هازارد: كونتي سيعيد الأمجاد إلى تشيلسي

البلجيكي الدولي أكد أن اللاعبين عاقدون العزم على محو ذكريات الموسم الماضي المؤلمة

مستوى هازارد مع كونتي تغير عن الموسم الماضي - هازارد يستعرض مهاراته أمام أطفال إحدى المدارس بحي فولهام  - هازارد ترك بصمته في الدوري الإنجليزي  - كما تألق مع تشيلسي وضع هازارد بصمته الدولية («الشرق الأوسط»)
مستوى هازارد مع كونتي تغير عن الموسم الماضي - هازارد يستعرض مهاراته أمام أطفال إحدى المدارس بحي فولهام - هازارد ترك بصمته في الدوري الإنجليزي - كما تألق مع تشيلسي وضع هازارد بصمته الدولية («الشرق الأوسط»)
TT

هازارد: كونتي سيعيد الأمجاد إلى تشيلسي

مستوى هازارد مع كونتي تغير عن الموسم الماضي - هازارد يستعرض مهاراته أمام أطفال إحدى المدارس بحي فولهام  - هازارد ترك بصمته في الدوري الإنجليزي  - كما تألق مع تشيلسي وضع هازارد بصمته الدولية («الشرق الأوسط»)
مستوى هازارد مع كونتي تغير عن الموسم الماضي - هازارد يستعرض مهاراته أمام أطفال إحدى المدارس بحي فولهام - هازارد ترك بصمته في الدوري الإنجليزي - كما تألق مع تشيلسي وضع هازارد بصمته الدولية («الشرق الأوسط»)

بمرور الوقت، أصبح إيدن هازارد معتادًا على سيل التعليمات الصادرة إليه من عند خط التماس. وأمامها، اعتاد خفض رأسه باتجاه الأرض، والحرص بأقصى ما يستطيع على البقاء داخل المنطقة الموكل إليه البقاء بها. ورغم أنه قد يميل من وقت لآخر إلى الانتقال إلى الجانب المقابل بحثًا عن فرصة، فإنه لا يجد أمامه مهربًا حقيقيًا من توجيهات كونتي التي تلاحقه.
المؤكد أن كونتي يتمتع حاليًا بمكانة لا ينافسه فيها أي مدرب آخر على مستوى الدوري الممتاز، بالنظر إلى نجاح فريقه في الفوز بست مباريات دون أن يخترق شباكه هدف واحد. ويأتي ذلك تزامنًا مع تألق أداء النجم صانع الألعاب بالفريق على نحو غير مسبوق. وقال هازارد، الحاصل على لقب أفضل لاعب بالدوري الممتاز خلال الشهر، وهو في قمة سعادته: «لو أن أحدًا أخبرنا قبل الموسم أننا إذا فعلنا كل ما يطلبه منا كونتي، ستصبح أمامنا فرصة لأن نصبح أبطالاً من جديد، لكنا جميعًا قد أعلنا موافقتنا على الفور. لقد التزمنا جميعًا بتعليماته، فذلك تحديدًا ما يرغبه منا، ويرى أنه ما نحتاج لفعله لتحقيق إنجاز من نوع خاص».
وأوضح هازارد، متحدثًا عن كونتي: «كل ركلة كرة، وكل ضربة رأس، يشارك بها، ولو كان بمقدوره المشاركة معنا داخل الملعب، لما تردد حيال ذلك، فهو في الواقع أشبه ما يكون باللاعب الـ12 بيننا. ومن الواضح أنه لم ينس قط أنه كان لاعبًا ذات يوم. وكثيرًا ما يصرخ في أحد اللاعبين بأن يفعل كذا أو كذا، أو يطالبه بمزيد من التركيز أو بذل مجهود أكبر، في الوقت الذي تجد نفسك تتساءل فيما بينك: انتظر للحظة، إننا متقدمون بـ4 أهداف دونما مقابل، ولم يتبقَ في عمر المباراة سوى 5 دقائق فحسب.. اهدأ الآن، أيها المدرب، اهدأ. ومع هذا، يبقى ذلك جزءًا أصيلاً من شخصيته وأسلوب عمله». ويضيف هازارد: «إنه ينتظر الكثير منا، وهو شخص كثير المطالب، ودائمًا يرغب في أن يقدم لاعبيه المزيد والمزيد. إلا أنه عندما تكون جزءًا من فريقه الذي يحصد الفوز من أسبوع لآخر، تدرك بوضوح أن أسلوبه هذا فاعل».
والواضح أن لاعبي تشيلسي تجاوزوا اللحظة التي شهدت ذروة سقوطهم وإذلالهم في غرفة تبديل الملابس داخل استاد الإمارات، في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، بين شوطي المباراة، عندما بدت الهزيمة أمام آرسنال شبه محتومة. في تلك اللحظة، لجأ المدرب الذي تملكته ثورة غضب عارم حيال أوجه القصور التي بدت على لاعبيه، إلى الاستعانة بـ3 لاعبين في خط الدفاع بهدف وقف النزيف المستمر، لكن هذا الإجراء حمل في طياته العلاج الناجع. فمنذ تلك اللحظة، حقق خط الدفاع في إطار خطة لعب 3 - 4 - 3 نتائج نموذجية، في الوقت الذي تألق فيه أداء خط الهجوم. من جانبه، سعى إيفرتون إلى السير على نهج تشيلسي داخل ستامفورد بريدج منذ أسبوعين، لكنه عجز عن مكافأة مستوى الديناميكية الذي أبداه الفريق المضيف.
في تلك الليلة، نجح هازارد في اختراق صفوفهم، ونجح باستمرار في اجتذاب المدافعين الذين بدا عليهم التردد باتجاهه، قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة متجاوزًا إياهم. في الواقع، قدم هازارد خلال اللقاء أداء مبهرًا من النوعية التي تبقى حية في الأذهان لعقود طويلة بعدها.
المعروف أن الموسم الماضي سحق سمعة الكثير من لاعبي تشيلسي، لكن الصفعة الأكثر إيلامًا كانت من نصيب هازارد، ذلك أن الموسم الماضي شهد تراجعًا واضحًا في أداء اللاعب الذي سبق أن نال لقب أفضل لاعب في الموسم السابق. وكان أداء اللاعب قد ضعف على نحو لافت جراء سلسلة من الإصابات تعرض لها، الأمر الذي تجلى في حقيقة أنه ظل عاجزًا عن إحراز هدف ببطولة الدوري الممتاز حتى أبريل (نيسان) الماضي. الآن، انحسر الألم الذي كان يشعر به في منطقة الفخذ، وتأكدت عودته إلى صفوف الفريق بقوة خلال لقاء جرى بينه وبين كونتي وجهًا لوجه في مارس (آذار)، عندما كشف أن دوره سيتمثل في المشاركة إلى اليسار من خط هجوم يتألف من 3 لاعبين.
وقد أكد هازارد، في تصريحات له: «ألعب الآن دون شعور بالألم. أما العام الماضي، فقد كان الوضع معقدًا. ورغم أن البعض لم يصدقوا ذلك، فإن الحقيقة أنني كنت أشارك بالمباريات رغم إصابتي (مشيرًا إلى فخذه) على مدار فترة طويلة. ولم تسبق لي المشاركة في مباراة قط وأنا معافى تمامًا بنسبة 100 في المائة، وعندما لا تكون بكامل لياقتك البدنية، يكون من الصعب أن تقدم أفضل أداء لديك. ومع ذلك، حظيت بعطلة جيدة بعد بطولة أمم أوروبا، وكذلك فترة إعداد جيدة قبل انطلاق الموسم، وأصبحت مستعدًا. هل أشعر أنني تحررت؟ نعم، أحيانا يخالجني هذا الشعور؛ أنني تحررت من الإصابة، وأنني أشارك في خطة لعب تستثير أفضل ما بداخلي».
واستطرد موضحًا: «في مارس، تحدثت إلى كونتي عن الموسم الصعب الذي مررت به آنذاك، وما ينتظره مني في الموسم المقبل. في الواقع، لم أحرز كثيرًا من الأهداف. ومع ذلك، نظر إلى كونتي باعتباري هدافًا، وتحدث إليّ حول خطط اللعب المفضلة بالنسبة له، 3 - 4 – 3، أو حتى الدفع باثنين في خط الهجوم. وخلال حديثه، كان واضحًا للغاية حماسه الشديد وعشقه لعمله. من جانبي، أوضحت أنه لا نية لدي للرحيل عن النادي بعد أدائي الواهن ذلك العام. في الواقع، لم أرغب في الرحيل بتلك الصورة. وإذا ما رحلت يومًا عن النادي، فإن هذا لن يحدث إلا بعد فوزنا ببطولة، ذلك أنه ينبغي للاعب الرحيل في أوج نجاحه كي تبقى صورته جيدة دومًا في أذهان الجماهير».
وعن كونتي تحديدًا، أكد هازارد: «حتى هذه اللحظة في ظل قيادته، يؤتي المجهود الذي نبذله ثمارًا جيدة بالفعل. لقد تغير كل شيء بعد لقاء آرسنال. كان الأمر أشبه بنقطة تحول؛ لقد كنا نواجه الهزيمة بـ3 أهداف دون مقابل. ورغم ذلك، نجحنا في جمع شتاتنا - من فريق تدريب ولاعبين - وعقدنا العزم على النجاح، ومنذ تلك اللحظة تحسن أداؤنا. لقد كانت تلك اللحظة أشبه بمفترق طرق. ومنذ اليوم الأول لانضمامي لتشيلسي منذ 4 سنوات، وحتى الموسم الماضي، لم أشعر قط بمثل هذا القدر من (الذعر) في صفوف اللاعبين، خصوصًا أننا لاعبون محترفون. إننا نعي تمامًا أنه عندما نقدم أداء سيئًا، ونمر بمباراة سيئة من جانبنا، فإن المطلوب منا بعد ذلك بذل مجهود خلال التدريب لتصحيح المسار واستعادة مستوانا المتألق. وهذا بالفعل ما فعلناه. لقد عمدنا إلى تذكير أنفسنا بأننا لاعبون جيدون، وأننا واثقون من مهاراتنا، وأن علينا العمل بجد ودأب ودفع الأمور نحو التحسن. وبالفعل، تحقق ذلك».
وشرح هازارد: «التغيير الذي طرأ على خطة اللعب كان له تأثيره الواضح على أدائنا. في الواقع، إنها خطة تشكيل يصعب مواجهتها، فقد سبق أن شاركت مع المنتخب البلجيكي أمام المنتخب الإيطالي (بقيادة كونتي مدربًا) خلال بطولة أمم أوروبا، وعاينت بنفسي مدى صعوبة اختراق صفوف التكتل الدفاعي للخصم. وعلى امتداد 5 مباريات، اخترق مرماهم هدف واحد فقط من اللعب المفتوح. وعندما تدخل أندية أخرى في مواجهتنا الآن، تواجه الصعوبة ذاتها في الوصول إلى مرمانا. شخصيًا، تتيح لي خطة التشكيل تلك التركيز بدرجة أكبر على الجانب الهجومي من المباراة».
وأضاف: «لقد لعبت بهذا الأسلوب مع المنتخب البلجيكي أيضًا. على الصعيد الدفاعي، وفي إطار المنتخب، يشارك يانيك فيريرا كاراسكو قريبًا مني. أما هنا، فيتمركز ألونسو خلفي مباشرة، ويضطلع بدور دفاعي أكثر قليلاً، ويتحمل مسؤوليات دفاعية. ويسمح لي هذا الوضع بتوجيه مزيد من التركيز نحو التقدم نحو الأمام ومهاجمة الخصم. وقد نجح هذا الأمر بالفعل. وتمكنت من ترك تأثير إيجابي في المباريات، وتألق مستواي بوضوح».
الملاحظ بالفعل أن نجم هازارد بدأ في الصعود نحو آفاق جديدة من الشهرة. وقد نال جائزته كأفضل لاعب خلال الشهر، وقدمها له أطفال من مدرسة سيرفيت الابتدائية الواقعة على طريق فولهام، وكذلك سانت بوليكراب من فارنهام - وهما مدرستان من إجمالي 14 مدرسة نجحت مؤسسة تشيلسي في تنفيذ برنامج رائد بها يدور حول مجموعة من الورش المعنية بتعزيز فكرة المساواة، في إطار الحملة التي تنظمها تحت عنوان «بناء الجسور».
وقد أضاءت وجوه الطلاب بالفرحة بمجرد أن وطأ هازارد بقدميه أرض المنشأة الجديدة التابعة لنادي تشيلسي في كوبهام، وحملت وجوههم إمارات الانبهار قبل أن تنطلق صيحاتهم عالية: «مرحبًا، إدين هازااارد!». وخلال الاحتفالية، بدا اللاعب المتألق أقرب إلى بطل أسطوري، وحظي بمستوى من الاستقبال الرائع الذي لم يتح سوى لعدد محدود من كبار النجوم من قبل، أمثال زين الدين زيدان وتيري هنري. وخلال اللقاء، جلس هازارد ينصت باهتمام في أثناء حديث الطلاب ببلاغة عن أفكار تتعلق بقضية التنوع، وتلقى بعض الأسئلة من الحضور من الطلاب. وعلى ما يبدو، فإن هازارد أصبح ينظر إلى الشهرة الآن باعتبارها «أمرًا عاديًا». وخلال حديثه أمام الجمع الطلابي، أعرب بوضوح عن ولاءه لنادي أندرلخت، وأكد أنه لا يعرف عدد الأهداف التي سجلها خلال مسيرته مع تشيلسي حتى الآن.
من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بهازارد، فقد استبدله مدرب المنتخب البلجيكي بآخر خلال اللقاء أمام إستونيا، في إطار مباريات التأهل لبطولة كأس العالم، الذي انتهى بفوز بلجيكا بـ8 - 1. ويعود قرار الاستبدال إلى شعور اللاعب ببعض الألم في عظم ربلة الساق، لكن لم تظهر مؤشرات على تعرضه لإصابة شديدة مع انضمامه إلى عدد من المباريات مع فريق الناشئين أمام فرق صغيرة، وبدا أنه يستمتع كثيرًا بوقته في موطنه. يذكر أن منزل أسرة هازارد يوجد ببلدية برين لو كومت، ويقع بجوار ملعب لكرة القدم كثيرًا ما كان هازارد يتسلل إليه لقضاء الوقت مع معشوقته المستديرة برفقة ثورغان، تمامًا مثلما يفعل شقيقيهما الأصغر الآن.
تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الأسبوع يشهد حلول الذكرى التاسعة للمشاركة الأولى لهازارد بعالم كرة القدم للمحترفين، عندما دفع به المدرب كلود بويل قبل انتهاء وقت المباراة بـ12 دقيقة، وطلب من لاعب فريق «ليل» الناشئ إنقاذ الفريق الذي كان يعاني من الهزيمة في نانسي بـ2 - 0. وعن ذلك اللقاء، قال هازارد: «لم أرَ الكرة كثيرًا خلال المباراة، وإنما قضيت الجزء الأكبر من الوقت في الدفاع. ورغم ذلك، انتهت المباراة بهزيمتنا، لكن تبقى تلك تجربة مذهلة بالنسبة لي، فقد لعبت دون خوف. وقد اعتدت هذا الأمر منذ اللحظة الأولى التي ركلت فيها كرة القدم عندما لم يكن عمري يتجاوز الخامسة، وسيبقى هكذا حالي سواء في المباراة الأولى أو الـ100 أو الـ500. إنني لا أزال في الـ25 من عمري، أي ما زلت شابًا. وأعتقد أن على المرء الاستمتاع بكرة القدم، والتعبير عن نفسه من خلالها. وفي الوقت الحالي، نستمتع جميعًا باللعب فعلاً».
كان هازارد قد انتقل إلى العيش في لندن، برفقة أسرته، وتحسنت حالته المزاجية كثيرًا لدى قدوم صديقه المقرب كريستيان بينتيكي وسكنه بالقرب منه. وقد اعتاد الصديقان قضاء وقت طويل في الحديث إلى بعضهما بعضًا عبر الهاتف. وعن صديقه، قال هازارد: «عندما قرر الرحيل عن ليفربول، أتيحت أمامه فرصة الانضمام إلى كريستال بالاس، نادي جيد على مستوى الدوري الممتاز بمقدوره المشاركة معه وتسجيل أهداف نظرًا لأن زملائه بالفريق لاعبين على مستوى جيد، هذا ما قلته له. وأخبرته أيضًا: عليك القدوم إلى لندن. تعال هنا لأنني أود رؤيتك طوال الوقت».
ومع هذا، لا تزال هذه النصيحة تبدو مثيرة للدهشة بعض الشيء بالنظر إلى تجربة هازارد الأولى في سلهرست بارك، ملعب كريستال بالاس، عندما شعر بفزع بالغ لدى رؤيته «كايلا»، النسر المميز لكريستال بالاس، لدى نزوله أرض الملعب خلال اللحظات السابقة لانطلاق إحدى المباريات عام 2014. وفي مساء ذلك اليوم، كان هازارد لا يزال يرتجف بوضوح من الخوف، وعلق على الموقف قائلاً، بينما حاول إخفاء خوفه وراء ابتسامة: «إنه ليس موقفًا عاديًا تقابله في حياتك اليومية أن تدخل ملعب كرة قدم لتفاجئ لدى رفعك بصرك نحو الأعلى بنسر هائل يهبط باتجاهك».
وخلال الفترة الأخيرة، بدا تشيلسي بقيادة كونتي فريقًا يتعذر الصمود أمامه، وعلى ما يبدو فإن اللاعبين عاقدين العزم على محو الذكريات المؤلمة للموسم الماضي تمامًا من أذهان الجميع، واستعادة المكانة الرفيعة التي لطالما تمتع بها تشيلسي في صدارة الدوري الممتاز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.