البكتيريا الصديقة... أبحاث علمية حديثة لفهم تأثيراتها الصحية

قد تصبح وسيلة سهلة وغير مكلفة لتخفيف أعراض عدد من الأمراض

البكتيريا الصديقة... أبحاث علمية حديثة لفهم تأثيراتها الصحية
TT

البكتيريا الصديقة... أبحاث علمية حديثة لفهم تأثيراتها الصحية

البكتيريا الصديقة... أبحاث علمية حديثة لفهم تأثيراتها الصحية

رغم عدم حسم الخلاف بين أبي نواس وابن الرومي حول القائل الحقيقي لشطر البيت «وداوني بالتي كانت هي الداء»، إلا أن الباحثين الطبيين لا يزالون منهمكين في ورشة عمل مستمرة مع البكتيريا، التي هي بالأصل المتسبب الأول في الأمراض الميكروبية المعدية، لتوظيفها في عملية الاستثمار الطبي بغية الاستفادة منها في معالجة أنواع شتى من الأمراض والاضطرابات الصحية.

بكتيريا صديقة
والمتابع للمجلات والدوريات الطبية العلمية يلحظ أن ماكينات البحث العلمي لا تتوقف عن إصدار مزيد من الدراسات الطبية الحديثة حول نتائج طرح الاستفادة من البكتيريا بصفتها صديقا من الممكن أن يسهم بصفته وسيلة طبية لمعالجة الأمراض والاضطرابات الصحية.
وضمن عدد الأول من مايو (أيار) لمجلة «الدماغ والسلوك والمناعة» Brain، Behavior، and Immunity، نشر الباحثون من كلية جونز هوبكنز للطب نتائج دراستهم العلاقة بين حالة مرضى انفصام الشخصية، أو الشيزوفرينيا Schizophrenia، وبين إضافة البكتيريا الصديقة للطعام، كما في لبن الزبادي، في معالجة الالتهابات الفطرية Yeast Infections واضطرابات الجهاز الهضمي Bowel Problems لديهم.
ولاحظ الباحثون أن ذلك السلوك الغذائي لم يخفف فقط من تلك الاضطرابات في عمل الجهاز الهضمي والتهابات الفطريات، بل تجاوزه إلى خفض وتيرة حصول الهلوسات والأوهام، وبخاصة لدى من لا يعانون منهم الالتهابات الفطرية. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول: إنه يُعزز الأدلة المتنامية التي تربط بين العقل وبكتيريا الأمعاء، وإن تناول تلك الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة قد يكون وسيلة سهلة وغير مكلفة لتخفيف أعراض مرضى انفصام الشخصية.
وطرح الباحثون من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة ضمن عدد 26 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «مايكروبيوم» العلمية Microbiome، نتائج دراستهم للتأثيرات الإيجابية للبكتيريا التي تستوطن الأمعاء بشكل سلمي في تخفيف حدة المعاناة لدى المرضى المصابين بمرض «متلازمة التعب المزمن» Chronic Fatigue Syndrome.
وفي عدد 22 فبراير (شباط) الماضي لـ«المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» American Journal of Clinical Nutrition طرح الباحثون من جامعة فلوريدا الدور الإيجابي لتناول مجموعة من بروبيوتيك Probiotic، وهي المتممات الغذائية المحتوية على البكتيريا الحية، في تخفيف أعراض الحساسية، وبخاصة أنواع الحساسية الموسمية Seasonal Allergy لأنواع شتى من مثيرات الحساسية المنتشرة في البيئة المحيطة خلال فصل الربيع.
وكان الباحثون من جامعة فيرجينيا للنظام الصحي في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا قد عرضوا ضمن عدد 19 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة «ساينتفك ريبورتس» Scientific Reports، عزمهم تطوير النتائج الإيجابية المشجعة لتأثيرات تناول البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس Lactobacillus الموجودة في اللبن الزبادي Yogurt من أجل تحقيق تعديل وخفض شدة أعراض حالة الاكتئاب لدى المرضى؛ وذلك بعد ملاحظتهم فاعلية ذلك على سلوكيات أنواع من الحيوانات.
كما طرح الباحثون من قسم أمراض القلب بجامعة تزهاو بالصين نتائج مراجعتهم العلمية التحليلية Meta - Analysis لخمس وعشرين دراسة طبية حول البكتيريا الصديقة، وعلاقتها بوزن الجسم وبـ«مؤشر كتلة الجسم» BMI. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يوليو (تموز) الماضي من «المجلة الدولية لعلوم الطعام والتغذية» International Journal of Food Sciences and Nutrition، أفادوا في نتائجهم بأن كثرة تناول الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة يحسن من فرص خفض وزن الجسم وتعديل مؤشر كتلة الجسم نحو المستويات الطبيعية. وأضافوا: إن النتائج الإيجابية تلك تظهر في وقت قصير نسبياً، وتحديداً خلال ثمانية أسابيع من الحرص على تناول لبن الزبادي وغيره من الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة.

نبيت جرثومي
ومصطلح مايكروبيوم Microbiome العلمي يقصد به مجموع البكتيريا المتعايشة مع الإنسان بشكل سلمي، إما على سطح الجسم أو في داخل الأمعاء وأجزاء أخرى من مناطق الجسم المختلفة كالفم والأعضاء التناسلية وغيره، وهي التي تُسمى بالترجمة العربية «النبيت الجرثومي المعوي»، وتسمى التي تعيش على جلده بـ«النبيت الجرثومي الجلدي». والحقيقة أن مصطلح «ميكروبيوم» هو مصطلح حديث طرحه لأول مرة العالم يوشوا ليدربيرغ من خلال مشروع الجينيوم، وبعدما انتهاء تعيين الجينيوم البشري اقترح البدء في تحديد مجموع جينات «النبيت الجرثومي» الذي يتعايش مع الإنسان في جسمه، ذلك أنه يشترك مع الإنسان العائل له في عملية التمثيل الغذائي ويُؤثر على صحة الإنسان البدنية والنفسية بشكل مباشر.
وضمن الدراسة المتقدمة الذكر للباحثين من جامعة فيرجينيا للنظام الصحي، لاحظ الباحثون في نتائجهم حصول تأثيرات إيجابية لتناول البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس الموجودة في اللبن الزبادي على خفض مستوى شدة أعراض حالة الاكتئاب، كما توصل الباحثون في دراستهم إلى فهم آلية تأثيرات تناول تلك الأنواع من الأطعمة المحتوية على البكتيريا الصديقة في تحسين حالة المزاج، وهو ما يعطي صورة أوضح حول العلاقة بين البكتيريا الصديقة في الأمعاء، ومستوى الصحة العقلية والنفسية.
وعلق الدكتور ألبان غولتييه، الباحث الرئيس في الدراسة من مركز العلوم العصبية بجامعة فرجينيا، بالقول: «حينما نستخدم البكتيريا الصديقة، فإن الأمل الكبير في هذا النوع من الأبحاث هو أننا لا نحتاج إلى أن نقلق حول الأدوية المعقدة التركيب والآثار الجانبية المحتملة لها في معالجة الاكتئاب. وسيكون تغير النظام الغذائي وتغير نوعية البكتيريا التي نتناولها له تأثير كالسحر»، على حد قوله. وأضاف: إن الاكتئاب أحد أكثر أنواع الاضطرابات النفسية شيوعاً بين الناس، وإن الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة تشير إلى أن أكثر من 7 في المائة من الناس لديهم حالة الاكتئاب، أي أكثر شيوعاً من أمراض القلب، وهي مشكلة صحية كبيرة، ومعالجتها تأتي بآثار جانبية واسعة. وقال الباحثون: إن البكتيريا الصديقة لها علاقة بالاكتئاب، وتحديداً لاحظوا أن البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس ينخفض وجودها في الأمعاء مع بدء حصول حالة الاكتئاب، وتعويض ذلك بتناول لبن الزبادي المحتوي عليها يُعيد الحالة المزاجية إلى المستويات الطبيعية، ويُزيل ظهور أعراض وعلامات وجود الاكتئاب.
وتعمق الباحثون في دراستهم عبر تتبع نسبة احتواء الدم على المركبات الكيميائية من نوع كاينيرينين kynurenine التي يثير ارتفاعها الإصابة بحالات الاكتئاب، وأن عند انخفاض نسبة تواجد البكتيريا الصديقة من نوع لاكتوباسيليس ترتفع نسبة تلك المركبات الكيميائية الضارة بالمزاج.

استيطان الأمعاء
في دراسة الباحثين من جامعة كولومبيا حول التأثيرات الإيجابية للبكتيريا التي تستوطن الأمعاء بشكل سلمي في تخفيف حدة المعاناة لدى المرضى المصابين بمرض «متلازمة التعب المزمن»، لاحظ الباحثون أن نوعية تركيب مستعمرات البكتيريا الصديقة التي تستوطن أمعاء الشخص السليم تختلف عن تلك التي لدى المرضى المصابين بحالة متلازمة التعب المزمن. وتعتبر هذه الدراسة الحديثة أول دراسة ربطت بين مكونات «التركيبية السكانية» للبكتيريا الصديقة في الأمعاء وحالة المرض الغامض والمضعف المعروف بمتلازمة التعب المزمن. وعلق الدكتور إيان ليبكن، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز العدوى والمناعة بكلية ميلمان للطب في جامعة كولومبيا، بالقول: «ليس من الواضح هل هذا الاختلاف في وجود البكتيريا الصديقة سبب أم نتيجة لوجود حالة التعب المزمن، ولكن له علاقة بشدة المعاناة منها». ووفق ما تشير إليه الإحصائيات الحديثة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها بالولايات المتحدة U.S. Centers for Disease Control and Prevention، يعاني فيها هذه الحالة المرضية أكثر من مليون إنسان، والناس الذين يعانون هذه المتلازمة المرضية يشكون عادة من التعب الشديد بعد بذل المجهود البدني وآلام في المفاصل والعضلات، كما يعانون صعوبات في التفكير وصعوبات أخرى في الخلود إلى النوم المريح.
وتضيف المراكز المذكورة: إن من المثير للاهتمام أن فقط نحو 20 في المائة من المصابين بمتلازمة التعب المزمن يتم تشخيصهم طبياً، ويعلمون أن لديهم تلك الحالة، بينما الـ80 في المائة من المصابين فعلياً بها لا يعلمون ذلك، ويتأخر تشخيص إصابتهم بها، ويطول أمد معاناتهم منها. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن ثمة أسبابا عدة لتأخير التشخيص، لعل من أهمها أن تشخيص الإصابة هو أمر صعب، ويحتاج إلى حس توقع عال لدى الطبيب بإمكانية وجود الإصابة بتلك الحالة لدى المريض، إضافة إلى ظن الكثير من الناس أن ما يعانونه أعراض التعب وغيره ربما ناتجة من أسباب ليست مرضية.
وقال الدكتور ليبكن: «هذه البكتيريا تؤثر في كيفية شعورنا، وكيف يتفاعل جهاز مناعة الجسم لدينا ومدى مقاومة أجسامنا للإصابة بالأمراض»، وفي الدراسة، قام الباحثون بتحليل مكونات عينات من البراز للمشاركين في الدراسة بغية معرفة علاقة عدم التوازن البكتيري في بيئة الأمعاء ومتلازمة التعب المزمن، وذلك لدى مجموعة من المرضى، وأخرى من الأصحاء المشاركين في الدراسة. وتم إجراء التحليل الجيني لتحديد كمية ونوعية البكتيريا في عينات البراز تلك، كما تم إجراء تحاليل للدم، وتبين للباحثين أن التركيبة البكتيرية للمصابين بمتلازمة التعب المزمن تختلف عن تلك لدى الأصحاء، وأن هناك ارتفاعا في وجود نوعيات من البكتيريا وانخفاض في نوعيات أخرى لدى المرضى، وأنه كلما زادت شدة أعراض متلازمة التعب المزمن زاد ذلك الاضطراب في التركيبة السكانية للبكتيريا بالأمعاء. كما لاحظ الباحثون أن متلازمة التعب المزمن تسير جنباً إلى جنب مع حالات متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول: «نتائج الدراسة خطوة مهمة في فهم التركيبة الصحية للبكتيريا في الأمعاء، وقد تُسهم في مساعدة التشخيص وتحديد نقطة انطلاق للمعالجة في حالات متلازمة التعب المزمن».

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.