الليبيون وحق ملاحقة قطر

TT

الليبيون وحق ملاحقة قطر

من حق الليبيين ملاحقة النظام القطري، فالإرهاب وإسقاط الدولة وتدمير مؤسساتها وليس النظام فقط، هما صناعة قطرية في ليبيا، من خلال دعم قيادات ومنظري الجماعات الضالة الإرهابية وتمويلها وإيوائها، مثل إخوان البنا وقطب، والجماعة الليبية المقاتلة فرع تنظيم القاعدة، والتي تأسست في أفغانستان أواخر الثمانينات، وجماعة الموقعين بالدم جماعة الجزائري مختار بن مختار، وجماعة الليبي صادق الغرياني المفتي السابق، والراعي «الديني» للعمليات التكفيرية وتبرير القتل والاغتيال والتفخيخ، عبر فتاوى ضالة كان ولا يزال يطلقها.
قطر لم تقف عند التمويل، بل شاركت قوات من النخبة وضباط من الجيش والاستخبارات القطرية في عام 2011 ضمن القوات التي هاجمت طرابلس، وكانت لها قوة موجودة، كما أظهرت التقارير والصور ومراسلات القائم بالأعمال القطري في طرابلس.
قطر تبنت قيادات من جماعات الإخوان والليبية المقاتلة، مثل علي الصلابي، وعبد الحكيم بلحاج الذي سلمته المخابرات البريطانية لنظام القذافي بعد ملاحقته في جبال تورابورا في أفغانستان، ضمن أعضاء تنظيم القاعدة.
قطر صنعت زعامات في ليبيا من جماعات الإسلام السياسي، وأظهرتهم في إعلامها الموجه بقوة، لدرجة أنها في أحداث فبراير (شباط) خصصت استوديو ومجسما تلفزيونيا يحاكي مبنى السرايا الحمراء بطرابلس، لممارسة التضليل. ويوم سقوط طرابلس أظهرت بلحاج القيادي في تنظيم المقاتلة (فرع القاعدة الليبي) على أنه قائد عمليات تحرير طرابلس، في حين الواقع أن طرابلس سقطت لانسحاب الكتائب الأمنية التابعة للقذافي، ونظرا لخروج القذافي من طرابلس وذهابه إلى سرت، قبل سقوط طرابلس بعدة أشهر، ولكن التضليل الإعلامي القطري اجتزأ الصورة، وأظهر بلحاج على أنه «محرر» طرابلس، في بدلة عسكرية جديدة لم تلمسها ذرة تراب واحدة؛ لأن صاحبها كان في استوديوهات الدوحة، وليس في أرض المعركة التي كانت مجرد نيران صديقة بين الميليشيات التي هاجمت مقر باب العزيزية وهي تقاتل نفسها.
قطر ووفق تسريبات «ويكيليكس» استولت على منظومة الجيش الليبي والمنظومة الأمنية، بمبلغ 50 مليون دولار، فهي كانت منذ البداية تسعى إلى معرفة خبايا الجيش لتدميره وإضعافه، لصالح ميليشيات الإسلام السياسي، كما أكد رئيس حكومة المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالقول: «قطر قالت لي: كل شيء تحت سيطرتك إلا الأمن والجيش، اتركهم وافعل ما تريد في ليبيا». ولهذا فهي متهمة بتمويل الجماعات المتطرفة ودعمها، وهذه الميليشيات هي التي قتلت الجنرال عبد الفتاح يونس، الذي كان ينوي استعادة المؤسسة العسكرية خالية من الميليشيات، وسبق له أن طرد رئيس الأركان القطري من غرفة العمليات العسكرية.
قطر كانت تضع دائما «فيتو» على قيام جيش وطني في ليبيا، فكانت دائمة التدخل منذ المجلس الانتقالي (سلطة فبراير) حيث كان رئيس الأركان القطري يلغي ويملي قرارات، وتنفذ من قبل مجلس «الإخوان» الانتقالي، دون تردد.
«العمل الإرهابي الذي قامت به قطر في ليبيا لن يمر مجانا»، هكذا عبر المشير حفتر قائد الجيش الليبي عن جرائم قطر في ليبيا، ولهذا سعى مجموعة من الحقوقيين الليبيين لإعداد ملف للمحكمة الجنائية الدولية بهذا الشأن، كما طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إلى فتح تحقيق حول التدخل والدعم القطري للجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا.
ملاحقة قطر تبقى حقاً لكل الضحايا الذين تضرروا من السلوك القطري المخالف لجميع الأعراف والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية بين الدول، ضمن احترام السيادة الوطنية للدول، والنأي عن التدخل في شؤون الغير، الأمر المفقود في السياسة القطرية التي أضرت بالعرب اجمعين.



استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر، بينما يترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية لاستشراف مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 5000.40 دولار للأونصة عند الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، منخفضاً نحو 1 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5019.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، إن المعادن النفيسة تشهد حالةً من الاستقرار مع ميل طفيف للتراجع، مشيراً إلى أن تعافي الدولار من أدنى مستوياته الأخيرة فرض ضغوطاً إضافيةً على الأسعار، وأضاف أن السوق أظهرت قدراً من التماسك رغم غياب الطلب الصيني بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ما يعكس استمرار الإقبال على الشراء عند المستويات المنخفضة.

وأُغلقت الأسواق في الصين وتايوان بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

ويتجه الدولار لتسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بصدور بيانات اقتصادية أميركية فاقت التوقعات، وتزايد التقديرات بشأن تبنّي الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تشدداً، إضافة إلى استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة. وتشير التوقعات الحالية، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى احتمال بدء أول خفض للفائدة هذا العام في يونيو (حزيران).

يُذكر أن الذهب، باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً، يميل إلى الأداء الأفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي مذكرة بحثية، توقعت «غولدمان ساكس» تسارع مشتريات البنوك المركزية في سيناريوها الأساسي، في حين رجّحت أن يعاود المستثمرون الأفراد ضخ استثماراتهم في الذهب مع بدء خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع نحو 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، وأكدت أن النظرة متوسطة الأجل للذهب لا تزال تميل إلى الاتجاه الصعودي، مع احتمالية ارتفاع مستوى التقلبات.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 78.47 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.63 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1684.59 دولار للأونصة.


«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، وذلك بعد يوم على انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
TT

تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)

علمت صحيفة «التلغراف» أن قصر باكنغهام سيضمن عدم تحميل دافعي الضرائب تكاليف الأتعاب القانونية الخاصة بالأمير البريطاني السابق أندرو، الذي بات يُعرف باسم أندرو ماونتباتن - وندسور.

وقال مصدر مطلع إنه في حال عجز دوق يورك السابق عن سداد أتعاب محاميه، فإن العبء المالي «لن يقع على عاتق الخزينة العامة». ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مصدر الأموال التي قد يوفرها البلاط الملكي لتغطية هذه النفقات، في حين أشارت مصادر إلى أن الملك تشارلز لن يتكفل شخصياً بسداد فواتير شقيقه الأصغر.

وكان ماونتباتن - وندسور أُلقي القبض عليه أمس الخميس في منزله في ساندرينغهام، للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام. وتحقق الشرطة في مزاعم تفيد بأنه شارك معلومات حساسة مع جيفري إبستين عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري.

أندرو ماونتباتن وندسور يغادر مركز الشرطة في اليوم الذي أُلقي القبض عليه فيه للاشتباه في ارتكابه مخالفات بمنصبه العام (رويترز)

وفيما يتعلق بالدفاع القانوني المحتمل، يبرز اسم واحد لا يزال ضمن دائرته المقربة، وهو المحامي الجنائي غاري بلوكسوم. وأكد مصدر يوم الخميس قائلاً: «إنه الرجل الوحيد الذي لا يزال إلى جانبه».

وحسب ما أوردته «التلغراف»، فإن الحاجة إلى خدمات بلوكسوم ستزداد بعد اعتقال الأمير أندرو. وكان دوق يورك السابق استعان بمحامي الدفاع الجنائي هذا عام 2020، عندما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقات بشأن علاقته بالممول المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إبستين.

وتبين لاحقاً أن تعيين بلوكسوم كان قراراً موفقاً؛ فبينما ابتعد الأصدقاء والمعارف تدريجياً خلال الأزمة المحرجة التي أحاطت بالأمير، ظل المحامي ثابتاً إلى جانبه. ومع مرور الوقت، أصبح من أقرب المقربين إليه، ووُصف بأنه «محاميه المتاح دائماً»، إذ كان يقضي معه وقتاً طويلاً في ملعب الغولف بقدر ما كان يراجعه في الملفات القانونية.

وحتى وقت قريب جداً، كان لا يزال يزور مقر إقامة أندرو في رويال لودج في وندسور لتناول الشاي مع موكله ذي المكانة الرفيعة.

الملكة إليزابيث الثانية تلوّح من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز (يسار) والأمير أندرو عام 2013 (أ.ف.ب)

ويبدو الآن أن بلوكسوم هو المرشح الأوفر حظاً لتمثيل ماونتباتن-ويندسور في مواجهة اتهامات بسوء السلوك في منصبه العام. وتساءل مصدر مطلع: «من غيره سيلجأ إليه؟»، مضيفاً: «إنه محامٍ جنائي، وهذا تخصص غاري، ولا يوجد من هو أفضل منه لهذه المهمة». وأضاف المصدر: «لن يكون من المنطقي أن يلجأ ماونتباتن-ويندسور إلى أي جهة أخرى، فهو على دراية تامة بالتاريخ، وتربطهما علاقة جيدة».

وفي الوقت الذي داهمت فيه الشرطة مزرعة وود، مقر إقامة الأمير المؤقت في ضيعة ساندرينغهام الملكية، صرّح بلوكسوم لصحيفة «التلغراف» بأنه «لا علم له إطلاقاً» بتلك الأحداث. ولم يُعرف بعد ما إذا كان قد حضر إلى مركز الشرطة حيث كان أندرو يُستجوب.

وجاء اعتقاله بعد أسبوعين فقط من مغادرته «رويال لودج» في وندسور، ليبدأ حياة جديدة في نورفولك. ومع تقلص دائرة أصدقائه - باستثناء بلوكسوم - أُثيرت مخاوف بشأن حالته النفسية.

وقبل انتقاله، كان يمارس ركوب الخيل يومياً، إلا أنه كان يعيش في عزلة شبه تامة داخل قصره الفسيح في وندسور. وتشير تقارير إلى أنه توقف عن متابعة الأخبار قبل عدة أشهر، كما أفادت مصادر بأنه، مع ازدياد الضغوط عليه، دخل في حالة اكتئاب شديد.

أندرو ماونتباتن-ويندسور يمتطي حصاناً بالقرب من رويال لودج (رويترز)

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أُجبر على تسليم تراخيص أسلحته النارية وشهادات بنادق الصيد بعد زيارة من شرطة العاصمة. ولم يُقدَّم تفسير إضافي لهذا الإجراء، إلا أن مصادر أوضحت أن سلامته الشخصية تظل من أولويات العائلة، مؤكدة أن «واجب الرعاية لا يزال قائماً» لضمان سلامة جميع أفراد الأسرة.