كبير مفاوضي المعارضة في «جنيف4»: النظام متوقف عند خطاب الأسد في 2011... ولم يوافق على «انتقال سياسي»

محمد صبرا قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الهيئة العليا» فقط مخولة بالتفاوض... والقرار 2254 لم يشر إلى دعوة منصتي القاهرة وموسكو

محمد صبرا كبير المفاوضين بوفد المعارضة في «جنيف 4»
محمد صبرا كبير المفاوضين بوفد المعارضة في «جنيف 4»
TT

كبير مفاوضي المعارضة في «جنيف4»: النظام متوقف عند خطاب الأسد في 2011... ولم يوافق على «انتقال سياسي»

محمد صبرا كبير المفاوضين بوفد المعارضة في «جنيف 4»
محمد صبرا كبير المفاوضين بوفد المعارضة في «جنيف 4»

تعود جولة جديدة من المفاوضات السورية - السورية في 23 من الشهر الجاري للانعقاد في مدينة جنيف السويسرية، بحسب ما أعلن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في تقرير الإحاطة الذي قدمه لمجلس الأمن في نيويورك قبل أيام. وركزت محادثات «جنيف 4» التي انطلقت الشهر الماضي وطيلة الأيام الثمانية على المسائل الإجرائية بالدرجة الأولى. وأفاد دي ميستورا في مؤتمر صحافي بأن المحادثات أسفرت عن التوصل إلى «جدول أعمال واضح» يتضمن الحوكمة والدستور والانتخابات، وأخيراً مسألة الإرهاب التي أصرَّ وفد النظام على إضافتها. وشدد دي ميستورا على أنه تم الاتفاق على «منهجية» هي مناقشة المسائل الأربع بالتوازي. غير أن الجولة الأخيرة كانت قد شهدت إرباكات سببها دخول منصتي موسكو والقاهرة على خط التفاوض، بضغط من روسيا، ليبدو وفد المعارضة بثلاثة وفود بدل أن يمثلها وفد واحد هو «الهيئة العليا للتفاوض»، وفعلاً انطلق اليوم الأول إجرائياً ورسمياً، بثلاث طاولات للمعارضة أمام طاولة النظام، ما تسبب بانتقادات للهيئة من قبل معارضين اعتبروا أن ما حصل في مفاوضات جنيف هو تنازل كان يمكن تفاديه. «الشرق الأوسط» تحدثت إلى كبير المفاوضين في وفد «الهيئة العليا للتفاوض» إلى «جنيف4» محمد صبرا وسألته عبر الهاتف، عن حيثيات الأيام الثمانية في الجولة الماضية، وما علق فيها من لبس بين الأطراف.
* كشف اليوم الأول عن ارتباك في التعامل مع تعددية وفود المعارضة، من خلال حضور منصتي القاهرة وموسكو، ورفضهما الاندماج في وفد الهيئة العليا وكأن وفد الهيئة لم يتهيأ للموقف، رغم أن القرار 2254 أشار لدعوتهما إلى المفاوضات؟
- يجب التوضيح بداية، أن القرار 2254 لم يشر إلى دعوة منصتي القاهرة أو موسكو، بل قال في حيثيات القرار إنه «أخذ علما باجتماعي موسكو والقاهرة»، وأضاف أنه «يلحظ على وجه الخصوص جدوى اجتماع الرياض الذي تسهم نتائجه في التمهيد لعقد مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة بشأن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع». في اللغة القانونية هذا واضح ولا يحتاج إلى كثير من المعرفة والجهد لتفسيره، لأن ربط نتائج مؤتمر الرياض «أي تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات بإطلاق عملية سياسية»، يعني حكماً أنها هي الطرف المفاوض الممثل للمعارضة، وهذا ما قلناه للمبعوث الدولي في أول جلسة تفاوضية بشكل شفهي وأيضا عبر مذكرة كتابية.
محاولة التذرع بذكر منصتي القاهرة وموسكو في القرار، هو تفسير جائر وغير مقبول لنص القرار 2254. وحقيقة الارتباك في اليوم الأول، أن المبعوث الدولي أخبرنا بأنه يعد لحفل الافتتاح بالشكل الذي حدث الساعة الثانية عشرة ظهرا. وقال إن الافتتاح سيكون الساعة الثالثة، أي أنه وضعنا أمام أمر واقع وهو إما أن تحضروا أو تتغيبوا، وبالتالي ستظهرون بمظهر الرافض للعملية السياسية. والهيئة اتخذت قرارها بالحضور رغم تمسكها بالثابت والوارد في القرار 2254 لتجنب الصورة السلبية التي يمكن أن تنتج عن غياب وفد الهيئة في اليوم الأول.
للأسف المسألة لا تتعلق بإجراءات هنا، وإنما بمحاولة تحويل العملية السياسية في سوريا، من تفاوض بين طرفين إلى عملية متعددة الأطراف، وهذا سيغير شكل الحل ومخرجاته. ووفد الهيئة العليا للمفاوضات متمسك حتى اللحظة بضرورة تطبيق القرارات الدولية كما جاءت باعتبارها مرجعية الحل وليس وفق رؤى المبعوث الدولي أو بعض الأطراف الدولية التي تتناقض رؤاها مع أساسيات وثوابت القرارات الدولية.
* قلت في تغريدة أخيرة، إن «جنيف4 لم تسفر عن شيء إيجابي، ولم نتفق على شيء، والنظام لم يوافق على شيء، البعض يعشق الإنجازات الوهمية لأنه يحب لعب دور البطل». هل قلت هذا التعليق من منطلق شعورك بالإحباط أم ردا على تصريحات بالغت في تقييم «جنيف4»؟
- للأسف الجولة الماضية لم تحقق أي نتيجة إيجابية، فحتى اللحظة، النظام ما زال يرفض الانخراط في عملية سياسية محددة ذات إطار مرجعي واضح، ويرفض الموافقة على بيان جنيف أو على القرارات الدولية ذات الصلة.
العملية السياسية في سوريا ليست عملية مفتوحة، وإنما عملية محددة تهدف للبحث في آليات تطبيق الحل الوارد في القرارات الدولية ولا سيما القرارين 2118 و2254. وحتى اللحظة، النظام ما زال يصر على تجاوز متطلبات الحل وخريطة الطريق الواضحة جدا في هذين القرارين، اللذين نصا بشكل واضح على أن «إنشاء هيئة الحكم الانتقالي كاملة السلطات التنفيذية ليست موضع تفاوض، وإنما التفاوض هو في تشكيل هذه الهيئة، أي في اختيار أعضائها»، هذه لغة القرارين 2118 و2254، وأي محاولة لتجاوز هذا الأمر من أي طرف هي محاولة لتمييع الحل وإدخاله في نفق لا يمكن الخروج منه، وبعض التصريحات التي فهمت خطأ بأن النظام وافق على بحث عملية الانتقال السياسي لا تنسجم مع ما حدث، فالنظام ما زال واقفا عند خطاب بشار الأسد في أبريل (نيسان) من عام 2011 وهو يردد العبارات نفسها، ويراوغ من أجل إتاحة الفرصة له لإنجاز الحل العسكري الذي يراهن عليه النظام ويرفض حتى اللحظة أي بديل عنه.
* في تغريدة أخرى قلت إن «النظام لم يوافق على جدول الأعمال، بل كل ما في الأمر أن دي ميستورا ذكر كلمة انتقال سياسي أمام وفده خمس مرات ولم يحتج». بينما صرح د. نصر الحريري بأن النظام وافق على القرار 2254 المتضمن الانتقال السياسي بعد ضغوط؟
- عندما سألنا دي ميستورا هل وافق وفد النظام صراحة على الانخراط بالعملية السياسية وفق متطلباتها المرجعية المؤسسة للحل؟ كانت الإجابة بأن النظام سمع كلمة الانتقال السياسي خمس مرات ولم يحتج، وتصريحات الدكتور نصر كانت واضحة وأظن أنه تم تفسيرها خطأ، فالدكتور نصر قال إن النظام وافق على الانخراط في العملية بناء على ضغط روسي، ويقصد بذلك بأنه جاء إلى جنيف بمذكرة جلب روسية. ومجرد مشاركة النظام في هذه الجولة لا تعني موافقته على الحل السياسي، فنحن ما زلنا نطالبه بموافقة صريحة على بيان جنيف، وهذه النقطة طالبنا بها منذ مفاوضات عام 2014، وحتى اللحظة الطرفان الوحيدان الرافضان لبيان جنيف، هما النظام وإيران. في عام 2014 طلبنا من الأخضر الإبراهيمي ضرورة الحصول على موافقة خطية من النظام وإيران على تنفيذ بيان جنيف، وهذا لم يحصل، وما زلنا في هذه النقطة منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.
* هناك مصطلح مهم ورد في البيانات الدولية حول المفاوضات السورية، يتعلق بعملية الانتقال السياسي، ورد فيه الحديث عن «حكومة انتقالية»، ويبدو أنه يجري التلاعب بترجمته العملية والقانونية من قبل النظام وداعميه إلى «حكومة وحدة وطنية».
- لا بد من توضيح مجموعة من النقاط في هذا السياق:
أي مصطلح لا يمكن فهمه بدقة إلا من خلال الحقل الدلالي الذي ينمو فيه ومن خلال المفاهيم والرؤى التي يشحنها فيه من يستخدم هذا المصطلح.
النظام يستخدم مصطلح الانتقال السياسي ويقصد به كما عبر منذ عام 2014 «الانتقال من دستور إلى دستور جديد وهذا موقف روسيا وإيران». وبدأ استخدام مصطلح الانتقال السياسي من قبل النظام منذ مارس (آذار) عام 2014 عندما طرحت إيران خطة النقاط الأربع التي رفضها الإبراهيمي ورفضتها المعارضة، وكذلك رفضتها القمة العربية التي انعقدت في الكويت في عام 2014.
يستخدم دي ميستورا مصطلح العملية السياسية الانتقالية، وهو يقصد عملية شاملة تتضمن مشاركة في الحكم ودستور وانتخابات، ويتقاطع بشكل كامل مع رؤية النظام وروسيا وإيران في النقطتين الثانية والثالثة، أي الدستور والانتخابات، وهو منفتح على بحث النقطة الأولى وهي قاعدة المشاركة في الحكم وشكل هذه المشاركة وتصميمها.
- المعارضة تقصد بالانتقال السياسي «هيئة حكم تكون بديلا عن أجهزة السلطة، بحيث يتم حل جهاز السلطة، وحل المعارضة بمجرد تشكيل هيئة الحكم التي ستغدو هي المعبّر عن مفهوم السيادة في الدولة السورية»، فالمشاركة ليست مشاركة في الحكم، بل مشاركة في التشكيل أساسا، والوليد الجديد «هيئة الحكم» هو أداة السلطة الجديدة المتميزة عن النظام والمعارضة معاً، وهذا تماما ما نصت عليه الفقرة أ من البند 9 من بيان جنيف. الذي جعل من إنشاء هيئة الحكم أمرا مفروغاً منه، بحيث ينصب التفاوض على تشكيل الهيئة وليس إنشاؤها.
دي ميستورا في خطته تجاوز بيان جنيف متذرعاً بفهمه الخاص للقرار 2254 وأيضا بمراعاته لمتطلبات الحل من وجهة نظر روسيا وإيران حتى يضمن دعمهما لهذه العملية.
خطورة الموقف أننا نقع في فخ التفكير الرغبوي القائم على تباين مفاهيم مصطلح الانتقال السياسي بيننا وبين المبعوث الأممي، وهذه معضلة كبيرة. والمشروع المطروح اليوم، ليس انتقالا سياسيا حسب مفهوم المعارضة، وإنما عملية سياسية انتقالية، وهذا مفهوم آخر لا يتطابق مع رؤية المعارضة.
* ما رأي وفد المعارضة في تقرير الإحاطة الذي قدمه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أخيرا لمجلس الأمن؟
- حقيقة أننا نستغرب بعض النقاط التي وردت في تقرير السيد دي ميستورا ولا سيما أنها تتناقض مع أساسيات القرار 2254 لجهة توازي المسارات وقاعدة لا شيء إلا بعد الاتفاق على كل شيء، هذا الأمر يلغي عمليا المرحلة الانتقالية ويدخل الحالة السورية في دوامة من جزئيات كثيرة لا يمكن حلها في سنوات طويلة.
الغريب في إحاطة دي ميستورا تأكيده على أن العملية السياسية يملك زمامها السوريون وأنها تأتي بالاستناد للقرارين 2118 و2254، ثم يقول في الفقرة 24 من إحاطته إن «جدول أعماله ورؤيته للحل يجب أن يتم الالتزام بها، وأنه سيوقف العملية إذا لم يتم القبول بما يراه». هذا أمر غريب ومستهجن، فنحن مصرون على المضي في العملية السياسية وفق ما نص عليها القرار 2254 وهي قاعدة التراتبية الواردة في الفقرة 4 من القرار ،والجدول الزمني للتفاوض وليس الجدول الزمني لتنفيذ مخرجات الحل. التفسير الذي يقدمه المبعوث الأممي لا ينسجم مع لغة القرار، وقد قلنا له في جولة المفاوضات: أمامنا حلان لإزالة هذا التناقض في التفسير، إما أن نشكل فريقا تقنيا صغيرا مؤلفا من ثلاثة من تقنيي وفد الهيئة العليا وثلاثة من فريق المبعوث الأممي ليبحث هذا الفريق في أساسيات تفسير القرار 2254 حتى نصل إلى اتفاق، أو يكون الحل الثاني أن نذهب إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتفعيل المادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تسمح للأمين العام بطلب الفتوى من محكمة العدل الدولية. للأسف رفض المبعوث الأممي كلا الطرحين وهو يصر على إعطاء نفسه ولاية وصلاحيات غير موجودة في القرار 2254، وهذا واضح من خلال قراءة تقرير الإحاطة الذي قدمه.
نحن نؤكد دائما على أن العملية السياسية في سوريا برعاية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي ليس مجلس الوصاية، والسوريون قالوا كلمتهم بالدم وبالصدور العارية التي تصدت لرصاص النظام ودفعوا ثمنا غاليا من أجل نيل حريتهم ولن يتنازلوا عن مطلبهم بالحرية والكرامة تحت أي ظرف من الظروف، وأي حل لا ينسجم مع أهداف السوريين وثوابت ثورتهم هو وصفة جديدة لحرب طويلة لا يمكن التنبؤ بمساراتها.
* قلت قبل المغادرة إلى «جنيف4» إن وفد المعارضة الحالي هو الأكثر تمثيلا لقوى الثورة. هل لا تزال تعتقد أن الأهمية تتركز في الأكثر تمثيلا أم الأكثر خبرة في التفاوض والأكثر حنكة؟
- ما زلت عند موقفي. والوفد الحالي للهيئة العليا للمفاوضات، وفد جيد جدا ومتماسك، ويملك الخبرات التفاوضية والحنكة السياسية اللازمة، لكن يجب أن ننظر لمجمل الظروف معا، أي هذا السياق. والعملية السياسية الناجحة لا تتعلق بحنكة أو خبرات طرف فقط بل هي تتعلق أساسا بضرورة توافر ثلاثة أركان: إرادة الطرفين المتفاوضين للوصول إلى حل، وإطار مرجعي واضح للتفاوض ضمن جدول زمني متفق عليه، وأخيراً آليات إنفاذ هذا الحل. للأسف حتى اللحظة لا يوجد لدينا شريك في العملية السياسية بسبب تعنت النظام ورفضه الحل السياسي وإصراره على الحل العسكري. النظام يريد من العملية السياسية أن تحقق له ما عجز عن تحقيقه خلال السنوات الماضية عبر الحل العسكري، وهو فرض الاستسلام على الثورة وإجبار المعارضة على القبول به، وهذا لن يتحقق، فما عجز النظام عن تحقيقه في الميدان لن يستطيع تحقيقه في قاعة المفاوضات.



«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended