إدارة أوباما تمارس ضغوطًا على طهران لضمان الاتفاق النووي

الخارجية الإيرانية «تكذِّب» تقارير غربية بشأن تخفيض مخزون اليورانيوم

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يبحثان التفاصيل الأخيرة قبل دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يبحثان التفاصيل الأخيرة قبل دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ (أ.ف.ب)
TT

إدارة أوباما تمارس ضغوطًا على طهران لضمان الاتفاق النووي

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يبحثان التفاصيل الأخيرة قبل دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يبحثان التفاصيل الأخيرة قبل دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

كشفت مصادر غربية مطلعة عن ضغوط من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين على إيران من أجل تخفيض كمية المواد المشعة التي تحتفظ بها، في محاولة لدعم الاتفاق النووي المبرم العام الماضي، وتثبيط عزم إدارة الرئيس ترامب القادمة على التخلي عن الاتفاق.
وأثار إعلان الوكالة الدولية الأسبوع الماضي عن تجاوز مخزون إيران من الماء الثقيل مخاوف دولية تجاه التزام إيران بالاتفاق النووي. وأعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي صحة ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن نقل 11 طنا من الماء الثقيل إلى سلطنة عمان تمهيدا لبيعها لدول أخرى أجرت طهران مفاوضات معها في الآونة الأخيرة، وفق ما ذكر المسؤول الإيراني.
وكان أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حذر للمرة الثانية منذ تنفيذ الاتفاق النووي من تجاوز نسبة مخزون الماء الثقيل في إيران.
أول من أمس، عادت صحيفة «وول ستريت جورنال» مجددا لتكشف وفقا لمصادر دبلوماسية مطلعة عن مفاوضات جرت مع طهران بشأن خفض المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب، وهي من جملة تدابير رصدتها الإدارة الأميركية برئاسة أوباما من أجل تعزيز الاتفاق النووي خلال الشهور الأخيرة المتبقية من رئاسته.
وبحسب التقرير فإن المبادرة «اتخذت طابعا مُلحا جديدا منذ انتخابات الرئيس الجديد دونالد ترامب، والتي خلقت حالة من عدم اليقين حول الاتفاق».
وتوقعت المصادر أن تساهم الخطة في تخفيض إمكانية الاشتعال المتوقع بين طهران وواشنطن إذا دخل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، من خلال تخفيض مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران أدنى من السقف المتفق عليه في الاتفاق النووي عام 2015.
وبعد ساعات من التقرير، نفى أمس المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» قائلا إن إيران لم تجر أي مفاوضات مع مجموعة «5+1»، نافيا صحة ما أوردته عن تعديل بنود الاتفاق النووي.
ووصف قاسمي ما ورد من تفاصيل بـ«الكذب» وتقارير «مفبركة»، وفق ما أوردت عنه وكالة أنباء «إيلنا» الإيرانية.
وفي التقرير قال المسؤولون الغربيون إن من شأن الخطة المقترحة إطالة أمد «فترة الهروب النووي» وهي مقدار الوقت الذي تحتاجه إيران لتخزين ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية واحدة في حال إلغاء أو نقض بنود الاتفاق النووي.
وعقب إعلان فوز ترامب ازدادت المخاوف الدولية والإيرانية من احتمال توجه إدارة الرئيس المنتخب لتنفيذ وعوده المتعلقة بالاتفاق النووي. وقال ترامب خلال الحملة إنه «سيمزق الاتفاق الكارثي مع إيران» كما وصفه بأسوأ اتفاقية أبرمتها الإدارة الأميركية. كما تعهد السيد ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة بإعادة التفاوض مع إيران من أجل التوصل لاتفاق جديد. وتشير اختياراته لأعضاء فريق إدارته إلى أنه سوف يتخذ موقفا متشددا مع طهران.
الأسبوع الماضي، عندما هدد المرشد الإيراني علي خامنئي بالرد على تمديد العقوبات الاقتصادية ضد إيران، تعززت المخاوف من عودة التوتر النووي بعد فترة هدوء نسبي.
في هذا الشأن، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن مفاوضات جرت بين الطرفين الإيراني والغربي بهدف الوصول إلى خطة غير مؤكدة بعد.
ومن بين أهداف الاتفاق النووي ضمان عدم بلوغ إيران السريع لتأمين ما يكفي من المواد الحساسة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم لصناعة قنبلة ذرية. بموجب الاتفاق وافقت إيران على خفض اليورانيوم أقل من 300 كيلوغرام خلال الـ15 سنة المقبلة، كما حدد الاتفاق مخزون إيران من الماء الثقيل عند 130 طنا، وهي المادة التي يمكن استخدامها في تبريد اليورانيوم في عملية تهدف إلى إنتاج البلوتونيوم. كما وافقت طهران على وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية في منشأة نطنز أصفهان وتطهير المنشأة من المعدات وأجهزة الطرد المركزي المستخدمة سابقا في تخصيب اليورانيوم. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أميركي أنه «من مصلحة الجميع أن تستمر إيران في الالتزام بالحد الأقصى المتفق عليه والمحدد في الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني».
وأفاد التقرير، نقلا عن مصادر مطلعة، بالقلق من تخصيب اليورانيوم في منشآت نووية أخرى من أجل تعزيز مخزون اليورانيوم، كما أشار التقرير إلى مصادر أخرى رجحت أن تكون طهران قد تعمدت إبطاء إنتاج الماء الثقيل بإغلاق وحدتي الإنتاج في مفاعل آراك، على الرغم من عدم توافر الأدلة الدامغة على ذلك.



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.