تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

توصيات «المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة»

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة
TT

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

اختتمت يوم أمس الخميس أعمال المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة الذي استمر مدة ثلاثة أيام برعاية الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد الخيرية، وبتنظيم من مؤسسة أفواج الخير لإعداد وتنظيم المؤتمرات والمعارض.
كما صرح رئيس المؤتمر الدكتور خالد بن علي المدني أنه جرى التركيز على مناقشة المستجدات العلمية في مجال طب الأسرة والمجتمع والصحة العامة والمشكلات الصحية المرتبطة بالغذاء والتغذية بشكل خاص وحقوق المرضى، إضافة إلى الممارسات الطبية المبنية على التجارب العملية والبراهين - الرعاية الصحية والغذائية والاجتماعية والنفسية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة - برامج الأنشطة المعززة للصحة - دور التكنولوجيا الحديثة في إدارة المعرفة والتعليم الإلكتروني - برامج رعاية الأمومة والطفولة - صحة البيئة - النشاط البدني والحركي.
وفيما يلي مقتطفات لبعض ما نوقش في المؤتمر:

الحساسية الغذائية
«حساسية الغذاء» عبارة تستخدم منذ القدم، وتشير إلى مجموعة من الأعراض التي تصيب أجهزة متنوعة في الجسم. وقد تحدث في إحدى الجلسات العلمية للمؤتمر الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية واستعرض عددًا من المعلومات العلمية المستندة على المراجع الغذائية والصحية الحديثة التي تشمل أهم الأسباب، والأعراض، وطرق التشخيص، وكذلك طرق التغذية العلاجية والوقاية من الحساسية الغذائية وعدم التحمل للأطعمة.
وأوضح في البداية أن كلمة حساسية تعني حدوث تغير أو استثارة مناعية غير طبيعية لبعض الأنسجة والخلايا نتيجة تعرضها لمواد غريبة. وتحدث الحساسية نتيجة لتفاعل مناعي غير عادي يحدث أعراضًا مرضية قد تمثل خطورة على صحة وحياة الشخص. وأشار إلى أن نحو 8 في المائة من الأطفال حتى عمر 3 سنوات يعانون من الحساسية لبعض الأطعمة. أما بالنسبة للبالغين فتقل النسبة من 1.5 في المائة إلى 2 في المائة، وقد يرجع ذلك إلى عدم نضوج القناة الهضمية والجهاز المناعي لدى صغار الأطفال. وعلى الرغم من إمكانية حدوث الحساسية الغذائية من تناول أي طعام، فإن هناك ثماني أطعمة تحدث ما يمثل أكثر من 90 في المائة من حالات الحساسية الغذائية، وهي على سبيل المثال حليب البقر، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا، والبقوليات (المكسرات)، والأسماك، والمحاريات البحرية، والقمح.
ويعتقد كثير من أفراد الجمهور والمختصين أن مرض الحساسية الغذائية لا شفاء منه ولا علاج له، والحقيقة أن العلاج الأمثل لمنع حدوث حساسية الطعام يتمثل في الامتناع عن تناول الأطعمة المحدثة للحساسية، وقد تكمن صعوبة منع الطفل المريض من تناول طعام معين على نوعية هذا الطعام، ودرجة توفره أو وجوده كأحد المكونات في الأطعمة المختلفة، ودرجة اعتماد الطفل في غذائه عليه ووجود بدائل من الأطعمة لتعويض النقص نتيجة الامتناع عن تناوله، ويكون هنا دور كبير ورئيسي لكل من طبيب الأطفال وأخصائي التغذية.

السمنة المفرطة
وتحدثت في المؤتمر الدكتورة هبة عثمان خيري من المركز الوطني للسكري التابع للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالرياض حول اتباع نظام غذائي يشمل حمية منخفضة الكربوهيدرات والسعرات الحرارية وحمية منخفضة الدهون في علاج السمنة المفرطة. وتعتبر السمنة المفرطة، من أكثر المشكلات التي تواجه المجتمعات خطورة، وبخاصة المجتمعات الخليجية، ويجمع الباحثون على أنها من أهم أسباب الموت المفاجئ. وترجع أسباب هذه المشكلة إلى جانب العامل الوراثي للتغيرات الجذرية التي طرأت على نمط الحياة والتي اتسمت بالخمول والكسل وقلة الحركة التي صاحبت أكثر من 65 في المائة من ضحايا السمنة.
ويعتمد علاج السمنة على عاملين رئيسيين هما:
* الرجيم الغذائي ذو السعرات الحرارية المقننة والمحدودة في كمية السكريات والنشويات والدهون.
* ممارسة الرياضة والبعد عن الكسل، والخمول، وتجنب ركوب السيارات.
وبالنسبة للرجيم الغذائي، أشارت الدكتورة هبة خيري في دراستها إلى أن للنظام الغذائي المعتمد على الحمية المنخفضة للكربوهيدرات والسعرات الحرارية والحمية المنخفضة للدهون فوائد صحية كبيرة وأثرًا علاجيًا إيجابيًا على صحة المريض. كما أن معظم الدراسات الأخرى أوضحت أن المتطوعين الأصحاء بعد اتباعهم نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات تمكنوا من فقدان الوزن دون آثار ضارة، إضافة لاستفادتهم من خفض نسبة عوامل الخطر لتصلب الشرايين.
كما تحدثت في المؤتمر الدكتورة مها صالح العساف، أخصائية تغذية علاجية، مديرة إدارة التغذية الوقائية والعلاجية بوزارة الصحة السعودية، وأكدت أن السمنة تسهم في كثير من المشكلات الصحية كأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري. وتعتبر جراحات السمنة الطريقة التي يتعامل الجسم بها مع المواد الغذائية، وهي تعرف أيضًا باسم جراحات علاج البدانة والتي تشجع على فقدان الوزن من خلال خفض كمية المواد الغذائية. واستعرضت خلال محاضرتها برنامج ما قبل وما بعد العمليات الجراحية مؤكدة على ضرورة تغيير عادات الأكل من حيث نوع وكمية المواد الغذائية سواء كان المريض طفلاً أو مراهقًا. واستعرضت أيضًا أهم المشكلات الغذائية والمضاعفات وكيفية تجنبها والتخفيف منها.

استقلالية المريض
تحدثت الدكتورة نهى أحمد دشاش استشارية طب العائلة، رئيسة وحدة أبحاث طب الأسرة، عضوة هيئة التدريس في البرنامج المشترك للدراسات العليا لطب الأسرة والمجتمع بجدة، منسقة برنامج تعزيز الصحة بصحة جدة، رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للرعاية الصحية المبنية على البراهين، مشيرة إلى قيام الأطباء عبر الأزمنة بممارسة الأسلوب الأبوي في التعامل مع مرضاهم وأن هذا الأسلوب يعني أن الطبيب يتسلط برأيه في القرارات الطبية الخاصة بالمريض دون الأخذ في الاعتبار برأي المريض وما يراه هو أو ما يفضله.
ولماذا يقوم الأطباء بذلك؟ أجابت د. دشاش بأن الواقع يشير إلى أن أطباء الأسرة، والأطباء عمومًا يعاملون المريض كمعاملة الأب لابنه انطلاقًا من حرصهم على مصلحته ولضمان استفادته من أفضل الخيارات الطبية وكذلك لمنع أي ضرر محتمل متبعين قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» كتبرير لهم.
وماذا نعني باستقلالية المريض؟ تعتبر استقلالية المريض حقًا من حقوقه المشروعة، وهذا يعني أنه هو صاحب القرار في كل الإجراءات الطبية المتخذة في حقه وأن واجب الطبيب أن يشرح له كل الخيارات الطبية التشخيصية والعلاجية ومزايا ومخاطر كل منها ومن ثم يحترم رأي المريض، إذ إنه هو المعني الأساسي وصاحب القرار. ولا يجوز معاملته في أخذ القرار الطبي كالطفل.
إلا أنه وعلى الرغم من تأكيد مبدأ القرار المشترك بين الطبيب والمريض في كل المدارس الطبية الحديثة ومناهج التدريب الحالية كافة فإنه لا يزال هناك مكان للأبوية القديمة في الممارسة الطبية، لا سيما في العالم العربي. وقد ثبت بالدراسات العلمية أن احترام استقلالية المريض واتخاذ قرارات مشتركة واعية معه تؤدي إلى مخرجات طبية أفضل وتقلل كذلك تكلفة العلاج.
وأخيرا خرجت د. دشاش بتوصية تفيد أن على الأطباء، الذين ما زالوا يعتقدون أن المريض يجب أن يعتمد على حكمة الطبيب «الأب» الذي هو معصوم عن الأخطاء بطريقة أو بأخرى، عليهم مراجعة أنفسهم والبدء في إشراك المريض في كل القرارات الصحية المتعلقة به.

وباء فيروس «كورونا»
تحدثت في المؤتمر الدكتورة إلهام طلعت قطان الأستاذة في علم الفيروسات الطبية الجزيئية مساعدة عميد الدراسات الجامعية، المشرفة العامة على «مركز السدرة» - مركز للبحوث والدراسات الاستشارية الإحصائية جامعة طيبة بالمدينة بالمنورة - عن الزوبعة الوبائية لفيروس «كورونا»، وأضحت أن «كورونا»، فيروس مرض الالتهاب الرئوي أو متلازمة الشرق الأوسط، هو مرض معقد وجديد، حيث تم التعرف عليه للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2012 وهو يصيب الخلايا الظهارية في الجهاز التنفسي و/ أو المساحات المعوية، وقد تسبب في حدوث وباء. ومع تفاقم الوضع الصحي والوبائي لهذا الفيروس سنويًا، فقد كثر حوله الجدل والاختلاف العلمي والبحثي. وأضافت أن فترة حضانة الفيروس قد تكون قصيرة فتتراوح بين 2 - 7 أيام أو طويلة ما بين 12 - 14 يومًا. وقد تم تحديد الفيروس التاجي للمرة الأولى في سلسلة جديدة من العدوى، والمعروفة باسم MERS - COV. أما عن الحالات المؤكدة، فمنذ مارس (آذار) 2012 وحتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 تم الإبلاغ عن ما مجموعه 1655 حالة مع عدد 577 حالة وفاة و630 حالة شفاء من المرض. وقد تم تحليل 28 في المائة من البيانات في جميع أنحاء العالم من قبل منظمة الصحة العالمية. وتم الكشف عن الفيروس في شبه الجزيرة العربية وبعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيضًا بالشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن فكرة أن موسم الحج قد يكون سببًا في انتقال MERSE - COV في السعودية وجزيرة العرب هي فكرة مثيرة للجدل.

«رؤية 2030»
تحدث في المؤتمر الدكتور عبد الرحمن القحطاني خبير تعزيز الصحة أمين عام جمعية حماية المستهلك السعودية - حول التعريف بمفهوم تعزيز الصحة، وأهميته في التنمية الصحية بالمملكة والحد من الأمراض المزمنة، وكيفية استثماره من أجل تحقيق الأهداف الصحية لـ«رؤية 2030» الوطنية للمملكة.
واستعرض الاستراتيجيات الخمس الرئيسية التي أعلنت في مؤتمر «ألما أتا»، والتي تُبنى عليها برامج تعزيز الصحة وهي: بناء السياسات الصحية، وتعزيز المهارات الحياتية، وتشكيل البيئة الداعمة للصحة، ومشاركة المجتمع، وإعادة توجيه الخدمات الصحية. وأكد على أن هذه الاستراتيجيات يجب الاستناد إليها لتفعيل تعزيز الصحة من خلال الرؤية الوطنية للمملكة «2030».



النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.


فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة تقريباً، ويُخفض معدل الوفيات الإجمالي. كما يُحسّن صحة الشرايين، ويُخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ويُقلل الالتهابات، مما يجعله عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي للقلب على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما ذكره موقع جامعة ييل للطب.

كما أن خصائص زيت الزيتون المضادة للالتهابات قد تساعد في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب بشكل عام عند استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي متوازن. ويحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات، التي ثبت أن لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. كما يُمكنه تحسين مستويات الكولسترول وسكر الدم.وتشمل الفوائد الرئيسية لمرضى القلب ما يلي:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية:

يرتبط تناول زيت الزيتون يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة.

تقليل عوامل الخطر:

يُساعد زيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات الكولسترول.

تقليل التهاب الشرايين:

بفضل غناه بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، يُساعد زيت الزيتون على منع أكسدة الكولسترول الضار (LDL)، ما يمنع تراكم الترسبات في الشرايين.

تحسين وظائف الأوعية الدموية:

يُساعد زيت الزيتون البكر الممتاز على تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، ما يُحسّن تدفق الدم، ويُقلل من هشاشة الشرايين.

استراتيجية استبدال فعّالة:

يرتبط استبدال 10 غرامات يومياً من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز بزيت الزيتون بانخفاض معدل الوفيات؛ وفقاً لما أشارت إليه دراسات نشرتها جامعة ييل للطب الأميركية.

دراسات وآراء

وأظهرت دراسة نُشرت في 18 يناير (كانون الثاني) 2022 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن مخاطر الوفاة، سواءً الإجمالية أو الناجمة عن أسباب محددة، كانت أقل لدى النساء والرجال الذين تناولوا كميات أكبر من زيت الزيتون مقارنةً بالزبدة والسمن النباتي والمايونيز ودهون الألبان، ونُشرت نتائج الدراسة في 11 يناير 2022 في صحيفة «يو إس إيه توداي».

وأوضحت نتائج الدراسة أنه انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المائة، وكذلك خطر الوفاة بأمراض القلب، لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً. كما انخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 17 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض الرئة بنسبة 18 في المائة، وفقاً لما نشره موقع جامعة ييل للطب.

وعُرّف الاستهلاك المرتفع لزيت الزيتون بأنه أكثر من نصف ملعقة كبيرة من أي نوع من زيت الزيتون يومياً. وقد ازدادت الفائدة مع زيادة استهلاك زيت الزيتون.

لم تُظهر الدراسة تفوق زيت الزيتون على الزيوت النباتية الأخرى من حيث الفوائد الصحية.

وكان الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من زيت الزيتون أكثر عرضةً لأن يكونوا من أصول متوسطية أو جنوب أوروبية، وأكثر نشاطاً بدنياً، وغير مدخنين، كما أنهم يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات. وبعد الأخذ في الاعتبار هذه العوامل وعوامل نمط الحياة الأخرى، والأمراض الكامنة مثل داء السكري، لم تتغير نتائج الدراسة.

نصائح مهمة:

الجرعة: على الرغم من أن الفوائد تظهر عند تناول أكثر من نصف ملعقة طعام، فقد استخدمت الدراسات ما يصل إلى 4 ملاعق طعام يومياً لتحقيق أقصى فائدة.

كثافة السعرات الحرارية: زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية؛ لذا يُنصح باستخدامه بوصفه بديلاً للدهون المشبعة، وليس بكميات زائدة، لتجنب زيادة الوزن.

الجودة: يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لاحتوائه على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة (البوليفينول).

التفاعلات الدوائية: قد يتفاعل زيت الزيتون مع أدوية ضغط الدم، مما قد يزيد من فاعليتها (خفض الضغط بشكل مفرط)، لذا يُنصح بالمراقبة.

وأخيراً، ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن ينصحوا الأفراد بالحد من تناول الدهون الحيوانية والدهون النباتية الصلبة، واستبدالها بما لا يقل عن نصف ملعقة كبيرة يومياً من خلال زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية غير المشبعة.

قد يكون تغيير نمط الحياة أمراً صعباً. وقد يتطلب تغيير وصفة أثناء الخبز أو الطهي بعض التجربة والخطأ. ويُعدّ استخدام زيت الزيتون لتحميص أو قلي الطعام، أو تتبيل السلطة، أو بوصفه بديلاً للزبدة، خياراً أسهل.


ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

يُنظر إلى تناول القهوة باعتدال، بمعدل يتراوح بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً، على أنه آمن عموماً، وقد يرتبط ببعض الفوائد لدى مرضى الكلى المزمنين، من بينها تقليل خطر الوفاة المبكرة والمساهمة في الوقاية من تدهور وظائف الكلى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

لكن هذه الفوائد لا تلغي ضرورة الحذر، إذ تحتوي القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور، ما يستدعي الانتباه خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في توازن هذه المعادن أو يخضعون لقيود غذائية صارمة. كما ينبغي ضبط استهلاكها لدى من يُطلب منهم تقليل السوائل.

وتتباين تأثيرات القهوة تبعاً للحالة الصحية لكل مريض وكمية الاستهلاك، فالكافيين قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول وارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الكلى، لا سيما في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي. كما أن الإفراط في تناولها قد يخل بتوازن السوائل والأملاح في الجسم.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب ضرراً واضحاً لدى المرضى المستقرين، ما يعزز فكرة التعامل معها بمرونة محسوبة. وفي جميع الأحوال، يبقى تحديد الكمية المناسبة قراراً فردياً يُتخذ بالتشاور مع الطبيب، وفقاً لحالة المريض ومرحلة المرض.

تأثيرات القهوة على الكلى:

أظهرت دراسات أن شرب القهوة بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بنسبة تصل إلى 11 في المائة، كما قد تساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكلوية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن شرب القهوة قد يكون مفيداً لوظائف الكلى. ووجدت دراسة حديثة نُشرت في مايو (أيار) 2020، أن شرب كوب إضافي من القهوة يومياً «يمنح تأثيراً وقائياً» ضد أمراض الكلى المزمنة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً قد يؤدي إلى تلف الكلى. وشملت الدراسة التي نُشرت في عام 2023 في دورية «JAMA Network Open» العلمي 1180 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً والذين لم يتم علاجهم من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. بينما استغرقت الدراسة ما يقرب من 16 عاماً.

يمكن أن يساعد شرب القهوة بانتظام في حماية القلب وخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تفيد فيها القهوة: مرض باركنسون، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية وقصور القلب.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة (أكثر من 352.5 غرام/يوم) بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

المخاطر والاحتياطات:

يؤدي الإفراط في شرب القهوة (أكثر من 3 - 4 أكواب يومياً) إلى مخاطر محتملة على الكلى، أبرزها الجفاف نتيجة تأثير الكافيين المدر للبول، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر حصوات الكلى بسبب الأوكسالات، والعبء على مرضى الكلى نتيجة البوتاسيوم.

البوتاسيوم والفوسفور: تحتوي القهوة السوداء على نسب من البوتاسيوم، والإفراط فيها (3 - 4 أكواب يومياً) قد يرفع مستويات البوتاسيوم لدى مرضى الفشل الكلوي.

ضغط الدم: قد تسبب القهوة ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم، وهو ما يضر مرضى الكلى.

السوائل: يجب على مرضى الكلى الذين يتبعون نظاماً غذائياً مقيد السوائل احتساب القهوة ضمن حصتهم اليومية.

الإضافات: يُفضل تجنب الكريمة والمبيضات لأنها تزيد من نسب الفوسفور والبوتاسيوم.

التوصيات:

الاعتدال: تناول القهوة باعتدال لا يشكل خطراً يذكر على مرضى الكلى.

الاستشارة الطبية: يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.