إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

الجنس والضحك والربو

> هل الضحك أو الجماع يؤدي إلى نوبة الربو؟
حنان م. - الكويت

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ملاحظتك أن الضحك يتسبب لكِ بالسعال والصفير بالصدر أثناء إخراج هواء التنفس من الرئة. ولاحظي أن تفاعلات المشاعر قوية، مثل الضحك والبكاء، هي من مثيرات الربو الشائعة. وحتى ممارسة الجنس يمكن أن تسبب نوبات الربو لدى بعض الناس. وللتوضيح، ,فان المرء عند الضحك أو البكاء يستنشق هواء أكثر، وهذا قد يتسبب بجفاف مؤقت في الشعب الهوائية في الرئتين، وهو ما قد يسبب انقباضًا أو تشنجًا مؤقتًا من العضلات الصغيرة التي تحيط بأنابيب الشعب الهوائية في الرئة. وهذا ما يسمى طبيًا «انقباض تشنج قصبي». وغالبًا يمكن أن يزول بسرعة عن طريق استخدام جهاز استنشاق علاج الربو، أي باستخدام بخاخ الفنتولين ذي اللون الأزرق المعروف لدى مرضى الربو. والواقع أن هناك كثيرًا من الطرق لتحسين السيطرة على الربو بحيث لا تؤدي الأشياء البسيطة كالضحك إلى السعال ونوبات صفير الربو وضيق في التنفس. أما بالنسبة لعلاقة الجماع بالربو، فلاحظي أن الدراسات الطبية تشير إلى أن نحو نصف مرضى الربو يُعانون من درجات متفاوتة للمعاناة في الممارسة الجنسية، إما بسبب تأثيرات عدم السيطرة على الربو في مستوى الرغبة الجنسية أو نتيجة لتأثيرات الانفعال النفسي والمجهود البدني للأداء الجنسي على استقرار حالة الربو لديهم. وبالمقابل هناك كثير من مرضى الربو الذين لا يُعانون من أي مشكلة لها علاقة بالأداء العاطفي الجنسي، خصوصًا أولئك الذين يتم السيطرة لديهم على الربو بالمتابعة الطبية وتلقي المعالجات. وإضافة إلى ذلك الحرص على عدم خفض البرودة إلى درجة شديدة في غرف النوم والحرص على توفير نسبة جيدة من الرطوبة في هواء غرف النوم. ولذا فإن من الضروري ضبط حالة الربو للوقاية من أي تأثيرات له على سلوكيات وأنشطة الحياة اليومية الطبيعية.

العلاج بالفضة

> هل هناك أمراض يُمكن معالجتها بمعدن الفضة؟
سمية ح. - الرياض

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معالجة أمراض عدة بمزيج الفضة مع الماء، وهل أن الفضة تُستخدم في المعالجات الطبية. وبداية لاحظي أن معدن الفضة ليس له وظيفة معروفة في الجسم، أي ليس كالحديد أو النحاس أو الزنك وغيرها من المعادن، ولذا لا يُصنف الفضة كمعدن أساسي يحتاج إليه الجسم البشري. ومن الناحية الطبية، هناك نوعان من استخدامات الفضة، النوع الأول: مركبات كيميائية تحتوي على عنصر الفضة، والنوع الثاني: مزيج معدن الفضة مع سائل آخر.
ومن أمثلة النوع الأول، أي المركبات الكيميائية المحتوية على عنصر الفضة، مواد سلفاديازين الفضة وغيرهم المستخدمة في معالجة الالتهابات الميكروبية الخارجية على الجلد أو العين أو الأذن أو غيرها. وهي تستخدم على نطاق طبي واسع لأن عنصر الفضة هو مادة لديها القدرة والفاعلية على إحداث نشاط بيولوجي حيوي، وتحديدًا لعنصر الفضة قدرة للقضاء على البكتيريا. وهناك معادن أخرى لها نفس التأثير لكن الفضة أقلها ضررًا على الجسم بهذه الهيئة العلاجية. وهناك مرهم سلفاديازين الفضة الذي يُستخدم على الجروح.
وهناك عدد من المراجعات الطبية الصادرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية التي لاحظت في نتائجها أن مركبات الفضة لم يثبت جدواها في تسهيل سرعة شفاء الجروح أو منع إصابتها بالميكروبات، وإن كان استخدامها لم يتسبب بأضرار على المرضى، وربما أفاد البعض منها، ولذا لا تزال إدارة الغذاء والدواء الأميركية توافق على استخدام مراهم مركبات الفضة في معالجة حروق الجلد من الدرجة الثانية والثالثة الشديدة وتوافق أيضًا على استخدامها في لصقات تغيير غطاء وضماد الجروح. كما أقرت ووافقت تلك الإدارة على استخدام أنبوب التنفس المثبت في القصبة الهوائية عبر الجلد، والمغلف بطبقة من الفضة، وذلك لتقليل احتمالات حصول الالتهابات الميكروبية في الرئة، والمحتمل أن يكون مصدرها ذلك الأنبوب التنفسي.
وهناك بعض محاليل قطرات العيون المحتوية على مركبات الفضة لمعالجة التهابات الملتحمة، خصوصًا لدى الأطفال. والأضرار الصحية المحتملة لهذه الاستخدامات الخارجية تظهر على هيئة تغير لون الجلد، خصوصًا عند التعرض لأشعة الشمس، في المواضع التي تم وضعها عليها.
والنوع الثاني من الاستخدامات لا علاقة له بالمعالجات الطبية، أي مزيج معدن الفضة مع أنواع عدة من السوائل، كالماء وغيره، التي يتم ابتلاعها وشربها. وهناك كثير من الدعايات لها في الولايات المتحدة والصين وغيرهما، ولكن لم يثبت علميًا أي جدوى لها في معالجة قائمة طويلة من الأمراض. وفي هذا الشأن أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية كثيرًا من التحذيرات حول تناولها، وكذلك حذر منها المركز الوطني للطب التكميلي بالولايات المتحدة، أي الطب البديل.

الثآليل
* كيف تنشأ الثآليل، وهل تزول دون معالجة؟
ع. خالد - الرياض

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة ابنتك بالثآليل في يدها اليسرى. ولاحظي أن الثآليل هي عدوى فيروسية، والإصابة بها تحصل حينما ينتقل الفيروس بالملامسة من جلد شخص مُصاب بها إلى جلد شخص سليم، أو انتقالها من منطقة معينة في جلد الجسم إلى منطقة أخرى في جسم الشخص نفسه. وغالبًا تحصل العدوى عن وصول الفيروس إلى منطقة بها شقوق أو جروح صغيرة في الجلد، وقد لا يرى المرء تلك الشقوق الجلدية بوضوح. الأطفال أكثر عُرضة من الكبار لاحتمال الإصابة بالثآليل، ربما بسبب صلابة الجلد أو مدى تطور جهاز المناعة. ولذا فالثآليل مرض جلدي مُعد للغير، وقابل للانتقال من مكان لآخر في الجسم نفسه، والوقاية منه تتطلب تكرار غسل اليدين والحفاظ على الجلد نظيفًا وخاليًا من الشقوق عبر استخدام كريمات ترطيب الجلد، وأيضًا عدم استخدام ملابس أو مناشف الغير. وبعض الثآليل قد تزول دون معالجة، ولكن الغالبية تتطلب المعالجة لدى طبيب الجلدية. والمعالجة قد تكون باستخدام محاليل طبية معينة يصفها الطبيب وتُوضع على الثآليل، أو قد ينصح الطبيب بإزالتها في العيادة. والإزالة في العيادة إما بتبريد الثآليل إلى حد التجمد أو بالكي أو باستخدام محاليل طبية علاجية، وقد يلجأ الطبيب إلى استئصالها.



هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
TT

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ. كما ربطت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب الطبية، بين استهلاك الكريمة عالية الدسم وتحسين صحة الدماغ.

لكن قبل الإسراع إلى المتجر لشراء كميات كبيرة من جبن بري أو الكريمة، من المهم التذكير بأن الدراسة لا تثبت أن هذه المنتجات تمنع الخرف بحد ذاتها. وأوضحت داليا بيرلمان، اختصاصية تغذية معتمدة وباحثة في مجال التغذية في جامعة ستانفورد لموقع «هيلث»: «نوع الجبن الذي يُؤكل، وما يحل محله في النظام الغذائي، قد يكونان بأهمية الجبن نفسه».

تتبع الأنماط الغذائية

رغم التوقعات بزيادة انتشار الخرف بشكل كبير من 57 مليون حالة عام 2019 إلى 153 مليون حالة بحلول عام 2050، فإن العلاجات الفعالة لا تزال محدودة. وسعى الباحثون إلى التركيز على النظام الغذائي بوصفه عاملاً مؤثراً في خطر الإصابة بالخرف، لتحديد استراتيجيات قد تساعد في تخفيف العبء المتنامي. أظهرت دراسات سابقة أن منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف، لكن كيفية تأثير أنواع محددة من منتجات الألبان على الصحة الإدراكية لا تزال غير واضحة. لذلك، اعتمد فريق البحث على بيانات 27 ألفاً و670 بالغاً في السويد، تم اختيارهم لتقديم بيانات غذائية بين عامي 1991 و1996.

سجل المشاركون ما تناولوه لمدة أسبوع، وأبلغوا عن عاداتهم الغذائية من خلال استبانات ومقابلات، وأُعيد تقييم أنماطهم الغذائية خلال زيارات متابعة لاحقة. خضعت هذه المجموعة للمتابعة لمدة 25 عاماً في المتوسط، وخلال هذه الفترة، أصيب 3 آلاف و208 مشاركين بالخرف.

صلة بين منتجات الألبان عالية الدسم وصحة الدماغ

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم - أي ما يعادل شريحتين من جبن الشيدر تقريباً - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. كما ارتبط استهلاك مزيد من الجبن عالي الدسم بانخفاض خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة 29 في المائة، وهو نوع شائع من التدهور المعرفي الناتج عن انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الدماغ.

وقالت الدكتورة سيلفيا فوساتي، مديرة مركز ألزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل لموقع «هيلث»: «تشير النتائج إلى أن الجبن عالي الدسم - وليس الأطعمة الأخرى عالية الدسم مثل اللحوم الحمراء - قد يمتلك خصائص وقائية ضد الخرف لدى هذه الفئة من السكان».

كما درس الباحثون استهلاك الكريمة عالية الدسم، فتبين أن الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً على الأقل - أي ما يعادل 1.4 ملعقة طعام - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوا الكريمة.

ومع ذلك، شددت بيرلمان على أن العلاقة التي وجدت بين استهلاك الجبن والكريمة وصحة الدماغ ارتباطية وليست سببية: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الجبن بحد ذاته يقلل خطر الإصابة بالخرف، أو ما إذا كان استهلاكه مؤشراً على سلوكيات صحية أو أنماط غذائية أخرى».

كما أن المشاركين في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر، مع انخفاض معدلات الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهو ما قد يكون أسهم في النتائج الإيجابية.

كيف يمكن للجبن أن يفيد دماغك؟

مرة أخرى، لا تؤكد الدراسة أن تناول الجبن والقشدة الغنية بالدهون يقلل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، هناك عدة أسباب قد تفسر كيف يمكن أن يدعم هذا النوع من الأطعمة صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وفقاً للدكتور جوناثان رسولي، جراح الأعصاب في مستشفى جامعة ستاتن آيلاند، تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «K2» والكالسيوم وبعض الأحماض الدهنية، التي قد تُعزز صحة الدماغ. وأوضح أن هذه العناصر «قد تقلل الالتهاب العصبي، وتعزز صحة الأوعية الدموية، وتؤثر على استقلاب الكولسترول بطرق تفيد الدماغ».

وأضافت فوساتي أن الدهون نفسها تلعب دوراً رئيسياً في صحة الدماغ، إذ يتكون الدماغ أساساً من الدهون، بما في ذلك أحماض «أوميغا-3» الدهنية والكولسترول، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على بنية ووظيفة خلايا الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد تفيد منتجات الألبان المخمّرة، بما في ذلك بعض أنواع الجبن الطازج، الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي. وقد ربطت عدة دراسات بين ازدهار الميكروبيوم المعوي، وتحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
TT

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

خلال فترة الصيام، يقوم الجسم بعمليتين: أولاً، يزيد من إنتاج الجذور الحرة الضارة. ثانياً، يقلل من إنتاج مضادات الأكسدة الداخلية (مضادات الأكسدة التي ينتجها الجسم عند تناول الطعام).

ووفقاً للمعهد الوطني للصحة في بريطانيا، نحتاج عند الإفطار إلى تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة الخارجية (مضادات الأكسدة التي لا ينتجها الجسم، بل توجد في الأطعمة) لموازنة تراكم الجذور الحرة في الجسم.

من أمثلة هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامينات أ، ج، وهـ، بالإضافة إلى اللحوم أو الأسماك مكملات بروتينية.

تحتوي السجائر على مواد فعالة تسهِم في مضاعفة كمية الجذور الحرة في الجسم، وبدلاً من تقليل كمية الجذور الحرة الموجودة في الجسم بتناول وجبات صحية، يُدخل المدخنون في الواقع المزيد من الجذور الحرة؛ ما يُلحق المزيد من الضرر بأجسامهم.

المخاطر الرئيسية للتدخين بعد الصيام

  • إجهاد حاد في القلب والأوعية الدموية: يُسبب التدخين على معدة فارغة ارتفاعاً مفاجئاً وشديداً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو أخطر بكثير من التدخين بعد تناول الطعام.
  • زيادة امتصاص السموم: بعد فترة من الصيام، يمتص الجسم النيكوتين والمواد الضارة بسرعة أكبر؛ ما يؤدي إلى زيادة التعرض للدخان وآثار أقوى، وغالباً ما تكون مُسببة للدوخة.
  • زيادة كبيرة في الجذور الحرة: بدلاً من تغذية الجسم لمكافحة الإجهاد التأكسدي، يُؤدي التدخين بعد الصيام إلى زيادة مفاجئة وكبيرة في الجذور الحرة.
  • تعطيل الفوائد الأيضية: يُسبب التدخين مقاومة حادة للأنسولين؛ ما يُعاكس بشكل مباشر فوائد الصيام على حساسية الأنسولين.
  • مخاطر التسمم المفاجئ: يُسبب الإفطار بعد صيام 12 - 16 ساعة مع تدخين 3 - 4 سجائر (وهو أمر شائع خلال شهر رمضان) تسمماً حاداً وفورياً، قد يؤدي إلى الدوخة والنعاس المفرط.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يُمكن أن يُؤثر التدخين على إفراغ المعدة، وإذا احتوت السيجارة على إضافات سكرية، فقد يُحفز استجابة فورية غير مرغوب فيها للأنسولين.

يُنصح بشدة بتجنب التدخين لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد الإفطار للحد من هذه الآثار الفورية والحادة.


هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

هل الدجاج حقاً أكثر صحة من اللحم البقري؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

لطالما ارتبطت اللحوم الحمراء بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري، بينما يُنظر إلى الدجاج باعتباره الخيار الصحي الأفضل. غير أن دراسة جديدة تُشكك في هذه الفرضية الشائعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الصحة العامة بجامعة إنديانا - بلومنغتون ومعهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصاً يعانون من مرحلة ما قبل السكري، تناولوا لحم البقر غير المعالج يومياً لمدة شهر، وبعد ذلك تناولوا الدجاج لمدة شهر آخر.

وبعد كل شهر، فحص الباحثون مستويات السكر في الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة عمل البنكرياس - العضو المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

كما فحصوا أيضاً وظيفة خلايا «بيتا» في البنكرياس، وهي مؤشر رئيسي لتطور مرض السكري.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة «التطورات الحالية في التغذية»، أن مستويات السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ عند تناول المشاركين لحم البقر قليل الدسم مقارنةً بالدجاج.

وقال كيفن ماكي، الباحث الرئيسي من ولاية إلينوي: «لو كان تناول لحم البقر يُضعف وظائف خلايا بيتا، لكان ذلك مؤشراً على احتمال تسببه في زيادة خطر الإصابة بداء السكري. لكننا لم نجد دليلاً على ذلك في دراستنا».

لكنَّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود على الدراسة، من بينها أنها قصيرة الأجل، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، معظمهم من الرجال، كما اقتصرت على دراسة لحم البقر غير المُصنَّع، ولم تشمل اللحوم المصنَّعة مثل اللحم المقدد أو اللحوم الجاهزة، التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسات الرصدية طويلة الأمد ما زالت تربط بين الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وزيادة خطر السكري من النوع الثاني، مؤكدين أن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً.