«ميني إيجيبت بارك».. متحف مفتوح يحتضن معالم مصر التاريخية

«ميني إيجيبت بارك».. متحف مفتوح يحتضن معالم مصر التاريخية

يحتوي على 55 مجسمًا مصغرًا لأشهر الآثار والمناطق السياحية
الجمعة - 2 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
القاهرة: ماري وجدي
على مساحة تمتد لأكثر من 3 كيلومترات، وفي واحدة من أجمل المدن السياحية بمصر، يمكنك خلال ساعتين فقط أن تجوب أشهر معالم وآثار مصر، من أهرامات الجيزة مرورًا بمعبد الكرنك في الأقصر حتى قصر المنتزه الفخم في الإسكندرية، وذلك عن طريق زيارة مكان واحد فقط، وهو متحف «ميني إيجيبت بارك».

ويقع متحف «ميني إيجيبت بارك» في خليج مكادي بمدينة الغردقة الساحلية، أشهر مدن البحر الأحمر التي حصلت أخيرًا على أفضل وجهة سياحية عربية، ويحتوي المتحف على مجسمات مصغرة للمعالم السياحية الأكثر شهرة بمصر.

وعن المتحف، قال مؤسسه المهندس وائل زكريا، لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة وجود متحف مفتوح يضم نماذج مصغرة من معالم وأماكن بعينها موجودة بمناطق مختلفة من العالم، مثل هولندا وبلجيكا وإيطاليا وتركيا وغيرها من البلاد، إلا أنه الأول من نوعه في مصر».

وأضاف زكريا أنه بعد أن شاهد الفكرة بنفسه في بعض هذه البلدان، قرر أن ينفذها في مصر. ومنذ عام 2010، بدأ في دراسة كيفية تصميمه، مع الأخذ في الاعتبار موقعه، والميزانية التي سيحتاجها، والمعالم التي سيقوم بعرضها به.

وأوضح قائلاً: «تنفيذ الفكرة استغرق وقتًا كبيرًا جدًا، إذ إننا قمنا بانتقاء النماذج التي سيتم عرضها بعناية، لتعبر عن مختلف مراحل وعصور الحضارة المصرية، كما أننا حرصنا على حسن اختيار المهندسين والعمال الذين قاموا بتصميم النماذج، علمًا بأن كل نموذج استغرق تنفيذه 6 أشهر، على الأقل، ليخرج بشكل جيد».

وعن المواد التي صنعت منها المجسمات، أوضح زكريا أنها مصنوعة من مواد مختلفة، كالحجر والطوب والإسمنت وغيرها من المواد، واعتمد اختيار هذه المواد على التكوين الأصلي لكل معلم سياحي.

وأشار زكريا إلى أن عدد المجسمات الموجودة بالمتحف نحو 55 مجسمًا، من بينها أهرامات الجيزة ومعبد الكرنك والسد العالي ومكتبة الإسكندرية وقصر المنتزه الشهير وبرج القاهرة وقلعة محمد علي، موضحًا أن المتحف يحتوي أيضًا على مسطحات مائية وبحيرات تمثل البحر الأحمر وقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط وبحيرة ناصر، ويمكن للزوار تأجير مركب صغير للتجول فيها.

ويحتوي المتحف على دليل يمكن الزوار من معرفة أماكن المعالم التي يرغبون في رؤيتها، كما أن هناك شرحًا تعريفيًا لكل معلم من المعالم بأربع لغات، هي العربية والإنجليزية والروسية والألمانية.

وعن المشاريع المستقبلية، أوضح زكريا أنه يطمح في تنفيذ الفكرة في عدة مناطق أخرى بمصر، حيث يرغب في إنشاء متاحف مشابهة في القاهرة وشرم الشيخ والساحل الشمالي ومرسى علم.

وقد عبر كثير من زوار المتحف عن إعجابهم الشديد بفكرته ومنفذيه، وقال محمود الكاشف: «فكرة رائعة تساعد على تنشيط السياحة بمصر، كما أنها ستمكن السياح الذين ليس لديهم الوقت الكافي لزيارة جميع معالم مصر من رؤيتها في مكان واحد، وخلال ساعتين فقط».

ومن جهتها، قالت ريم عادل: «أجمل ما في هذا المتحف أنه تم تنفيذه بتقنية عالية جدًا جعلتني أشعر وكأنني أزور المعالم الأصلية، وليس نماذج مشابهة لها».

جدير بالذكر أن المتحف تم افتتاحه افتتاحًا تجريبيًا فقط في بداية العام الحالي، وسيتم افتتاحه رسميًا في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) 2017.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة