اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

الملايين يعانون من مشكلات النطق واللغة والسمع في العالم

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة
TT

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

يحتفل العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وتستمر الفعاليات طوال هذا الشهر. وتقيم منظمة الأمم المتحدة هذه المناسبة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم، وذلك بزيادة الوعي للمشكلات المختلفة التي يواجهونها، كما تهدف إلى زيادة فهم احتياجاتهم وقضاياهم باختلاف فئاتهم. وتجدر الإشارة إلى أن احتفاليات هذا العام تأتي متزامنة مع الذكري السنوية العاشرة لاعتماد المعاهدة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تعتبر من أكثر المعاهدات انتشارًا وقبولاً في تاريخ المعاهدات الدولية.

الإعاقة عالميا ومحليا

وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهم يعانون من إعاقات مختلفة تؤثر سلبًا في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم. أما بالنسبة للدول النامية ومجتمعاتنا العربية فقد دلت البحوث والتقارير الدولية على أن نسبة الإعاقات المختلفة بين الأطفال قد تفوق النسبة التي ذكرتها منظمة الصحة العالمية بكثير.
وتشير إحدى الدراسات المحلية التي أجريت لتحديد حجم الإعاقة في السعودية إلى أن الإعاقة الجسدية تشكل 33.6 في المائة من حجم الإعاقات في المملكة، والإعاقات السمعية 10.7 في المائة، والنظرية 29.9 في المائة. وتبلغ إعاقات النمو والتخاطب 13.4 في المائة والإعاقات العقلية 9.7 في المائة من إجمالي حجم الإعاقات بالمملكة.

عوامل الإصابة

وأهم الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، هي:
> عوامل حيوية مرتبطة بالجوانب الصحية، تنتج عادة عن تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداء من كونه جنينًا وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل.
• عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة في بيئة الطفل مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام.
> الحوادث، وهي قد تكون بسبب الإهمال المقصود أو غير المقصود، أو نقص الوعي في البيئة كحوادث السير وحوادث المنزل وحوادث العنف ضد الأطفال.
وتكمن الوقاية في منع مسببات الحوادث والإصابات المؤدية إلى حدوث الخلل ومن ثم الإعاقة بأحد أشكالها، بهدف الحفاظ على سلامة الشخص في حيز بيئته من التعرض لعوامل الإصابة، من خلال الكشف عن الإصابة حال وقوعها والتدخل المبكر لها لمنع مضاعفاتها أو تطورها إلى حالة عجز تعوق الفرد من التفاعل المثمر مع بيئته، وكذلك خلق توافق وتكيف نفسي للفرد ذي الإعاقة مع البيئة المحيطة به، وتقديم البرامج المناسبة والمتكاملة للتدريب والتعليم، وزيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام الموجهة لأفراد المجتمع بجميع شرائحه، والعمل على وضع التشريعات والقوانين التي تضمن حق الأفراد في العلاج والتعليم والتأهيل.

اضطرابات التواصل

وعلى الرغم من تنوع الاضطرابات والإعاقات المختلفة، فإن اضطرابات التواصل تظل علي قائمة المشكلات الأكثر تأثيرا على حياة الأفراد وأسرهم وكل من يتعاملون معهم، وسوف نتناول هذه الاضطرابات بشيء من التفصيل كمثال على الإعاقات الشائعة.
وأوضح الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة ويشغل حاليا منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، أن مهارات الكلام واللغة هي من أهم ما يميزنا عن باقي المخلوقات، وأن أقل مشكلة علي مستوى التواصل حتى ولو كانت فقدانًا مؤقتًا للصوت ليوم أو يومين بعد الإصابة بنزلة برد قد يولد قدرا كبيرا من الإحباط للشخص ومَن حوله.
وفي ضوء ما أقرته الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع ((ASHA 2012 حول مدى انتشار اضطرابات التواصل فإن 40 مليون شخص داخل الولايات المتحدة يعانون من صعوبات على مستوى أو أكثر من اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع المختلفة، وهو ما أظهرت الإحصائيات أنه يتطلب إنفاق ما بين 154 و186 مليار دولار سنويا.
وبالنسبة للعالم العربي توجد بعض الدراسات المصرية والسعودية والأردنية ولكن يعيبها صغر حجم العينات المتضمنة في هذه الدراسات، كما أن هذه البحوث تفتقر للتوزيع الجغرافي والتمثيل الكافي لكل الفئات العمرية، مما يقلل من إمكانية تعميم النتائج، إذ إن مثل هذه البحوث تحتاج لقواعد بيانات طبية ضخمة وهو ما نتمنى وجوده في المستقبل القريب.
وقد لخصت الجمعية الأميركية النتائج التالية اعتمادًا على بحوث قامت بها فرق بحثية في العقد الأخير لمدي انتشار بعض اضطرابات النطق واللغة داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما يلي:
> اضطرابات الكلام: يعاني 7.5 مليون شخص من مشكلات الصوت، و3 ملايين شخص من التلعثم، و5 في المائة من أطفال الصف الأول من اضطرابات النطق.
> اضطرابات اللغة: يعاني 6 إلى 8 ملايين شخص من اضطراب اللغة على مستوى واحد أو أكثر، ومليون شخص علي الأقل من فقد اللغة (Aphasia).
> مشكلات السمع. 31.5 مليون شخص يعانون من ضعف السمع وتبعا للإحصائيات فإن 47 في المائة منهم لا يتلقون العلاج المناسب، و1 من 5 أميركيين يعانون من ضعف سمع أذن واحدة على الأقل، و26 مليون في المعدل العمري 20 - 29 سنة يعانون من ضعف سمع على الترددات العالية نتيجة التعرض للضوضاء والأصوات العالية لفترات طويلة.
> اضطرابات البلع: 1 من كل 25 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة يعاني من أحد اضطرابات البلع، و25 - 45 في المائة من الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعانون من مشكلات بسيطة على مستوى البلع، و30 - 80 في المائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات النمائية يعانون من مشكلات من بسيطة إلى شديدة في البلع، و3 - 10 في المائة من الأطفال الخدج والمصابين بإعاقات حركية مصابون باضطرابات شديدة في البلع.

دور اختصاصي النطق

يعتقد البعض أن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتركز على تصحيح عيوب النطق، وهذا الاعتقاد لا يطابق الواقع بأية حال؛ إذ إن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتعدى ذلك بكثير، ولكن الأمر قد يلتبس على البعض حتى من طبيعة «المسمى المهني»، ولكن المقصود بكلمة «نطق» في «مسمى اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة» هو مستوى الكلام وما يتضمنه من اضطرابات الطلاقة والصوت والتنغيم بالإضافة لمشكلات النطق. ومن الطريف تاريخيا أن الاسم الأول للجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع عند إنشائها في عام 1925 كان الأكاديمية الأميركية لمصححي النطق (American Academy of Speech Correction) ثم تغير بعد ذلك للتسمية الحالية. ومن الجدير بالذكر أنها بدأت بـ25 عضوا ثم تنامى العدد حتى وصل إلى 186 ألف عضو معتمد في عام 2016 وهو ما يعكس التطور الهائل الذي طرأ على مجال علاج أمراض النطق واللغة.
أما الحالات التي تحتاج لخدمات اختصاصي علاج النطق واللغة فهي:
- الإحالة المباشرة من المريض نفسه أو أحد أفراد العائلة أو متخصصين مثل (الأطباء بمختلف تخصصاتهم، اختصاصي السمعيات، المعلمين، الفرق المتعددة التخصصات) بهدف التأكد من وجود صعوبات على مستوى البلع أو الكلام أو اللغة.
- عدم اجتياز اختبارات المسح الأولي لوظائف التواصل والبلع.
- صعوبة التواصل بشكل فعال.
- عدم قدرة الشخص على البلع والمحافظة على المستويات اللازمة من التغذية وكمية السوائل لاستمرار الحياة بشكل آمن من ناحية التغذية والجانب الصحي.
- عدم توافق المهارات التواصلية للشخص مع من يتماثلون معه في السن والجنس والخلفية الثقافية واللغوية.
- رغبة المريض وأسرته في تطوير أو الحفاظ على القدرات التواصلية.
وتبعا لتعريف الجمعية الأميركية للنطق والسمع فإن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة المؤهل هو الوحيد المنوط بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية لاضطرابات الكلام واللغة والبلع التي قد تنتج عن الإصابة بحوادث أو أمراض أو عيوب وراثية أو حالات اضطراب نمائي وكونه قادرا على العمل بشكل مستقل، لأنه يملك من التدريب والخبرة والتخصص ما يؤهله لتقديم الخدمات التقييمية والعلاجية للمرضى بالشكل والطريقة التي تُسهِم في علاجهم وتأهيلهم بل ويكون مصدرا لتدريب المتخصصين على اختلاف تسمياتهم (أطباء الأطفال، الأطباء النفسيين، أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أطباء الأعصاب، الاختصاصيين النفسيين، اختصاصيي العلاج الوظيفي وغيرهم) بطبيعة الإجراءات العلاجية والدور المتوقع منهم لدعم هذه الإجراءات تبعًا لاحتياج كل حالة ويجب توضيح أن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة قد يكون ضمن فريق متعدد التخصصات.
وعليه، فإنه من المستحيل أن يقدم شخص غير مؤهل خدمات فاعلة للمرضي في مجال اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع. ويوصي الدكتور الدكروري بضرورة البدء فورا في عمل التشريعات اللازمة لحماية المرضى من الاحتيال وتضليلهم وضياع الوقت الثمين الذي يمثل أهم العناصر في برامج التدخل المبكر الفاعلة لمساعدة المرضي وذويهم للوصول للشفاء أو تحسين نمط حياتهم.



هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.