اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

الملايين يعانون من مشكلات النطق واللغة والسمع في العالم

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة
TT

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

يحتفل العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وتستمر الفعاليات طوال هذا الشهر. وتقيم منظمة الأمم المتحدة هذه المناسبة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم، وذلك بزيادة الوعي للمشكلات المختلفة التي يواجهونها، كما تهدف إلى زيادة فهم احتياجاتهم وقضاياهم باختلاف فئاتهم. وتجدر الإشارة إلى أن احتفاليات هذا العام تأتي متزامنة مع الذكري السنوية العاشرة لاعتماد المعاهدة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تعتبر من أكثر المعاهدات انتشارًا وقبولاً في تاريخ المعاهدات الدولية.

الإعاقة عالميا ومحليا

وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهم يعانون من إعاقات مختلفة تؤثر سلبًا في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم. أما بالنسبة للدول النامية ومجتمعاتنا العربية فقد دلت البحوث والتقارير الدولية على أن نسبة الإعاقات المختلفة بين الأطفال قد تفوق النسبة التي ذكرتها منظمة الصحة العالمية بكثير.
وتشير إحدى الدراسات المحلية التي أجريت لتحديد حجم الإعاقة في السعودية إلى أن الإعاقة الجسدية تشكل 33.6 في المائة من حجم الإعاقات في المملكة، والإعاقات السمعية 10.7 في المائة، والنظرية 29.9 في المائة. وتبلغ إعاقات النمو والتخاطب 13.4 في المائة والإعاقات العقلية 9.7 في المائة من إجمالي حجم الإعاقات بالمملكة.

عوامل الإصابة

وأهم الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، هي:
> عوامل حيوية مرتبطة بالجوانب الصحية، تنتج عادة عن تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداء من كونه جنينًا وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل.
• عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة في بيئة الطفل مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام.
> الحوادث، وهي قد تكون بسبب الإهمال المقصود أو غير المقصود، أو نقص الوعي في البيئة كحوادث السير وحوادث المنزل وحوادث العنف ضد الأطفال.
وتكمن الوقاية في منع مسببات الحوادث والإصابات المؤدية إلى حدوث الخلل ومن ثم الإعاقة بأحد أشكالها، بهدف الحفاظ على سلامة الشخص في حيز بيئته من التعرض لعوامل الإصابة، من خلال الكشف عن الإصابة حال وقوعها والتدخل المبكر لها لمنع مضاعفاتها أو تطورها إلى حالة عجز تعوق الفرد من التفاعل المثمر مع بيئته، وكذلك خلق توافق وتكيف نفسي للفرد ذي الإعاقة مع البيئة المحيطة به، وتقديم البرامج المناسبة والمتكاملة للتدريب والتعليم، وزيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام الموجهة لأفراد المجتمع بجميع شرائحه، والعمل على وضع التشريعات والقوانين التي تضمن حق الأفراد في العلاج والتعليم والتأهيل.

اضطرابات التواصل

وعلى الرغم من تنوع الاضطرابات والإعاقات المختلفة، فإن اضطرابات التواصل تظل علي قائمة المشكلات الأكثر تأثيرا على حياة الأفراد وأسرهم وكل من يتعاملون معهم، وسوف نتناول هذه الاضطرابات بشيء من التفصيل كمثال على الإعاقات الشائعة.
وأوضح الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة ويشغل حاليا منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، أن مهارات الكلام واللغة هي من أهم ما يميزنا عن باقي المخلوقات، وأن أقل مشكلة علي مستوى التواصل حتى ولو كانت فقدانًا مؤقتًا للصوت ليوم أو يومين بعد الإصابة بنزلة برد قد يولد قدرا كبيرا من الإحباط للشخص ومَن حوله.
وفي ضوء ما أقرته الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع ((ASHA 2012 حول مدى انتشار اضطرابات التواصل فإن 40 مليون شخص داخل الولايات المتحدة يعانون من صعوبات على مستوى أو أكثر من اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع المختلفة، وهو ما أظهرت الإحصائيات أنه يتطلب إنفاق ما بين 154 و186 مليار دولار سنويا.
وبالنسبة للعالم العربي توجد بعض الدراسات المصرية والسعودية والأردنية ولكن يعيبها صغر حجم العينات المتضمنة في هذه الدراسات، كما أن هذه البحوث تفتقر للتوزيع الجغرافي والتمثيل الكافي لكل الفئات العمرية، مما يقلل من إمكانية تعميم النتائج، إذ إن مثل هذه البحوث تحتاج لقواعد بيانات طبية ضخمة وهو ما نتمنى وجوده في المستقبل القريب.
وقد لخصت الجمعية الأميركية النتائج التالية اعتمادًا على بحوث قامت بها فرق بحثية في العقد الأخير لمدي انتشار بعض اضطرابات النطق واللغة داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما يلي:
> اضطرابات الكلام: يعاني 7.5 مليون شخص من مشكلات الصوت، و3 ملايين شخص من التلعثم، و5 في المائة من أطفال الصف الأول من اضطرابات النطق.
> اضطرابات اللغة: يعاني 6 إلى 8 ملايين شخص من اضطراب اللغة على مستوى واحد أو أكثر، ومليون شخص علي الأقل من فقد اللغة (Aphasia).
> مشكلات السمع. 31.5 مليون شخص يعانون من ضعف السمع وتبعا للإحصائيات فإن 47 في المائة منهم لا يتلقون العلاج المناسب، و1 من 5 أميركيين يعانون من ضعف سمع أذن واحدة على الأقل، و26 مليون في المعدل العمري 20 - 29 سنة يعانون من ضعف سمع على الترددات العالية نتيجة التعرض للضوضاء والأصوات العالية لفترات طويلة.
> اضطرابات البلع: 1 من كل 25 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة يعاني من أحد اضطرابات البلع، و25 - 45 في المائة من الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعانون من مشكلات بسيطة على مستوى البلع، و30 - 80 في المائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات النمائية يعانون من مشكلات من بسيطة إلى شديدة في البلع، و3 - 10 في المائة من الأطفال الخدج والمصابين بإعاقات حركية مصابون باضطرابات شديدة في البلع.

دور اختصاصي النطق

يعتقد البعض أن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتركز على تصحيح عيوب النطق، وهذا الاعتقاد لا يطابق الواقع بأية حال؛ إذ إن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتعدى ذلك بكثير، ولكن الأمر قد يلتبس على البعض حتى من طبيعة «المسمى المهني»، ولكن المقصود بكلمة «نطق» في «مسمى اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة» هو مستوى الكلام وما يتضمنه من اضطرابات الطلاقة والصوت والتنغيم بالإضافة لمشكلات النطق. ومن الطريف تاريخيا أن الاسم الأول للجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع عند إنشائها في عام 1925 كان الأكاديمية الأميركية لمصححي النطق (American Academy of Speech Correction) ثم تغير بعد ذلك للتسمية الحالية. ومن الجدير بالذكر أنها بدأت بـ25 عضوا ثم تنامى العدد حتى وصل إلى 186 ألف عضو معتمد في عام 2016 وهو ما يعكس التطور الهائل الذي طرأ على مجال علاج أمراض النطق واللغة.
أما الحالات التي تحتاج لخدمات اختصاصي علاج النطق واللغة فهي:
- الإحالة المباشرة من المريض نفسه أو أحد أفراد العائلة أو متخصصين مثل (الأطباء بمختلف تخصصاتهم، اختصاصي السمعيات، المعلمين، الفرق المتعددة التخصصات) بهدف التأكد من وجود صعوبات على مستوى البلع أو الكلام أو اللغة.
- عدم اجتياز اختبارات المسح الأولي لوظائف التواصل والبلع.
- صعوبة التواصل بشكل فعال.
- عدم قدرة الشخص على البلع والمحافظة على المستويات اللازمة من التغذية وكمية السوائل لاستمرار الحياة بشكل آمن من ناحية التغذية والجانب الصحي.
- عدم توافق المهارات التواصلية للشخص مع من يتماثلون معه في السن والجنس والخلفية الثقافية واللغوية.
- رغبة المريض وأسرته في تطوير أو الحفاظ على القدرات التواصلية.
وتبعا لتعريف الجمعية الأميركية للنطق والسمع فإن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة المؤهل هو الوحيد المنوط بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية لاضطرابات الكلام واللغة والبلع التي قد تنتج عن الإصابة بحوادث أو أمراض أو عيوب وراثية أو حالات اضطراب نمائي وكونه قادرا على العمل بشكل مستقل، لأنه يملك من التدريب والخبرة والتخصص ما يؤهله لتقديم الخدمات التقييمية والعلاجية للمرضى بالشكل والطريقة التي تُسهِم في علاجهم وتأهيلهم بل ويكون مصدرا لتدريب المتخصصين على اختلاف تسمياتهم (أطباء الأطفال، الأطباء النفسيين، أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أطباء الأعصاب، الاختصاصيين النفسيين، اختصاصيي العلاج الوظيفي وغيرهم) بطبيعة الإجراءات العلاجية والدور المتوقع منهم لدعم هذه الإجراءات تبعًا لاحتياج كل حالة ويجب توضيح أن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة قد يكون ضمن فريق متعدد التخصصات.
وعليه، فإنه من المستحيل أن يقدم شخص غير مؤهل خدمات فاعلة للمرضي في مجال اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع. ويوصي الدكتور الدكروري بضرورة البدء فورا في عمل التشريعات اللازمة لحماية المرضى من الاحتيال وتضليلهم وضياع الوقت الثمين الذي يمثل أهم العناصر في برامج التدخل المبكر الفاعلة لمساعدة المرضي وذويهم للوصول للشفاء أو تحسين نمط حياتهم.



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.