الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

قدرات التفكير الإيجابي فعالة في الشفاء

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء
TT

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

من الممكن أن يعتمد الإنسان على عقله في علاج نفسه، لكن الأمر في حقيقته يتعلق بما هو أعمق من التفكير الإيجابي. وبإمكانك بالفعل الاعتماد على عقلك كأداة قوية للشفاء، إذا ما منحته فرصة حقيقية.

* المخ والجسد

تكمن الفكرة برمتها في أن المخ يملك القدرة على إقناع الجسد بأن علاجاً زائفاً يحمل فائدة حقيقية، وهذا ما يطلق عليه «تأثير الحبوب الوهمية» (placebo effect)، أو بالأحرى تأثير الإيحاء، وبالتالي تحفيز عملية الشفاء، وهي الظاهرة التي عايشها الإنسان منذ قرابة ألف عام.
واليوم، توصل العلم إلى أنه في ظل الظروف الصائبة، بإمكان العلاج الإيحائي تحقيق المستوى ذاته من الفاعلية الذي تصل إليه العلاجات التقليدية.
في هذا الصدد، أعرب البروفسور تيد كابتشوك، من «مركز بيث إزرايل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، الذي تركز أبحاثة على تأثيرات العلاج بالحبوب الوهمية، عن اعتقاده أنه «يتجاوز تأثير الحبوب الوهمية مجرد التفكير الإيجابي؛ إنه الإيمان بأن علاجاً أو إجراء طبياً ما سينجح. إنه يتعلق بخلق صلة أكبر بين المخ والجسم، وكيفية عملها معاً».
إن الحبوب الوهمية أو «عقاقير الإيحاء» لا تقلص مستوى الكوليسترول لديك، أو تؤدي إلى انكماش ورم ما، وإنما تعمل على الأعراض التي ينظمها المخ، مثل الإحساس بالألم. وأضاف كابتشوك: «قد تترك الحبوب الوهمية بداخلك شعوراً أفضل، لكنها لا تسهم في علاجك. وقد اتضح أنها تصل أقصى مستويات الفاعلية لدى التعامل مع مواقف مثل تخفيف الألم، والأرق المرتبط بالتوتر العصبي، والآثار الجانبية لعلاج السرطان، مثل الإرهاق والغثيان».

* إخفاق أو نجاح

لسنوات، جرى النظر إلى تأثير الحبوب الوهمية باعتباره مؤشراً على الفشل. ويجري استخدام عقاقير الإيحاء هذه في تجارب سريرية لاختبار مدى فاعلية العلاجات، وفي أغلب الأحوال يجري استخدامها في الدراسات المتعلقة بالعقاقير. وعلى سبيل المثال، يحصل الأفراد داخل مجموعة ما على العقار الذي يجري اختباره، بينما يحصل أفراد المجموعة الأخرى على العقار الزائف، أو عقار الإيحاء الذي يظنون أنه علاج حقيقي. ومن خلال ذلك، يصبح باستطاعة الباحثين تقييم مدى فاعلية العلاج، من خلال المقارنة بين ردود أفعال أفراد المجموعتين. وإذا جاء رد فعل المجموعتين متطابقاً - سواء باتجاه التحسن أم لا - يقرر الباحثون أن العقار غير فاعل.
إلا أن خبراء خلصوا في وقت قريب إلى أن تقديم الجسم رد فعل لعقار إيحاء لا يعد في حد ذاته دليلاً على إخفاق علاج ما آخر، وإنما يشير إلى أن ثمة آلية أخرى غير دوائية قد تكون متوافرة.
اللافت أنه حتى هذه اللحظة، لم يفلح العلماء في التوصل بعد لتفهم كامل لكيفية عمل عقاقير الإيحاء، لكن من الواضح أنه يتضمن رد فعل مركب على صلة بالعلوم العصبية، يتضمن كل شيء من تعزيز المرسلات العصبية التي تضفي على الإنسان شعوراً طيباً، مثل إندورفين ودوبامين، لتحفيز نشاط أكبر في مناطق معينة من المخ على صلة بالحالة المزاجية وردود الأفعال الانفعالية والوعي الذاتي. ومن الممكن أن تحمل جميع العلاجات الإيحائية فوائد علاجية.
وأوضح كابتشوك: «تأثير الإيحاء يشكل سبيلاً يبعث من خلاله العقل رسالة إلى الجسم تحوي ما يحتاجه كي يتولد لديه شعور أفضل».
إلا أن العلاج الإيحائي لا يقتصر على إطلاق العنان لقوة المخ، وإنما يحتاج المرء أيضاً إلى طقوس العلاج. وقال كابتشوك: «ينبغي أن يذهب المرء إلى عيادة في أوقات معينة، وأن يخضع للتفحص من قبل مهنيين طبيين يرتدون المعطف الأبيض التقليدي. وداخل العيادة، يعاين المريض عقاقير كثيرة من حوله، ويخضع لإجراءات طبية غريبة بالنسبة له. ومن الممكن أن يترك كل هذا تأثيراً عميقاً على كيفية تعامل الجسم مع الأعراض نظراً لشعور المرء بأنه يتلقى اهتماماً ورعاية».

* تناول الحبوب الوهمية

غالباً ما تنجح العلاجات الوهمية أو علاجات الإيحاء عندما لا يدرك الأفراد وجودها. وماذا يحدث لو أنك عرفت أنك تتناول عقاراً وهمياً؟ سعت دراسة، قادها كابتشوك عام 2014، ونشرت في دورية «ساينس ترانسليشنال ميديسين»، لاستكشاف الإجابة عن هذين التساؤلين، من خلال تفحص كيف يتفاعل الناس مع عقاقير تخفيف آلام الصداع النصفي.
وجرى تقسيم المشاركين في الدراسة إلى 3 مجموعات، حصل أفراد الأولى على عقار خاص بالصداع النصفي يحمل اسمه عليه، بينما حصل أفراد المجموعة الأخرى على عقار إيحائي مذكور عليه هذا الأمر. أما الثالثة، فلم يحصل أفرادها على أي شيء.
واكتشف الباحثون أن العقاقير الإيحائية حققت فاعلية بنسبة بلغت 50 في المائة، مقارنة بالعقاقير الحقيقية، في تخفيف الألم بعد التعرض لنوبة ألم بسبب الصداع النصفي.
وتوقع الباحثون أن القوة المحركة وراء رد الفعل هذا تتجاوز كونها مجرد رد فعل بسيط لتناول قرص ما، وقال كابتشوك: «يربط الناس بين طقس تناول دواء والتعرض لتأثير إيجابي باتجاه الشفاء. وحتى إذا كانوا مدركين لأن ما يتناولونه ليس دواءً، فإن الفعل نفسه بمقدوره تحفيز المخ نحو الاعتقاد أن الجسم يشفى».
والآن، كيف يمكنك تناول دواء إيحائي؟ من بين السبل لتحقيق ذلك ممارسة وسائل معاونة الذات. ويقول كابتشوك: «الانغماس في حياة صحية - تناول الطعام المناسب، وممارسة الرياضة واليوغا، وتوفير وقت للنشاطات الاجتماعية الإيجابية والتأمل - قد يوفر بعض المكونات المحورية للتأثير الإيحائي».
وفي الوقت الذي تشكل فيه هذه النشاطات تدخلات إيجابية في حد ذاتها، فإن مستوى الاهتمام بإمكانه تعزيز فوائده.
ويشرح كابتشوك أنه «غالباً ما يكون الاهتمام والدعم المعنوي الذي توفره لنفسك من الأمور التي ليس من السهل تقييمها، لكن من الممكن أن يسهما في خلق حالة أكبر من الارتياح بينك وبين العالم المحيط، وقد يشكل ذلك شوطاً كبيراً نحو الشفاء».

* فاعلية الدواء الإيحائي

ربما نجحت دراسة نشرت عبر الإنترنت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، في مجلة «بلوس بيولوجي» PLOS Biology، في رصد ما يجري داخل المخ أثناء التعرض لتأثير الحبوب الوهمية.
كان الباحثون القائمون على الدراسة استخدموا خاصية التصوير بالرنين المغناطيسي لإجراء مسح لمخ الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن جراء الإصابة بفصال عظمي بمنطقة الركبة.
بعد ذلك، جرى تقديم دواء إيحائي للجميع، وأجري مسح آخر للمخ. ولاحظ الباحثون أن أولئك الذين شعروا بتراجع في حدة الألم، تمتعوا بنشاط أكبر في وسط منطقة التلفيف الجبهي، التي تشكل قرابة ثلث الفص الأمامي.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.