العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

نسبة مرتفعة من فئة أعمار ما قبل المدرسة تعاني من اضطرابات الإبصار

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل
TT

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

لا تزال اضطرابات الإبصار Visual Impairment لدى الأطفال في مناطق واسعة من العالم تنال عناية أقل بكثير مما يجدر عليه الحال، رغم تأكيد كثير من المصادر الطبية أن مشكلات الإبصار لدى صغار السن، وخصوصا أولئك الذين في عمر ما قبل دخول المدرسة، لها تأثيرات عميقة في تطور القدرات البصرية المستقبلية للطفل وفي تطور القدرات الحركية ووظائف الإدراك والتفكير، ويُمكن أن تُؤدي إلى عواقب نفسية سلبية.
* اضطرابات الإبصار
وضمن عدد 8 مايو (أيار) الحالي من مجلة جاما طب العيون JAMA Ophthalmology، طرح الباحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائج دراستهم الواسعة حول مدى تفشي اضطرابات الإبصار لدى الأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من 175 ألف طفل أميركي يُعانون من اضطرابات في الإبصار يُمكن معالجتها والتغلب عليها.
كما تضمن عدد 23 مارس (آذار) الماضي من جلة جاما طب العيون، عرضا لباحثين من جامعة متشيغان لنتائج دراستهم حول مدى الممارسة الفعلية بالولايات المتحدة لتلقي مرضى السكري صغار السن لفحص العيون. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من نصف مرضى النوع الثاني من السكري Type 2 Diabetes وأكثر من ثلث مرضى النوع الأول من السكري Type 1 Diabetes لا يتلقون فحص العيون وفق ما تنص عليه الإرشادات الطبية للعناية بسلامة وصحة العيون لدى مرضى السكري.
وكانت «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» U.S. Preventive Services Task (USPSTF)، قد أصدرت في 28 فبراير (شباط) الماضي مسودة نسخة تحديث إرشادات العناية بعيون الأطفال، والتي كان قد صدر آخر تحديث لها عام 2011. وتضمنت المسودة نصيحة لجنة الخبراء بأن يتم إجراء فحص لعيون الأطفال على أقل تقدير مرة واحدة قبل بلوغ عمر خمس سنوات لتتبع مدى وجود الإصابة بالعين الكسولة Lazy Eye، أو ما تعرف طبياً بحالة «الغمش» Amblyopia، ومنع الإصابة بفقد دائم في قدرة إبصار العين الكسولة لاحقاً بما لا يُمكن تفاديه.
* اهتمام متدن
وعلى الموقع الإلكتروني الإخباري للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة تم عرض خبر دراسة الباحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا تحت عنوان «مشاكل الرؤية غير المعالجة... طاعون أطفال مرحلة ما قبل المدرسة». وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن نحو 175 طفلا من أطفال ما قبل المدرسة يُعانون من أنواع اضطرابات الرؤية الشائعة القابلة للتعديل والمعالجة ولكنهم لا يتلقون أي معالجة لها، وأن هذه الأرقام من المتوقع أن ترتفع بشكل حاد في خلال الأعوام المقبلة. وتحديداً أفاد الباحثون بأن نسبتهم في عام 2060 ستكون 26 في المائة من بين جميع الأطفال في عمر ما قبل المدرسة.
وعلق الدكتور روهت فارما، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز روسكي للعيون بجامعة جنوب كاليفورنيا، بالقول: «النسبة المرتفعة حالياً للأطفال الذين لديهم اضطرابات في الرؤية يُمكن بسهولة منع حصولها ومعالجتها، هي نسبة مزعجة، وتعني بأن ثمة ضرورة مُلحّة لرفع فحوصات العيون ورفع مستوى الوعي حول أهمية فحص العيون للأطفال ما قبل بلوغهم سن الدخول إلى المدرسة».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن نحو 70 في المائة من اضطرابات الرؤية غير المعالجة لدى هذه الفئة من الأطفال والتي تتسبب بعدم وضوح الرؤية لديهم هي بسبب «خطأ الانكسار» Refractive Error للضوء عند المرور عبر تراكيب العين والذي يتسبب بعدم قدرة تراكيب العين على تحقيق تركيز دقيق للضوء على شبكية العين، ما يُؤدي إلى عدم قدرة الدماغ على صناعة مشهد واضح لما يراه الطفل أمامه. أي بعبارة أخرى أن يكون لدى هؤلاء الأطفال إما أن لديهم حالة «بُعد نظر» Hyperopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، أو أن لديهم حالة «قصر نظر» Myopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وفي هاتين الحالتين يكون ثمة اضطراب في شكل العين. وفيها يكون وصف عدسات تُثبت في إطار النظارة هو الحل الأمثل والكافي في غالبية الحالات للتغلب على مشاكل وصعوبات الرؤية. ولكن ببساطة، كما قال الباحثون، هذه الوسيلة العلاجية لا يتلقاها هؤلاء الأطفال.
* فحوصات مبكرة
وأضاف الدكتور فارما قائلاً: «النصيحة هو أن يتلقى جميع الأطفال على الأقل فحصاً واسعاً وكافياً للعين مرة واحدة على أقل تقدير بحلول السنة الثالثة من عمر الطفل، ولكننا وجدنا أن فقط 12 في المائة من الأطفال تلقوا هذا الفحص المنصوح به والذي يشمل توسيع حدقة العين بالقطرة قبل بلوغهم عمر خمس سنوات». واستطرد قائلاً: «المشكلة شائعة، ذلك أن حتى الأطفال الذين يُعانون من حالات مرضية في قدرة الإبصار من النوع الواضح للعيان عند النظر إلى الطفل، مثل كسل العين Amblyopia أو الحول Strabismus، فإن أقل من 30 في المائة من الأطفال الذين لديهم كسل العين يتلقون فحصاً كاملاً للعين بعمر أربع سنوات». وأضاف: «عدم وجود إحصائيات يُمكن تتبعها يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الأمور تسير نحو الأفضل أو الأسوأ، ولكن ما يبدو بوضوح هو أن الأمور تسير بنحو سيئ». ومن جانبه، لم يُبد البروفسور ألفرد سومر، أستاذ طب العيون بكلية طب جامعة جون هوبكنز، أي دهشة حول النتائج وأشار إلى أن هذا الوضع معروف جيداً.
وقال الباحثون إن معنى نتائج دراستهم هو أن فحص العين للأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة والتدخل المبكر في معالجة أي اضطرابات في قدرات الإبصار هو تدبير يمنع إعاقات لا مبرر لاستمرارها في الرؤية لديهم، وهي الإعاقات البصرية التي ترتبط بتأخير التطور كضعف مهارات القراءة.
* عيون مرضى السكري
ومعلوم أن العيون، وتحديداً شبكية العين، هي عنصر محوري في قدرات الإبصار، وهي في الوقت نفسه من المناطق المستهدفة بالضرر في الجسم كأحد مضاعفات وتداعيات السكري، وتنص الإرشادات الطبية على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون لدى مرضى النوع الثاني من السكري للكشف عن أي مظاهر لـ«الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» Diabetic Retinopathy بمجرد تأكيد تشخيص أي إنسان، وفي أي عمر كان، بهذا المرض، كما تنص على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون بعد خمس سنوات من تشخيص إصابة صغار السن بالنوع الأول من مرض السكري.
ولاحظ الباحثون من جامعة متشيغان أن كثيراً من الصغار في السن المرضى بالسكري لا يتلقون العناية اللازمة بالعيون، وتحديداً إجراء فحص شامل للعيون. وأفادوا بأن «الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» هي من المضاعفات والتداعيات المهمة للسكري، وفيها يحصل تسريب من الأوعية الدموية الصغيرة، ما يُؤدي إلى تلف في الشبكية العينية وتدني قدرات الإبصار، ولاحقاً قد تتسبب بالعمى وفق ما تذكره المؤسسة القومية للعيون بالولايات المتحدة U.S. National Eye Institute. وتضيف قائلة إن هذه الحالة قد لا تتسبب بأي أعراض مرضية واضحة وتدل عليها في بداية الأمر، ما يجعل من المفيد ضرورة إجراء توسيع لحدقة العين من قبل طبيب العيون وفحص شبكية العين بشكل دقيق. وشمل الباحثون في دراستهم هذه 5400 مريض بالنوع الأول من السكري، ممنْ متوسط أعمارهم 11 سنة، كما شملوا أيضاً 7200 مريض بالنوع الثاني من السكري ممنْ متوسط أعمارهم 19 سنة. ولاحظ الباحثون أن فقط 65 في المائة من مرضى النوع الأول من السكري، وفقط 42 في المائة من مرضى النوع الثاني من السكري، يتلقون بالفعل فحص العيون وفق الإرشادات الطبية المنصوح بممارستها.
* العين الكسولة... اضطراب في تركيز البصر يجب معالجته مبكراً
* تعتبر حالة «الغمش» أحد أنواع اضطرابات الإبصار التي تحصل بسبب أن العين والدماغ لا يعملان سوياً في تكوين صورة الشيء المرئي، ما يُؤدي إلى ضعف قدرة الإبصار في العين التي لا تكون بها في الأصل أي اضطرابات مرضية، بل هي عين سليمة، ونتيجة لعدم التنسيق والاشتراك فيما بين العين والدماغ، تنشأ حالة ضعف الرؤية في العين تلك وهي السبب الرئيسي لتدني قدرات الرؤية في عين واحدة لدى الأطفال وصغار المراهقين والشباب. وهناك عدة أسباب لحصول هذه الحالة من عدم التوافق بين الدماغ وإحدى العينين، منها أي حالة يحصل فيها إعاقة للتركيز البصري خلال فترة الطفولة، مثل عدم التطابق فيما بين عمل العين على استقبال صورة الشيء المرئي، أو أن إحدى العينين تعاني من اضطرابات في التركيز نتيجة خلل في شكلها، أو أن إحدى العينين بها قصر نظر والأخرى بُعد نظر أو ثمة إعتام في عدسة إحدى العينين.
ويصعب في الغالب معرفة وجود هذه المشكلة العينية، ما يتطلب إجراء فحص شامل للعينين وقدرات الإبصار بهما قبل بلوغ عمر خمس سنوات. وتفيد مصادر طب العيون أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المبكر يُحسن كثيراً فرص نجاح المعالجة، والتي هي غالباً تشمل إجبار وتعويد العين الكسولة على العمل، عبر تغطية العين السليمة، كي تنشط العين الكسولة وتعود قدرات الإبصار الطبيعية إليها. وفي مسودة الإرشادات الحديثة تم التذكير بأن عدم تلقي المعالجة قبل سن ما بين السادسة والعاشرة من العمر يُؤدي إلى حصول تلف قدرات الرؤية في العين الكسولة بشكل تام. وأفادت لجنة الخبراء بأن نحو 6 في المائة من الأطفال في عمر ما قبل بلوغ سن المدرسة لديهم حالة العين الكسولة أو حالات اضطراب أخرى في إحدى العينين قد تُؤدي إلى حصول حالة العين الكسولة. وعلق الدكتور أليكس كيمبر، طبيب العيون بجامعة ديوك في دورهام وعضو لجنة الخبراء لإعداد تحديث الإرشادات، بالقول: «التعرف على اضطرابات الرؤية لدى الأطفال ما قبل دخول المدرسة يسمح بإجراء تصحيح لها في الوقت الذي لا يزال الدماغ يمر بمرحلة التطور وهو ما يعني أن بالإمكان منع حصول تلف دائم في قدرات إبصار العين الكسولة».
وأفادت لجنة الخبراء بأن مسودة تحديث الإرشادات ستظل تتلقى مقترحات حول محتواها أو تعديلها، قبل اعتمادها لاحقاً ونشرها.

* استشارية في الباطنية



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.