات حرارية.

وقالت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم، من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»: «وجدنا أنه من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه المضافات، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مقاومة الإنسولين، لم تنخفض».

وأضافت في بيان صدر الجمعة: «هذا لا يعني أن المحليات مسؤولة عن هذه الاتجاهات، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تؤثر في عملية التمثيل الغذائي بطرق لم نفهمها تماماً بعد».

وأوضحت كونشا أن «الاختبارات التي أُجريت على النماذج الحيوانية تتيح التحكم بدقة عالية في الظروف البيئية، وعزل تأثير عامل محدد، مثل مركب غذائي، مع متابعة أجيال عدَّة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».

وخضع كل جيل من حيوانات التجارب لاختبار تحمل الغلوكوز الفموي، الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

كما أخذ الباحثون عينات من البراز لفحص التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي قد تشير إلى تغيرات فوق جينية (تعديلات كيميائية تطرأ على الحمض النووي، وقد تؤدي إلى تشغيل الجينات، أو إيقافها)، وقابلة للانتقال عبر الأجيال. ويُعتقد أن المحليات تؤثر في هذه الأحماض من خلال إضعاف وظيفة الميكروبيوم المعوي، مما قد يغيّر في نهاية المطاف التعبير الجيني.

جينات مرتبطة بالالتهاب

درس العلماء أيضاً تعبير 5 جينات مرتبطة بالالتهاب، ووظيفة حاجز الأمعاء، وعمليات الأيض في الكبد، والأمعاء. وقد اختيرت هذه الجينات لتقديم صورة عن التأثيرات اللاجينية المحتملة في الأمعاء، وعوامل الالتهاب، وعمليات الأيض التي قد تكون مسؤولة عن الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

ووجد الباحثون أن المحليات المختلفة تُنتج تأثيرات متباينة، وتتغير بمرور الوقت.

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قالت كونشا: «عند مقارنة الأجيال، كانت هذه التأثيرات أقوى عموماً في الجيل الأول، ثم بدأت بالتراجع في الجيل الثاني. وبشكل عام، كانت التأثيرات المرتبطة بالسكرالوز أكثر اتساقاً واستمراراً عبر الأجيال».

وأضافت: «يمكن تفسير التغيرات التي لاحظناها في تحمل الغلوكوز والتعبير الجيني بوصفها إشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات الأيض، أو الالتهاب».

وأوضحت أنه، على سبيل المثال، لم تُصب الحيوانات بداء السكري، بل لوحظت تغيرات طفيفة في كيفية تنظيم الجسم للغلوكوز، وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، وتنظيم التمثيل الغذائي. وقد تزيد هذه التغيرات من قابلية الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي في ظل ظروف معينة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

لكن الفريق البحثي يؤكد أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُظهر ارتباطات بين تغيرات مختلفة في الحالة الصحية، فإنها لا تُثبت وجود علاقة سببية.

وتختتم كونشا قائلة: «لا يهدف هذا البحث إلى إثارة الذعر، بل إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات. وقد يكون من المعقول التفكير في الاعتدال في استهلاك هذه المحليات الصناعية».


هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
TT

هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)

يُقدِّم شرب الماء قبل النوم فوائد عدة؛ إذ قد يُطيل مدته، ويُحسِّن جودته، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تحسين الصحة العامة. وقد يميل بعضهم إلى تجنُّب شرب الماء قبيل النوم مباشرةً لتفادي الاستيقاظ للتبوُّل، غير أن الأبحاث تُظهر أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره. ومع ذلك، يُنصح بتقليل تناول السوائل قبل النوم بساعتين إلى أربع ساعات، والاكتفاء بشرب نحو 30ملل من الماء قبل النوم مباشرةً، للتقليل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل.

يستعرض تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب الماء قبل النوم، وأضراره، وكيف يمكن تعظيم هذه الفوائد، والحد من تلك الأضرار. وفيما يلي أبرز هذه الفوائد:

ترطيب الجسم

تشكل ساعات النوم في المتوسط نحو ثلث اليوم، ما يعني أن ثلثي اليوم فقط يتبقيان لضمان ترطيب الجسم بشكل كافٍ. ويُعد ترطيب الجسم خلال ساعات النهار ضرورياً لتحسين وظائف الجسم، والعقل. وعندما لا يكون تناول الماء كافياً خلال اليوم، فقد يساعد شرب كميات معتدلة منه قبل النوم في تحقيق هذا الغرض الحيوي.

تحسين الهضم

يهضم الجسم الطعام أثناء الراحة، وكذلك خلال النوم، ويلعب الماء دوراً مهماً في هذه العملية. ويُنصح عموماً بشرب 8 أكواب من الماء يومياً. ويساعد شرب الماء قبل النوم على تحسين عملية الهضم، وتسهيل حركة الأمعاء صباحاً، كما يقلل الشعور بالجوع، ويعزز الإحساس بالشبع، مما يحد بدوره من الإفراط في تناول الطعام قبل النوم؛ إذ إن الجوع أو الإفراط في تناول الطعام مساءً يؤثران سلباً في جودة النوم.

تحسين جودة النوم

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

يُساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين جودة النوم؛ فالماء عنصر أساسي لوظائف الجسم، والعقل، بما في ذلك دورات النوم.

وفي المقابل، ورغم أن شرب الماء قد يخفف من آلام العضلات، والصداع، فإن تقليل شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الجفاف، خصوصاً عند عدم تناول كمية كافية من الماء خلال اليوم، وهو ما يرتبط بعدد من الأعراض، والآثار الصحية السلبية، مثل الصداع، وآلام العضلات.

كما أظهرت الأبحاث أن شرب الماء قبل النوم قد يُسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق؛ إذ إن ترطيب الجسم الجيد يساعد على التخفيف من حدتهما. إضافةً إلى ذلك، فإن جودة النوم وكميته تقيان من مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

الأضرار

تتمثل المشكلة الرئيسة في شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم مباشرةً في الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل. ويستخدم نحو ثلث البالغين دورة المياه مرتين على الأقل في الليلة بعد بلوغ سن الثلاثين، وقد يؤثر ذلك سلباً في جودة النوم. ويمكن أن يحقق شرب كميات أقل من الماء قبل النوم فوائد مع مخاطر أقل؛ إذ يستطيع الجسم الاستفادة منه، وتخزينه في المثانة حتى الصباح.

كما قد يؤدي الإفراط في شرب الماء قبل النوم مباشرةً إلى تفاقم أعراض حموضة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون منها. في المقابل، قد يخفف شرب كميات أقل منه قبل النوم من هذه الأعراض. وللاستفادة من شرب الماء قبل النوم مع تقليل خطر الإصابة بحموضة المعدة، يُنصح بشربه قبل النوم بنحو نصف ساعة، أو الاكتفاء بكميات قليلة قبل النوم مباشرةً.