لأول مرة... مصاب بسرطان الدماغ يشفى نهائيًا من أورامه المنتشرة

بعد توظيف طريقة لحقن الخلايا المناعية في تجاويف المخ

ريتشارد غريدي المصاب بسرطان الدماغ  المميت اول شخص يشفى منه (ا ب)
ريتشارد غريدي المصاب بسرطان الدماغ المميت اول شخص يشفى منه (ا ب)
TT

لأول مرة... مصاب بسرطان الدماغ يشفى نهائيًا من أورامه المنتشرة

ريتشارد غريدي المصاب بسرطان الدماغ  المميت اول شخص يشفى منه (ا ب)
ريتشارد غريدي المصاب بسرطان الدماغ المميت اول شخص يشفى منه (ا ب)

في اختراق علمي باهر نجح جراحون أميركيون في شفاء مريض بسرطان مميت في الدماغ انتشرت أورامه نحو العمود الفقري والحبل الشوكي، بعد اضمحلال كل الأورام أو اختفائها. ووظف الجراحون طريقة علاجية جديدة تماما تستخدم لأول مرة لتعزيز دور جهاز المناعة في مهاجمته للأورام الخبيثة في الدماغ.

طريقة جديدة
وخضع ريتشارد غريدي، 50 عاما، للعلاج المناعي الذي يستخدم عادة لعلاج سرطانات الدم، مثل اللوكيميا (ابيضاض الدم). وتعتبر طريقة إعطائه العلاج جديدة تماما، ويمكن استخدامها في علاج السرطانات المنتشرة مثل سرطاني الثدي أو الرئة.
وأصبح غريدي أول شخص في العالم يحصل على علاج بما يسمى «التقطير الخليوي»، أي ضخ الخلايا مثل القطرات، نحو التجاويف الموجودة في الدماغ في الموقع الذي يتولد فيه السائل الشوكي، الأمر الذي أدى إلى انزلاق تلك الخلايا نحو الطريق الذي سلكته الخلايا السرطانية، للقضاء عليها.
وقال الدكتور بهنام بادي رئيس جراحي الأعصاب في مركز «سيتي أوف هوب» (مدينة الأمل) في مدينة دوارتي في ولاية كاليفورنيا إن غريدي «استجاب بشكل ممتاز للعلاج». وخضع غريدي للعلاج في هذا المركز. ونشر الجراحون نتائج تجربتهم في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».
ويشخص في الولايات المتحدة نحو 20 ألف مصاب بأورام الدماغ السرطانية، يخضعون عادة للعلاج الجراحي والإشعاعي والكيميائي إلا أن السرطان لا ينحسر تماما.
وقد خضع غريدي لكل أنواع العلاج تلك، إلا أنه انخرط في تجربة إكلينيكية في «مركز الأمل». واستخلص الأطباء خلايا «تي» المناعية من دمه ثم تمت هندستها جينيا داخل المختبر وتحويلها إلى خلايا متخصصة بمهاجمة السرطان والقضاء عليه.

علاج حاسم
ورغم أن العلاج المسمى «العلاج الخليوي CAR - T» يستخدم في علاج سرطان الدم، فإن أهميته في علاج سرطانات الجسم الصلبة لم تكن معروفة سابقا. وكان أطباء المركز يعكفون على اختبارات مماثلة لحقن الخلايا داخل الدماغ.
وخضع المصاب في البداية لعملية جراحية لاستئصال ثلاثة من الأورام الكبرى، ثم تم حقن الخلايا إلى دماغه لفترة 6 أسابيع عبر أنبوبة أدخلت في دماغه في الموقع الذي يحتوي على أكبر الأورام. ولم تظهر مجددا بعد ذلك أي أورام، إلا أن الأورام المتبقية ظلت تنمو، كما برزت أورام جديدة، وانتشر السرطان نحو العمود الفقري.
واتخذ الأطباء قرارا بإجراء علاج حاسم: إدخال أنبوبة أخرى إلى الدماغ في التجويف الذي ينتج فيه السائل الشوكي وضخ الخلايا نحوه.
وقال بادي إن «الفكرة كانت أن يقوم السائل الشوكي أثناء تدفقه بنقل خلايا (تي) المناعية نحو مواقع مختلفة» على طول المسار الذي سلكته الخلايا السرطانية.
وبعد 3 جلسات علاجية اضمحلت الأورام بشكل دراماتيكي. وبعد جلسة العلاج العاشرة «رأينا اختفاء كل الأورام»، واستطاع المصاب العودة مجددا لتناول أدويته والرجوع إلى عمله.
إلا أن مشكلة أخرى حدثت وهي ظهور أورام في مناطق أخرى داخل الدماغ والعمود الفقري، لذا فإنه يخضع الآن للعلاج الإشعاعي. وقد استمر العلاج المناعي له نحو 7 أشهر، عاش بعدها سنة ونصفا وهي فترة أطول بكثير من فترة عدة أسابيع للمصابين بنفس حالته السرطانية.
واشتملت الآثار الجانبية للعلاج على الصداع والإجهاد وآلام العضلات، ويعود قسم منها إلى آثار الأدوية المتناولة. ونقلت وكالة «أسيوشيتد بريس» تعليقا للدكتور دونالد أورورك جراح الأعصاب بجامعة بنسلفانيا الذي يشرف على مثل هذا النوع من العلاج المناعي، قال فيه إن استخدام العلاج لا يزال مبكرا إلا أنه «علاج متقدم وآمن لهذا المريض». وعالج أورورك 10 مصابين بسرطان الدماغ بخلايا «تي» المناعية.
وخضع تسعة مصابين بسرطان الدماغ إلى نفس العلاج في «مدينة الأمل»، إلا أن ثلاثة منهم فقط حقنوا بالخلايا في تجاويف الدماغ التي تحتوي على السائل الشوكي، ولم يستجب اثنان منهم للعلاج. ومول التجربة الجراحية «مؤسسة غيتاواي لأبحاث السرطان» غير الربحية، و«إدارة الغذاء والدواء» الأميركية و«معهد كاليفورنيا للطب التجديدي» و«المراكز الوطنية للصحة» الأميركية.



5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.