العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

نسبة مرتفعة من فئة أعمار ما قبل المدرسة تعاني من اضطرابات الإبصار

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل
TT

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

لا تزال اضطرابات الإبصار Visual Impairment لدى الأطفال في مناطق واسعة من العالم تنال عناية أقل بكثير مما يجدر عليه الحال، رغم تأكيد كثير من المصادر الطبية أن مشكلات الإبصار لدى صغار السن، وخصوصا أولئك الذين في عمر ما قبل دخول المدرسة، لها تأثيرات عميقة في تطور القدرات البصرية المستقبلية للطفل وفي تطور القدرات الحركية ووظائف الإدراك والتفكير، ويُمكن أن تُؤدي إلى عواقب نفسية سلبية.
* اضطرابات الإبصار
وضمن عدد 8 مايو (أيار) الحالي من مجلة جاما طب العيون JAMA Ophthalmology، طرح الباحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائج دراستهم الواسعة حول مدى تفشي اضطرابات الإبصار لدى الأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من 175 ألف طفل أميركي يُعانون من اضطرابات في الإبصار يُمكن معالجتها والتغلب عليها.
كما تضمن عدد 23 مارس (آذار) الماضي من جلة جاما طب العيون، عرضا لباحثين من جامعة متشيغان لنتائج دراستهم حول مدى الممارسة الفعلية بالولايات المتحدة لتلقي مرضى السكري صغار السن لفحص العيون. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من نصف مرضى النوع الثاني من السكري Type 2 Diabetes وأكثر من ثلث مرضى النوع الأول من السكري Type 1 Diabetes لا يتلقون فحص العيون وفق ما تنص عليه الإرشادات الطبية للعناية بسلامة وصحة العيون لدى مرضى السكري.
وكانت «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» U.S. Preventive Services Task (USPSTF)، قد أصدرت في 28 فبراير (شباط) الماضي مسودة نسخة تحديث إرشادات العناية بعيون الأطفال، والتي كان قد صدر آخر تحديث لها عام 2011. وتضمنت المسودة نصيحة لجنة الخبراء بأن يتم إجراء فحص لعيون الأطفال على أقل تقدير مرة واحدة قبل بلوغ عمر خمس سنوات لتتبع مدى وجود الإصابة بالعين الكسولة Lazy Eye، أو ما تعرف طبياً بحالة «الغمش» Amblyopia، ومنع الإصابة بفقد دائم في قدرة إبصار العين الكسولة لاحقاً بما لا يُمكن تفاديه.
* اهتمام متدن
وعلى الموقع الإلكتروني الإخباري للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة تم عرض خبر دراسة الباحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا تحت عنوان «مشاكل الرؤية غير المعالجة... طاعون أطفال مرحلة ما قبل المدرسة». وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن نحو 175 طفلا من أطفال ما قبل المدرسة يُعانون من أنواع اضطرابات الرؤية الشائعة القابلة للتعديل والمعالجة ولكنهم لا يتلقون أي معالجة لها، وأن هذه الأرقام من المتوقع أن ترتفع بشكل حاد في خلال الأعوام المقبلة. وتحديداً أفاد الباحثون بأن نسبتهم في عام 2060 ستكون 26 في المائة من بين جميع الأطفال في عمر ما قبل المدرسة.
وعلق الدكتور روهت فارما، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز روسكي للعيون بجامعة جنوب كاليفورنيا، بالقول: «النسبة المرتفعة حالياً للأطفال الذين لديهم اضطرابات في الرؤية يُمكن بسهولة منع حصولها ومعالجتها، هي نسبة مزعجة، وتعني بأن ثمة ضرورة مُلحّة لرفع فحوصات العيون ورفع مستوى الوعي حول أهمية فحص العيون للأطفال ما قبل بلوغهم سن الدخول إلى المدرسة».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن نحو 70 في المائة من اضطرابات الرؤية غير المعالجة لدى هذه الفئة من الأطفال والتي تتسبب بعدم وضوح الرؤية لديهم هي بسبب «خطأ الانكسار» Refractive Error للضوء عند المرور عبر تراكيب العين والذي يتسبب بعدم قدرة تراكيب العين على تحقيق تركيز دقيق للضوء على شبكية العين، ما يُؤدي إلى عدم قدرة الدماغ على صناعة مشهد واضح لما يراه الطفل أمامه. أي بعبارة أخرى أن يكون لدى هؤلاء الأطفال إما أن لديهم حالة «بُعد نظر» Hyperopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، أو أن لديهم حالة «قصر نظر» Myopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وفي هاتين الحالتين يكون ثمة اضطراب في شكل العين. وفيها يكون وصف عدسات تُثبت في إطار النظارة هو الحل الأمثل والكافي في غالبية الحالات للتغلب على مشاكل وصعوبات الرؤية. ولكن ببساطة، كما قال الباحثون، هذه الوسيلة العلاجية لا يتلقاها هؤلاء الأطفال.
* فحوصات مبكرة
وأضاف الدكتور فارما قائلاً: «النصيحة هو أن يتلقى جميع الأطفال على الأقل فحصاً واسعاً وكافياً للعين مرة واحدة على أقل تقدير بحلول السنة الثالثة من عمر الطفل، ولكننا وجدنا أن فقط 12 في المائة من الأطفال تلقوا هذا الفحص المنصوح به والذي يشمل توسيع حدقة العين بالقطرة قبل بلوغهم عمر خمس سنوات». واستطرد قائلاً: «المشكلة شائعة، ذلك أن حتى الأطفال الذين يُعانون من حالات مرضية في قدرة الإبصار من النوع الواضح للعيان عند النظر إلى الطفل، مثل كسل العين Amblyopia أو الحول Strabismus، فإن أقل من 30 في المائة من الأطفال الذين لديهم كسل العين يتلقون فحصاً كاملاً للعين بعمر أربع سنوات». وأضاف: «عدم وجود إحصائيات يُمكن تتبعها يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الأمور تسير نحو الأفضل أو الأسوأ، ولكن ما يبدو بوضوح هو أن الأمور تسير بنحو سيئ». ومن جانبه، لم يُبد البروفسور ألفرد سومر، أستاذ طب العيون بكلية طب جامعة جون هوبكنز، أي دهشة حول النتائج وأشار إلى أن هذا الوضع معروف جيداً.
وقال الباحثون إن معنى نتائج دراستهم هو أن فحص العين للأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة والتدخل المبكر في معالجة أي اضطرابات في قدرات الإبصار هو تدبير يمنع إعاقات لا مبرر لاستمرارها في الرؤية لديهم، وهي الإعاقات البصرية التي ترتبط بتأخير التطور كضعف مهارات القراءة.
* عيون مرضى السكري
ومعلوم أن العيون، وتحديداً شبكية العين، هي عنصر محوري في قدرات الإبصار، وهي في الوقت نفسه من المناطق المستهدفة بالضرر في الجسم كأحد مضاعفات وتداعيات السكري، وتنص الإرشادات الطبية على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون لدى مرضى النوع الثاني من السكري للكشف عن أي مظاهر لـ«الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» Diabetic Retinopathy بمجرد تأكيد تشخيص أي إنسان، وفي أي عمر كان، بهذا المرض، كما تنص على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون بعد خمس سنوات من تشخيص إصابة صغار السن بالنوع الأول من مرض السكري.
ولاحظ الباحثون من جامعة متشيغان أن كثيراً من الصغار في السن المرضى بالسكري لا يتلقون العناية اللازمة بالعيون، وتحديداً إجراء فحص شامل للعيون. وأفادوا بأن «الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» هي من المضاعفات والتداعيات المهمة للسكري، وفيها يحصل تسريب من الأوعية الدموية الصغيرة، ما يُؤدي إلى تلف في الشبكية العينية وتدني قدرات الإبصار، ولاحقاً قد تتسبب بالعمى وفق ما تذكره المؤسسة القومية للعيون بالولايات المتحدة U.S. National Eye Institute. وتضيف قائلة إن هذه الحالة قد لا تتسبب بأي أعراض مرضية واضحة وتدل عليها في بداية الأمر، ما يجعل من المفيد ضرورة إجراء توسيع لحدقة العين من قبل طبيب العيون وفحص شبكية العين بشكل دقيق. وشمل الباحثون في دراستهم هذه 5400 مريض بالنوع الأول من السكري، ممنْ متوسط أعمارهم 11 سنة، كما شملوا أيضاً 7200 مريض بالنوع الثاني من السكري ممنْ متوسط أعمارهم 19 سنة. ولاحظ الباحثون أن فقط 65 في المائة من مرضى النوع الأول من السكري، وفقط 42 في المائة من مرضى النوع الثاني من السكري، يتلقون بالفعل فحص العيون وفق الإرشادات الطبية المنصوح بممارستها.
* العين الكسولة... اضطراب في تركيز البصر يجب معالجته مبكراً
* تعتبر حالة «الغمش» أحد أنواع اضطرابات الإبصار التي تحصل بسبب أن العين والدماغ لا يعملان سوياً في تكوين صورة الشيء المرئي، ما يُؤدي إلى ضعف قدرة الإبصار في العين التي لا تكون بها في الأصل أي اضطرابات مرضية، بل هي عين سليمة، ونتيجة لعدم التنسيق والاشتراك فيما بين العين والدماغ، تنشأ حالة ضعف الرؤية في العين تلك وهي السبب الرئيسي لتدني قدرات الرؤية في عين واحدة لدى الأطفال وصغار المراهقين والشباب. وهناك عدة أسباب لحصول هذه الحالة من عدم التوافق بين الدماغ وإحدى العينين، منها أي حالة يحصل فيها إعاقة للتركيز البصري خلال فترة الطفولة، مثل عدم التطابق فيما بين عمل العين على استقبال صورة الشيء المرئي، أو أن إحدى العينين تعاني من اضطرابات في التركيز نتيجة خلل في شكلها، أو أن إحدى العينين بها قصر نظر والأخرى بُعد نظر أو ثمة إعتام في عدسة إحدى العينين.
ويصعب في الغالب معرفة وجود هذه المشكلة العينية، ما يتطلب إجراء فحص شامل للعينين وقدرات الإبصار بهما قبل بلوغ عمر خمس سنوات. وتفيد مصادر طب العيون أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المبكر يُحسن كثيراً فرص نجاح المعالجة، والتي هي غالباً تشمل إجبار وتعويد العين الكسولة على العمل، عبر تغطية العين السليمة، كي تنشط العين الكسولة وتعود قدرات الإبصار الطبيعية إليها. وفي مسودة الإرشادات الحديثة تم التذكير بأن عدم تلقي المعالجة قبل سن ما بين السادسة والعاشرة من العمر يُؤدي إلى حصول تلف قدرات الرؤية في العين الكسولة بشكل تام. وأفادت لجنة الخبراء بأن نحو 6 في المائة من الأطفال في عمر ما قبل بلوغ سن المدرسة لديهم حالة العين الكسولة أو حالات اضطراب أخرى في إحدى العينين قد تُؤدي إلى حصول حالة العين الكسولة. وعلق الدكتور أليكس كيمبر، طبيب العيون بجامعة ديوك في دورهام وعضو لجنة الخبراء لإعداد تحديث الإرشادات، بالقول: «التعرف على اضطرابات الرؤية لدى الأطفال ما قبل دخول المدرسة يسمح بإجراء تصحيح لها في الوقت الذي لا يزال الدماغ يمر بمرحلة التطور وهو ما يعني أن بالإمكان منع حصول تلف دائم في قدرات إبصار العين الكسولة».
وأفادت لجنة الخبراء بأن مسودة تحديث الإرشادات ستظل تتلقى مقترحات حول محتواها أو تعديلها، قبل اعتمادها لاحقاً ونشرها.

* استشارية في الباطنية



ما أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم؟

كوب من شاي الكركديه (بيكسباي)
كوب من شاي الكركديه (بيكسباي)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم؟

كوب من شاي الكركديه (بيكسباي)
كوب من شاي الكركديه (بيكسباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم هو عدة مرات على مدار اليوم، حيث أظهرت الأبحاث أن شرب شاي الكركديه مرتين أو أكثر يومياً يمكن أن يخفض ضغط الدم ويساعد على إدارة ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى بفاعلية، والأهم من الوقت المحدد لشرب الشاي هو جعله عادةً يومية منتظمة.

شرب شاي الكركديه في الصباح

شاي الكركديه العشبي خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، ويمكن تناوله في الصباح كبديل للمشروبات التي تحتوي على الكافيين والتي ترفع مستويات الطاقة مؤقتاً وقد تكون لها آثار جانبية أخرى محتملة.

ولفت «فيري ويل هيلث» إلى الفوائد التالية لشرب شاي الكركديه مثل خفض ضغط الدم وتحسين تنظيم نسبة السكر في الدم، وخفض الكوليسترول، وزيادة نسبة الحديد، وتقليل الالتهابات، وتعزيز مضادات الأكسدة، وتقليل جفاف الفم، وزيادة التبول وفقدان الوزن. وقال إنه مع هذه الفوائد، خصوصاً تلك التي تزيد الطاقة، مثل تحسين تنظيم نسبة السكر في الدم، وزيادة الحديد، وتقليل الالتهابات، يمكن أن يكون شرب شاي الكركديه طريقة رائعة لبدء اليوم.

ونظراً إلى الحاجة إلى تناوله عدة مرات يومياً للحصول على أفضل فرصة لخفض ضغط الدم، فإن البدء في الصباح يزيد من احتمالية الالتزام بشرب كوبين على الأقل يومياً، ويمكن أن يوفر شرب شاي الكركديه قبل أو في أثناء أو بعد الوجبات فوائد إضافية.

وتشمل فوائد شرب شاي الكركديه في وقت الوجبات، تنظيم الشهية للمساعدة في منع الإفراط في تناول الطعام، وتنظيم نسبة السكر في الدم لمنع ارتفاعها، فيما يمكن لشاي الكركديه أن يحسّن الشعور بالشبع ويقلل الشهية لدى الرجال (لم تُلاحَظ هذه الفائدة لدى النساء في دراسة سريرية).

ويُعد وقت الوجبات وقتاً مناسباً لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم لدى الرجال، وقد يساعد في منع الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن، مما قد يرفع ضغط الدم، وقد يظل وقت الوجبات خياراً جيداً للنساء، نظراً إلى فوائده الأخرى.

شرب شاي الكركديه في المساء

الشاي خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي وهذا يعني أنه يمكن تناوله في المساء. بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن الكركديه يعزز الاسترخاء، خصوصاً عند تناوله بانتظام، مما يساعد بدوره على النوم، كما أن تجربة احتساء مشروب دافئ خالٍ من الكافيين يمكن أن تكون مهدئة أيضاً، مما يعزز فوائد تشجيع النوم في المساء.

روتين لشرب شاي الكركديه

وجدت إحدى الدراسات أن شرب ثلاثة أكواب من شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع يخفض ضغط الدم، وقد يعني هذا أن الانتظام ضروري عند تحديد أفضل وقت في اليوم لشربه.

نصائح تجب مراعاتها:

الراحة: اختر الأوقات الأكثر ملاءمة لتسهيل الالتزام بالروتين؛ على سبيل المثال، إذا كنت تتناول وجبة الإفطار كل صباح، ففكر في إضافة كوب من الشاي إلى قائمتك.

السعادة: ادمجه في أنشطة ممتعة، مثل هواية مريحة، للاستفادة القصوى من أوقات اليوم الممتعة؛ على سبيل المثال، احتسِ شاي الكركديه في أثناء قراءة كتاب أو المشي.

الربط: اربط عادة شرب شاي الكركديه بعادة موجودة لديك؛ على سبيل المثال، اشرب شاي الكركديه بعد الاستحمام اليومي لتضمن حدوثه بانتظام مثل الاستحمام.

ابحث عن روتين يناسبك: ستساعدك الأوقات المريحة والممتعة التي لا تُنسى على جعل شرب شاي الكركديه عادة منتظمة، مما يزيد من فاعليته في خفض ضغط الدم.

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

روتين ما قبل النوم

من الأفضل شرب شاي الكركديه إما في الصباح وإما قبل النوم، ولكن ليس في كليهما، وذلك لأن الدماغ يُكوّن ارتباطات قد تُصعّب النوم أو تُعززه.

وإذا تم استخدامه مشروباً منشطاً للاستيقاظ في الصباح، فسيؤدي ذلك إلى ارتباك ذهني، حيث يُستخدم نفس المشروب أيضاً للاسترخاء وتعزيز النوم في نهاية اليوم.

واختر نكهة شاي مختلفة لكل وقت من اليوم للمساعدة في بناء ارتباطات مميزة.

هل شاي الكركديه آمن؟

على الرغم من أنه يُعد آمناً بشكل عام، فإن شاي الكركديه قد يثير بعض المخاوف الصحية، بما في ذلك التفاعلات المحتملة مع بعض الأدوية.

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك مخاطر صحية في أثناء الحمل والرضاعة، وللأطفال الصغار، ولأي شخص لديه حساسية من الكركديه أو النباتات الأخرى من عائلة الخبازية.

والأبحاث حول سلامة شرب شاي الكركديه بانتظام على المدى الطويل محدودةK وكما هو الحال مع أي تغيير في التغذية أو نمط الحياة، استشر طبيبك لمناقشة اعتبارات السلامة التي قد تكون خاصة بك.


6 أسباب تجعلك تشعر بالجوع أكثر في الطقس البارد

يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع (رويترز)
يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع (رويترز)
TT

6 أسباب تجعلك تشعر بالجوع أكثر في الطقس البارد

يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع (رويترز)
يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع (رويترز)

قد تشعر بالجوع أكثر عندما يكون الجو بارداً، ويعود ذلك إلى عدة أسباب؛ منها الغرائز الطبيعية، والحاجة إلى سعرات حرارية إضافية للطاقة، ومشكلات الصحة النفسية، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الدافع البيولوجي

أدت ندرة الغذاء عبر التاريخ إلى خلق دافع بيولوجي للبقاء على قيد الحياة، يدفع الإنسان إلى استهلاك كميات وفيرة من الطعام، مع ازدياد الجوع في المواسم الباردة. وذلك لأن الإنسان كان مضطراً لاستهلاك مزيد من الطعام للبقاء على قيد الحياة في درجات الحرارة المنخفضة.

ورغم توفر الغذاء بشكل أكبر، فإن غريزة الأكل والدافع البيولوجي لتناول الطعام لا يزالان قائمين، خصوصاً في الطقس البارد.

2. الراحة النفسية الموسمية والصحة العقلية

ترتبط المناسبات بشكل خاص بالحلويات والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية. ويزداد تناول الوجبات الخفيفة، وكذلك الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون التي توفر الدفء.

يمكن للأطعمة المصنعة والأطعمة الغنية بالسكر، والتي غالباً ما ترتبط بفعاليات الشتاء، أن تزيد من الشعور بالجوع لأنها تسبب ارتفاعاً ثم انخفاضاً في مستويات السكر في الدم.

3. الاضطراب العاطفي الموسمي

على غرار زيادة الشعور بالجوع المرتبط بالبحث عن الراحة النفسية، يمكن أن تؤثر الصحة العقلية على الشعور بالجوع. فالاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) هو حالة صحية نفسية تتضمن الشعور بالاكتئاب في نفس الوقت من كل عام، عادةً خلال فصل الشتاء.

حقائق عن الاضطراب العاطفي الموسمي:

يعاني نحو 5 في المائة من الأميركيين من الاضطراب العاطفي الموسمي سنوياً؛ 80 في المائة منهم من النساء، ومن أعراضه زيادة الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام.

يمكن أن يساعد علاج الاضطراب العاطفي الموسمي، باستخدام خيارات مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، على السيطرة على زيادة الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام.

4. الرغبة الشديدة في تناول الطعام المرتبطة بالهرمونات

في فصل الشتاء، عندما تنخفض درجات الحرارة، وتقصر ساعات النهار، ويقل ضوء الشمس، يتأثر هرمونا السيروتونين والميلاتونين بالضوء، إذ يؤدي ازدياد ضوء الشمس إلى زيادة السيروتونين، بينما يؤدي انخفاضه إلى زيادة الميلاتونين. وانخفاض مستويات الميلاتونين خلال فصل الشتاء قد يزيد من الشعور بالجوع، خصوصاً الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المريحة.

5. تغييرات نمط الحياة

تصبح الأيام أقصر في فصل الشتاء، مما يؤدي إلى قضاء وقت أطول في المنزل وقلة الأنشطة الخارجية. ومع انخفاض الأنشطة، يزداد الشعور بالملل والضجر. وغالباً ما يرتبط الملل بزيادة الجوع والميل إلى تناول الطعام كوسيلة للهروب من هذا الشعور.

6. الحاجة إلى سعرات حرارية إضافية

عندما يكون الجو بارداً، يستهلك الجسم طاقة أكبر للحفاظ على درجة حرارته. وهذا يعني أنه يحتاج إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية لتوفير الطاقة اللازمة للحفاظ على درجة حرارته ضمن المعدل الطبيعي.

تعتمد كمية السعرات الحرارية الإضافية المطلوبة في الطقس البارد على درجة الحرارة.

في البيئات الباردة، يحتاج الجسم إلى سعرات حرارية إضافية تتراوح بين 5 و15في المائة.

ولضمان الحصول على طاقة كافية في الطقس البارد، يرسل الدماغ إشارةً لاستهلاك مزيد من السعرات الحرارية عن طريق زيادة الشعور بالجوع.


العلاجات البكتيرية الموجَّهة للأورام... أفق جديد في علاج سرطان القولون

ميكروبيوم القولون عامل مساعد لنشوء السرطان... ولعلاجه
ميكروبيوم القولون عامل مساعد لنشوء السرطان... ولعلاجه
TT

العلاجات البكتيرية الموجَّهة للأورام... أفق جديد في علاج سرطان القولون

ميكروبيوم القولون عامل مساعد لنشوء السرطان... ولعلاجه
ميكروبيوم القولون عامل مساعد لنشوء السرطان... ولعلاجه

لا يزال سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، من حيث معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة به؛ خصوصاً في مراحله المتقدمة.

ورغم التقدم الكبير في الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، ثم لاحقاً العلاج المناعي والعلاجات الموجَّهة، فإن نسبة غير قليلة من المرضى -خصوصاً في مراحلهم المتقدمة- لا يحققون استجابة علاجية مستدامة، أو يعانون من سُمِّية تحدُّ من الاستمرار في العلاج، وهو ما تؤكده تحليلات وبائية سبق أن نُشرت في المجلة المتخصصة في مجال السرطان للممارسين الإكلينيكيين (Cancer Journal for Clinicians -Siegel et al. 2023).

وقد دفع هذا الواقع البحث العلمي إلى استكشاف مسارات علاجية غير تقليدية، من بينها تسخير الخصائص البيولوجية للكائنات الدقيقة في استهداف الورم.

بيئة أورام القولون

> الأورام: تتميَّز الأورام الصلبة -ومنها أورام القولون- ببيئة دقيقة غير متجانسة مختلفة جذرياً عن الأنسجة السليمة. فهي غالباً ما تكون منخفضة الأكسجة، ضعيفة التروية الدموية، وغنية بعوامل التهابية ومثبِّطة للمناعة. وقد أظهرت دراسات عدة -منها ما نشر في (Nature Reviews Cancer) - أن هذه الخصائص تمثل تحدياً أمام وصول الأدوية التقليدية بتركيزات فعَّالة، كما تُضعف فاعلية الخلايا المناعية المضادة للسرطان فتُسهم بذلك في تطور المقاومة العلاجية. في المقابل، فإن هذه البيئة نفسها يمكن أن تتحول إلى فرصة علاجية إذا أمكن استهدافها بوسائط قادرة على التكيف معها، وهو ما يفسِّر الاهتمام، حديثاً، بالكائنات الدقيقة، وعلى رأسها البكتيريا التي تمتلك قدرة فطرية على العيش والتكاثر في ظروف منخفضة الأكسجين، ما يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية تستغل هذا «الضعف البنيوي» للورم.

> توظيف البكتيريا للعلاج: تتمتع البكتيريا بخصائص عدة تجعلها مرشَّحة جذَّابة للعلاج الموجَّه للأورام. فهي قادرة بفطرتها على التوجُّه الانتقائي نحو الأنسجة منخفضة الأكسجة، والتكاثر داخل الورم دون الانتشار الواسع في الأنسجة السليمة عند ضبط خصائصها الحيوية. كما يمكن تحويرها وراثياً لتقليل سُميتها، أو لجعلها ناقلاً لجزيئات دوائية أو محفزات مناعية.

وقد بينت مراجعات منهجية منشورة في دورية (Trends in Cancer) أن البكتيريا قد تؤدي دوراً مزدوجاً، يتمثل في الاستهداف المباشر للنسيج الورمي، وتحفيز الاستجابة المناعية الموضعية ضد الخلايا السرطانية، وفقاً لدراسة حديثة (Forbes et al.، 2018)، وهو هدف طالما سعت إليه العلاجات المناعية الحديثة.

الميكروبيوم المعوي وسرطان القولون

> من عامل سرطاني مساعد إلى أداة علاجية: أظهرت البحوث الحديثة أن دور الميكروبيوم المعوي لا يقتصر على الهضم ولا تنظيم المناعة فقط؛ بل يُعد عنصراً فاعلاً في تطور سرطان القولون والمستقيم، وكذلك في استجابته للعلاج. فقد بيَّنت دراسات متعددة سابقة -منها دراسة (Tilg et al. 2018)- أن اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء (Dysbiosis) قد يسهم في تعزيز الالتهاب المزمن، وإحداث تغيُّرات جينية في الخلايا الظهارية القولونية، ما يهيِّئ بيئة مناسبة للتحول السرطاني. وقد ورد ذلك أيضاً في كثير من المراجعات المنشورة في (Nature Reviews Gastroenterology & Hepatology).

وعلى الجانب المقابل، كشفت تحليلات حديثة أن بعض الأنماط البكتيرية قد تؤدي دوراً وقائياً، من خلال تعزيز سلامة الحاجز المعوي، وتنظيم الاستجابة المناعية الموضعية، والحد من الالتهاب منخفض الدرجة المرتبط بنشوء الأورام. وقد أظهرت نتائج عدد من الدراسات أن تركيبة الميكروبيوم قد تؤثر أيضاً في فاعلية العلاجات المناعية، بما في ذلك مثبطات نقاط التفتيش المناعي، وهو ما يسلِّط الضوء على العلاقة الوثيقة بين البكتيريا والاستجابة العلاجية.

في هذا الإطار، لم يعد النظر إلى البكتيريا بوصفها عاملاً ممرضاً فحسب؛ بل بوصفها مكوِّناً بيولوجياً قابلاً للتوظيف العلاجي. فالتدخل الموجَّه في الميكروبيوم -سواء عبر التعديل الغذائي، أو البروبيوتيك، أو نقل الميكروبيوم، أو استخدام بكتيريا مختارة بعناية- يمثل مجالاً بحثياً متنامياً في سرطان القولون. ويُنظر إلى العلاجات البكتيرية الموجهة للأورام كامتداد منطقي لهذا المفهوم؛ حيث يجري الانتقال من «تصحيح الاختلال» إلى «استخدام البكتيريا نفسها كأداة علاجية نشطة».

> لمحة تاريخية عن استخدام البكتريا: فكرة استخدام البكتيريا في علاج السرطان ليست جديدة كلياً. فقد أُجريت محاولات مبكرة منذ بدايات القرن العشرين، حين لوحظ أن بعض الالتهابات البكتيرية كانت تترافق أحياناً مع تراجع حجم الأورام. لاحقاً، جرى اختبار أنواع مختلفة من البكتيريا مثل (Salmonella، Clostridium & Listeria) في نماذج حيوانية، وظهر أن السُّمية وعدم القدرة على التحكم الدقيق في التكاثر البكتيري حالا دون الانتقال إلى التطبيق السريري الواسع، كما وثَّقته مراجعات في دراسة (The Lancet Oncology (Patyar et al. إلا أن التطور في تقنيات الهندسة الوراثية وفهم المناعة السرطانية أعادا إحياء هذا المسار البحثي بصورة أكثر دقة وأماناً وانتقائية.

دراسة يابانية حديثة

في سياق هذا الاهتمام المتجدد، نُشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي دراسة تجريبية من فريق بحثي ياباني في معهد اليابان المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، أظهرت نتائج لافتة في نموذج حيواني لسرطان القولون. واستخدم الباحثون نوعاً من البكتيريا المعوية المعزولة من كائن برمائي، وجرى إعطاؤها بجرعة واحدة في فئران مصابة بأورام قولونية؛ حيث لوحظ اختفاء كامل للأورام في النموذج التجريبي، وفق ما ورد في مجلة Gut Microbes (Yamauchi et al. 2025).ورغم أن هذه النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، ولم تُختبر بعد على البشر، فإن أهميتها لا تكمن في «جرعة واحدة» بحد ذاتها؛ بل في انسجامها مع الاتجاه المتزايد في الأدبيات العلمية التي ترى في العلاجات البكتيرية أداة محتملة لتعزيز الاستهداف الانتقائي للأورام، وتحفيز المناعة المضادة للسرطان؛ خصوصاً عند توظيفها ضمن إطار علمي مضبوط، مع فهم دقيق لبيئة الورم واستجابة الجهاز المناعي.

آفاق ومحاذير

> عمل العلاجات البكتيرية: تشير الدراسات الحديثة إلى أن العلاجات البكتيرية قد تعمل عبر آليات عدة متداخلة محتملة، من بينها:

- الاستهداف الانتقائي للأنسجة الورمية؛ حيث تتجمع البكتيريا داخل مناطق نقص الأكسجة وتتجنب الأنسجة السليمة نسبياً.

- تحفيز الاستجابة المناعية الموضعية، فقد أوضحت دراسات تجريبية -منها دراسة (Zheng et al. 2019) المنشورة في مجلة (Nature Medicine) - أن وجود البكتيريا داخل الورم قد يعيد «برمجة» البيئة المناعية المحيطة ويحوِّلها من مثبِّطة إلى محفِّزة للاستجابة العلاجية، ويؤدي بذلك إلى استقطاب الخلايا المناعية وإعادة تنشيطها ضد الخلايا السرطانية.

- يمكن للبكتيريا -سواء بطبيعتها أو بعد تحويرها- أن تطلق جزيئات سامة للخلايا الورمية، أو تعيق مسارات تكاثرها. وهذه الآليات مجتمعة قد تفسِّر النتائج اللافتة التي شوهدت في بعض النماذج الحيوانية.

على الرغم من هذا التفاؤل الحذر، فهناك تحديات وقيود علمية، فالطريق نحو التطبيق السريري لا يزال طويلاً. فسلامة المريض تبقى التحدي الأهم، فهي تمثل أولوية قصوى؛ إذ إن أي علاج بكتيري يحمل خطر العدوى الجهازية وصعوبة السيطرة عليها إذا لم يُضبط بدقة. كما أن الاختلافات الجوهرية بين الجهاز المناعي في الإنسان والحيوان تجعل من الصعب تعميم نتائج النماذج الحيوانية، وهو ما تؤكد عليه مراجعات نقدية عديدة منها دراسة (Hsu et al. 2021) المنشورة في (Clinical Cancer Research). يضاف إلى ذلك التحديات التنظيمية والأخلاقية المرتبطة باستخدام كائنات حية معدَّلة وراثياً في العلاج، والحاجة إلى تجارب سريرية طويلة المدى لتقييم الفعالية والآثار الجانبية.

> اعتبارات تنظيمية وأخلاقية: إلى جانب التحديات العلمية والسريرية، تبرز الاعتبارات التنظيمية والأخلاقية عاملاً حاسماً في تقييم قابلية العلاجات البكتيرية للتطبيق السريري. فخلافاً للأدوية الكيميائية أو البيولوجية التقليدية، تعتمد هذه الاستراتيجيات على كائنات حية قادرة على التكاثر والتفاعل الديناميكي مع جسم المريض، ما يفرض متطلبات تنظيمية أكثر تعقيداً فيما يتعلق بالسلامة الحيوية وإمكانية التحكم طويل الأمد. وتشير تحليلات منشورة في (Regulatory Toxicology and Pharmacology) إلى أن تقييم المخاطر في هذا السياق لا يقتصر على الجرعة أو السمية المباشرة؛ بل يشمل احتمالات التحوُّر، والانتقال غير المقصود، وتأثيرات التفاعل مع الميكروبيوم الطبيعي للمضيف.

كما تطرح هذه العلاجات أسئلة أخلاقية تتعلق بالموافقة المستنيرة؛ خصوصاً في المراحل المبكرة من التجارب السريرية؛ حيث يصعب التنبؤ بالسلوك طويل الأمد للكائنات الدقيقة داخل الجسم البشري. وتؤكد الإرشادات الحديثة في The Hastings Center Report على ضرورة الشفافية الكاملة مع المرضى، ووضع بروتوكولات متابعة طويلة المدى لرصد أي تأثيرات غير متوقعة. وعليه، فإن نجاح العلاجات البكتيرية لا يعتمد فقط على فاعليتها البيولوجية؛ بل أيضاً على بناء أطر تنظيمية وأخلاقية تضمن سلامة المرضى، وتعزز ثقة المجتمع الطبي بهذه المقاربة العلاجية الجديدة.

>الخلاصة: نستخلص من هذا المقال أن البحوث الحالية تتجه نحو دمج العلاجات البكتيرية مع العلاج المناعي أو العلاجات الموجَّهة، بهدف تحقيق تأثير تآزري وتقليل السُّمية. ورغم كل التحديات، فإن العلاجات البكتيرية تمثل اتجاهاً واعداً في بحوث سرطان القولون. كما أن التكامل المحتمل بينها وبين العلاجات الأخرى قد يفتح آفاقاً في علاج أورام القولون.

إن التقدم في هندسة تطوير «البكتيريا الذكية» القادرة على الاستجابة لإشارات محددة داخل الورم قد يمهِّد لحقبة من العلاجات الدقيقة في الطب الشخصي المصممة خصيصاً لكل مريض؛ خصوصاً في سرطانات الجهاز الهضمي. كما أن الاهتمام المتزايد بالعلاجات البكتيرية الموجَّهة للأورام يعكس تحوُّلاً في التفكير العلاجي الحديث، من استهداف الخلية السرطانية وحدها إلى استغلال بيئة الورم كلها.

وبينما تُعد الاكتشافات الحديثة -ومنها الدراسة اليابانية الأخيرة- خطوات واعدة وتفتح قدراً من الأمل، فإن النهج العلمي المتزن يقتضي النظر إليها كخطوات أولى، والتعامل معها كجزء من مسارٍ بحثي طويل، لا كحلول جاهزة. ويتطلب تجارب سريرية صارمة قبل الانتقال إلى الممارسة الطبية اليومية. ومع استمرار مزيد من البحوث المنضبطة، قد تصبح هذه العلاجات، يوماً ما، جزءاً من منظومة علاجية متكاملة لسرطان القولون، قائمة على الدقة والفاعلية والأمان.

* استشاري طب المجتمع