تركيا تعتزم التنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأسود

30 % زيادة شهرية في التبادل التجاري مع إيران

تركيا تعتزم التنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأسود
TT

تركيا تعتزم التنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأسود

تركيا تعتزم التنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأسود

تعتزم تركيا البدء خلال العام الحالي في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في منطقتي البحر المتوسط والبحر الأسود. وقال وزير الطاقة التركي برات البيرق إن بلاده ستُقدم على خطوات مهمة خلال العام الحالي، فيما يتعلق بعمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في منطقتي البحر الأسود والبحر المتوسط.
وأضاف البيرق، في تصريحات له أمس (الخميس) على هامش مؤتمر «أسبوع سيرا السنوي للطاقة»، في مدينة هيوستن الأميركية، نقلتها وسائل الإعلام التركية، أن الحكومة التركية ستطلق عمليات تنقيب في مياه البحرين الأسود والمتوسط بواسطة تقنيات المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد، عبر استخدام سفينتين مزودتين بتلك التقنيات.
وأوضح أن بلاده دخلت مرحلة جديدة ستشهد تغييرات واستثمارات وخطوات هامة في قطاع الطاقة، لافتاً إلى وجود أكثر من 60 في المائة من إجمالي النفط والغاز الطبيعي العالمي في مناطق قريبة من تركيا.
وأكد على أهمية تركيا في مجال أمن إمدادات الطاقة، وأن الحكومة التركية ستواصل أعمالها ضمن هذا الإطار، معتمدة على مصادر الطاقة والثروات المحيطة بها.
كانت تركيا قد تلقت دعوات إسرائيلية للتعاون في مشاريع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين، حيث أعلنت إسرائيل أنها اكتشفت حتى الآن قرابة 900 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية.
كما اتفقت تركيا وإسرائيل على بدء مباحثات لدراسة إمكانية مد أنبوب غاز يربط بينهما تحت البحر لإمداد تركيا، ومنها إلى أوروبا، بالغاز الطبيعي المستخرج من البحر المتوسط. وجاء إعلان الوزير التركي عن مشاريع التنقيب قبل يوم واحد من زيارة يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الجمعة)، إلى روسيا، ليكون التعاون الاقتصادي، خصوصاً في مجال الطاقة، على رأس أجندتها. وتعمل تركيا وروسيا على مشروع لنقل الغاز الروسي إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، وهو مشروع السيل التركي أو «تورك ستريم» الذي وقعت اتفاقية البدء في إنشائه في إسطنبول، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبدأت تركيا تشغيل 28 محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، بقدرة 316.7 ميغاواط تعمل بموارد محلية بنسبة 94 في المائة، بحسب وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.
وعلى الرغم من ذلك، انخفضت الطاقة الإنتاجية في الشهر نفسه بنسبة 18.5 في المائة، بالمقارنة مع 389 ميغاواط في فبراير من عام 2016. وكانت تركيا قد بدأت استراتيجية لتعزيز موارد الطاقة المحلية في البلاد، بما فيها الطاقة المتجددة والفحم، ومن المتوقع أن تزداد نسبة ناتج الطاقة من الموارد المحلية في مزيج الطاقة الكلي.
في السياق نفسه، قال خبير الطاقة التركي نائب رئيس المجلس العالمي لطاقة الرياح طاناي صدقي أويار إن بلاده لا تستخدم الإمكانات الكبيرة المتوفرة لديها في مجال الطاقة المتجددة، مما يؤدي إلى ضياعها هباء.
وأوضح أويار، في تصريحات له أمس، أن تركيا تحتل المركز الثالث عالمياً، من حيث توفر طاقة الرياح فيها، بعد الصين والولايات المتحدة، إلا أنها لم تولِ الأهمية اللازمة للطاقة المتجددة واستخدامها بشكل فعال. وأشار إلى أنه يمكن بفضل الطاقة المتجددة التخلص من فاتورة قيمتها 60 مليار دولار للنفط.
وتمتلك تركيا حالياً إمكانات تصل إلى 150 ألف ميغاواط من طاقة الرياح لا تستخدم إلا 6 آلاف فقط منها. وأنفقت الحكومة التركية 11 ملياراً و479 مليون ليرة تركية (نحو 3 مليارات دولار)، خلال العام الماضي، لإنتاج 59 مليار كيلوواط / ساعة، في إطار آلية دعم مصادر الطاقة المتجددة في البلاد.
وبحسب معطيات هيئة تشغيل أسواق الطاقة، فإن محطات طاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة الكهرومائية والحرارية الأرضية والطاقة الشمسية أنتجت العام الماضي 59 مليار كيلوواط / ساعة من الكهرباء في 2016.
وأنتجت محطات الطاقة المشمولة ضمن الآلية، العام الماضي، أكبر كمية من الكهرباء في مارس (آذار)، بقدرة بلغت 5 مليارات و213 مليوناً و866 ألفاً و92 كيلوواط.
وأنتجت محطات الطاقة ذاتها العام الماضي أقل كمية من الكهرباء خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، وبلغت الكمية مليارين و583 مليوناً و284 ألفاً و81 كيلوواط.
وتستهدف تركيا إنتاج 69 ملياراً و23 مليون كيلوواط من هذه المحطات البالغ عددها 556 محطة، بنهاية العام الحالي.
على صعيد آخر، أعلن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أمس، أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران يزيد بنسبة 30 في المائة أو أكثر شهرياً. وارتفع حجم التبادل التجاري بين إيران وتركيا إلى 21.9 مليار دولار في 2012، ثم تراجع إلى 10 مليارات دولار عام 2015، بسبب العقوبات التي كانت مفروضة على طهران. وبعد رفع العقوبات، سعت تركيا لمضاعفة حجم التبادل التجاري لثلاثة أمثاله، أي إلى 30 مليار دولار في العام الماضي.



«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)
مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)
TT

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)
مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)

أعلن مصرف قطر المركزي، عن تدابير دعم استباقية، وذلك في إطار مراجعته للتطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.

وفق بيان صادر عن المصرف، أكدت المراجعة استمرار النظام المالي في العمل من موقع قوة، حيث لا تزال مستويات السيولة متينة، وتتجاوز مستويات رأس المال المتطلبات التنظيمية بشكل ملحوظ، وتُوفر المخصصات تغطية قوية مقابل مخاطر الائتمان.

وأشارت المراجعة إلى أن البنوك لا تزال تحتفظ بسيولة كبيرة بالعملات المحلية والأجنبية، وأن الموارد كافية لتلبية طلبات العملاء، ودعم نشاط السوق الطبيعي، ومواجهة أي ضغوط تمويلية قصيرة الأجل في ظل الظروف الاستثنائية.

وأوضح أن وضع القطاع المالي يعكس عوامل القوة الهيكلية التي بناها على مدار سنوات، حيث أظهرت المراجعة أن النظام المصرفي يتمتع بالمرونة، وقد تجلَّى ذلك خلال فترات سابقة شهدت ضغوط السوق العالمية، وأن الظروف الحالية لا تُغير هذه القوة الكامنة، لكن مع ذلك لا تزال البيئة الخارجية تكتنفها حالة من عدم اليقين.

وأكَّد مصرف قطر المركزي أنه يواكب التطورات ويدرك أن الظروف قابلة للتغيير؛ لذلك قرَّر اتخاذ تدابير احترازية، حيث أتاح في إطار تدابير السياسة النقدية تسهيلات لعمليات إعادة شراء غير محدودة بالريال القطري، مقابل الأوراق المالية المؤهلة التي تحتفظ بها البنوك؛ وذلك لضمان استمرار سيولة الريال القطري في السوق المحلية. وأشار إلى أنه إضافةً إلى تسهيلات عمليات إعادة الشراء لليلة واحدة التي يُقدمها المصرف المركزي، سيُطلق المصرف تسهيلات لعمليات إعادة شراء لأجل تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر.

وستُمكّن هذه التسهيلات الجديدة البنوك من إدارة تدفقاتها النقدية بمزيد من اليقين خلال الفترة الحالية، كما سيُخفّض المصرف نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5 في المائة إلى 3.5 في المائة، مما سيُتيح سيولة إضافية.

في السياق ذاته، سيسمح مصرف قطر المركزي، في إطار تدابير دعم المقترضين للبنوك، بمنح المقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وسيتم تطبيق أي تأجيلات وفقاً للسياسات الداخلية للبنوك والتعليمات الإشرافية.

وجدَّد مصرف قطر المركزي التأكيد على أنه سيواصل مراقبة التطورات العالمية والإقليمية والمحلية من كثب، وسيستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لدعم الاستقرار المالي وانتظام عمل الأسواق.


النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.