اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

الملايين يعانون من مشكلات النطق واللغة والسمع في العالم

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة
TT

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

يحتفل العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وتستمر الفعاليات طوال هذا الشهر. وتقيم منظمة الأمم المتحدة هذه المناسبة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم، وذلك بزيادة الوعي للمشكلات المختلفة التي يواجهونها، كما تهدف إلى زيادة فهم احتياجاتهم وقضاياهم باختلاف فئاتهم. وتجدر الإشارة إلى أن احتفاليات هذا العام تأتي متزامنة مع الذكري السنوية العاشرة لاعتماد المعاهدة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تعتبر من أكثر المعاهدات انتشارًا وقبولاً في تاريخ المعاهدات الدولية.

الإعاقة عالميا ومحليا

وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهم يعانون من إعاقات مختلفة تؤثر سلبًا في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم. أما بالنسبة للدول النامية ومجتمعاتنا العربية فقد دلت البحوث والتقارير الدولية على أن نسبة الإعاقات المختلفة بين الأطفال قد تفوق النسبة التي ذكرتها منظمة الصحة العالمية بكثير.
وتشير إحدى الدراسات المحلية التي أجريت لتحديد حجم الإعاقة في السعودية إلى أن الإعاقة الجسدية تشكل 33.6 في المائة من حجم الإعاقات في المملكة، والإعاقات السمعية 10.7 في المائة، والنظرية 29.9 في المائة. وتبلغ إعاقات النمو والتخاطب 13.4 في المائة والإعاقات العقلية 9.7 في المائة من إجمالي حجم الإعاقات بالمملكة.

عوامل الإصابة

وأهم الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، هي:
> عوامل حيوية مرتبطة بالجوانب الصحية، تنتج عادة عن تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداء من كونه جنينًا وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل.
• عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة في بيئة الطفل مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام.
> الحوادث، وهي قد تكون بسبب الإهمال المقصود أو غير المقصود، أو نقص الوعي في البيئة كحوادث السير وحوادث المنزل وحوادث العنف ضد الأطفال.
وتكمن الوقاية في منع مسببات الحوادث والإصابات المؤدية إلى حدوث الخلل ومن ثم الإعاقة بأحد أشكالها، بهدف الحفاظ على سلامة الشخص في حيز بيئته من التعرض لعوامل الإصابة، من خلال الكشف عن الإصابة حال وقوعها والتدخل المبكر لها لمنع مضاعفاتها أو تطورها إلى حالة عجز تعوق الفرد من التفاعل المثمر مع بيئته، وكذلك خلق توافق وتكيف نفسي للفرد ذي الإعاقة مع البيئة المحيطة به، وتقديم البرامج المناسبة والمتكاملة للتدريب والتعليم، وزيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام الموجهة لأفراد المجتمع بجميع شرائحه، والعمل على وضع التشريعات والقوانين التي تضمن حق الأفراد في العلاج والتعليم والتأهيل.

اضطرابات التواصل

وعلى الرغم من تنوع الاضطرابات والإعاقات المختلفة، فإن اضطرابات التواصل تظل علي قائمة المشكلات الأكثر تأثيرا على حياة الأفراد وأسرهم وكل من يتعاملون معهم، وسوف نتناول هذه الاضطرابات بشيء من التفصيل كمثال على الإعاقات الشائعة.
وأوضح الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة ويشغل حاليا منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، أن مهارات الكلام واللغة هي من أهم ما يميزنا عن باقي المخلوقات، وأن أقل مشكلة علي مستوى التواصل حتى ولو كانت فقدانًا مؤقتًا للصوت ليوم أو يومين بعد الإصابة بنزلة برد قد يولد قدرا كبيرا من الإحباط للشخص ومَن حوله.
وفي ضوء ما أقرته الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع ((ASHA 2012 حول مدى انتشار اضطرابات التواصل فإن 40 مليون شخص داخل الولايات المتحدة يعانون من صعوبات على مستوى أو أكثر من اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع المختلفة، وهو ما أظهرت الإحصائيات أنه يتطلب إنفاق ما بين 154 و186 مليار دولار سنويا.
وبالنسبة للعالم العربي توجد بعض الدراسات المصرية والسعودية والأردنية ولكن يعيبها صغر حجم العينات المتضمنة في هذه الدراسات، كما أن هذه البحوث تفتقر للتوزيع الجغرافي والتمثيل الكافي لكل الفئات العمرية، مما يقلل من إمكانية تعميم النتائج، إذ إن مثل هذه البحوث تحتاج لقواعد بيانات طبية ضخمة وهو ما نتمنى وجوده في المستقبل القريب.
وقد لخصت الجمعية الأميركية النتائج التالية اعتمادًا على بحوث قامت بها فرق بحثية في العقد الأخير لمدي انتشار بعض اضطرابات النطق واللغة داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما يلي:
> اضطرابات الكلام: يعاني 7.5 مليون شخص من مشكلات الصوت، و3 ملايين شخص من التلعثم، و5 في المائة من أطفال الصف الأول من اضطرابات النطق.
> اضطرابات اللغة: يعاني 6 إلى 8 ملايين شخص من اضطراب اللغة على مستوى واحد أو أكثر، ومليون شخص علي الأقل من فقد اللغة (Aphasia).
> مشكلات السمع. 31.5 مليون شخص يعانون من ضعف السمع وتبعا للإحصائيات فإن 47 في المائة منهم لا يتلقون العلاج المناسب، و1 من 5 أميركيين يعانون من ضعف سمع أذن واحدة على الأقل، و26 مليون في المعدل العمري 20 - 29 سنة يعانون من ضعف سمع على الترددات العالية نتيجة التعرض للضوضاء والأصوات العالية لفترات طويلة.
> اضطرابات البلع: 1 من كل 25 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة يعاني من أحد اضطرابات البلع، و25 - 45 في المائة من الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعانون من مشكلات بسيطة على مستوى البلع، و30 - 80 في المائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات النمائية يعانون من مشكلات من بسيطة إلى شديدة في البلع، و3 - 10 في المائة من الأطفال الخدج والمصابين بإعاقات حركية مصابون باضطرابات شديدة في البلع.

دور اختصاصي النطق

يعتقد البعض أن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتركز على تصحيح عيوب النطق، وهذا الاعتقاد لا يطابق الواقع بأية حال؛ إذ إن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتعدى ذلك بكثير، ولكن الأمر قد يلتبس على البعض حتى من طبيعة «المسمى المهني»، ولكن المقصود بكلمة «نطق» في «مسمى اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة» هو مستوى الكلام وما يتضمنه من اضطرابات الطلاقة والصوت والتنغيم بالإضافة لمشكلات النطق. ومن الطريف تاريخيا أن الاسم الأول للجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع عند إنشائها في عام 1925 كان الأكاديمية الأميركية لمصححي النطق (American Academy of Speech Correction) ثم تغير بعد ذلك للتسمية الحالية. ومن الجدير بالذكر أنها بدأت بـ25 عضوا ثم تنامى العدد حتى وصل إلى 186 ألف عضو معتمد في عام 2016 وهو ما يعكس التطور الهائل الذي طرأ على مجال علاج أمراض النطق واللغة.
أما الحالات التي تحتاج لخدمات اختصاصي علاج النطق واللغة فهي:
- الإحالة المباشرة من المريض نفسه أو أحد أفراد العائلة أو متخصصين مثل (الأطباء بمختلف تخصصاتهم، اختصاصي السمعيات، المعلمين، الفرق المتعددة التخصصات) بهدف التأكد من وجود صعوبات على مستوى البلع أو الكلام أو اللغة.
- عدم اجتياز اختبارات المسح الأولي لوظائف التواصل والبلع.
- صعوبة التواصل بشكل فعال.
- عدم قدرة الشخص على البلع والمحافظة على المستويات اللازمة من التغذية وكمية السوائل لاستمرار الحياة بشكل آمن من ناحية التغذية والجانب الصحي.
- عدم توافق المهارات التواصلية للشخص مع من يتماثلون معه في السن والجنس والخلفية الثقافية واللغوية.
- رغبة المريض وأسرته في تطوير أو الحفاظ على القدرات التواصلية.
وتبعا لتعريف الجمعية الأميركية للنطق والسمع فإن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة المؤهل هو الوحيد المنوط بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية لاضطرابات الكلام واللغة والبلع التي قد تنتج عن الإصابة بحوادث أو أمراض أو عيوب وراثية أو حالات اضطراب نمائي وكونه قادرا على العمل بشكل مستقل، لأنه يملك من التدريب والخبرة والتخصص ما يؤهله لتقديم الخدمات التقييمية والعلاجية للمرضى بالشكل والطريقة التي تُسهِم في علاجهم وتأهيلهم بل ويكون مصدرا لتدريب المتخصصين على اختلاف تسمياتهم (أطباء الأطفال، الأطباء النفسيين، أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أطباء الأعصاب، الاختصاصيين النفسيين، اختصاصيي العلاج الوظيفي وغيرهم) بطبيعة الإجراءات العلاجية والدور المتوقع منهم لدعم هذه الإجراءات تبعًا لاحتياج كل حالة ويجب توضيح أن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة قد يكون ضمن فريق متعدد التخصصات.
وعليه، فإنه من المستحيل أن يقدم شخص غير مؤهل خدمات فاعلة للمرضي في مجال اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع. ويوصي الدكتور الدكروري بضرورة البدء فورا في عمل التشريعات اللازمة لحماية المرضى من الاحتيال وتضليلهم وضياع الوقت الثمين الذي يمثل أهم العناصر في برامج التدخل المبكر الفاعلة لمساعدة المرضي وذويهم للوصول للشفاء أو تحسين نمط حياتهم.



دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
TT

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الجوافة على مذاقها اللذيذ وقيمتها الغذائية العالية؛ بل قد تمتد أيضاً إلى تعزيز فاعلية علاج أحد أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً، وهو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. فقد كشفت دراسة حديثة أن شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد قد يساعد على تحسين امتصاص الحديد، ورفع مستويات الهيموغلوبين بصورة أفضل مقارنة بتناول المكملات وحدها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البحوث تشير إلى تحسن امتصاص الحديد

أجرى باحثون في باكستان مراجعة منهجية لدراسة تأثير شرب عصير الجوافة في مستويات الهيموغلوبين لدى نساء في إندونيسيا.

والهيموغلوبين هو بروتين غني بالحديد يوجد في خلايا الدم الحمراء، ويتولى مهمة نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستوياته قد يُصاب الشخص بفقر الدم الذي قد ينجم عن نقص الحديد في النظام الغذائي، أو فقدان الدم، أو أسباب صحية أخرى.

وقالت الدكتورة جافيريا منصور، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «بحثنا فيما إذا كان شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد يحسن مستويات الهيموغلوبين بدرجة أكبر مقارنة بتناول مكملات الحديد وحدها».

وأضافت: «على الرغم من أن مكملات الحديد تُعد العلاج القياسي لفقر الدم، فإن كثيراً من المرضى لا تزال مستويات الهيموغلوبين لديهم أقل من المعدلات المثلى، رغم التزامهم بتناول أقراص الحديد بانتظام».

ومن خلال دمج وتحليل بيانات مستمدة من دراسات عدة، توصل الباحثون إلى أن الجمع بين عصير الجوافة ومكملات الحديد ارتبط بزيادة أكبر في مستويات الهيموغلوبين مقارنة باستخدام مكملات الحديد وحدها.

لماذا قد يساعد عصير الجوافة؟

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بفيتامين «سي»، المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء، وهو ما قد يفسر النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

وأوضحت جافيريا منصور أن الجوافة لا تحتوي على فيتامين سي فقط؛ بل تضم أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية الدقيقة ومضادات الأكسدة، من بينها حمض الفوليك الذي يؤدي دوراً مهماً في إنتاج خلايا الدم الحمراء.

وأضافت: «من المرجح أن يسهم التأثير المشترك لهذه العناصر الغذائية، إلى جانب مكملات الحديد، في تحسين مستويات الهيموغلوبين التي رصدناها في الدراسات التي راجعناها».

وأكدت أن «هذه النتائج تشير إلى أن إضافة بسيطة إلى النظام الغذائي قد تعزز فاعلية العلاج الحالي».

هل يُنصح بشرب عصير الجوافة لعلاج فقر الدم؟

على الرغم من النتائج الواعدة، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة؛ إذ لا تتوفر حتى الآن دراسات كافية تؤكد تأثير عصير الجوافة في تحسين امتصاص الحديد، بما يسمح باعتماده كجزء من العلاج الروتيني لفقر الدم.

لذلك، ينصح الخبراء بالتعامل مع هذه النتائج بحذر. وقالت جافيريا منصور: «نتائجنا أولية، ونوصي باستشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات على الخطة العلاجية».

وإذا كنت تتناول مكملات الحديد، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تناولها مع عصير الجوافة؛ إذ سيقيِّم حالتك الصحية العامة، والأدوية الأخرى التي تستخدمها، لتحديد ما إذا كان هذا المزيج مناسباً لك.


البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
TT

البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)

يُعد البوتاسيوم أحد المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه وظائفها بكفاءة. ورغم أنه لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض الفيتامينات، فإنه يؤدي دوراً حيوياً في عمل الأعصاب والعضلات، وتنظيم ضغط الدم، والمحافظة على صحة القلب والعظام. ويمكن الحصول على الكمية التي يحتاج إليها الجسم بسهولة من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.

ووفق موقع «ويب ميد»، يساعد البوتاسيوم خلايا الجسم على أداء وظائفها بصورة سليمة، إذ يسهم في توليد الإشارات الكهربائية الضرورية لعمل الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية منه، قد تتأثر كفاءةُ عمل الأعصاب والعضلات، بما في ذلك عضلة القلب.

ما الكمية التي تحتاج إليها يومياً؟

إذا كان عمر الفرد 4 سنوات أو أكثر، فمن المُستحسن الحصول على نحو 4700 ملليغرام من البوتاسيوم يومياً، أما الأمهات المرضعات فتزداد احتياجاتهن إلى نحو 5100 ملليغرام يومياً.

وعن الاحتياجات اليومية للأطفال فهي كالتالي:

- من الولادة حتى 12 شهراً: 700 ملليغرام.

- من سنة إلى 3 سنوات: 3000 ملليغرام.

- من 4 إلى 8 سنوات: 3800 ملليغرام.

- من 9 إلى 13 سنة: 4500 ملليغرام.

يساعد في الحفاظ على قوة العظام

مع التقدم في العمر، تصبح العظام أكثر عرضة للهشاشة، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم ومنتجات الألبان قد تزيد إنتاج الأحماض في الجسم، وهو ما قد يسرّع فقدان العظام كثافتها. في المقابل، تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، وخاصة الفواكه والخضراوات، على تقليل هذه الحموضة، مما يسهم في حماية العظام وإبطاء تراجع كثافتها.

يسهم في الوقاية من حصى الكلى

حصى الكلى عبارة عن تكتلات صلبة صغيرة تتكون من المعادن الموجودة في البول، وقد تُسبب ألماً شديداً عند انتقالها عبر المسالك البولية. وتزداد احتمالية تكوُّن هذه الحصى مع ارتفاع حموضة الجسم، وهو ما قد يرتبط باتباع نظام غذائي غني باللحوم.

ويساعد البوتاسيوم على تقليل حموضة الجسم، مما يسهم في الحفاظ على المعادن داخل العظام، بدلاً من انتقالها إلى البول، ومن ثم يقلل خطر تكوُّن حصى الكلى.

يدعم كفاءة عمل العضلات

تحتاج العضلات إلى توازن دقيق بين البوتاسيوم الموجود داخل الخلايا والصوديوم الموجود خارجها، حتى تعمل بصورة طبيعية. وأي خلل في مستويات هذين العنصرين، سواء بالزيادة أم النقصان، قد يؤدي إلى ضعف العضلات أو حدوث تقلصات عضلية لا إرادية.

يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يضغط الدم بقوة أكبر من الطبيعي على جدران الشرايين، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية. ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة.

ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم، الموجود بكميات كبيرة في ملح الطعام، إلى تفاقم المشكلة. أما البوتاسيوم فيساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يسهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية، مما يساعد على خفض ضغط الدم.

يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزُّقه. ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إليها.

لذلك فإن الحفاظ على ضغط الدم ضِمن مستوياته الطبيعية، إلى جانب الحصول على الكمية الكافية من البوتاسيوم، قد يسهمان في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ومن أبرز أعراض السكتة الدماغية:

- صعوبة في الكلام.

- ضعف أو تنميل بإحدى الذراعين.

- تدلّي أحد جانبي الوجه.

وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، يجب طلب الرعاية الطبية، بشكل فوري.

السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (بيكسلز)

أفضل المصادر الغذائية للبوتاسيوم

الموز

تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى حبوب الإفطار بعد تقطيعها، كما يمكن استخدامها في إعداد خبز أو كعكة الموز.

ويُنصَح بتناولها طازجة؛ لأن نقعها أو طهيها لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواها من البوتاسيوم.

البطاطا

تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم، مشوية بقشرها، على نحو 926 ملليغراماً من البوتاسيوم، ما يجعلها من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المعدن.

لكن للحصول على أكبر فائدة صحية، يُفضَّل عدم الإكثار من إضافة الزبدة أو القشدة الحامضة أو غيرها من الإضافات الغنية بالدهون، والاكتفاء بكمية معتدلة منها.

البرقوق المجفف

يحتوي نصف كوب من البرقوق المجفف على نحو 637 ملليغراماً من البوتاسيوم، إلى جانب كمية جيدة من الألياف الغذائية. كما أن نحو 170 ملليلتراً من عصير البرقوق يوفر كمية متقاربة من البوتاسيوم.

ويمكن تناوله مع المكسرات أو الجبن، أو استخدامه في إعداد الحلويات، مع مراعاة عدم الإفراط في السكر والدهون.

البرتقال

تحتوي برتقالة متوسطة الحجم على نحو 237 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفر 170 ملليلتراً من عصير البرتقال نحو 372 ملليغراماً.

ويُعد البرتقال مصدراً جيداً للفيتامينات والمعادن، إلا أنه يحتوي أيضاً على سكريات طبيعية، لذا يُنصح بتناوله باعتدال.

الطماطم

تحتوي حبة طماطم متوسطة الحجم على نحو 292 ملليغراماً من البوتاسيوم، لكن منتجات الطماطم المركزة توفر كميات أكبر بكثير.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من صلصة المارينارا على نحو 1065 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يحتوي كوب من معجون الطماطم على نحو 2650 ملليغراماً؛ أي ما يزيد على نصف الاحتياج اليومي المُوصى به للبالغين.


نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
TT

نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)

كشفت دراسة أميركية عن نتائج واعدة لأول لقاح قيد التطوير للوقاية من مرض البلهارسيا، بعدما أظهر قدرة على تحفيز استجابة مناعية قوية وتكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد.

وأوضح الباحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس التقنية في الولايات المتحدة، أن النتائج تمهّد لتوفير أول وسيلة وقائية ضد أحد أكثر الأمراض المدارية إهمالاً في العالم. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «NPJ Vaccines».

والبلهارسيا مرض طفيلي تُسببه ديدان تنتقل عبر المياه العذبة الملوثة، إذ تخترق يرقات الطفيل الجلد، ثم تنمو داخل الجسم إلى ديدان بالغة تضع البيوض المسببة للمرض.

250 مليون شخص

وينتشر المرض في نحو 80 دولة، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 250 مليون شخص به، بينما يواجه أكثر من 800 مليون شخص خطر العدوى، ما يجعله ثاني أكثر الأمراض الطفيلية المدارية فتكاً بعد الملاريا.

ويُصنَّف مرض البلهارسيا ضِمن الأمراض المدارية المهملة؛ لأنه يصيب في المقام الأول المجتمعات الفقيرة في المناطق المدارية وشبه المدارية.

ووفق الفريق، لا يوجد، حتى الآن، أي لقاح معتمَد للوقاية من البلهارسيا أو علاجها، إذ يقتصر التعامل مع المرض على دواء مضاد للطفيليات يعالج العدوى، لكنه لا يمنع الإصابة مجدداً، ما يجعل تطوير لقاح فعّال أولوية صحية عالمية.

وأمضى الباحثون عقوداً في تطوير اللقاح التجريبي، الذي يحمل اسم «SchistoShield».

وبعد دراسة سريرية، تبيَّن للباحثين أن اللقاح نجح في تحفيز الجهاز المناعي لدى المشاركين في التجارب السريرية المبكرة.

وأظهرت الدراسة أن اللقاح حقق الهدفين الأساسيين لأي لقاح ناجح، إذ حفّز استجابة مناعية فعّالة، كما كوَّن ذاكرة مناعية تمكّن الجسم من التعرّف إلى الطفيل والاستجابة له بسرعة عند التعرض له مستقبلاً.

استجابة مناعية

وكشفت العيّنات المأخوذة من متطوعين تلقّوا جرعات تجريبية من اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا أن اللقاح نجح في تحفيز نوعين أساسيين من المناعة؛ إذ ولَّد استجابات مناعية خلوية فعّالة، إلى جانب تكوين خلايا ذاكرة مناعية من نوعَي الخلايا البائية (B) والخلايا التائية (T)، وهي السمة الأساسية لأي لقاح قادر على توفير حماية مستدامة.

وأكد الباحثون أن اللقاح حفّز استجابات مناعية قوية وذاكرة مناعية طويلة الأمد، وهما مؤشّران رئيسيان على قدرته المحتملة على الوقاية من طفيليات البلهارسيا وغيرها من الديدان الطفيلية.

وأضافوا أن الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا، خلال التجارب السريرية، أظهروا استجابة مناعية تذكّرية واضحة.

وأشار الفريق إلى أن اللقاح يؤدي المهمة التي صُمم من أجلها، لكن هذه التجارب شملت أعداداً صغيرة تراوحت بين 50 و100 متطوع، والخطوة التالية هي اختباره على آلاف الأشخاص للتأكد من فعاليته وسلامته على نطاق أوسع.