الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

الأمراض المزمنة وراء 50 % من حالاته

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية
TT

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

الضعف الجنسي عند الرجال مشكلة مرضية اجتماعية ونفسية

ضعف الانتصاب حالة تتعدد أسماؤها من منطقة لأخرى ومن شخص لآخر، ويظل وصفها واحدا، وهو عدم القدرة على الانتصاب بصورة جيدة ومُرْضِية أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالانتصاب لفترة كافية بعد حدوثه لأداء وإكمال عملية الجماع.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور قتيبة عبد الحليم المتولي، استشاري ورئيس قسم المسالك البولية والذكورة بمستشفى دلة في الرياض، نائب رئيس وحدة تقنيات مساعدة الإنجاب، وهو أول من أجرى عملية سحب مجهري في الخصية في الرياض سنة 1994. وله عدة بحوث في علاج حالات عقم الرجال، وفي البداية عرف «انتصاب القضيب» بأنه عملية هيدروليكية تتمثل بتدفق الدم بضغط كافٍ في الأنسجة الإسفنجية في القضيب وعدم تسربه منها مما يعطي القضيب الصلابة المطلوبة.
أسباب ضعف الانتصاب
يقول د. قتيبة إن ضعف الانتصاب ينقسم، من حيث الأسباب، إلى قسمين رئيسيين: عضوية ونفسية. وتشمل الأسباب العضوية:
- مرض السكري، الذي يعتبر المسبب الأول للضعف الجنسي، من حيث عدد المرضى، وتصل نسبة الإصابة به إلى حوالي 50 في المائة من إجمالي عدد مرضى الضعف الجنسي، حيث يقدر عدد المصابين بالسكري في السعودية بأكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد السكان رجالا ونساء من مختلف الأعمار، مع ارتفاع هذه النسبة كثيرا في الأعمار فوق 50 سنة.
ويعمل مرض السكري على عدة جهات تؤدي إلى الضعف الجنسي، منها إضعاف الأعصاب المحيطة بصورة عامة وأعصاب النصف الأسفل في الجسم بصورة خاصة مثل الحوض والأعضاء التناسلية والأرجل. ويؤثر أيضا على الشرايين ويسرع عملية تضيق الشرايين وخصوصا شرايين العضو الذكري «القضيب» بشكل ملحوظ، وبخاصة في الأعمار المتقدمة مما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في النسيج الإسفنجي وبالتالي ضعف الانتصاب.
- السمنة سواء المعتدلة أو المفرطة، وهي تعتبر من أكثر الأسباب العضوية انتشارا بعد السكري. تقاس السمنة أو زيادة الوزن بقياس معدل السمنة عند الرجل بطريقتين الأولى قياس (BMI) أو ما يسمى مؤشر كتلة الجسم. وأي مؤشر يبلغ أكثر من 30 الذي يعتبر زيادة في الوزن، يكون سببا في الإصابة بالحالة. ويمكن أن يرتفع هذا المؤشر كثيرا فوق هذا الرقم في حالة السمنة المفرطة. وهناك مؤشر أبسط من ذلك وأكثر أهمية وله علاقة بالضعف الجنسي وهو محيط الخصر، حيث تدل الدراسات على أنه عند زيادة محيط الخصر عن 102 سم، فهناك خطر من حدوث الضعف الجنسي عند الرجل ويفسر ذلك بأن تكدس الخلايا الدهنية في محيط الخصر يقوم بإتلاف وإضعاف الهرمون الذكري وخفض مستوياته بالدم مما يؤدي إلى ضعف الرغبة والانتصاب.
- ارتفاع ضغط الدم، ويعمل هذا السبب من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، مما يضعف أيضا ضخ الدم في أنسجة القضيب ويضعف الانتصاب.
- ارتفاع نسبة الكولسترول أو الدهون الثلاثية أو الأحادية الضارة، ويعمل هذا السبب من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين أو ضيق قطرها الفعلي؛ مما يضعف أيضا ضخ الدم في أنسجة القضيب ويضعف الانتصاب. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الطبيب المعالج يجب أن ينبه المريض الذي يعاني الضعف الجنسي بأن هذه الحالة ستؤدي بعد عام أو عامين إلى ضيق الشرايين التاجية في القلب مما يسبب الجلطة القلبية. ويعتقد معظم الأطباء أن المريض الذي يشكو الضعف الجنسي محظوظ، من أجل هذا السبب، لأنه بالإمكان توجيه المريض لعلاج المسبب وتجنب أي مضاعفات قلبية بإمكانها الحدوث في المستقبل.
إلى جانب الأمراض العضوية الرئيسية المسببة للضعف الجنسي، هناك أسباب أخرى أقل تأثيرا مثل العمليات الجراحية، واستئصال البروستات، وعمليات سرطان البروستات الخبيث، كذلك بعض أمراض الأعصاب الأخرى، أو حوادث كسر العمود الفقري، وانقطاع الحبل الشوكي، أو بعض حالات الانزلاق الغضروفي الشديدة، وبعض الأدوية، خصوصا، أدوية القلب ومدرات البول وبعض الأدوية النفسية التي تسبب الضعف الجنسي، أضف إلى ذلك أدوية المخدرات بأنواعها التي تسبب الضعف الجنسي حتى في مراحل سنية مبكرة.
- التدخين، وهو عامل من العوامل المساعدة القوية في تسريع عملية الضعف الجنسي من خلال التأثير على الشرايين وتصلبها وضيقها.
أسباب نفسية
يتم تشخيص ضعف الانتصاب بأنه ناتج عن أسباب نفسية بعد استبعاد جميع المسببات العضوية المذكورة آنفا، والتأكد من عدم وجود سبب عضوي أو مرض يؤثر على تدفق الدم إلى أنسجة القضيب. ويكون فشل الانتصاب أو الاختراق، هنا، بسبب الأفكار أو المشاعر أو اضطراب نفسي آخر. وهذا السبب، إلى حد ما، هو أقل تواترا ولكنه يمكن في كثير من الأحيان أن يكون مسؤولا عن العجز، وفي بعض الحالات يكون مصاحبا أيضا المرض العضوي.
إن لضعف الانتصاب عواقب نفسية قاسية وشديدة لأنه يمكن أن يكون مرتبطا ببعض الصعوبات التي تكتنف العلاقات الزوجية وثقة الزوج في نفسه أو في العلاقة برمتها.
التشخيص والعلاج
يتم التشخيص بعمل الفحص الطبي الشامل، أولا، لمعرفة شكل ونوع الضعف الجنسي ومدى تأثيره، ومن ثم تحديد نوعه وأسبابه، عضوية كانت أو نفسية. بعد ذلك تبنى خطة العلاج كاملة، وتحدد حسب كل مريض على حدة مع مراعاة السن وطبيعة حياة المريض، وطبيعة العلاقة بين الزوجين.
وعلى ضوء تلك النتائج يتم التوجيه لاتباع العادات الصحية بداية لعلاج أي مرض، مثل الامتناع عن التدخين ومراقبة كمية الملح المستهلكة في الوجبات وكذلك الدهنيات، وكالعادة جعل ممارسة نشاط رياضي يومي جزءا من الروتين. وبعد اكتمال جميع الفحوص الطبية الضرورية، التي باتت متوفرة في معظم المستشفيات الكبيرة، يتم وضع خطة العلاج بصورة واضحة.
أوضح د. قتيبة المتولي أن طرق العلاج قد تقدمت تقدما ملحوظا، في السنين العشر الأواخر، مع اكتشاف مستحضرات جديدة واستحداث علاجات لمعظم الأسباب عضوية كانت أم نفسية.
- الخط الدوائي العلاجي الأول، هو استخدام مثبطات (PDE5) التي تعمل على زيادة تدفق الدم في الأنسجة الإسفنجية في القضيب ومنذ اكتشافها وصناعتها منذ أكثر من 15 سنة وهي تحقق نجاحات كبيرة عند استخدامها الاستخدام العلاجي السليم. إلا أن استخدامها من دون استشارة طبيب ومعرفة السبب الحقيقي وراء الضعف يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية أحيانا بسيطة، مثل الصداع والرؤية الزرقاء ووجع العضلات، وأحيانا أخرى خطيرة لها علاقة بالضغط الدموي وانخفاضه بصورة كبيرة.
ويضيف د. قتيبة أنه منذ مجيء هذه الأدوية بأنواعها اكتسبنا خبرة كبيرة باستعمالاتها، وبصورة عامة عرفنا أنها أدوية آمنة إذا استعملت بالطريقة الطبية الصحيحة وبمتابعة طبية ويندر عندها حدوث المضاعفات.
كذلك عرفنا من تراكم الخبرة أن استخدامها اليومي في الحالات العضوية الشديدة أفضل من استعمالها عند الحاجة؛ حيث إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط.
وباستخدام هذه العقاقير انخفضت الحاجة إلى استعمال الطرق الأخرى التي تحتاج إلى مداخلات مثل الحقن الدوائي في العضو (مثل عقار Prostaglandin) أو عمليات زرع أجهزة تعويضية (Penile Prosthesis).
أضاف الدكتور قتيبة أن المملكة حاليا يتوفر بها كل العلاجات الموجودة في العالم والمصرحة من قبل إدارة الغذاء والدواء، وكذلك كل الخبرات لتركيب الأجهزة التعويضية والعمليات الجراحية. سجلت أحدث العلاجات الدوائية وحديثا تم تسجيل عقار «التادالافيل» بجرعته المنخفضة (هيروكس 5 ملغم) التي تؤخذ يوميا مما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت ودون الحاجة للتخطيط السابق كما كان يحدث من قبل عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، مما يصعب على الرجل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية عند الرغبة.



5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
TT

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على الإشباع والنكهة فقط، بل يمتد أيضاً إلى حاسة الشّم، فبعض الروائح الغذائية تمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك. وعلى الرغم من أن هذا التأثير لا يضاهي قوة الكافيين أو السعرات الحرارية، فإنه قد يكون وسيلة طبيعية وبسيطة لتحسين التركيز وزيادة النشاط خلال اليوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- الحمضيات

أظهرت دراسة نُشرت في «مجلة العلوم الفسيولوجية والطبية الحيوية» أن رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر؛ مما ينعكس إيجاباً على مستوى اليقظة. وقالت جنيفر نيكول بيانشيني، الاختصاصية المعتمدة في التغذية: «تحتوي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والـ(غريب فروت)، مركب الليمونين، المعروف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية». وأضافت: «يشعر كثيرون بمزيد من الانتعاش واليقظة عند استنشاق روائح الحمضيات».

رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر (بيكسلز)

2- النعناع

إذا كنت تشعر بالنعاس، فقد يكون النعناع خياراً فعّالاً لتنشيط حواسك. توضح بيانشيني أن «النعناع يحتوي المِنثول، وهو مركب يُنشّط مستقبلات الممرات الأنفية؛ مما يعزز اليقظة ويساعد في تقليل التوتر. كما ارتبط استنشاقه بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة التركيز».

وتدعم الأبحاث هذه الفكرة؛ إذ أشارت درو روزاليس، وهي اختصاصية مسجلة في التغذية، إلى أن «دراسة حديثة قارنت بين غرفة معطّرة برائحة النعناع ومساحة عمل عادية، فأظهرت تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وفي المشاعر التي أفاد بها المشاركون». وأضافت: «أدى استخدام النعناع إلى تقليل موجات (ثيتا) وزيادة موجات (بيتا) في الدماغ؛ مما يعزز اليقظة، كما أفاد المشاركون بالشعور بمتعة ملحوظة».

3- القهوة

قد يفسّر تأثير رائحة القهوة سبب ارتفاع الإنتاجية لدى البعض في المقاهي مقارنةً بمكاتبهم. تقول بيانشيني: «تحتوي القهوة مئات المركبات العطرية التي تنشّط حاسة الشم. وعند استنشاقها، تُحفّز هذه المركبات مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واليقظة، وقد يشعر الدماغ بالنشاط حتى قبل تناول الكافيين».

4- إكليل الجبل

يُعدّ إكليل الجبل من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني. وأوضحت بيانشيني أنه «يحتوي مركب (1.8 - سينول)، الذي يرتبط بزيادة اليقظة الذهنية وتحسين التركيز وتعزيز الذاكرة. وعند استنشاق رائحته، يحفَّز الدماغ؛ مما يمنح شعوراً بالنشاط والانتباه».

5- عشبة الليمون

تتميّز «عشبة الليمون» برائحة منعشة قريبة من الحمضيات، وتؤدي دوراً في تنشيط الحواس وتعزيز اليقظة. وتشير بيانشيني إلى أنها «تساعد أيضاً في تقليل التوتر عند استنشاقها؛ مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تحسين مستويات الطاقة؛ إذ إن انخفاض التوتر يدعم الشعور بالنشاط».


ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.


9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
TT

9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)

أصدرت جمعية القلب الأميركية تحديثاً جديداً لإرشاداتها الغذائية لعام 2026، مؤكدة أن الالتزام بنمط غذائي صحي طوال الحياة يمكن أن يقلِّل بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الجمعية أن هذه الإرشادات تأتي في وقت تزداد فيه معدلات ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري، المرتبطة بسوء التغذية وقلة النشاط البدني. ونُشرت التوصيات، الثلاثاء، في دورية «Circulation».

وتُعدُّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، وتشمل مجموعة من الحالات مثل تضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب. وغالباً ما ترتبط هذه الأمراض بعوامل نمط الحياة، مثل سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وزيادة الوزن.

وحددت الإرشادات الجديدة 9 خطوات رئيسية يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، وتقوم على أساس تحقيق التوازن بين السُّعرات الحرارية والنشاط البدني للحفاظ على وزن صحي. وتشمل الخطوات الإكثار من الخضراوات والفواكه مع تنويع الأنواع والألوان، واختيار الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والأرز، بدلاً من الحبوب المكرَّرة؛ من بينها الطحين الأبيض. كما تدعو الإرشادات إلى الاعتماد على مصادر بروتين صحية، خصوصاً النباتية مثل البقوليات والمكسرات، إلى جانب تناول الأسماك وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

وتُشدّد أيضاً على التحول من الدهون المشبعة إلى الدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة في المشروبات والأطعمة، وخفض استهلاك الملح واستخدام بدائل طبيعية مثل الأعشاب والتوابل، مع تجنب الكحول؛ نظراً لارتباطه بارتفاع ضغط الدم ومخاطر صحية أخرى.

وتتضمن الإرشادات أيضاً تحديثات مهمة تعكس تطور الأدلة العلمية، منها التركيز على مصادر بروتين متنوعة وصحية بدلاً من اللحوم، والتوسع في مفهوم الدهون المفيدة، مع إبراز المخاطر المتزايدة للأطعمة فائقة المعالجة، والتشديد على تقليل الصوديوم وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو والسبانخ والموز، للمساعدة في ضبط ضغط الدم. كما أكدت الجمعية أنه لا يوجد مستوى آمن تماماً لاستهلاك الكحول فيما يتعلق ببعض المخاطر الصحية.

كما تبرز الإرشادات أهمية البدء المبكر، إذ توصي بأن يبدأ الأطفال اتباع نمط غذائي صحي منذ عمر عام واحد، مع تأكيد الدور المحوري للأسرة في ترسيخ هذه العادات، وضرورة تكييف النظام الغذائي وفقاً للعمر والحالة الصحية لكل فرد.

ولا تقتصر فوائد هذا النمط الغذائي على صحة القلب، بل تمتد إلى الوقاية من السكري من النوع الثاني، ودعم صحة الدماغ، وتقليل خطر بعض أنواع السرطان، إلى جانب تحسين وظائف الكلى. كما يسهم هذا النظام في توفير معظم العناصر الغذائية الأساسية، ما يقلل الحاجة للمكملات الغذائية في معظم الحالات.

وتؤكد الإرشادات أن الوقاية ممكنة، حيث يمكن تجنب ما يصل إلى 80 في المائة من أمراض القلب والسكتات الدماغية، من خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد.