حشرات بق الفراش تتسبب بمتاعب صحية ويصعب القضاء عليها

تقاوم أقوى المبيدات الكيميائية

حشرات بق الفراش تتسبب بمتاعب صحية ويصعب القضاء عليها
TT

حشرات بق الفراش تتسبب بمتاعب صحية ويصعب القضاء عليها

حشرات بق الفراش تتسبب بمتاعب صحية ويصعب القضاء عليها

حذر الباحثون من جامعة بيردو بولاية إنديانا الأميركية من تنامي الصعوبات في القضاء على أنواع بق الفراش Bed Bugs، وقالوا إن حشرات بق الفراش طورت من قدراتها على مقاومة المبيدات الحشرية Insecticide Resistance، وتحديداً تجاه اثنين من أقوى المبيدات الحشرية الشائعة الاستخدام، وأفادوا بأن حشرات بق الفراش ربما لم يعد ممكناً هزيمتها والقضاء عليها باستخدام المواد الكيميائية فقط، في إشارة إلى ضرورة اتخاذ الخطوات الأخرى الوقائية والعلاجية لتفشي تلك الأنواع من الحشرات.
وكان المتخصصون في علوم الحشرات بجامعة مانيتوبا بكندا أصدروا نشرة إخبارية تحذيرية حول قرص الحشرات بخاصة نوع حشرات القراد Ticks في 5 أبريل (نيسان) الماضي. وأفادوا بأن حشرة القراد تصبح نشطة أكثر مع بدء الدفء في أجواء الطقس، وعليه، يجدر اتباع الخطوات السليمة لحماية النفس وأفراد الأسرة من قرص هذه النوعية من الحشرات ذات الثمانية أرجل حينما يكون المرء خارج أو داخل المنزل.
طقس ملائم
ونظراً لما تتم ملاحظته خلال السنوات الماضية من حصول شتاء معتدل في البرودة، يليه ربيع مصحوب بزخات متفرقة من المطر وموجات عواصف الغبار، ثم صيف شديد الحرارة، فإن الفرص تتهيأ بشكل أكبر لظهور الحشرات في المنازل والحدائق المحيطة بها، وترتفع نتيجة لكل ذلك الإصابات بقرص الحشرات. كما أن من الملاحظ في السنوات القليلة الماضية أنه مع بدء دخول شهر أبريل (نيسان)، يبدأ البعوض وأنواع مختلفة من الحشرات بالتكاثر والانتشار.
وتذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، أن بق الفراش حشرة صغيرة ومسطحة، وهي من الحشرات الطفيلية التي تتغذى فقط على دم الناس والحيوانات، أثناء نومهم. وحشرة بق الفراش صغيرة الحجم يمكن أن تعيش عدة أشهر دون تناول وجبة طعام من دم الإنسان أو الحيوان. ويتم العثور على بق الفراش في جميع أنحاء العالم من أميركا الشمالية والجنوبية، إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا. وعلى الرغم من أن وجود البق في الفراش يعتد تقليديا مشكلة في البلدان النامية، فإنها انتشرت بسرعة في أجزاء من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا. وتم العثور على بق الفراش في فنادق «5 نجوم» والمنتجعات، ووجودها لا تحدده فقط الظروف المعيشية حيث يتم العثور عليها.
ووفق ما تم نشر ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة «اقتصاد الحشرات» Journal of Economic Entomology، قال الباحثون من جامعة بيردو الأميركية في ملخص نتائج دراستهم إن مقاومة المبيدات الحشرية أصبحت اليوم هي العقبة الرئيسية للسيطرة الفعالة على حشرات بق الفراش، أو ما تُعرف علمياً باسم «سيمكس ليكتولاريوس» Cimex lectularius.
وكانت الدراسات السابقة حول مقاومة حشرات البق للمبيدات الحشرية قد ركزت على أنواع منها، وكانت النتائج تفيد بمحدودية تلك المقاومة لمفعول المبيدات الحشرية، وهو ما يُبرر ارتفاع وتيرة انتشار بق الفراش في كثير من المدن الرئيسية بالولايات المتحدة رغم استخدام المبيدات الحشرية. ولكن في هذه الدراسة تم إجراء تطوير للاختبارات الحيوية بغية تقييم مستويات الحساسية لدى حشرات البق إزاء نوعين مهمين من أنواع المبيدات الحشرية وهما: المركبات المحتوية على بايفينثرينBifenthrin - Containing Products وكلور فيناباير Chlorfenapyr - Containing Products.
وكان الباحثون قد جمعوا 10 مجموعات من حشرات بق الفراش من إنديانا ونيوجيرسي وأوهايو وتينيسي وفرجينيا وواشنطن العاصمة، وتم تعريضها لأنواع من المبيدات الحشرية لمدة 7 أيام. وفي النتائج تمت ملاحظة تدني قدرة المبيدات الحشرية على إبادة 5 مجموعات من حشرات البق مختلفة المصادر المكانية.
خطوات الحماية
وأفاد الباحثون بأن القلق من انتشار المقاومة للمبيدات الحشرية ليس أمراً حديثاً، وعلق الدكتور اميا غونداليكار، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ مساعد في علم معالجة الحشرات بجامعة بيردو، بالقول: «كلما طالت مدة استخدام مبيد حشري معين للقضاء على نوع معين من الحشرات، ارتفعت وتيرة انتشار قدرة مقاومته من قبل الحشرات المستهدفة».
وكان الباحثون من جامعة كنتاكي قد أفادوا عام 2015 في نتائج دراستهم بأن 68 في المائة من المتخصصين في معالجة الحشرات يعتبرون أن بق الفراش أحد أشرس أنواع الحشرات التي يصعب التغلب عليها وإبادتها. والمبيدات الحشرية من نوع المركبات المحتوية على بايفينثرين، والتي تم اختبار مدى انتشار مقاومتها بين حشرات البق هي مواد كيميائية تعمل على ضرب الجهاز العصبي لحشرة البق، وعادة تتوفر في محلات بيع المبيدات الحشرية ويُمكن استخدامها من قبل عموم الناس وتكون إما على هيئة بخاخ أو حبيبات. بينما المبيدات الحشرية من نوع المركبات المحتوية على كلور فيناباير، والتي أيضاً تم اختبار مدى انتشار مقاومتها بين حشرات البق، هي مواد كيميائية تعمل على استهداف ميتاكوندريا خلايا جسم حشرات البق لتعطيل عمل الخلية نفسها، وعادة يقتصر استخدامها على أنها مبيدات حشرية من قبل المتخصصين في إبادة الحشرات.
وأشار الدكتور غونداليكار إلى أن هذه المنتجات تعمل ضد أنواع من مجموعات حشرات البق ولا تزال حتى اليوم عنصراً مهماً في إدارة القضاء على تلك النوعية من الحشرات، ولكن من أجل إبقائها فاعلة لتكون مفيدة خلال السنوات المقبلة ومنع تكوين قدرة المقاومة ضدها من قبل حشرات البق، ينبغي أن تُستخدم بشكل مقنن ومتقن، وأن يتم التعامل مع بق الفراش بنهج تكاملي Integrative Approaches في المكافحة، أي استخدام المبيدات الحشرية يجب ألا يكون هو الوسيلة الوحيدة في التعامل مع حشرات بق الفراش؛ بل جنباً إلى جنب مع الوسائل غير الكيميائية للقضاء عليها.
وأضاف أنه تبقى اليوم فرص عالية للقضاء على حشرات بق الفراش، حتى الأنواع التي بدأ لديها تكون المناعة، إذا ما اقترنت وسيلة استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية مع الحلول البديلة غير الكيميائية، مثل استخدام الحرارة والبخار وهلام السيليكا على سبيل المثال.
وبق الفراش لا يُعتبر من الآفات الصحية الخطيرة والمهددة لسلامة حياة الإنسان، ولكن لدغات حشرات البق تسبب الحكة والحساسية وتقضّ مضجع الإنسان لتحرمه من النوم المريح، وإصابات القرص قد تكون صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً لزوالها. ولكن لحسن الحظ، يُمكن فعل الكثير في خطوات منع الإصابة بها وانتشارها، وذلك بالاهتمام بالنظافة عبر استخدام المكنسة الكهربائية لشفط الأوساخ عن قطع الأثاث، واستخدام أنواع من أغطية الفراش المقاومة لوجود حشرات البق عليها، وغيرها من الوسائل التي تتم بها الوقاية ويتم بها القضاء المبكر على تلك النوعية من الحشرات وغيرها.

نصائح للوقاية من بَقّ الفراش

> تشير نشرات الباحثين من «مايو كلينك» إلى أنه إذا كان في منزلك حشرات البق، فإنه يُمكنك تقليل تعرضك للقرصات عبر ارتداء ملابس نوم سابغة لتغطية أكبر قدر ممكن من مساحة الجلد. وفي سبيل وقاية منزلك من أن تستوطنه حشرات البق السريري، عليك باتباع النقاط التالية:
> تفحص جيداً قطع الأثاث المستعملة عند شرائها، خصوصاً قبل إدخالها إلى منزلك.
> احرص على تلقي خدمات فحص الأثاث المنزلي وأجزاء البيت من قبل المتخصصين في محاربة الحشرات المنزلية، وذلك بصفة دورية ومستمرة.
> استخدم الناموسية المزودة بالمواد الطاردة للحشرات عند الإقامة في المناطق الاستوائية الحارة.
> تفحص جيداً أي غرفة ستقطنها أثناء رحلاتك أو إجازاتك، حتى في أرقى الفنادق أو الشقق المفروشة.
> بعد عودتك من الإجازة أو الرحلة، تفحص جيداً قطع أمتعتك وما فيها من ملابس أو غيرها، وذلك لاحتمال وجود أي من الحشرات أو بيضها الصغير.
> تغيير الشراشف وغيرها من أغطية الوسائد أو الأسرة المنزلية مرة كل أسبوع على أقل تقدير، مع الحرص على غسلها بالماء الساخن.
> تنظيف المنزل بشكل سليم على أقل تقدير مرة في الأسبوع، من خلال شفط المكنسة الكهربائية، بخاصة للمناطق المحيطة بالأسرّة وغيرها من الأماكن العميقة في قطع الأثاث.
> سد وإصلاح أي ثقوب في الأثاث أو الجدران.
> رش المبيدات الحشرية المنزلية على قطع الأثاث القديمة وخلفيات ظهر السرير وحتى المراتب القديمة.

حشرة بَقّ الفراش... إزعاج ليلي

> تختبئ حشرة بق الفراش أثناء النهار في أماكن مثل طبقات الفرش وأطر السرير والألواح الأمامية له وطاولات غرفة النوم وداخل الشقوق أو في أي فوضى للأثاث أو الملابس أو أشياء أخرى حول السرير. وحشرة بق الفراش قادرة على السفر أكثر من 100 قدم في الليل، ولكن تميل إلى العيش في غضون 8 أقدام بالقرب من حيث ينام الناس. ولأن الحشرات هذه لا تنشط إلا في الليل، فإن من الصعب تبين وجودها عند فحص المنزل أو أثاثه أثناء النهار، ما يتطلب القيام بذلك وبعناية أثناء الليل.
والحشرة البنية اللون، التي لا يتجاوز طولها 4 مليمترات، تعمل على إفراز مادة تمنع الدم من التجلط أثناء قرصها للجلد كي يسهل عليها امتصاص الدم بشكل متواصل، كما تفرز أيضاً مادة مخدرة تعمل بشكل موضعي على الجلد لكي لا يتنبه المرء إليها حينما تتغذى على دمه. وقرص حشرة بق الفراش يُمكن أن يؤثر على كل شخص بشكل مختلف، وردود الفعل على قرصها يمكن أن تتراوح بين عدم التسبب بأي علامات جسدية للقرص، وعلامة قرصة صغيرة، إلى رد فعل لتفاعلات الحساسية الجلدية بشكل خطير، مما يحتاج إلى عناية طبية.
وتتلخّص معالجة منطقة قرص بق الفراش في تخفيف الأثر المؤلم أو المزعج، ولكن لو ترك دون علاج فإنه يزول ويتلاشى خلال أسبوع. والأفضل هو وضع دهان من كريم جلدي يحتوي على مادة الكورتيزون لتخفيف تفاعل الجسم مع المواد المتبقية من عملية قرص الحشرة وامتصاصها الدم، وبالتالي تخفيف الشعور بالحكة. كما أن استخدام كريمات مطهرة أو محتوية على مضاد حيوي موضعي ربما يفيد في منع التهاب مكان القرصة بالبكتيريا. وقد يصف الطبيب تناول حبوب عقار مضاد لمادة هيستامين، كي يخف الشعور العام في الجسم بالحكة والانزعاج.
وثمة مجموعة من العوامل ترفع من احتمالات التعرض لقرصات حشرات البق، والمناطق ذات المناخ الحار والرطب مناسبة جداً لنمو الحشرات وتكاثرها وارتفاع شراهتها لمصّ الدم. ولكن رغم هذا، فإن هذه الحشرة توجد حتى في المناطق ذات المناخ البارد والجاف. ووجود حيوانات أليفة منزلية كالقطط أو الكلاب يرفع من احتمالات وجود هذه الحشرات في المنزل. وتكثر الحشرات في المنازل أو الغرف أو المساكن التي يتعدد ويتعاقب ساكنوها كالفنادق أو الشقق المفروشة وغيرها، بخلاف المنازل التي تقطنها عائلة واحدة ولمدة طويلة.

* استشارية في الأمراض الباطنية



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.