تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

حصتان صحيتان من «فئة الأحياء البحرية الأفضل» أسبوعيًا وتجنب الأنواع السيئة

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل
TT

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

تناول الأسماك... إرشادات طبية جديدة للأطفال والحوامل

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل بضعة أيام تحديثها للإرشادات المتعلقة بتناول الأطفال والحوامل والمُرضعات للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وذلك في توجه أكثر جدية نحو إيجاد نوع من التوازن بين الجهود الطبية الرامية إلى تقليل المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم معدن الزئبق في الجسم من جانب، ولرفع مستوى تناول الأسماك الغنية بالبروتينات ودهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fatty Acids ذات الجدوى والفوائد الصحية العالية من جانب آخر.
ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيره، تبقى لحوم الأسماك أحد أفضل الاختيارات الصحية في تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات وأنواع عالية الجودة من الدهون.
إرشادات جديدة
وأفادت الوكالة في إرشاداتها الحكومية الجديدة الصادرة في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي أن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات، كما أفادت أن فئة «الاختيارات الأفضل» Best Choices ضمت 62 نوعًا من الأسماك والحيوانات البحرية، وهو ما يُمثّل تقريبًا 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة حماية البيئة الأميركية EPA.
وأضافت الإدارة أن إرشاداتها تضمنت على وجه الخصوص حث الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وحثهم على تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة» Good Choices، وحثهم على عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وقالت وكالة الغذاء والدواء الأميركية إن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولن حاليًا أقل من أونصتين (الأونصة 29 غرامًا) من السمك أسبوعيًا، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيًا بتناولها، على الرغم من أن لحوم الأسماك تُوفر فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة.
وتتضمن «إرشادات التغذية للأميركيين 2015 - 2020» 2015 - 2020 Dietary Guidelines for Americans، الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعيًا من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريبًا ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غرامًا من لحم السمك. وللتوضيح فإن «حصة غذائية» من الأسماك تُعادل أربع أونصات، أي نحو 115 غرامًا، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهي.
فئات الأسماك
وتتضمن قائمة أنواع الأسماك من فئة «الاختيارات الأفضل»، ذات المحتوى المتدني من معدن الزئبق، بعض الأنواع الشائعة مثل الجمبري وسمك السلمون والتونا الخفيفة المُعلبّة وأسماك القد وسمك البلطي وسمك السلور. وتتضمن قائمة الأسماك من «الاختيارات الجيدة» التي يُنصح الحوامل بتناول حصة غذائية واحدة منها في الأسبوع السمك الأزرق والهامور وسمك الهلبوت المفلطح وسمك الباكور للتونا البيضاء.
وأفادت الإرشادات الجديدة أن الحصة الغذائية للشخص البالغ هي أربع أونصات من لحم السمك النيئ، والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمره واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية، ومع هذا ذكرت الإرشادات أن الأطفال يُمكنهم تناول أنواع شتى من الأسماك مرة أو مرتين أسبوعيًا.
وعلّق الدكتور ستيفن أوستروف، نائب مفوض إدارة الأغذية والعقاقير للأغذية والطب البيطري في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بالقول: «الأسماك مصدر غذائي مهم للبروتينات وغيرها من المواد الغذائية، وهي مهمة للأطفال وللشباب والنساء المُقبلات على الحمل، والإرشادات الجديدة بتفاصيلها توضح أن هناك تنوعًا واسعًا في الأسماك التي يُمكن تناولها بشكل آمن وتوفر أداة ممتازة للاختيار عند شراء الأسماك». وأضاف أن جميع أنواع الأسماك تحتوي على معدن الزئبق بنسب متفاوتة، والزئبق يضر بالدماغ والجهاز العصبي إذا استهلك بكميات كبيرة ولفترة طويلة. ويجب على النساء تجنب تناول أنواع معينة من الأسماك، مثل سمك القرش وسمك أبوسيف وسمك الماكريل، كما يجدر تجنب تناول جلد السمك. هذا وتحتاج كثير من مناطق العالم إلى دراسات مماثلة في تصنيف أنواع الأسماك المحلية في البحار المختلفة وفق مدى احتوائها على معدن الزئبق كي يسهل على الحوامل والوالدين انتقاء أنواع الأسماك الصحية.
فوائد للقلب
وكانت رابطة القلب الأميركية AHA قد أصدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 نشرتها الخاصة بالأسماك ودون «أوميغا - 3»، وقالت أن الأسماك هي مصدر غذائي جيد للبروتينات، وبخلاف اللحوم الأخرى، لا تحتوي لحوم الأسماك على كميات عالية من الدهون المشبعة Saturated Fat. والأسماك أيضًا مصدر جيد لدهون «أوميغا - 3»، وهي الدهون المفيدة للقلب لدى الناس الأصحاء وأيضًا لدى الناس الأعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب.
واضطرت البحوث والدراسات الطبية أن دهون «أوميغا - 3» تُقلل من احتمالات الإصابة بالأنواع عالية الخطورة من اضطرابات إيقاع نبض القلب Arrhythmias، وهي نوعية الاضطرابات التي قد تُؤدي إلى الوفاة المفاجئة. ودهون «أوميغا - 3» تُقلل من نسبة الدهون الثلاثية Triglyceride الضار ارتفاع نسبتها في الدم، وتقلل أيضًا دهون «أوميغا - 3» من تراكم الشحوم والكولسترول في تضييقات الشرايين Atherosclerotic Plaque التي تنشأ في حالات تصلب الشرايين، كما أن لدهون «أوميغا - 3» تأثيرًا إيجابيًا في خفض ارتفاع ضغط الدم.
وتحت عنوان «توجه للسمك»، قالت رابطة القلب الأميركية إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخصوصًا الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين، والحصة الغذائية من السمك المطهو تُعادل نحو ثلاثة أونصات ونصف الأونصة، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي وغيره. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا - 3، ولكن في حالات طبية معينة، مثل ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، قد يتطلب الأمر تناول كميات أعلى منها، ربما من خلال الكبسولات الدوائية لدهون «أوميغا - 3»، بكمية تكون أقل من 3 غرامات في اليوم.
وقالت الرابطة إن الزئبق يتراكم بشكل أعلى في أنواع الأسماك الكبيرة في العمر، والكبيرة في الحجم، وفي منطقة جلد السمكة، ولدى الأنواع الثديية من الأسماك. وهناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، كما تقدم، وذلك لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم، وأضافت أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سنًا أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس من المحيض، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

* استشارية في طب الباطنية

خفض التعرض للزئبق وقاية للجهاز العصبي

تشير الوكالة الأميركية لسجل المواد السامة والأمراضAgency for Toxic Substances and Disease Registry إلى أن الزئبق هو أحد العناصر التي توجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. والزئبق هو معدن سائل له شكل لامع، وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وإذا ما تم تسخينه، فإنه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكون مسحوقًا أو على هيئة بلورات.
والزئبق يوجد ضمن مركبات كثير من المنتجات. وعلى سبيل المثال يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي الحشوات الفضية اللون للأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، ويستخدم كذلك في كثير من الصناعات. والزئبق المتطاير في الهواء يستقر عادة في الماء، وبالتالي يمكن أن يمر عبر السلسلة الغذائية ليتراكم في أجسام الأسماك والمحار والحيوانات التي تأكل الأسماك. ومن الضروري ملاحظة أن الجهاز العصبي حساس جدًا وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفًا في المخ والكلى. ومن الضروري أيضًا ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة.
ولذا من المهم العمل على حماية عائلتك من التعرض للزئبق وذلك عبر التعامل بعناية والتخلص من المنتجات التي تحتوي على الزئبق، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق.



هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.