تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

ضرورة التكبير المتناسب لتأمين تناسق الشفتين

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟
TT

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

تضخيم الشفاه... مظهر جمالي أم مصطنع؟

طرح الباحثون في طب التجميل من مستشفى «ماونت سيناي» في نيويورك، طريقة عملية في تقييم مدى النجاح في عمليات تضخيم الشفاه Lip Augmentation. وكان السؤال الذي يُحاول الباحثون معرفة الإجابة عليه هو: ما القياسات ذات المقادير الكمية في الصورة ثنائية الأبعاد للشفاه، التي من شأنها أن تجعل الشفاه تبدو عند النظر إليها بأنها شفاه طبيعية جذابة وغير مصطنعة؟.

تجميل الشفاه

وتأتي هذه الدراسة التجميلية مع تزايد عمليات تضخيم الشفاه، وتزايد التفاوت في نتائجها، وتزايد ملاحظة الكثيرين أن التضخم في حجم وشكل الشفاه هو تضخم غير طبيعي وواضح حيث تصير الشفاه ذات مظهر صناعي Artificial Appearing Lips، وهي الأمور التي لا تحقق الغاية من إجراء هذه العمليات التجميلية لدى الكثير من النساء. وتلك الغاية هي تحديداً أن تبدو الشفاه المتضخمة شفاهاً ذات شكل طبيعي غير مصطنع، وأن تكون جذابة في المنظر عند رؤيتها.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 6 أبريل (نيسان) الحالي في مجلة «جاما» لجراحة الوجه التجميلية JAMA Facial Plastic Surgery، قال الباحثون إن أهمية دراستهم تأتي من ملاحظة شيوع الشكل المصطنع للشفاه بعد تضخيمها، وهو الأمر الذي لا يجدر الوصول إليه، لأنه نتيجة غير مرغوب فيها من قبل الذين يخضعون لعملية تضخيم الشفاه.
وقال الباحثون إن نتائج دراستهم التقيمية الاستقصائية توفر بيانات كمية لدعم أن إجراء «زيادة متوازنة» Balanced Augmentation فيما بين الشفتين العلوية والسفلية هو المفتاح لتحقيق تحسين وتجميل لشكل الشفاه الطبيعية، عبر تضخيمها، كي تبدو في نهاية الأمر طبيعية. وأضاف الباحثون أن نتائج دراستهم أفادت بأن ثمة اختلافاً بين الناس في مراحل مختلفة من العمر حول مدى إدراكهم الحسي لكون الشفاه التي يرونها طبيعية أو صناعية.
وقال الباحثون إن المعنى الذي تتحدث نتائج دراستهم عنه هو: على الرغم من اعتماد الأطباء على إرشادات طبية ثابتة بخصوص تضخيم الشفاه، فإن هذا الاعتماد غير عملي ولا واقعي من ناحية تحقيق نتائج تُحسّن شكل الشفاه كي تبدو في نهاية الأمر طبيعية، ونتائج الدراسة توفر نوعاً من المساعدة في توجيه الأطباء خلال مناقشتهم مع مرضاهم كيفية تحقيق رغبتهم في تضخيم الشفاه. وأضاف الباحثون أن ثمة اليوم رغبة عارمة في إجراء تضخيم الشفاه كي تبدو كشفاه «أنجلينا جولي» و«ليزا رينا» و«ميغان فوكس». وأضاف الدكتور كيم قائلاً إن الناس يُلحّون أكثر وأكثر نحو تضخيم الشفاه بشكل مفرط، وأردنا أن نعرف متى يُعجب بها الشخص العادي حينما يراها ومتى يقول إنها مصطنعة، ولاحظنا في نتائج الدراسة أن صغار السن من الشباب هم أكثر قدرة على التمييز بين الشفاه الطبيعية والشفاه المصطنعة.
والواقع، كما علق الدكتور أندرو سالزبيرغ، رئيس الجراحة التجميلية في مستشفى ماونت سناي بنيويورك، قائلاً: «إذا كنت تمشي في أحد شوارع مدينة نيويورك فإن الجميع يتشابه أمامك؛ ذلك أن نصف الناس قد تم تضخيم شفاههم بشكل مفرط، الأمر واضح جداً».

نسبة طول الشفتين

وأوضح الدكتور سانغ كيم، الباحث الرئيسي في الدراسة وجراح تجميل الوجه في عيادات الوجه الطبيعي بنيويورك، أنه تم التعرف على مميزات محددة تجعل حتى الشفاه الصناعية تبدو طبيعية، وقال: «بالأساس، يجب الحفاظ على الحجم الأساسي نفسه للشفة العلوية والشفة السفلية لدى البشر الطبيعيين، وأن تكون الشفة السفلى أطول بنسبة 1.6 (واحد فاصلة ستة) بالنسبة لطول الشفة العليا». وأضاف: «التكبير والتضخيم المتناسب والمتناسق، بحيث تكون الشفة السفلى أكبر من الشفة العليا هو أمر مهم، ويجب تحاشي التضخيم المفرط للشفة العليا مقارنة بتضخيم الشفة السفلى». واستطرد قائلاً: «يجب أن تتم عملية تضخيم الشفة العليا بعناية، وتجنب إزالة ومحو السمات المميزة في الشفة العليا، ومنها قوس كيوبيد Cupid›s Bow، الذي هو من السمات المهمة للشفة العليا، ومنها كذلك زوايا الشفاه».
وعلّق الدكتور ديفيد كانجيلو، جراح التجميل في مستشفى لينوكس هيل ومستشفى مانهاتن للعيون والأذن والحنجرة في مدينة نيويورك، بالقول: «ما تخبرنا به الدراسة هو أن في الأساس يجب الحفاظ على بنية الشفاه الطبيعية، وإذا ما قمنا بتغير تلك البنية الطبيعية فإننا سنجعل الشفاه تبدو متغيرة ومصطنعة». وقال الدكتور سالزبيرغ إن الدراسة تحمل أخباراً سارة لضحايا العمليات السيئة لتضخيم الشفاه، وذلك إذا ما عمل الطبيب على إعادة التوازن في النسبة الطبيعية بين الشفة العليا والسفلى، لتكون هناك فرص جيدة لإعادة الحصول على مظهر طبيعي، أي إعادة تضخيم الشفة السفلى ليكون شكل الشفتين أقرب للطبيعي. وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان يتم حقن الشفة العليا فقط بمستحضرات الحشو التجميلية Cosmetic Filler، دون عمل أي شيء للشفة السفلى، ولكن الطبيعي أن تبدو الشفة السفلى أكبر قليلاً من الشفة العليا، ومتى ما حصل اضطراب في نسبة حجم الشفتين يظهر الأمر بوضوح عند رؤية الشخص. وقال الدكتور كانجيلو: «في الشفة السفلى ليس لدينا فقط قوس كيوبيد، بل أيضاً لدينا تل الواجهة Pouty Mound في منتصف جسم الشفة العليا، وعند ملء الشفة العليا كلها وعلى جانبيها كلاهما فإننا نزيل (قوس كيوبيد) ونزيل تل الواجهة، وتغدو الشفة العليا كأنها قطعة نقانق».

طريقة الحشو الجلدي

وتعتبر عملية تضخيم الشفتين إحدى العمليات التجميلية التي تصنع شفاهاً ذات مظهر أكبر وأسمن. وفي هذه الأيام، تستخدم طريقة الحشو الجلدي Dermal Filler على نطاق واسع في عمليات تضخيم الشفاه. وثمة اليوم أنواع عدة من حشوات الجلد التي يُمكن حقنها في الشفاه ومناطق ما حول الفم، ولكن أشهرها الأنواع التي تحتوي على مركبات بها مواد شبيهة بحمض هيالورونيك Hyaluronic Acid. وحمض هيالورونيك هو مادة طبيعية موجودة في الجسم وحقنها يُسهم في تكبير حجم الشفاه. وفي وقت سابق كان حشو الجلد المحتوي على الكولاجين Collagen Dermal Filler هو الأكثر شيوعاً في الاستخدام، ولكن البدائل الجديدة لحشو الجلد أكثر أماناً وأقل تسبباً بالآثار الجانبية. وحشو الجلد بحقن الشحوم Fat Injections يُستخدم كذلك اليوم للحقن والزراعة كوسيلة لتضخيم الشفاه، ولكن استخدامها أقل شيوعاً بسبب أن نتائج استخدامها يتفاوت، وثمة مخاطر أعلى للآثار الجانبية، مقارنة بحشو الجلد بحمض هيالورونيك.
وحشوات الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك Hyaluronic Acid Fillers يُمكنها أن تُجمل وتُحسن شكل الشفاه عبر إضافتها في شكل وتكوين وحجم الشفاه، ويستمر مفعولها التضخيمي لمدة نحو 6 أشهر، وبعد ذلك تحتاج الشفاه إلى مزيد من الحقن لإبقاء حجم أكبر للشفاه. وثمة مجموعة من حشو الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك، وكلها يتم حقنها بالطريقة نفسها وتُعطي نتائج متشابهة، وبعضها يحتوي بالأصل على مواد للتخدير الموضعي، وتحديداً ليدوكين lidocaine. ومن مميزات «حشوات الجلد بمواد شبيهة بحمض هيالورونيك» أنه ما أن يتم حقنها حتى تعمل على دعم وتشكيل الأنسجة داخل الشفاه، ومن مميزاتها أيضاً أنه يُمكن باستخدامها التحكم في الحجم المراد الوصول إليه في حجم الشفاه، وأن الحقن يمكن أن يتم بالتدرج من خلال عدة جلسات، وهو ما يُمكن الطبيب من التحكم في حجم تضخيم الشفاه، كما أن تكويناً لأي تكتل لمادة الحشو الجلدي الذي قد يحصل خلال الحقن يُمكن أن يذوب بسهولة، وهي أيضاً أقل تسبباً بالكدمات الجلدية مقارنة بغيرها من أنواع الحشوات الجلدية، ونتائجها في تضخيم الشفاه تستمر لفترة أطول مقارنة بغيرها، واحتمالات تسببها بالحساسية أقل من غيرها.

آثار جانبية

ومن الآثار الجانبية المحتملة عند إجرائها لدى طبيب ماهر ومتخصص وذي خبرة جيدة، حدوث نزيف دموي بسيط في موضع الحقن والتورم والكدمات الجلدية والاحمرار والألم في موضع الحقن، ولكنها في الغالب تزول في غضون بضعة أيام. ومع هذا، تظل هناك بضعة آثار جانبية أخرى محتملة الحصول لأسباب عدة تتعلق بكيفية إجراء عملية التضخيم ومنْ يقوم بذلك، مثل حصول تورم وكدمات تستمر لفترة أكثر من 10 أيام، وعدم التوازن بين جانبي الشفاه في حجم التضخم، وحصول التهابات ميكروبية، والحقن في أحد الأوعية الدموية، وحصول ندبات أو تيبس في الشفاه، وحصول تفاعلات حساسية شديدة.
وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن تضخيم الشفاه قد لا يكون ملائماً للأشخاص الذين لديهم التهابات عدوى الهربس في الشفاه، ومرضى السكري، ومرضى الذئبة الحمراء SLE ومنْ لديهم مشاكل في تخثر الدم. وأن المرء عليه أن يفكر في الأمر، ويناقش ذلك مع الطبيب كي تتضح له صورة كيفية إجراء تضخيم الشفاه، وما هي النتائج المتوقعة والآثار الجانبية المحتملة، وألا يكون إجراؤها لإرضاء الغير، بل عندما تكون ثمة رغبة ذاتية للحصول على شفاه ذات شكل جمالي أفضل. ومن المهم البحث في انتقاء الطبيب الجيد والمتخصص وصاحب الخبرة.

*استشارية في الباطنية



خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.