إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

وزن الجسم وشكله

* هل زيادة وزن الجسم تعني وجود السمنة؟
سميه.أ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول العلاقة بين زيادة وزن الجسم والإصابة بالسمنة. ولاحظي أن تقييم مدى وجود السمنة من عدمه هو أمر مرتبط في الأصل بمدى حصول زيادة تراكم كمية الشحوم في الجسم. والجسم لا يتكون فقط من شحوم، بل هناك العضلات والأعضاء والعظام والماء. والعواقب الصحية السيئة لزيادة الوزن أو للسمنة إنما هي بسبب زيادة تراكم الأنسجة الشحمية وليست لزيادة كتلة العضلات. ولذا، فإن معرفة عدد كيلوغرامات وزن الجسم تفيد بمعلومات عن مقدار وزن كل من الشحوم والعضلات والهيكل العظمي والماء والأعضاء، ولا تفيد فقط بوزن كمية الشحوم.
هذه نقطة؛ والنقطة الأخرى هي تأثير مقدار طول الجسم، لأن الشخص الذي طوله 150 سنتيمترا ووزنه 70 كيلوغراما يختلف عن شخص طول جسمه 180 سنتيمترا ووزن جسمه 70 كيلوغراما، فالأول لديه سمنة والثاني ليست لديه. ولذا فهناك ما يُعرف طبيا بـ«مؤشر كتلة الجسم»، الذي يتم حسابه بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. ومنْ كان مؤشر كتلة الجسم لديه أعلى من 25، فإنه لديه زيادة وزن، وفوق 30 لديه سمنة.
ومع هذا، فإن هناك حدودا لمدى الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم، لأن حتى مؤشر كتلة الجسم قد يكون مرتفعاً لدى شخص يهتم ببناء كتلة كبيرة من العضلات في جسمه، وقد يكون لديه مؤشر كتلة الجسم فوق 30 ولكنه ليس بسبب تراكم الشحوم بل بسبب زيادة كتلة العضلات.
وهناك نقطة ثالثة، وهي أن المهم في تراكم الشحوم في الجسم ليس مجرد «زيادة تراكم شحوم» بل تراكمها بالذات في منطقة البطن. ولذا، فإن سمنة الأرداف والأفخاذ، كما لدى النساء، ليست ضارة صحياً كما هي الحال في تراكم الشحوم في منطقة البطن. ولذا فإن الأطباء يعتمدون بشكل أدق على قياس محيط الحصر، لأنه أكثر دقة في تقييم مدى احتمالات خطورة عواقب زيادة وزن الجسم. وصحيح المثال الذي ذكرته في رسالتك حول وجود زيادة في وزن جسم بعض الأشخاص وفي الوقت نفسه لا تبدو عليهم السمنة، لأن الزيادة تلك ليست تراكم شحوم في منطقة البطن، وهو العلامة الأوضح للناس في رؤية السمنة. وهناك تحليل لمكونات الجسم يتم من خلاله معرفة نسبة الشحوم والعضلات والماء في الجسم، وبالتالي يعرف المرء هل لديه زيادة تراكم في كمية الشحوم بالجسم أم ليست لديه تلك الحالة.

العناية بالجلد والصيف

* أعاني من جفاف الجلد، كيف أعتني به في فصل الصيف؟
ريما.ت. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والعناية بسلامة الجلد، بخاصة في فصل الصيف، أمر ضروري لمنع حصول اضطرابات شتى في جلد مناطق مختلفة من الجسم. ولاحظي أن التغذية الجيدة بالخضراوات والفواكه الطازجة والزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة وتناول البروتينات وتناول الأسماك خصوصا الأنواع الدهنية منها، هي أساس إعطاء الجلد حيوية ونضارة. وتبقى العناية الخارجية بالجلد غايتها الأساسية تخفيف تأثيرات العوامل المناخية والبيئية، كالأجواء الحارة وجفاف الهواء وأشعة الشمس، على نضارة وحيوية الجلد. ومناطق القدمين عُرضة للتشقق في فصل الصيف، والجلد في الأماكن المكشوفة من الجلد عُرضة لقرص الحشرات وتأثيرات الأشعة فوق البنفسجية للشمس، وجلد المناطق الداخلية، كالإبطين ومنطقة الأعضاء التناسلية عُرضة لتأثيرات التعرق والرطوبة والاحتكاك. وكلها بحاجة إلى عناية.
العناية بالقدمين تتطلب نظافتهما أولاً بالماء، بخاصة فيما بين أصابع القدمين، وتجفيفها بنعومة، أي من دون فرك شديد حال تنشيفهما. وهناك مستحضرات جلدية، مثل الكريم المحتوي على اليوريا، مفيدة لمنع حصول تشقق الجلد في باطن القدمين بخاصة مؤخرة كعب القدم. ويكون استخدامها وفق التعليمات المرفقة بها.
الحفاظ على الجلد من حروق أشعة الشمس يكون بعدة أمور، أهمها تحاشي التعرض المباشر لأشعة الشمس فيما بين العاشرة صباحاً والرابعة من بعد الظهر، والحرص على ارتداء ملابس سابغة للقدمين واليدين، وارتداء ملابس مصنوعة من الأقمشة القطنية أو الكتانية، وأيضاً استخدام الكريم الواقي من أشعة الشمس. وهناك عدة أنواع من مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس (صن سكرين)، والأنواع الشائعة منها تُستخدم لأجزاء الجسم كلها، أما الأنواع المحتوية على معدن الزنك بنسبة أعلى من 10 في المائة فهي مفيدة لمناطق الوجه والرقبة، لمنع حصول التجعدات فيها، وإن كانت مكلفة ماديا بشكل نسبي بالمقارنة مع الأنواع الشائعة من «صن سكرين».
العناية بجلد عموم الجسم ممكنة بإضافة أحد أنواع الأملاح للمغطس (البانيو) والبقاء فيه لفترة نحو ربع ساعة، ومنها الملح الإنجليزي، المكون من كبريتات المغنسيوم، أو أي أنواع أخرى من ملح البحر وغيره من الأملاح المعدنية. وهي تفيد في ترطيب الجلد وحيويته وتنقيته من الميكروبات. والفرك المتوسط، أي غير الشديد للجلد، يُفيد في إزالة الأوساخ وإزالة الطبقة الخارجية الميتة من الجلد، بخاصة مناطق الوجه والرقبتين. وبعد ذلك وضع أحد أنواع مستحضرات ترطيب الجلد المحتوية على الماء.
العناية بالإبطين والمناطق التناسلية يكون بتنظيفها يومياً بالماء والصابون وتجفيفها برفق. وحول رائحة العرق، فالعرق في الأصل لا رائحة له في الحالات الطبيعية التي لا يتناول فيها المرء أطعمة ذات رائحة نفاذة، ولكن الرائحة تنشأ في مناطق الإبط لأن العرق فيها لا يتكون فقط من ماء وأملاح، بل أيضاً يحتوي بعض الدهون، وهذه الدهون تتغذى عليها الميكروبات العالقة بالجلد وتنتج مواد لها رائحة غير محببة، ولذا، فإن التنظيف اليومي بالماء والصابون يُقلل من فرص تغير رائحة الإبطين بفعل زيادة إفراز العرق.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.