تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

بين الطعام والدواء تفاعلات تتطلب الاهتمام

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير
TT

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

تأثيرات عكسية محتملة للأغذية على فاعلية العقاقير

قد يتفوق المرضى على أطبائهم في الاهتمام بكيفية استخدام الدواء، سواء كان الدواء من النوع الذي يتم تناوله عبر الفم أو الذي يُستخدم موضعياً على مناطق من الجلد أو بالاستنشاق كبخاخ علاج الربو وغيرها من أنواع الأدوية التي تتنوع كيفية استخدامها العلاجي. وكثيراً ما يسأل المريضُ طبيبه: هل أتناول هذا الدواء قبل تناول الطعام أو بعده؟ وبالمقابل كثيراً ما لا يذكر الطبيب لمريضه كيفية تناول كل عنصر من قائمة الأدوية التي يصفها لمريضه.
تناول الطعام والدواء
إن تناول الطعام بطريقة صحية هو أحد وسائل معالجة الأمراض كما أنه أحد وسائل الوقاية من الكثير منها. وتناول الطعام بطريقة صحية يشمل تناول مكونات صحية من الأطعمة المفيدة، ويشمل توزيع وجبات الطعام إلى ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين، ويشمل مضغ قطع الطعام جيداً والتأني في تناول الطعام، ويشمل التدرج في تناول وجبة الطعام عبر تناول الشوربة أولاً ثم الطبق الرئيسي، ويشمل أموراً أخرى لا مجال للاستطراد فيها.
وتناول الدواء عبر الفم، أي بلع كبسولة أو قرص أو شراب الدواء، بطريقة صحيحة يشمل التأكد من الدواء والتأكد من الجرعة والتأكد من الوقت الذي يتم التناول فيه، كما يشمل التأكد من عدم تعارضه مع تناول أنواع الطعام والمشروبات التي قد يتناولها المرء، لأن الدواء سيدخل إلى حيث يدخل الطعام وسيتعرض لعملية الهضم أسوة بما يتعرض له الطعام، وسيسلك نفس سبيل الامتصاص وصولاً إلى الدم كما هو الحال مع الطعام.
وما بين تناول الطعام وتناول الدواء علاقة قوية في احتمالات حصول تفاعلات عكسية بينهما، وتتطلب الفهم كما تتطلب اتباع الإرشادات الطبية في ذلك لمنع حصول هذه التفاعلات الدوائية الغذائية.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وبالتعاون مع الرابطة الوطنية للمستهلكين بالولايات المتحدة قد أصدرت دليل «تجنب التفاعلات الدوائية الغذائية»، وقالت في مقدمة هذه النشرة التثقيفية الموجهة لعموم الناس: «ما تأكله وتشربه يُمكن أن يُؤثر على طريقة عمل الأدوية، ودليل تجنب التفاعلات العكسية بين الغذاء والدواء يُساعد في معرفة ما يُمكنك القيام به لمنع حصول تلك التفاعلات».
تفاعلات دوائية ـ غذائية
وتعرف الإدارة حالة التفاعلات الدوائية الغذائية Food - Drug Interaction بأنها تغيرات في كيفية عمل الدواء يتسبب بها الطعام أو الكافيين أو الكحول. ولذا قد يكون التفاعل العكسي بين الغذاء والدواء على هيئة منع الدواء من العمل بالطريقة المطلوبة في الجسم، أو التسبب في حصول تحسّن أو سوء في أحد التأثيرات الجانبية Side Effect للدواء، أو التسبب بحصول آثار جانبية جديدة. ومن جانب آخر، تضيف إدارة الغذاء والدواء، يمكن للدواء تغير كيفية استخدام الجسم لطعام معين، وهي كلها تغيرات يُمكن أن تكون ضارة.
والواقع أن تناول أطعمة معينة أو مشروبات معينة ليس هو العامل الوحيد الذي يُمكن أن يُؤثر في كيفية عمل الدواء في الجسم أو يُؤثر في احتمالات ظهور الآثار الجانبية أو التفاعلات العكسية، بل هناك عوامل العمر ووزن الجسم والجنس والحالة الصحية للمريض ومقدار جرعة الدواء وتناول أدوية أخرى وتناول أنواع من الفيتامينات والمستحضرات العلاجية العشبية. ولذا على المرء في كل مرة يتناول دواءً معيناً أن يتبع المعلومات الواردة في النشرة التعريفية للدواء وتوجيهات الطبيب المتابع لحالة المريض.
ومن أهم الجوانب المتعلقة بتناول الطعام والدواء هو: هل يتناول المرء ذلك الدواء على معدة خالية أو بعد تناول وجبة طعام؟ وهذا جانب صحي وعلاجي مهم، لأن بعض أنواع الأدوية يُمكن أن تعمل بسرعة أكبر أو أبطأ أو أفضل أو أسوأ بحسب ما إذا تناولها المرء ومعدته خالية أو عامرة بالطعام. وتجدر ملاحظة أن عمل الدواء بـ«سرعة أكبر» لا يعني أن الدواء سيعمل بـ«طريقة أفضل» في الجسم، والعكس صحيح. كما أن هناك منها قد تتسبب بتهييج المعدة إذا ما تناولها المرء على معدة خالية، ولذا يتم تناولها بعد الفراغ من تناول وجبة طعام. كما أن هناك أدوية قد تتسبب بتهيج المعدة إذا ما تناولها المرء على معدة عامرة بالطعام، ولذا قد يتم تناولها أثناء تناول الطعام أو قبل تناول الطعام. وتشير هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن تعريف «تناول الدواء على معدة خالية» يعني إما تناول الدواء قبل ساعة من تناول وجبة الطعام أو تناول الدواء بعد ساعتين من تناول وجبة الطعام، أي أن كليهما يكون على معدة خالية.
أطعمة مؤثرة
وتعتبر رابطة القلب الأميركية موضوع تفاعلات الأدوية مع أنواع من الأطعمة، أحد المواضيع الصحية المهمة التي لها تأثيرات على نجاح المعالجة ولها أيضاً تأثيرات في منع أو حصول التفاعلات العكسية بين مكونات الدواء ومكونات الأطعمة. ولذا تقول الرابطة في نشراتها الحديثة: «بعض الأطعمة، وحتى الأطعمة الصحية، يُمكن أن تجعل تناول الدواء أقل فاعلية» في المعالجة وفي تخفيف الحالة المرضية على الإنسان. وتحت عنوان «تفاعلات الأدوية: الأطعمة والمكملات الغذائية وغيره من الأدوية» تقول رابطة القلب الأميركية: «تناول الطعام الصحي مهم في معالجة أمراض القلب، ولكن حتى الأطعمة الصحية مثل الخضراوات والفواكه قد تتسبب بتفاعلات شديدة غير مقصودة ولكنها ممكنة مع بعض أنواع الأدوية، ولعل من أكثر الأنواع التي نعرفها هو الغريبفروت والرمان، وهما اللذان قد يغيران طريقة عمل أدوية خفض الكولسترول. ومثال آخر هو بعض أنواع الورقيات من الخضراوات، كالسبانخ والكرنب، ذلك أن محتواهما العالي من فيتامين «كيه K» قد يتسبب بمخاطر عند المعالجة بتناول أدوية سيولة الدم عبر معارضة مفعول تلك الأدوية.
ولذا هناك ما يُعرف بـ«صناعة حالة من التوازن بين تناول الدواء وتناول الغذاء»، وهو ما يعبر عنه الدكتور وينستن غاندي، طبيب القلب في مؤسسة بيدمونت للقلب في أتلانتا، بقوله: «وجود هذه المخاطر المحتملة لا يعني مطلقاً عدم تناول هذه الخضراوات والأطعمة الصحية، بل هو يقودنا نحو الحفاظ على توازن بعناية بين تناول أدوية زيادة سيولة الدم كعقار «ورافرين». وجرعة عقار ورافرين يُمكن ضبطها بما يتناسب مع وجبة طعامك، ولو كنت تتناول السلطة ثلاث مرات في الأسبوع فإنك تستطيع أن تبقي هذا الأمر وتحافظ على تناولك للسلطة». ويضيف: «مفتاح تناول مرضى القلب هو أن يكونوا واعين لوجود هذه المخاطر وأن يتواصلوا مع أطبائهم والصيادلة، ودع طبيبك يعرف نوعية الأطعمة التي تتناولها وأيضاً بقية الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها».

نصائح حول التفاعلات الدوائية الغذائية

> تشير نشرات برنامج كاليفورنيا لرعاية الأطفال الصحية California Childcare Health Program، إلى عدد من النصائح التي يُفيد التنبه إليها في منع حصول التفاعلات الدوائية الغذائية، ومنها:
* تأكد من أن مقدم الرعاية الطبية لك يعرف كل دواء تتناوله بانتظام أو من وقت لآخر، بما في ذلك الأدوية التي يتم الحصول عليها وتناولها دون الحاجة إلى وصفة طبية.
* اقرأ الإرشادات واحتياطات التفاعل المطبوعة ضمن النشرة التعريفية المرفقة بعبوة الدواء، وإن كنت بحاجة لمزيد من المعلومات فاسأل مقدم الرعاية الطبية لك.
* اتبع التوجيهات الطبية في تناول الدواء كما ذكر لك مقدم الرعاية الطبية.
* تناول الدواء مع كوب كامل من الماء، وليس مع جرعة من الماء.
* لا تخلط الدواء مع الطعام ولا تكسر كبسولة الدواء لتتناول المسحوق الذي بداخلها، ما لم يطلب منك ذلك مقدم الرعاية الطبية لك.
* لا تتناول حبوب المعادن والفيتامينات في الوقت نفسه، الذي تتناول فيه الدواء، لأن كثيراً من حبوب المعادن والفيتامينات يُمكنها أن تتسبب بتفاعلات عكسية مع الأدوية.
* لا تتناول الأدوية بأنواعها، حبوباً أو كبسولات أو شراباً، مع المشروبات الساخنة لأن الحرارة قد تتلفها وتدمر مفعولها.
* لا تتناول مطلقاً الدواء مع أي نوع من المشروبات الكحولية.
* إذا كان طفلك يحضر إلى دار رعاية الطفل أو إلى المدرسة، ناقش مع الطبيب طرق تقليل عدد الأدوية وكمية جرعاتها التي عليه أن يتناولها وهو خارج المنزل.

* استشارية في الباطنية



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.