إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

وزن الجسم وشكله

* هل زيادة وزن الجسم تعني وجود السمنة؟
سميه.أ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول العلاقة بين زيادة وزن الجسم والإصابة بالسمنة. ولاحظي أن تقييم مدى وجود السمنة من عدمه هو أمر مرتبط في الأصل بمدى حصول زيادة تراكم كمية الشحوم في الجسم. والجسم لا يتكون فقط من شحوم، بل هناك العضلات والأعضاء والعظام والماء. والعواقب الصحية السيئة لزيادة الوزن أو للسمنة إنما هي بسبب زيادة تراكم الأنسجة الشحمية وليست لزيادة كتلة العضلات. ولذا، فإن معرفة عدد كيلوغرامات وزن الجسم تفيد بمعلومات عن مقدار وزن كل من الشحوم والعضلات والهيكل العظمي والماء والأعضاء، ولا تفيد فقط بوزن كمية الشحوم.
هذه نقطة؛ والنقطة الأخرى هي تأثير مقدار طول الجسم، لأن الشخص الذي طوله 150 سنتيمترا ووزنه 70 كيلوغراما يختلف عن شخص طول جسمه 180 سنتيمترا ووزن جسمه 70 كيلوغراما، فالأول لديه سمنة والثاني ليست لديه. ولذا فهناك ما يُعرف طبيا بـ«مؤشر كتلة الجسم»، الذي يتم حسابه بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. ومنْ كان مؤشر كتلة الجسم لديه أعلى من 25، فإنه لديه زيادة وزن، وفوق 30 لديه سمنة.
ومع هذا، فإن هناك حدودا لمدى الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم، لأن حتى مؤشر كتلة الجسم قد يكون مرتفعاً لدى شخص يهتم ببناء كتلة كبيرة من العضلات في جسمه، وقد يكون لديه مؤشر كتلة الجسم فوق 30 ولكنه ليس بسبب تراكم الشحوم بل بسبب زيادة كتلة العضلات.
وهناك نقطة ثالثة، وهي أن المهم في تراكم الشحوم في الجسم ليس مجرد «زيادة تراكم شحوم» بل تراكمها بالذات في منطقة البطن. ولذا، فإن سمنة الأرداف والأفخاذ، كما لدى النساء، ليست ضارة صحياً كما هي الحال في تراكم الشحوم في منطقة البطن. ولذا فإن الأطباء يعتمدون بشكل أدق على قياس محيط الحصر، لأنه أكثر دقة في تقييم مدى احتمالات خطورة عواقب زيادة وزن الجسم. وصحيح المثال الذي ذكرته في رسالتك حول وجود زيادة في وزن جسم بعض الأشخاص وفي الوقت نفسه لا تبدو عليهم السمنة، لأن الزيادة تلك ليست تراكم شحوم في منطقة البطن، وهو العلامة الأوضح للناس في رؤية السمنة. وهناك تحليل لمكونات الجسم يتم من خلاله معرفة نسبة الشحوم والعضلات والماء في الجسم، وبالتالي يعرف المرء هل لديه زيادة تراكم في كمية الشحوم بالجسم أم ليست لديه تلك الحالة.

العناية بالجلد والصيف

* أعاني من جفاف الجلد، كيف أعتني به في فصل الصيف؟
ريما.ت. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والعناية بسلامة الجلد، بخاصة في فصل الصيف، أمر ضروري لمنع حصول اضطرابات شتى في جلد مناطق مختلفة من الجسم. ولاحظي أن التغذية الجيدة بالخضراوات والفواكه الطازجة والزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة وتناول البروتينات وتناول الأسماك خصوصا الأنواع الدهنية منها، هي أساس إعطاء الجلد حيوية ونضارة. وتبقى العناية الخارجية بالجلد غايتها الأساسية تخفيف تأثيرات العوامل المناخية والبيئية، كالأجواء الحارة وجفاف الهواء وأشعة الشمس، على نضارة وحيوية الجلد. ومناطق القدمين عُرضة للتشقق في فصل الصيف، والجلد في الأماكن المكشوفة من الجلد عُرضة لقرص الحشرات وتأثيرات الأشعة فوق البنفسجية للشمس، وجلد المناطق الداخلية، كالإبطين ومنطقة الأعضاء التناسلية عُرضة لتأثيرات التعرق والرطوبة والاحتكاك. وكلها بحاجة إلى عناية.
العناية بالقدمين تتطلب نظافتهما أولاً بالماء، بخاصة فيما بين أصابع القدمين، وتجفيفها بنعومة، أي من دون فرك شديد حال تنشيفهما. وهناك مستحضرات جلدية، مثل الكريم المحتوي على اليوريا، مفيدة لمنع حصول تشقق الجلد في باطن القدمين بخاصة مؤخرة كعب القدم. ويكون استخدامها وفق التعليمات المرفقة بها.
الحفاظ على الجلد من حروق أشعة الشمس يكون بعدة أمور، أهمها تحاشي التعرض المباشر لأشعة الشمس فيما بين العاشرة صباحاً والرابعة من بعد الظهر، والحرص على ارتداء ملابس سابغة للقدمين واليدين، وارتداء ملابس مصنوعة من الأقمشة القطنية أو الكتانية، وأيضاً استخدام الكريم الواقي من أشعة الشمس. وهناك عدة أنواع من مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس (صن سكرين)، والأنواع الشائعة منها تُستخدم لأجزاء الجسم كلها، أما الأنواع المحتوية على معدن الزنك بنسبة أعلى من 10 في المائة فهي مفيدة لمناطق الوجه والرقبة، لمنع حصول التجعدات فيها، وإن كانت مكلفة ماديا بشكل نسبي بالمقارنة مع الأنواع الشائعة من «صن سكرين».
العناية بجلد عموم الجسم ممكنة بإضافة أحد أنواع الأملاح للمغطس (البانيو) والبقاء فيه لفترة نحو ربع ساعة، ومنها الملح الإنجليزي، المكون من كبريتات المغنسيوم، أو أي أنواع أخرى من ملح البحر وغيره من الأملاح المعدنية. وهي تفيد في ترطيب الجلد وحيويته وتنقيته من الميكروبات. والفرك المتوسط، أي غير الشديد للجلد، يُفيد في إزالة الأوساخ وإزالة الطبقة الخارجية الميتة من الجلد، بخاصة مناطق الوجه والرقبتين. وبعد ذلك وضع أحد أنواع مستحضرات ترطيب الجلد المحتوية على الماء.
العناية بالإبطين والمناطق التناسلية يكون بتنظيفها يومياً بالماء والصابون وتجفيفها برفق. وحول رائحة العرق، فالعرق في الأصل لا رائحة له في الحالات الطبيعية التي لا يتناول فيها المرء أطعمة ذات رائحة نفاذة، ولكن الرائحة تنشأ في مناطق الإبط لأن العرق فيها لا يتكون فقط من ماء وأملاح، بل أيضاً يحتوي بعض الدهون، وهذه الدهون تتغذى عليها الميكروبات العالقة بالجلد وتنتج مواد لها رائحة غير محببة، ولذا، فإن التنظيف اليومي بالماء والصابون يُقلل من فرص تغير رائحة الإبطين بفعل زيادة إفراز العرق.



من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
TT

من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)

ترتدي سماعات الرأس في العمل، وفي أوقات فراغك، وللاسترخاء، بل ربما في أثناء ممارسة التمارين وأنت تتعرّق في الصالات الرياضية.

غير أن تحقيقاً أُجري على عدد من سماعات الرأس كشف عن أن جميع العينات التي خضعت للاختبار تحتوي على مواد قد تُشكّل خطراً على صحة الإنسان، من بينها مواد كيميائية يُحتمل أن تُسبب السرطان ومشكلات في النمو العصبي، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ولم تقتصر النتائج على المنتجات منخفضة الجودة، إذ تبيّن أنه حتى العلامات التجارية الرائدة في السوق تحتوي في تركيبات البلاستيك المستخدم في تصنيعها على مواد كيميائية ضارة.

وأدان ناشطون ما وصفوه بـ«فشل ذريع في السوق»، مطالبين بفرض حظر شامل على فئات كاملة من المواد الكيميائية المُخلّة بالغدد الصماء في السلع الاستهلاكية، وبمزيد من الشفافية من جانب الشركات المصنّعة بشأن مكوّنات منتجاتها.

وقالت كارولاينا برابكوفا، الخبيرة الكيميائية في شركة «أرنيكا»، التابعة لمشروع «ToxFree LIFE for All»، وهو شراكة بين منظمات مجتمع مدني في أوروبا الوسطى تولّت إجراء البحث: «هذه المواد الكيميائية ليست مجرد إضافات، بل يمكن أن تتسرّب من سماعات الرأس إلى أجسامنا».

وأوضحت أن الاستخدام اليومي، لا سيما في أثناء ممارسة الرياضة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرّق، يُسرّع من انتقال هذه المواد مباشرة إلى الجلد.

ورغم عدم وجود خطر صحي فوري، فإن التعرض طويل الأمد -خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل المراهقين- يثير قلقاً بالغاً. ووفقاً للتقرير، لا يوجد مستوى «آمن» للتعرض للمواد المُخلّة بالغدد الصماء التي تُحاكي هرمونات الجسم الطبيعية.

ويزداد القلق عالمياً إزاء الآثار المحتملة لتلوث النظم البيئية والحيوانات والبشر بالمواد الكيميائية الاصطناعية، وسط مخاوف من ارتباطها بالارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بالسرطان والسمنة والعقم.

وقد تبيّن لاحقاً أن العديد من المواد الكيميائية الشائعة الاستخدام، مثل ثنائي الفينول، والفثالات، ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل (PFAs)، تترك آثاراً بيولوجية خطيرة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال كثير منها يُستخدم في تصنيع السلع الاستهلاكية، في ظل محدودية الوعي العام بمكوّناتها وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان.

ويشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن الجرعات الفردية الناتجة عن مصادر محددة قد تكون منخفضة، فإن «التأثير التراكمي» للتعرض اليومي عبر مصادر متعددة قد يُفضي إلى مخاطر صحية جسيمة على المدى الطويل.

وقال القائمون على مشروع «ToxFree» إنهم قرروا التحقق من وجود هذه المواد الكيميائية في سماعات الرأس بعد أن تحوّلت هذه الأجهزة من ملحقات تُستخدم أحياناً إلى أدوات أساسية يرتديها المستخدمون لفترات طويلة.

وقد اشترى الباحثون 81 زوجاً من سماعات الأذن وشملت الدراسة منتجات متوفرة في أسواق جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا والنمسا، إضافةً إلى منتجات تم شراؤها عبر منصات التسوق الإلكتروني، ثم أُخضعت جميعها لتحليل مخبري للكشف عن مجموعة من المواد الكيميائية الضارة.

وكشف الباحثون: «تم الكشف عن مواد خطرة في جميع المنتجات التي تم فحصها».

وقد ظهرت مادة بيسفينول أ (BPA) في 98 في المائة من العينات، فيما وُجد بديلها بيسفينول إس (BPS) في أكثر من ثلاثة أرباعها. وتعمل هاتان المادتان الاصطناعيتان، المستخدمتان في تقوية البلاستيك، على محاكاة هرمون الإستروجين داخل الجسم، مما يؤدي إلى مجموعة من الآثار الضارة، من بينها البلوغ المبكر لدى الفتيات وبعض أنواع السرطان. كما أظهرت دراسات سابقة أن البيسفينولات يمكن أن تنتقل من المواد الاصطناعية إلى العرق، وأنها قابلة للامتصاص عبر الجلد.

وأضاف الباحثون: «نظراً إلى التلامس الجلدي المطوّل المصاحب لاستخدام سماعات الرأس، فإن التعرض عبر الجلد يُعد مساراً مهماً، ومن المنطقي افتراض احتمال انتقال مماثل لمادة BPA وبدائلها من مكونات سماعات الرأس مباشرةً إلى جلد المستخدم».

كما كشفت الاختبارات عن وجود مواد سامة أخرى في السماعات، من بينها الفثالات -وهي مركبات تؤثر سلباً في الجهاز التناسلي وتُضعف الخصوبة- والبارافينات المكلورة المرتبطة بتلف الكبد والكلى، إضافةً إلى مثبطات اللهب المبرومة والفوسفاتية العضوية ذات الخصائص المُخلّة بالغدد الصماء المشابهة لخصائص البيسفينول. ومع ذلك، فقد وُجدت معظم هذه المواد بكميات ضئيلة للغاية.


فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
TT

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم. ويُصنع من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، الذي يلتفّ على شكل لفائف أثناء تجفيفه، مُشكّلاً أعواد القرفة المعروفة. تُنقع هذه الأعواد في الماء المغلي، أو تُطحن إلى مسحوق يُستخدم في تحضير الشاي.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي شاي القرفة على كميات وفيرة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات مفيدة تُساعد في الحفاظ على صحتك.

تُحارب مضادات الأكسدة الناتجة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُلحق الضرر بخلاياك وتُسهِم في الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

تتميز القرفة بغناها بمضادات الأكسدة البوليفينولية. وقد أظهرت دراسة قارنت النشاط المضاد للأكسدة لـ26 نوعاً من التوابل، أن القرفة لا تتفوق عليها في هذا الجانب سوى القرنفل والأوريغانو، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن شاي القرفة يُمكن أن يزيد من القدرة الكلية لمضادات الأكسدة (TAC)، وهي مقياس لكمية الجذور الحرة التي يستطيع جسمك مقاومتها.

يُخفّض الالتهاب وقد يُحسّن صحة القلب

تشير الدراسات المخبرية إلى أن مركبات القرفة قد تُقلّل من مؤشرات الالتهاب. قد يكون هذا مفيداً للغاية؛ نظراً لأن الالتهاب يُعتقد أنه السبب الجذري للكثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.

كما تُشير الدراسات إلى أن القرفة قد تُخفّض ضغط الدم، بالإضافة إلى مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد.

علاوة على ذلك، قد يزيد القرفة من مستويات الكولسترول الجيد (HDL)؛ ما يُحسّن صحة القلب عن طريق إزالة الكولسترول الزائد من الأوعية الدموية.

أظهرت مراجعة لعشر دراسات أن تناول 120 ملغ فقط من القرفة يومياً - أي أقل من عُشر ملعقة صغيرة - قد يكون كافياً للاستفادة من هذه الفوائد.

تحتوي قرفة الكاسيا، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من الكومارين الطبيعي، وهي مجموعة من المركبات التي تُساعد على منع تضيّق الأوعية الدموية وتُوفّر الحماية من الجلطات الدموية.

مع ذلك، قد يُؤدي الإفراط في تناول الكومارين إلى انخفاض وظائف الكبد وزيادة خطر النزيف؛ لذا يُنصح بتناول القرفة باعتدال.

قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم

قد توفر القرفة تأثيرات فعّالة مضادة لمرض السكري عن طريق خفض مستوى السكر في الدم.

يبدو أن هذه التوابل تعمل بطريقة مشابهة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة.

علاوة على ذلك، قد تُسهِم المركبات الموجودة في القرفة في خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وبالتالي زيادة فاعلية الأنسولين.

قد تُساعد القرفة أيضاً في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات في الأمعاء؛ ما يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

لاحظت معظم الدراسات فوائد عند تناول جرعات مركزة تتراوح بين 120 ملغ و6 غرامات من مسحوق القرفة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن شاي القرفة قد يُسهِم أيضاً في خفض مستوى السكر في الدم.

قد يُساعد في إنقاص الوزن

يُشاع أن شاي القرفة يُساعد في إنقاص الوزن، وقد ربطت الكثير من الدراسات تناول القرفة بفقدان الدهون أو تقليل محيط الخصر.

مع ذلك، لم تُراعِ سوى قلة من هذه الدراسات كمية السعرات الحرارية المُتناولة، ولم تُميّز معظمها بين فقدان الدهون وفقدان العضلات. وهذا ما يجعل من الصعب عزو تأثيرات إنقاص الوزن إلى القرفة وحدها.

أفادت الدراسة الوحيدة التي راعت هذه العوامل بأن المشاركين فقدوا 0.7 في المائة من كتلة الدهون واكتسبوا 1.1 في المائة من كتلة العضلات بعد تناولهم ما يُعادل 5 ملاعق صغيرة (10 غرامات) من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً.

مع ذلك، قد تحتوي هذه الكميات الكبيرة من القرفة على كميات عالية من الكومارين؛ ما قد يُشكل خطراً. عند الإفراط في تناوله، قد يزيد هذا المركب الطبيعي من خطر النزيف، ويُسبب أمراض الكبد أو يُفاقمها.

ينطبق هذا بشكل خاص على قرفة كاسيا، التي تحتوي على ما يصل إلى 63 ضعف كمية الكومارين الموجودة في قرفة سيلان.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كانت هناك أي فوائد لفقدان الوزن عند تناول جرعات أقل، كتلك الموجودة في شاي القرفة.

يُحارب البكتيريا والفطريات

تتمتع القرفة بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والفطريات. على سبيل المثال، تُظهِر الأبحاث المخبرية أن سينامالدهيد، المكون النشط الرئيسي في القرفة، يمنع نمو أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات والعفن.

تشمل هذه الأنواع بكتيريا المكورات العنقودية الشائعة، والسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والتي قد تُسبب أمراضاً للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُساعد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرفة في تقليل رائحة الفم الكريهة والوقاية من تسوس الأسنان.

مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ملخص: قد تُساعد المركبات الموجودة في شاي القرفة في مكافحة البكتيريا والفطريات والعفن. كما قد تُساعد في إنعاش النفس والوقاية من تسوس الأسنان.

قد يُخفف من آلام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل الحيض الأخرى

قد يُساعد شاي القرفة في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية، مثل متلازمة ما قبل الحيض وعسر الطمث.

في إحدى الدراسات المُحكمة، تناولت النساء 3 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً يومياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية. وقد شعرت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل بكثير خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.

في دراسة أخرى، تناولت النساء 1.5 غرام من القرفة، أو مُسكناً للألم، أو دواءً وهمياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية.

أفادت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي. ومع ذلك، لم يكن علاج القرفة فعالاً في تسكين الألم بفاعلية مُسكن الألم نفسها.

هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن القرفة قد تُقلل من غزارة الطمث، وتكرار القيء، وشدة الغثيان خلال فترة الحيض.

فوائد أخرى محتملة

يُشاع أن شاي القرفة يقدم الكثير من الفوائد الإضافية، بما في ذلك:

قد يُحارب شيخوخة الجلد: تُظهر الدراسات أن القرفة قد تُعزز تكوين الكولاجين، وتزيد من مرونة الجلد وترطيبه؛ ما قد يُقلل من ظهور علامات الشيخوخة.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان: لاحظت أبحاث المختبر أن مستخلصات القرفة قد تُساعد في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك خلايا سرطان الجلد.

قد يُساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ: تشير أبحاث المختبر والأبحاث على الحيوانات إلى أن القرفة قد تحمي خلايا الدماغ من مرض ألزهايمر، وتُحسّن الوظائف الحركية لدى مرضى باركنسون.

قد يُساعد في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية: تشير الدراسات المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تساعد في مكافحة السلالة الأكثر شيوعاً من فيروس نقص المناعة البشرية لدى البشر.

قد تقلل من حب الشباب: تشير الأبحاث المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب.

على الرغم من أن هذه الأبحاث حول القرفة واعدة، فإنه لا يوجد حالياً دليل على أن شرب شاي القرفة يوفر هذه الفوائد. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

طريقة التحضير

يُعد شاي القرفة سهل التحضير للغاية وتمكن إضافته إلى نظامك الغذائي.

يمكنك شربه دافئاً، أو تبريده لتحضير شاي مثلج منزلي الصنع.

وأسهل طريقة لتحضير هذا المشروب هي إضافة ملعقة صغيرة (2.6 غرام) من القرفة المطحونة إلى كوب (235 مل) من الماء المغلي مع التحريك. كما يمكنك تحضير شاي القرفة بنقع عود قرفة في الماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة.

بدلاً من ذلك، يمكنك شراء أكياس شاي القرفة من المتاجر الإلكترونية أو محال السوبرماركت أو متاجر الأغذية الصحية. وهي خيار مناسب عندما يكون وقتك ضيقاً.

شاي القرفة خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي؛ لذا يمكنك الاستمتاع به في أي وقت من اليوم. مع ذلك، إذا كنت مهتماً بشكل خاص بتأثيره في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل تناوله مع وجباتك.

إذا كنت تتناول حالياً أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة شاي القرفة إلى نظامك الغذائي.


ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)

يمكن أن يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة، بعضها مفيد للصحة، وبعضها قد يُسبب إزعاجاً، وذلك حسب الكمية المستهلكة، ومدى تحمل الشخص لها، وحالة صحة أمعائه.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تعتمد حرارة الأطعمة الحارة على الكابسيسين، وهو مركب موجود في الفلفل الحار، ويمنح الإحساس بالحرارة عبر تنشيط مستقبلات الألم والحرارة في الجهاز الهضمي.

فوائد محتملة للهضم

وتُشير العديد من الأبحاث والدراسات إلى أن الأطعمة الحارة تساعد في تحسين تنوع بكتيريا الأمعاء، إذ إن الجهاز الهضمي يكون قادراً على التكيف مع مرور الوقت مع التعرض المنتظم للكابسيسين عن طريق تغير بنية ميكروبات الأمعاء وتنوعها.

وللأطعمة الحارة أيضاً تأثيرات مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، كما تُساعد في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم.

تأثيرات على الوزن والصحة

وأظهرت دراسات أن تناول الأطعمة الحارة باعتدال قد يُساعد في تحسين التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الطعام الحار يُمكن أن يُؤثر على كمية الطعام المُتناولة من خلال تغيير سلوك الهضم الفموي وإبطاء عملية الأكل.

وفي دراسة مُقارنة استخدمت كميات مُختلفة من الكابسيسين على شكل بابريكا حلوة وحارة، تناول المُشاركون الذين أكلوا وجبة حارة لقيمات أصغر، وأكلوا ببطء، واستهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 18 في المائة تقريباً مُقارنة بتناول وجبة عادية.

كما تُشير دراسات أخرى إلى أن استهلاك الكابسيسين في الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة الشعور بالشبع (الامتلاء) وانخفاض الرغبة في تناول الطعام بعد الوجبات، وهذا يُؤدي إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام بشكل عفوي بعد الوجبات، ومن ثم منع الإفراط في تناول الطعام.

آثار جانبية محتملة

وتُشير الأبحاث إلى أن التعرض المطول لجرعات كبيرة من الكابسيسين قد يُفاقم الشعور بالانزعاج لدى مرضى التهاب الأمعاء (IBD) ويُلحق الضرر بالجهاز الهضمي.

وأوضحت الأبحاث أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة بشكل عام قد يؤدي إلى حرقة المعدة وآلام بالبطن والإسهال وتهيّج بطانة الأمعاء والتهابات القولون والأمعاء الدقيقة.