أزمة احتجاز طلاب مصريين في قرغيزستان في طريقها للحل

أحد مقرات وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة (الشرق الأوسط)
أحد مقرات وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة (الشرق الأوسط)
TT

أزمة احتجاز طلاب مصريين في قرغيزستان في طريقها للحل

أحد مقرات وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة (الشرق الأوسط)
أحد مقرات وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة (الشرق الأوسط)

تستكمل السلطات في دولة قرغيزستان الإجراءات القانونية للإفراج عن 4 طلاب مصريين تم القبض عليهم واحتجازهم منذ منتصف الشهر الماضي، وذلك بعد جهود وتدخلات من السلطات المصرية.

وقال مسؤول الجالية المصرية في قرغيزستان، أمين القصبي، لـ«الشرق الأوسط» إنه: «بعد تدخل وجهود من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لدى السلطات في قرغيزستان، أوشكت الأزمة على الانتهاء وقد يحدث ذلك في أي لحظة حيث تقدمنا بطلب تحديد جلسة محاكمة عاجلة».

وأوضح أن «الشرطة القرغيزية استدعت أهل الشاب القرغيزي الذي اتهم الطلبة المصريين بالاعتداء عليه، وتم توقيع أوراق تصالح رسمية وتنازل عن الدعوى القضائية في حقهم، بعد حصوله على التعويض عن التلفيات التي حدثت لدراجته النارية، وسيتم تقديم تلك الأوراق للمحكمة عند تحديد جلسة، ومن ثم الإفراج عن الطلبة المصريين».

وتعود تفاصيل القصة إلى أنه «في يوم 14 أبريل (نيسان) كان حازم هشام حمدي الطالب المصري في كلية الطب في مدينة بيشكيك عاصمة قرغيزستان في أحد المطاعم، فحدثت مشادة مع شاب قرغيزي فاعتدى الأخير على الطالب المصري اعتداءً مبرحاً»، حسبما قال القصبي في وقت سابق.

القصبي، وهو أستاذ لغة عربية بالأكاديمية الدبلوماسية في قرغيزستان، أوضح أن «الطالب المصري اتصل بثلاثة من زملائه الذين حضروا ووقعت مشاجرة بين الطرفين، وحضرت الشرطة فألقت القبض على المصريين الأربعة بتهمة الشغب والتجمهر بقصد الاعتداء على مواطن قرغيزي».

وأكد أنه «برغم كون المشاجرة لم تحدث فيها إصابات لأي من الطرفين، فإنه تم ضبط الطلبة المصريين وحدهم باعتبارهم تجمهروا لأن السلطات في البلاد شددت الإجراءات ضد التجمهر منذ الأحداث التي وقعت العام الماضي».

وكانت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج أكدت في بيان، الأربعاء الماضي، «متابعتها واقعة احتجاز أربعة طلبة مصريين في الجمهورية القرغيزية منذ 14 أبريل 2025».

وأوضحت الوزارة أن «السفارة المصرية في كازاخستان، التي تقوم بمهام التمثيل غير المقيم في الجمهورية القرغيزية، قامت بالتواصل مع السلطات القرغيزية فور علمها بالواقعة للاطمئنان على أحوال الطلبة المصريين، والتأكد من تمتعهم بجميع الحقوق المنصوص عليها، وفقاً للقوانين ذات الصلة في الجمهورية القرغيزية».

وبحسب البيان، فقد «تواصلت السفارة المصرية في كازاخستان، ومنذ اللحظة الأولى من علم السفارة بالواقعة، مع أهالي الطلاب المحتجزين بصورة دورية لإطلاعهم على المستجدات، كما قامت السفارة المصرية بتوجيه مذكرة رسمية لوزارة الخارجية القرغيزية لطلب الاطلاع على آخر ملابسات الواقعة، وموعد جلسة المحاكمة في الجمهورية القرغيزية، وإفادة أهل الطلبة المحتجزين بكل التطورات التي ترد من السلطات القرغيزية أولاً بأول، فضلاً عن طلب تسهيل تواصل السفارة هاتفياً مع الطلبة».

وكشف بيان الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي «وجّه بتكليف القنصل المصري في كازاخستان بالقيام بمهمة قنصلية استثنائية إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك لحضور أولى جلسات محاكمة الطلاب، عند تحديد موعدها، لتسهيل حصولهم على جميع الخدمات القنصلية التي تقدمها وزارة الخارجية».

تجدر الإشارة إلى أن قرغيزستان شهدت في مايو (أيار) 2024 تشاجراً وأعمال عنف بين طلبة مصريين وعرب وسكان محليين، ووقعت إصابات مما استدعى تدخل السلطات واتخاذ اللازم.



سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.