ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد

تطلّ حالياً في المسلسل الرمضاني «أدهم بيك» عبر شاشة {إم تي في}

ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد
TT

ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد

ريتا حرب: ليس لدي عقدة السباق الرمضاني وما يهمّني عين المشاهد

قالت الممثلة ريتا حرب إن مسلسل «أدهم بيك» الذي تشارك به حاليا في دور رئيسي شكّل لها منعطفا هاما في مسيرتها التمثيلية لا سيما أن انعكاسه على المشاهد جاء إيجابيا. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنني ألمس إعجاب الناس بالعمل من خلال ردود فعلهم المباشرة عندما ألتقي بهم في مكان عام، فهم يتابعونه بحماس ويثير اهتمامهم». وأضافت الممثلة المعروفة كمقدمة تلفزيونية منذ نحو ست عشرة سنة أن دورها في المسلسل تطلّب منها جهدا كبيراً طال أداءها وملامح وجهها، كون مشاهد كثيرة منه ترتكز على أحداث مؤثّرة تطلّبت منها في المقابل الأخذ بعين الاعتبار أهمية كل تفصيل كبيرا كان أو صغيرا.
ورأت حرب أن العمل حقّق لها تجربة مميزة في عالم التمثيل فشكّل مرحلة جديدة لها ستدفعها إلى دراسة العروض المقبلة التي ستتلقاها بتأن. «إطلالتي في (أدهم بيك) حملت لي تجديدا بمشواري التمثيلي، فبعد غياب عن الساحة دام نحو سنة ونصف، استمتعت في أداء دور رزان (اسمها في المسلسل) لأنه مغاير تماما عمّا سبق وقدّمته في أعمال دراما أخرى».
وعن الصعوبات التي واجهتها في هذا الدور ردّت: «لا أعتبرها صعوبات بقدر ما هي بذل جهد كبير، كون القصة تحكي عن صراع ما بين الانتقام والحبّ. وهو الأمر الذي تطلّب مني تقمّص حالات نفسية عدة بينها الحزن والقوة والحنان والضعف وغيرها، وجميعها كان علي إبرازها في أدائي وتكاوين وجهي معا». وعمّا إذا موضوع المسلسل المستوحى عن قصة للكاتب المصري الراحل طه حسين (دعاء الكروان)، هو الذي ساهم في إدراجه على لائحة المسلسلات الناجحة أوضحت: «إن الكاتب طارق سويد استعان بجزء من القصة التي ذكرتها إنما العمل بشكل عام يختلف تماما عنها ولا سيما فيما يخص القصة الأساسية والتي تدور بيني وبين أحد البكوات (أدهم بيك)».
ورأت الممثلة اللبنانية التي لفتت المشاهد بأدائها المتمكّن في المسلسل المذكور، أن أجواء الانسجام التام بين فريق العمل ساهمت في انسيابيته وجماليته: «كان هناك نوع من التفاهم والراحة بيننا ولا سيما بيني وبين يوسف الخال (بطل العمل) فنحن تربطنا علاقة صداقة قديمة، وحرصنا جميعا على التعامل مع بعضنا بحرفية، حتى أننا كنّا لا نتخلّى عن الشخصية التي نؤدّيها حتى خلال فترات الاستراحة. فكنت أدعو يوسف الخال وميشال حوراني باسميهما في المسلسل (أدهم وأيمن) أثناء تناولنا فنجان قهوة سويّا مثلا للحفاظ على مكوّنات الشخصية التي يجسّدها كلّ منّا. وهو أمر انعكس إيجابا علينا جميعا، خصوصا أن التمثيل الجيّد يحتاج إلى أجواء مريحة بين فريق العمل ليكون على المستوى المطلوب».
صعوبة واحدة واجهتها كغيرها من فريق المسلسل أثناء التصوير إلا وهو تدنّي درجات الحرارة: «تخيّلي أننا كنّا نصوّر في الهواء الطلق والثلوج على مرمى حجر منّا. فالبرد كان قارسا في المنطقة (زغرتا) وحتى في بعض المنازل القديمة ذات الأسقف العالية، إلى حدّ جعل الازرقاق رفيقنا». وعما إذا أعطت رأيها في الأزياء التي ارتدتها والتي تواكب المرحلة التاريخية الموسوم بها العمل ردّت: «لقد قام مصمم أزياء الدراما والمسرح المعروف ماجد بو طانيوس ونحن له من الشاكرين بمهمته على أكمل وجه، فأعطى الشكل الخارجي لشخصيات المسلسل الطابع التاريخي الموازي لأحداث القصّة. فلم أتدخل بهذا الموضوع لا من بعيد ولا من قريب، كما أنه لحظ أدق التفاصيل كارتداء القفازات والقبعات حتى في المشاهد التي كنت أطلّ فيها داخل منزلي، لأن (البكوات) كانوا يتميّزون عن الناس العاديين بإطلالتهم الأنيقة أينما كانوا في تلك الحقبة، حتى أنهم كانوا يمتنعون أحيانا كثيرة عن إظهار حزنهم أو تأثّرهم بسبب موقعهم الاجتماعي الرفيع».
لم تتدخّل ريتا حرب بأزياء المسلسل ولا حتى بأي أمور أخرى تتناوله وقالت معلّقة: «لست من هذا النوع من الممثلين الذي لا يترك شاردة وواردة لا يتدخّل فيها. فكل ما يهمني في عملي هو إعطاء أفضل ما عندي وترك الانطباع الجيّد لدى المشاهد، وكل ما تبقّى لا أكترث له لأن المسلسل سيكمل طريقه معي أو من دوني».
وعن نقاط التشابه التي تجمعها بشخصية رزان التي تجسّدها في المسلسل أجابت: «قد تكون قوة الشخصية التي تتمتع بها (رزان) هي نقطة التشابه الوحيدة التي تجمع ما بيني وبينها. فأنا لا آخذ قراراتي بسرعة كما تفعل هي ولا سيما في قرارات مصيرية (تزوّجت من رجل لا تحبه انتقاما من والدها). ففي الماضي كنت عنيدة إلى حدّ ما إلا أن عملي كمقدّمة تلفزيونية واحتكاكي الدائم مع الناس زوّدني بالليونة فصرت مطواعة وأكثر ليونة مع الآخرين». وعن مسلسل «أول نظرة» التي تشارك فيه أيضا وقد تمّ توقيف عرضه على محطّة (الجديد) مؤخرا علّقت: «لم أتأثر سلبا بهذا الأمر بصراحة، لأننا كنا نعرف مسبقا ولا سيما الشركة المنتجة للعمل (مروى غروب) أن المحطة التي تعرضه تعاني من مشاكل سياسية، فاقترحت عليها عدم عرضه في موسم رمضان. إلا أن (الجديد) أصرت على الأمر وعندما لمست متابعته من خلال موقع (يوتيوب) بشكل كبير وليس عبر شاشتها قررت إيقافه وتأجيل عرضه إلى ما بعد شهر رمضان ليأخذ حقّه من نسبة المشاهدة لا سيما أنه موسم معروف بحمى تنافس الأعمال الدرامية فيه».
وأنت هل تفضّلين دخول هذا السباق؟ «هو سباق ذو حديّن لأنه من ناحية يوصل بأبطال أعماله إلى الشهرة ومن ناحية ثانية لا يأخذ حقّه من نسبة المشاهدة. وأنا شخصيا لا أملك عقدة السباق الرمضاني بقدر ما أفضل أن يحقّق العمل الذي أشارك به النجاح المطلوب بعين المشاهد».
وعما إذا هي تتابع مسلسلات رمضانية أخرى تقول: «حاليا أنا منشغلة بتقديمي برنامج (ليالي رمضان) على قناة أوربيت، الذي ينتهي عرضه المباشر في وقت متأخر مما يمنعني من متابعة الأعمال الرمضانية. ولكن أنوي مشاهدة بعضها عندما آخذ فترة استراحة بعد الشهر الكريم مثل (الهيبة) و(وين كنتي)».
وعن مدى تمسّكها بمهنتها كمقدّمة تلفزيونية ردّت: «هي مهنتي الأساسية فكيف لي أن أتركها وأن لا أتمسك بها؟ فأنا شغوفة بعملي كممثلة ولكني أحب كثيرا مهنتي كمقدّمة تلفزيونية في المقابل». بماذا تحلم ريتا حرب؟ «بأن أشارك في فيلم سينمائي قريبا شرط أن يلائم تطلّعاتي فأنا لا أريد القيام بأي خطوة ناقصة».
وختمت عن دورها في «أدهم بيك»: «أنا سعيدة جدا بهذا الدور وفي الحقبة التاريخية التي تدور بها قصّته، كما أنني على يقين بأنه قدّمني في الإطار الذي أرغب فيه كممثلة، بعيدا عن الانتقادات التي كانت تتناولني كدخيلة لانتقالي من مجال الإعلام إلى التمثيل. فقد آن الأوان ليقتنعوا بموهبتي التي حلمت في تحقيقها منذ صغري».



صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».


ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
TT

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري. فالنشأة في بيت يفيض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلى دراسة الموسيقى والغوص في عالمها.

ويقول إن أذنيه اعتادتا منذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فيما كان يراقب خاله مروان خوري وهو يكتب ويلحّن أعماله. هذه التفاصيل اليومية صنعت علاقته الأولى بالفن، حتى قبل أن يحدد وجهته الموسيقية.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي، لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل. وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي».

بعد تجارب مع آلات مختلفة، وجد نفسه ينجذب تلقائياً إلى الكمان. «لفتتني هذه الآلة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في أي عمل موسيقي».

لم يحظَ حكيم بالتشجيع المطلوب في بداياته، فبذل جهداً مضاعفاً ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت العائلة تنصت إلى عزفه بإعجاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها.

ويقول: «الكمان جزء من كياني، تعلّمت منه الانضباط والتعبير عن المحبة، وأصبح يؤثر في تفاصيل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي».

تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه (ستيفن حكيم)

عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بأنه ينتقل إلى عالم آخر. ويوضح: «تخلّيت تماماً عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحاً وأصالة لا تعوّضان».

لكنه يعترف بأنه يحتاج أحياناً إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كأي علاقة حب، تحتاج إلى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصاً بعد ساعات طويلة من التمارين أو الحفلات المتتالية».

ورغم أن الكمان يُعد من ركائز الموسيقى الغربية، اختار حكيم أن يمنحه روحاً شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب إلى وجداني.

من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فأنا من متذوقي الشعر العربي وبالتالي اللحن الشرقي».

وعن حلم العزف الأوركسترالي، يوضح أنه سبق وشارك في فرق أوركسترالية شرقية، معتبراً أن هذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يرى أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت منصة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية.

يستبعد ممارسته الغناء كونه لا يملك الصوت الطربي، ولكنه في المقابل يغني بشكل سليم. أما في مجال التلحين، فيقول إنه خاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سينمائي. لكنه لا يزال يتعامل مع هذه الخطوة بحذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المجال بشكل واسع، رغم أن الفكرة تراودني دائماً».

ويكشف حكيم عن تجربة مميزة يعيشها حالياً، تتمثل في تعليم عازفين أجانب «أونلاين» على كيفية التعبير عن الإحساس الشرقي في الموسيقى. «هذه المشاعر تخرج منا بعفوية لأننا تربّينا عليها، بينما يحتاج العازف الأجنبي إلى وقت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها».

ويبدي إعجابه الكبير بعازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبراً أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمؤلف الموسيقي كلود شلهوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل باستمرار، وأشاهد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما».

«كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»

ستيفن حكيم

ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هذا المسار بروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح.

يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق موسيقية لعدد من الفنانين، بينهم إليسا وآدم والراحل هاني شاكر، إلا أن تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه. ويوضح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف معه، لأنني أعرف تفاصيله الفنية والإنسانية عن قرب. هو فنان متعدد المواهب وكنت أستمتع وأنا أراقبه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبينه يمدّني بالفرح حتى عندما أعزف مع فرقته الموسيقية».

يستعيد ذكريات خاصة رافق فيها ولادة عدد من أغنيات مروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بالليل» و«أنا والليل». ويكشف أنه كان شاهداً على نقاشات فنية سبقت صدور بعض هذه الأعمال، ومنها أغنية «مش عم تروحي من بالي»، عندما استشاره خاله حول إدخال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يومها كونه يأخذ برأي رغم صغر سني، وعندما أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي».

كما يتذكر مراحل تأليف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثرها الكبير علي إذ شهدت ولادة موسيقاها وكذلك كليبها الغنائي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلاً كما تتطلب أحداثه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي».


رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.