مشاكل صحية شائعة في رمضان

اضطرابات هضمية تشمل انتفاخ البطن وحرقة المعدة والإمساك

مشاكل صحية شائعة في رمضان
TT

مشاكل صحية شائعة في رمضان

مشاكل صحية شائعة في رمضان

يستقبل المسلمون في أرجاء المعمورة، يوم غد، أول أسبوع من شهر رمضان الكريم، ويتعاملون معه الكل حسب عاداته وتقاليده. ويكون العامل المشترك بينهم جميعا، بعد النواحي الدينية، الاهتمام بالمائدة الرمضانية بإعداد ما لذ وطاب من أصناف الأطعمة. وسوف نتناول هنا أهم المشاكل الصحية الشائعة والتي تنتج عن سلوكيات خاطئة يمارسها بعض الصائمين.
إن تناول الطعام بشراهة سواء في الفطور أو السحور عادة سيئة تؤدي إلى نتائج سلبية على الصحة، والجهاز الهضمي هو أكثر ما يتأذى من أجهزة الجسم، إذ يشكو الصائم من اضطرابات هضمية مثل انتفاخ البطن، حرقة المعدة، الإمساك أو الإسهال.
* انتفاخ البطن
يشكو بعض الصائمين من اضطرابات في الجهاز الهضمي عقب تناول الطعام كالانتفاخ وتجمع الغازات وما ينتج عنهما من تعب وانزعاج وألم قد يعيق الشخص عن القيام بواجباته في هذا الشهر. ومصدر الانزعاج والتضرر من كثرة الغازات في المعدة هو تناول الأكلات المختلفة، المقلي منها والمحمر والمسبك مما يعيق عملية الهضم الجيد ويؤدي إلى عدم اكتمال امتصاص المواد الغذائية وخاصة النشويات والسكريات أثناء عملية الهضم. وهذا يتيح الفرصة للبكتريا الموجودة في الأمعاء لتقوم بتخمير السكريات التي ينتج عنها الكثير من الغازات. ويمكن الوقاية من هذه المشكلة باتباع التالي:
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة التي ينتج عن هضمها كثير من الغازات مثل الفاصوليا والبقوليات الأخرى، القمح ونخالة القمح، الملفوف ومخلل الملفوف، البصل، ومن الفاكهة المشمش والموز والخوخ ثم الحليب ومنتجات الألبان الأخرى. فإذا كان الشخص يعاني من نقص إنزيم اللاكتاز (وهو الإنزيم اللازم لهضم اللاكتوز أي السكر الرئيسي في الحليب)، فإنه، قطعا، سيشكو من انتفاخ البطن بالغازات عقب شرب الحليب. ولأهمية الحليب الغذائية يمكن شراء الحليب الخالي من اللاكتوز أو الذي يحتوي على إنزيم اللاكتاز للمساعدة على هضم اللاكتوز، وتناول الحليب من دون انزعاج.
- ويمكن أيضا تقليل تناول الأطعمة الدهنية، مثل اللحوم الدهنية، الأطعمة المقلية، صلصة الكريمة والمرق، فهذه الأصناف تميل إلى زيادة إنتاج الغازات وتسبب الانتفاخ.
- الحد من بدائل السكر، فقد وجد أن بعض الناس الأصحاء غير قادرين على امتصاص بدائل السكر مثل السوربيتول والمانيتول الموجودة في بعض الأطعمة الخالية من السكر والحلويات والعلكة، فكمية السوربيتول الموجودة في خمس وحدات من العلكة الخالية من السكر يمكنها أن تتسبب في مشكلة الغازات بل وقد تؤدي إلى الإسهال عند بعض الناس.
- قد يحتاج الصائم لاستخدام أحد مستحضرات الإنزيمات المساعدة على الهضم مثل أقراص بينو (Beano)، أو أحد مضادات الغازات مثل مايليكون (Mylicon)، أو حتى أحد مضادات الحموضة التي تحتوي على مادة سيميثيكون (simethicone) المضادة للغازات مثل مالوكس. فجميع هذه الوسائل تساعد على تخفيف الألم والانزعاج من تجمع الغازات في البطن.
* حرقة المعدة
تعتبر حرقة المعدة الشكوى الأكثر شيوعا بين الصائمين، وهي تنتج عن ارتجاع محتويات المعدة المخلوطة مع حمض الهيدروكلوريك إلى المريء، بسبب سوء عملية الهضم وعدم اكتمالها مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة مدة أطول، يتبعها تمدد جدران المعدة وارتخاء عضلات الجزء الأسفل من المريء والتي تكون العضلة الحلقية القابضة للفتحة ما بين المريء والمعدة مما يسمح بتسرب محتويات المعدة وعصارتها الحمضية إلى المريء مسببة الشعور بحرقة المعدة بعد تناول وجبة الفطور أو وجبة السحور وكذلك خلال ساعات الصيام نهارا. ويمكن تجنب هذه المشكلة باتباع الآتي:
- تقسيم وجبة الفطور، وتناول وجبات صغيرة ليلا لمنع الارتجاع إلى المريء خصوصا أثناء الاستلقاء للنوم أو الراحة.
- تجنب أو تقليل الأطعمة الدهنية والدسمة التي تحتاج إلى وقت طويل للهضم، فإذا ما بقيت هذه الأطعمة في المعدة لمدة طويلة فإنها تستحث العضلات القابضة في أسفل المريء على الارتخاء ومن ثم تدفق عصارة المعدة في عكس الاتجاه محدثة الحرقة.
- قد يستلزم الوضع في بعض الحالات استخدام مانع أو مضاد للحموضة والذي يساعد على معادلة أحماض المعدة مؤقتا، ويمكن تناولها قبل وجبة السحور لتخفف أو تزيل الأعراض.
- يستحسن تناول السحور مبكرا بساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم لإفراغ محتويات المعدة إلى الأمعاء.
- التوقف عن التدخين، فالنيكوتين الموجود في السجائر يتسبب أيضا في ارتخاء عضلات المريء السفلية.
- تخفيف الوزن الزائد لتقليل ضغط البطن على المعدة أثناء الاستلقاء وبالتالي عدم ارتجاع الحمض.
- رفع رأس السرير على الأقل 4 - 6 بوصات، فذلك يساعد على إبقاء الحمض داخل المعدة.
* مشاكل الإمساك
كيف تتغلب على الإمساك في رمضان؟ الإمساك عرض مرضي شائع، يعاني منه نحو 20 في المائة من سكان العالم، وترتفع النسبة عند النساء 10 مرات عن الرجال. وخلال شهر رمضان، يعاني البعض من مشكلة الإمساك بسبب عدم استهلاك ما يكفي من المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف الضرورية لحركة الأمعاء، وعدم شرب الكمية الكافية من الماء لتعويض ما فقد الجسم من سوائل خلال ساعات الصيام نهارا، عدم ممارسة الأنشطة البدنية وقلة الحركة. وللتخفيف من هذه المشكلة يمكن اتباع الآتي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة، مثل الفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة، كما يمكن إضافة 2 - 3 ملاعق كبيرة من نخالة القمح إلى الحبوب والمأكولات المخبوزة.
- شرب كثير من السوائل، بما لا يقل عن ثمانية أكواب في اليوم الواحد، في شكل ماء، عصير، حليب، شاي أو حساء.
- زيادة النشاط البدني مثل المشي، وركوب الدراجات أو السباحة، بتخصيص 30 دقيقة على الأقل يوميا.
- تلبية الرغبة لإفراغ الأمعاء فور الشعور بها.
- يمكن استخدام المكملات الغذائية من الألياف، مثل سيتروسيل وميتاميوسيل، لتعزيز انتظام عمل الأمعاء.
- وأخيرا، عدم الاعتماد على الملينات المنشطة التي تعمل عن طريق تهييج جدران الأمعاء، فالاعتياد عليها سيجعل الإمساك أسوأ حالا. وللضرورة يمكن استخدام حليب المغنيسيا.
* تجنب العدوى
تشهد المساجد في جميع أنحاء المعمورة، خلال شهر رمضان المبارك، تجمعا بشريا لا مثيل له في أي موسم آخر من السنة. ويعتبر الزحام وسيطا فعالا لنقل الأمراض المعدية، خصوصا عند كبار السن والعجزة وضعاف المناعة. والنظافة الشخصية والعامة لها التأثير الكبير على صحة وسلامة المجتمع والبيئة، فإذا ما أحسنا وأجدنا تطبيقها كانت خير معين في الوقاية من انتشار الأمراض. ومن أكثر الأمراض التي تنتشر بسبب الزحام أمراض الجهاز التنفسي العلوي كالرشح والأنفلونزا والتهاب الرئتين، أمراض الجهاز الهضمي، الحمى المخية الشوكية، الأمراض الجلدية بأنواعها، والتهابات العين.
ويمكن بخطوات بسيطة أن نتجنب أو حتى نقلل من خطر الإصابة بالعدوى:
- تطبيق المعايير الصحية في الممارسات اليومية جيدا، وذلك بغسل اليدين مرارا: قبل التعامل مع الطعام، بعد استخدام الحمام وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة.
- عدم مشاركة أدوات الأكل أو الشرب مع الآخرين، لمنع انتشار العدوى.
- العناية وتوخي الدقة عند الطبخ لقتل البكتيريا الموجودة في بعض المأكولات وخاصة اللحوم المثلجة والمبردة الجاهزة للطبخ مثل الهامبورغر.
- عدم أكل اللحوم أو الدواجن النيئة أو غير المطبوخة، والمأكولات البحرية الخام أو البيض الخام.
- عدم شرب الحليب غير المبستر أو استخدامه في الطبخ.
- عدم شرب الماء المشكوك في نظافته أو أنه من المحتمل أن يكون ملوثا.
- عدم وضع أصابع اليدين في الفم أو العينين.
- تجنب التلامس مع ناقلات الأمراض كالقراد والقوارض.
- الحرص على متابعة التطعيمات واللقاحات في مواعيدها للوقاية من الأمراض المعدية التي تهدد الحياة.
- التعرف على علامات وأعراض العدوى بشكل عام، مثل الحمى والعرق والقشعريرة. وبالنسبة لعدوى الجلد، الاحمرار وارتفاع درجة الحرارة.
- عدم استخدام المضادات الحيوية في كل مرة تمرض فيها، فالإفراط في استخدامها سوف يشجع نمو الكائنات الحية الدقيقة المقاومة للأدوية.
- استشارة الطبيب، فكثير من العدوى الخطيرة يمكن علاجها في المراحل المبكرة.
* إسهال السفر في رمضان
يصاب، سنويا، ملايين المسافرين عبر الدول بإسهال السفر، ومن بينهم قاصدو الديار المقدسة في هذا الشهر الكريم لصوم بضعة أيام بجوار الحرمين الشريفين. ويلاحظ أن أكثر المصابين هم الذين يفتقدون المناعة المكتسبة، أو يميلون للمغامرة في سفرهم وفي خياراتهم الغذائية، أو الذين ينخفض حذرهم بشأن تجنب الأطعمة الملوثة، وأيضا ذوو المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة المنهكة.
يعتبر إسهال السفر المرض الأكثر شيوعا في العالم وتبدأ أعراضه خلال الأيام الأولى من وصول المسافر، بإسهال خفيف مع ألم وانتفاخ في البطن وغثيان. ويفضل عمل الآتي:
- شرب السوائل بكمية كافية، بحيث يحدث التبول كل أربع ساعات ويصبح لون البول كلون الماء. فاللون القاتم مؤشر خطر ينذر بجفاف الجسم ويحتاج لشرب السوائل بكميات أعلى.
- وإلى جانب الماء، يجب أيضا شرب سوائل معينة تساعد على أرواء الجسم وتعويض سوائله وأملاحه المفقودة، مثل شوربة المرق وعصائر الفاكهة المخففة (باستثناء عصير الخوخ) والمشروبات التي تحتوي على الشوارد أو الـelectrolytes، مثل Gatorade غاتوريد لتعويض السوائل والمواد الكيميائية التي فقدها الجسم أثناء الإسهال.
- يجب الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والزيوت، الحليب، والأطعمة الغنية بالصلصة والبهارات.
- عند ظهور أعراض التحسن وتحول البراز من القوام السائل إلى المتماسك، يمكن البدء بتناول الأطعمة قليلة المحتوى من الألياف مثل خبز التوست الأبيض، الكراكرز crackers، البيض، الأرز أو الدجاج.
- لا داعي للأدوية، فالإسهال قصير الأمد لا يتطلب أخذ مضادات حيوية أو حتى مانعات الإسهال، فمن شأن الإسراع في تناول العقاقير أن يبطئ عملية القضاء على العامل المرضي، ويطيل فترة الإسهال. أما إذا استمر الإسهال لعدة أيام فيجب استشارة الطبيب.
* استشاري في طب المجتمع



الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».