مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

يعاني منه واحد من بين كل ثلاثة بالغين أميركيين

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم
TT

مرض الكبد الدهني وتأثيراته الضارة على القلب

الكبد الدهني (إلى اليمين)  والكبد السليم
الكبد الدهني (إلى اليمين) والكبد السليم

يعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي أحد أمراض الكبد الشائعة. ويؤدي الكبد، وهو أكبر عضو في جسم الإنسان من حيث الحجم، المئات من الوظائف الحيوية، منها تحويل الطعام إلى وقود، والتحكم في معدل الكولسترول، وتنقية الدم من السموم الضارة، وإنتاج البروتين الذي يساعد الدم على التجلط، وغيرها من الوظائف.
لكن كثيرا من الأميركيين باتوا يعانون من تراكم الدهون في الكبد، فيما يعرف بـ«مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease NAFLD»، الذي يعد سببا أساسيا لمرض الكبد المزمن في الولايات المتحدة وكذلك لأمراض القلب.
الكبد الدهني، تقول الدكتورة كاثلين كوري، مديرة عيادة أمراض دهون الكبد بمستشفى ماساتشوستس العام، إن «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وكذلك ارتفاع ضغط الدم والكولسترول، ويعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي سببا لنحو 25 في المائة من الوفيات.
قبل عام 1980، نادرا ما شخص الأطباء حالة باعتبارها مرض الكبد الدهني غير الكحولي، باستثناء مدمني الكحوليات. غير أن العلماء اكتشفوا أن زيادة دهون الجسم وداء البول السكري من الممكن أيضا أن يؤديا إلى داء الكبد الدهني حتى بين الأشخاص الذين يتناولون الكحوليات بكميات قليلة. ومع زيادة وزن الأميركيين، زادت نسبة الدهون في الكبد أيضا، فواحد من بين كل ثلاثة أميركيين يعاني من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ونحو 90 في المائة ممن يعانون من السمنة المفرطة، وكذلك المقبلون على جراحات لتقليل الوزن مصابون بالمرض نفسه (الكبد الدهني)، ويعاني منه أيضا نصف المصابين بداء البول السكري تقريبا.
وعند التدقيق تحت المجهر، فإن تكوين «الكبد الدهني» يشبه إلى حد كبير «الكبد الدهني الناجم عن الكحول». لكن المرض يؤثر أيضا على الأشخاص الذين يستهلكون الكحوليات بكميات قليلة أو حتى الذين لا يتناولونها نهائيا، وكذلك لديهم نسب كولسترول ودهون ثلاثية مرتفعة.
لكن ليس كل شخص بدين أو مصاب بداء البول السكري أو شحوم بنسب مرتفعة يعاني بالضرورة من تلك المشكلة، فهناك أيضا بعض الناس ممن لديهم نسب مرتفعة من دهون الكبد لكنهم لا يعانون من أي من تلك المشكلات، مما يوحي بأن الجينات وغيرها من العوامل تلعب دورا مهمًا.

التشخيص

تبدأ المراحل المبكرة من مرض الكبد الدهني بتكدس الدهون في خلايا كبدية تسمى «ستيتوتيس steatosis»(وتعني الدهون)، وليس للداء أعراض، ويُكتشف إما عند إجراء تحليل للدم وحينها تظهر أنزيمات كبدية بسيطة، أو بالصدفة، عند عمل أشعة لأي سبب آخر. حينها يطلب الطبيب عمل اختبارات إضافية لاستبعاد أي احتمال لوجود مشكلات أخرى بالكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي بفيروس «سي»، الذي ينتقل عن طريق الفيروسات. كذلك تستطيع الأشعة فوق الصوتية للكبد أن تكشف دلائل على وجود الدهون وتغييرا في شكل بنية الكبد. لكن التشخيص المؤكد يتطلب استئصال نسيج حي لدراسته، ويتم بإدخال إبرة في الجانب الأيمن من البطن لاستخراج قطعة صغيرة من نسيج الكبد لتحليلها تحت المجهر.
لكن أخذ عينة من الكبد ليس بالعملية الهينة حيث إنها لا تخلو من المخاطر أو المضاعفات، ورغم ذلك أصبحت تجرى بشكل روتيني هذه الأيام حتى في العيادات الخارجية. غير أن طلب الطبيب أخذ عينة من الكبد بغرض الفحص يعتمد على عدة عوامل، منها بدانة الشخص، وإصابته بداء البول السكري، أو إذا كانت قد ظهرت عليه أي من علامات الإصابة بأمراض الكبد.ومع مرور الوقت، تتطور حالات نحو 40 في المائة من المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي بشكل خطير لتتحول إلى ما يعرف بمرض تضخم الكبد nonalcoholic steatohepatitis NASH نتيجة لتراكم الدهون في الكبد. لا تظهر أي أعراض على مرضي التضخم الكبدي، إلا أن بعضهم قد يشكو من الإحساس بالإرهاق وعدم الراحة في الجانب الأيمن العلوي من البطن. وقد يحدث عند بعض المصابين بالتضخم أن يحدث تليف أو ندبات بالكبد، وتزيد الندبات الشديدة، أو التليف، من فرص الإصابة بالسرطان والفشل الكبدي. حاليا، فبالإضافة إلى الالتهاب الكبدي «سي»، والمشكلات التي يسببها الكبد الدهني، فإن التليف الكبدي الناتج عن التضخم يعد أحد أهم أسباب عمليات زراعة الكبد في الولايات المتحدة. ومع الزيادة الكبيرة في أعداد مرضي الكبد الدهني غير الكحولي، يتوقع الخبراء أن تصبح مضاعفات الكبد الدهني السبب الرئيسي لمرض التهاب الكبد خلال عشر سنوات.

العلاقة بأمراض القلب
تبين الأدلة أن ثمة علاقة قوية تربط بين الكبد الدهني غير الكحولي وتراكم الترسبات داخل شرايين القلب. وتؤدي المركبات الالتهابية وغيرها من المركبات التي يضخها الكبد الدهني في بعض الأحيان إلى بداية تصلب للشرايين، وهو ما يشكل خطورة بالغة عليها من الداخل، مما يؤدي إلى زيادة احتمال التصلب ومن ثم حدوث أزمة أو سكته قلبية.
يتناول أغلب الأشخاص الذين أصيبوا بأزمات قلبية أو باتوا عرضة لها أدوية خافضة للكولسترول، ولا يعد التلف الكبدي من الأضرار الجانبية للأدوية الخافضة للكولسترول. وتعد هذه الأدوية آمنة للأشخاص الذين يعانون من تضخم في الكبد، وتقول بعض الأبحاث إن تلك الأدوية تساعد على تحسن حالتهم.

إنقاص الوزن للعلاج
يركز علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي على تقليل، أو درء، تكون مزيد من الدهون في الكبد، وذلك عن طريق معالجة الأسباب المباشرة؛ وهي السمنة، والبول السكري، وارتفاع ضغط الدم.
وحتى فقدان القليل من الوزن يمكن أن يجعل المريض يشعر بتحسن. فقد كشفت دراسة حديثة نشرت بمجلة «جاما إنترنال ميديسن» أن الأشخاص الذين يطبقون برنامجا للتمارين الرياضية المعتدلة أو حتى الشاقة وفقدوا من 3 إلى 6 في المائة فقط من وزنهم، قد فقدوا أيضا من 35 إلى 40 في المائة من مستوى دهون الكبد. وأضاف الدكتور كوري: «حتى وإن لم تفقد وزنا، فإن التمارين وحدها كفيلة بإنقاص دهون الكبد»، مضيفا: «أنصح مرضاي بعمل تمارين رياضية آيروبيكس (الرياضة الهوائية) لمدة 90 دقيقة على الأقل أسبوعيا». أما بالنسبة للحمية الغذائية، فالنصائح هي نفسها التي وجهها الأطباء لتفادي أمراض القلب؛ وهي تناول كثير من الخضراوات والفاكهة والبقوليات، ومقدار بسيط من البروتين الحيواني قليل الدهن مثل الأسماك والدجاج. ونصح الأطباء أيضا بالتقليل من كل ما يحوي الدهون المشبعة مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والألبان والبيض، وأي شيء مصنوع من الدقيق الأبيض، أو التي تشمل كثيرا من السكر، أو الصودا مثل الموجودة في المياه الغازية، وكذلك المرطبات حلوة المذاق.
يجب على مرضى الكبد الدهني غير الكحولي تقليل كمية الكحوليات التي يتناولونها، وعلى الأشخاص الذين يعانون من تضخم الكبد تجنب الكحوليات نهائيا. ويعد علاج البول السكري وعلاج ارتفاع ضغط الدم عنصرا مساعدا أيضا في علاج حالات الكبد الدهني غير الكحولي.

* «رسالة هارفارد للقلب»،
خدمات «تريبيون ميديا»



كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.