إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* تساقط أو فقدان الشعر
أعاني من تساقط الشعر. هل سيصيبني الصلع؟
هند ك. - الدمام
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك والخوف لديك من أن تساقط الشعر سيؤدي إلى الصلع في مناطق من الرأس لديك. وطبيعي أن يشعر المرء بالقلق إذا ما لاحظ أن ثمة شعرًا يتراكم على الوسادة أو في مشط الشعر أو بُعيد الاستحمام، ولكن ثمة فرق بين تساقط الشعر وفقدان الشعر، وفرق بينهما وبين الصلع.
دعيني أوضح لك أن تساقط الشعر من الممكن أن يتوقف، ومن الطبيعي أن يتساقط عنا ما بين 50 إلى 100 شعرة في اليوم الواحد، وهناك ظروف وحالات قد ترفع من وتيرة هذا التساقط اليومي الطبيعي، خصوصا عند نقص وزن الجسم بمقدار نحو 10 كيلوغرامات، أو عند الحمل والولادة، أو المعاناة من ظروف عدة تتسبب بالتوتر النفسي والضغط النفسي، وعند الإصابة بمرض يتسبب بالحمى وارتفاع حرارة الجسم، أو عند الخضوع لعملية جراحية، أو خلال فترة استعادة العافية بعد التعرض للإصابة بالأمراض أو النكسات الصحية، أو لدى السيدات عند التوقف عن تناول حبوب منع الحمل.
وكل هذه ظروف قد تزيد من تساقط الشعر، ولكنه تساقط مؤقت يزول، ويزول تأثيره ويعود الشعر إلى النمو بعد زوال السبب والعارض الصحي، وقد تطول المدة تلك أو تقصر، وربما قد تطول المدة إلى سنة، ولكنه ليس فقدانا دائما للشعر.
فقدان الشعر هو حالة تتسبب بوقف نمو الشعر ومن ثم تساقطه. وهناك عدة أسباب لذلك، مثل اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم أو نتيجة لتلقي علاجات معينة أو تناول أدوية كيميائية لمعالجة السرطان أو تسريحات الشعر التي تنزع الشعرة من أصلها أو استخدام مستحضرات العناية بالشعر الضارة أو نتف الشعر، وهنا يتساقط الشعر ليس ضمن العملية الطبيعية بل بفعل تأثيرات ظروف وحالات لا علاقة لها بوتيرة التساقط الطبيعي. ويُمكن أن يعود الشعر إلى النمو عند زوال السبب.
ولا يستطيع المرء أن يُفرّق بين الحالتين، بل إن طبيب الجلدية المختص هو الذي يستطيع الإجابة بعد معاينة الشعر وسؤال الشخص. وهو أيضًا الذي يستطيع الإجابة عما إذا كان التساقط نتيجة بدء حصول عملية الصلع في مناطق جلد فروة الرأس، أو أنه تساقط أو فقدان للشعر. ولاحظي أن في حالات الصلع تفقد بصيلات الشعر حياتها ولا تعود قادرة على إنتاج الشعر.
* أدوية خفض الكولسترول
هل هناك أنواع لأدوية خفض الكولسترول؟
وئام أ. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول أحد أنواع الأسماء التجارية لدواء خفض الكولسترول، وهو بالمناسبة من فئة أدوية «ستاتين» لخفض الكولسترول. ولاحظي أنه إذا قرر طبيبك نصحك بتناول دواء لخفض اضطرابات الكولسترول، فإن ذلك معناه أن الطبيب يرى ضرورة وقايتك من تبعات وتداعيات استمرار ارتفاع الكولسترول لديك. والمعالجة لهذه الحالة تتطلب تغير بعض السلوكيات في نمط التغذية اليومية لديك، كما تتطلب الاهتمام بضبط وزن الجسم كي يكون ضمن المعدلات الطبيعية، وتتطلب الحرص على ممارسة الرياضة اليومية من نوع الجهد البدني المتوسط الشدة أي كالهرولة لمدة 20 دقيقة كل يوم. وأيضًا تتطلب تناول أحد أنواع الأدوية التي ثبت أنها فاعلة في خفض ارتفاع الكولسترول والتي ثبت أيضًا أنها فاعلة في خفض احتمالات الإصابة بتداعيات اضطرابات الكولسترول على القلب والشرايين القلبية والدماغية.
ومن أفضل ما هو متوفر حتى اليوم من أدوية علاج ارتفاع الكولسترول، أدوية خفض الكولسترول من فئة «ستاتين»، التي من أمثلتها أدوية «ليبيتور» و«كريستور» و«زوكور» وغيرها. ولكل نوع منها فوائد تتميز بها عن الأخرى،
ولكنها بمجملها مفيدة في خفض اضطرابات الكولسترول وفي خفض احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية وغيرها من التداعيات الصحية الضارة لاضطرابات الكولسترول. ووفق ما هو متوفر من أدلة علمية وإرشادات طبية للهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة أمراض القلب، فإن الأفضل في معالجة اضطرابات الكولسترول البدء بتناول أحد أنواع الأدوية من فئة «ستاتين».
وقد يُضيف الطبيب إليها أحد أنواع الأدوية من الفئات الأخرى، أو يصف لك نوعًا آخر إذا ما تسببت لك أدوية ستاتين بآثار جانبية تفرض التوقف عن تناولها.
ومن أمثلة الأدوية الأخرى، نوع من الأدوية التي تلتصق بأحماض إفرازات المرارة الصفراء، والتي بالتالي تعيق عملية امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود في الطعام الذي يتناوله المرء.
ومن أمثلتها أيضًا أحد أنواع فيتامين «بي»، وهو النياسين، وأيضًا دواء أحماض فايبرك. ولكن في شأن التعامل مع اضطرابات الكولسترول، يتابع المرء مع الطبيب في إجراء التحاليل وتناول الأدوية وملاحظة الآثار الجانبية، وذلك لتحقيق النجاح في ضبط اضطرابات الكولسترول.
* الدعامة وتوسيع شرايين القلب
ما فائدة توسيع الشرايين وتثبيت الدعامة المعدنية؟
شمايل م. - الكويت.
هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب بتوسيع أحد التضيقات في الشرايين القلبية لدى والدتك. ولاحظي أن الشرايين القلبية عُرضة لأن تنشأ في داخل مجاريها تراكمات للكولسترول والدهون، وبالتالي تعيق تدفق الدم من خلالها بكميات كافية لتزويد عضلة القلب بالدم الذي تحتاج إليه وإلى الغذاء والأكسجين فيه. ونقص تدفق الدم يُؤدي إلى أن تبدأ عضلة القلب بالأنين، والأنين هنا يكون على هيئة ألم في الصدر، وقد يحصل توقف لتدفق الدم بشكل مفاجئ نتيجة لسدد في مجرى الشريان، وهو ما يظهر على هيئة النوبة القلبية. ولذا يحرص الطبيب على معالجة هذا الضيق بأحد أمرين إن أمكن، الأول توسيع تضيق مجرى الشريان وضمان استمرار التوسيع عبر تثبيت دعامة معدنية داخلية، أو إجراء عملية التخطي لزراعة أوردة أو شرايين تتجاوز أماكن الضيق في الشريان القلبي بما يضمن تدفق الدم إلى كامل عضلة القلب. وتقرير ما هو أفضل يخضع لعدة معطيات طبية لا مجال للاستطراد في ذكرها.
ولاحظي أن توسيع التضيق يُفيد في أمرين؛ الأول هو تخفيف أو إزالة أعراض ألم الصدر، وهذا أحد الأهداف. والهدف الثاني تحسين نوعية الحياة المستقبلية المتوقعة ومنع الإصابة بنوبة الجلطة القلبية الضارة بشكل بالغ على حياة الإنسان.
وهناك أنواع عدة من الدعامات، وطب القلب متطور بشكل مضطرد في هذا المضمار، كما أنه يتطور بشكل لافت للنظر في كيفية التعامل العلاجي مع تضيقات وأنواع من الانسداد في الشرايين القلبية التي لم يكن في السابق من الممكن التعامل العلاجي معها، وبالتالي ينخفض تدريجًا اللجوء إلى عملية القلب المفتوح الجراحية لمعالجة تضيقات الشرايين.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.