حقن هرمون النمو.. أهدافها ومخاطرها

تحافظ على شكل الجسم الطبيعي عند استخدامها بإشراف طبي

حقن هرمون النمو.. أهدافها ومخاطرها
TT

حقن هرمون النمو.. أهدافها ومخاطرها

حقن هرمون النمو.. أهدافها ومخاطرها

على الرغم من أن علاج قصر القامة وضعف النمو بشكل ملحوظ عن طريق الحقن يعتبر من الأمور المتعارف عليها طبيا منذ وقت بعيد، كما يعتبر أيضًا عرضا مشهورا عند كثيرا من أفراد الجمهور، فإن هناك جدلاً كبيرًا حول أخطارها في الوقت الحالي، بعد أن أصبح استخدام الحقن محل نقاش، وذلك على الرغم من أنه لا توجد دراسات قاطعة بهذه الخطورة.

هرمون النمو

من المعروف أن الهرمونات تلعب دورا حيويا وبالغ الأهمية في التحكم في عمل كثير من الأجهزة الرئيسية في الجسم ووظائفها. ويؤدي حدوث خلل في إفراز أي هرمون سواء بالزيادة أو بالنقصان إلى مشكلات صحية مختلفة تبعًا لعمل كل هرمون. ومن أهم هذه الهرمونات هرمون النمو Growth Hormone والذي يوضح اسمه وظيفته. ويتم إفرازه من الغدة النخامية pituitary gland الموجودة في المخ ومن الطبيعي أن تزيد أهمية هذا الهرمون في فترة الطفولة وفى حالة نقصه لا بد من إعطاء الهرمون في حقن، لكي يحافظ على النمو الطبيعي في جرعات محددة لتعويض النقص.
ويعمل هرمون النمو على زيادة طول الطفل بالمعدل الطبيعي لعمره عن طريق نمو العظام والعضلات. ومعدل الهرمون يمكن أن يتغير على مدار اليوم كما تلعب التمرينات الرياضية دورا في زيادة إفراز الهرمون بشكل طبيعي وأيضًا النوم الكافي. وأي تغيير في معدل الإفراز مهما كان بسيطا فإنه يؤثر على الجسم ونموه.
ويقود النقص الحاد في هرمون النمو إلى قصر القامة ويمكن أن يصيب الطفل بالتقزم dwarfism حيث يتوقف النمو العضوي للجسم عند حد معين على الرغم من النمو العقلي والإدراكي. وفى الأغلب ينشأ النقص من خلل في الغدة النخامية المسؤولة عن إفرازه حيث يولد الطفل بشكل طبيعي، ويكون طوله في وقت الولادة مساويًا لأقرانه، وتظهر علامات نقصان الهرمون في عمر الثانية أو الثالثة.

حقن الهرمون

وتصمم حقن هرمون النمو HGH injections لتقوم بعمل الهرمون الطبيعي. وعلى حسب الحالة فإن جرعات العلاج تختلف اختلافًا كبيرًا، فبعض الحالات تحتاج للحقن مرة واحدة في الأسبوع وبعضها مرتين والبعض الآخر يمكن أن يتناول الحقن بشكل يومي. ويمكن للأب والأم إعطاء الحقن للطفل ويتم تناولها لمدة عدة أعوام.
وتجب المتابعة مع الطبيب بشكل دوري للوقوف على الحالة وتقييمها. ويجب أيضًا عمل فحوصات دورية للكولسترول والغلوكوز وقياس كثافة العظام لمعرفة إذا كان يجب أن تزيد الجرعات أو تقل أو يتوقف العلاج تماما.
وهناك عدة عوامل تتحكم في الجرعات مثل العمر والصحة العامة للطفل ومدى تأثره بنقص الهرمون ومدى احتماله للعلاج وظهور أعراض جانبية من عدمه.
كلما بدأ العلاج بالحقن مبكرا، كانت النتائج أفضل، وكان النمو أقرب ما يكون للطبيعي.
وفي الأغلب يكون النمو ما يقرب من العشرة سنتيمترات في السنوات الثلاثة الأولى للعلاج - وفى العامين التاليين يمكن أن يزيد الطول بما يقرب من 8 سنتيمترات كاملة.
وبعض الأطفال يجب ألا يتناولوا هذه الحقن لتأثيرها الصحي، مثل الأطفال الذين يعانون من الأورام المختلفة أو الحساسية الصدرية الشديدة أو الذين يعانون من جروح عميقة متعددة حتى يتم شفاء هذه الجروح، وبالنسبة للأطفال مرضى البول السكري يجب أن يتناولوا هذه الحقن بحرص شديد نظرا لتأثير هرمون النمو على الإنسولين سواء بالنقص أو بالزيادة مما يؤدي إلى خلل لمريض السكري.
وكذلك فإن نقص هرمون النمو يؤدي إلى زيادة الكولسترول بالدم، كما أن هناك عاملاً يجب ألا يتم إغفاله في تناول هذه الحقن، وهو العامل المادي، إذ إن تكلفة العلاج بهذه الحقن مرتفعة الثمن جدا.

ضبط الجرعات

يجب أثناء تناول الحقن مراعاة عدم زيادة الجرعة، إذ إنه خلافا لتخيل الآباء فإن الإكثار من تناول هذه الحقن ليس دائما بالأمر الجيد، أو يزيد من تحسن الحالة الصحية. ويمكن أن يؤدي إلى ما يمكن تعريفه بأنه إفراط في النمو أو العملقة gigantism (نظرا لأن منظر الطفل يشبه في هذه الحالة شخصًا عملاقًا) وهى حالة يصبح فيها الطول أكثر بكثير من الأقران، ويحدث نمو مبالغ فيه للعظام بحيث يصبح شكل الطفل أشبه بالبالغين.
وأيضًا من ضمن الأعراض الجانبية لهذه الحقن إصابة الغدة النخامية بالكسل، إذ إن الجسم يحصل على احتياجه بالكامل من الهرمون عن طريق الحقن، مما يجعل توقف العلاج مسألة صعبة للغاية خوفا من حدوث انتكاسة، لذلك يجب أن يتم العلاج تحت إشراف طبي دقيق لطبيب متخصص.
يجب ألا يلجأ المراهقون الراغبون في الحصول على عضلات مفتولة إلى تناول حقن هرمون النمو على اعتبار أنها أكثر أمانا من بقية المنشطات المصنعة anabolic steroid نظرا لأن الجسم يكون هرمون النمو بشكل طبيعي، بينما هذه المنشطات مصنعة. والحقيقة أن الأوساط الطبية الأميركية نصحت بعدم استخدام الحقن إلا للغرض العلاجي لتزايد حالات السرطانات للمراهقين الذين اعتادوا تناول هرمون النمو، خصوصًا أن هناك بعض الدراسات ربطت بين تناول الحقن وسرطان البروستاتا (هذه الدراسات لا تُعتبر مؤكدة ويجب أن يتم تعميمها بشكل كبير ولكن فقط تثير بعض القلق). وفي النهاية يجب أن يزيد الوعي الطبي بضرورة علاج مثل هذه الحالات في مراكز متخصصة وليس مجرد طبيب الأطفال العادي.

• استشاري طب الأطفال



قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية
TT

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

قلق حول زيادة استخدام المراهقين مكمّلات الكرياتين الغذائية

أشارت دراسة حديثة لباحثين من جامعة ميتشيغان University of Michigan في الولايات المتحدة إلى المخاوف الطبية المتعلقة بزيادة استخدام المكملات الغذائية الطبيعية، مثل الكرياتين Creatine، بين المراهقين الأميركيين. وستنشر نتائج هذه الدراسة بالتفصيل في عدد شهر أغسطس (آب) المقبل من مجلة علم الأوبئة «Epidemiology».

مركّب طبيعي

من المعروف أن الكرياتين مركب طبيعي ينتجه الجسم، ويتم الحصول عليه من النظام الغذائي الغني بالبروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون، ومن الأسماك، وهو يدعم نمو العضلات، كما أنه متوفر على شكل مكمل غذائي.

رصدت الدراسة معدلات استخدام المكملات الغذائية المختلفة بشكل عام، والكرياتين بشكل خاص خلال العام الماضي، بالإضافة إلى معدل استهلاك المنشطات، سواء الطبيعية، أو التي تحتوي على هرمون النمو، بين المراهقين الأميركيين في الفترة من عام 2001 إلى عام 2024.

مكمل غذائي لبناء العضلات

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيس لإجراء هذه الدراسة هو الإقبال الكبير على منتجات المكملات الغذائية، خاصة مع انتشار الثقافة التي تُمجد الجسد الرياضي مفتول العضلات، وتدعو لتحسين المظهر بين صغار السن، حيث تشير الإحصائيات إلى أن المراهقين الأميركيين قد أصبحوا أكثر تقبلاً لمنتجات بناء العضلات، بما في ذلك المكملات الغذائية، بل وربما المنشطات الهرمونية.

وأكدت الدراسة أن الزيادة السريعة في استخدام الكرياتين بين المراهقين تُعد مثيرة للقلق، لأن إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال المتعلقة بالمكملات الغذائية توصي بتجنب هذه المنتجات تحت عمر 18 عاماً، نظراً لعدم توفر أدلة علمية كافية على سلامتها في هذه الفئة العمرية.

ازدياد تناول الفتيان والفتيات له

وقال العلماء إن الكرياتين رغم كون استخدامه قانونياً، فإنّ ازدياد الإقبال عليه في الأغلب تتبعه عادات أخرى قبل وبعد التمرين قد تكون ضارة للمراهقين، بما في ذلك مشروبات الطاقة، أو المشروبات الغنية بالكافيين.

ووجدت الدراسة أن استخدام الكرياتين ازداد بين الفتيات بنسبة 168 في المائة، مقارنة بزيادة قدرها 90 في المائة فقط بين الفتيان، رغم أن الفتيان ما زالوا يشكلون النسبة الأكبر من المُستخدمين.

وأكد الباحثون أن زيادة استخدام المراهقين للكرياتين لا تعني بالضرورة تعرضهم لمخاطر صحية، ولكن يجب أن يتم وضع قيود على تناول المنتجات التي تزيد الكتلة العضلية، خاصة مع إمكانية أن يؤدي هذا التناول إلى سلوكيات أخرى أكثر خطورة، بما في ذلك استخدام مكملات غذائية أخرى، أو مواد غير مشروعة، مثل المنشطات.

نصائح للرياضيين الشباب

نصحت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP الرياضيين الشباب بضرورة التركيز على الأساليب الطبيعية للحصول على عضلات قوية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، والاهتمام بالتغذية السليمة المتوازنة لتلبية احتياجات الطاقة، من خلال تناول المصادر الطبيعية للبروتين.

وأكدت الأكاديمية أيضاً على أهمية شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، لأنها ضرورية لوظائف العضلات، وشددت الأكاديمية على ضرورة الحصول على قدر كافٍ من الراحة، وإعطاء الأولوية للنوم لمدة 8 إلى 10 ساعات، واتباع برامج تدريب القوة، واللياقة البدنية المناسبة لحجم كل مراهق بشكل منتظم من دون الإجهاد الزائد للعضلات.

وحذر الباحثون من خطورة الإفراط في تناول الكرياتين، لأن المكملات الغذائية لا تتطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل تسويقها، ما يعني أن هذه المنتجات يمكن أن تحتوي في بعض الأحيان على مواد محظورة، أو مواد لها أخطار طبية كبيرة، لذلك يجب دائماً استشارة الطبيب قبل أن يتم تناول أي مكملات حتى لو كانت طبيعية، مثل الكرياتين.


اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية، حيث تساعد على عكس الآثار السلبية للسكتة الدماغية.

وحسب موقع «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعتا زيوريخ وجنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ساعدت الفئران على التعافي من السكتات الدماغية من خلال إعادة بناء الروابط الدماغية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين الحركة.

وتُعزز هذه النتائج الآمال في تطوير علاجات قد تعيد إصلاح أضرار السكتة الدماغية، التي كان يُعتقد سابقاً أنها دائمة.

وتُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم، إذ يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ إلى موت الخلايا خلال دقائق، ومع محدودية قدرة الدماغ على تجديد نفسه، يعاني كثير من الناجين من مشاكل دائمة في الحركة أو النطق أو الذاكرة.

كيف طوّر الباحثون العلاج الجديد؟

استخدم الباحثون خلايا سلفية عصبية، وهي خلايا في مراحلها المبكرة قادرة على التطور إلى أنواع مختلفة من أنسجة الدماغ. وتم إنتاج هذه الخلايا من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات، وهي خلايا بشرية بالغة أُعيدت برمجتها إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية.

وزرع الفريق هذه الخلايا في أدمغة فئران بعد أسبوع من إصابتها بسكتة دماغية، وهو توقيت وصفه الباحثون بأنه حاسم لنجاح العلاج.

إعادة بناء الشبكات العصبية

وأظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة لم تكتفِ بالبقاء داخل الدماغ، بل بدأت في النمو والتحول إلى خلايا عصبية وظيفية، كما أسهمت في إعادة بناء شبكات عصبية متضررة، وتحفيز تكوين أوعية دموية جديدة، وتحسين تدفق الدم في المناطق المصابة، إضافة إلى تقليل الالتهابات، وتعزيز الحاجز الواقي للدماغ.

كما لاحظ الباحثون زيادة في نمو الألياف العصبية حول المنطقة المصابة، مع مؤشرات على اندماج بعض الخلايا الجديدة في دوائر الدماغ المرتبطة بالحركة والإحساس.

تحسن واضح في الحركة والتوازن

وعلى مستوى الأداء، أظهرت الفئران التي تلقت العلاج تحسناً تدريجياً في الحركة والتوازن مقارنة بالفئران غير المعالجة، حيث استعادت قدرتها على المشي بشكل أكثر سلاسة مع مرور الوقت.

وقال كريستيان تاكنبرغ من معهد الطب التجديدي بجامعة زيوريخ، الذي شارك في الدراسة: «نتائجنا تظهر أن الخلايا الجذعية العصبية لا تُنتج فقط خلايا عصبية جديدة، بل تُحفّز أيضاً عمليات تجدد أخرى في الدماغ».

خطوات جديدة قبل التجارب البشرية

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تعزيز أمان هذه التقنية من خلال تطوير أنظمة تحكم يمكنها إيقاف الخلايا المزروعة إذا ظهر أي نمو غير طبيعي، إلى جانب البحث عن طرق أقل تدخلاً لنقل الخلايا عبر الأوعية الدموية بدلاً من الحقن المباشر في الدماغ.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذه التقنية على البشر، فقد أجريت التجارب على فئران مُعدّلة وراثياً لا يرفض جهازها المناعي الخلايا البشرية، ولم يُثبت الباحثون بعدُ اندماج الخلايا العصبية المزروعة بشكل كامل في شبكات دماغية شبيهة بالدماغ البشري على المدى الطويل.


ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
TT

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ، حتى إذا جرت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين في جامعة كوليدج لندن، وشملت 3500 شخص، جرى سؤالهم عن عدد مرات مشاركتهم في أنشطة مثل الغناء والرسم والقراءة وزيارة المتاحف، إلى جانب ممارسة أنشطة بدنية كالجري وتمارين اللياقة.

وقارن العلماء هذه المعلومات بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، وهي الطريقة التي يقاس بها عمر الجسم الحقيقي على مستوى الخلايا، وليس العمر الزمني فقط.

وتقاس مؤشرات هذه الشيخوخة من خلال تغيرات الحمض النووي داخل خلايا الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الثقافية ثلاث مرات سنوياً على الأقل، تقدموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة، مقارنة بمن يمارسونها مرة أو مرتين فقط في العام.

كما ارتفعت الفوائد مع زيادة الانتظام، حيث تباطأت الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، و4 في المائة لدى من يحرصون عليها أسبوعياً.

وأشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في دراستهم، من بينها قياس التغيرات في الحمض النووي بالدم فقط، وليس في أجزاء أخرى من الجسم، كالأنسجة العضلية، حيث قد تكون التغيرات الخلوية أكثر وضوحاً. كما أفاد المشاركون بأنفسهم عن عدد مرات ممارستهم الأنشطة، مما قد يُؤدي إلى تحيز في النتائج.

لكن على الرغم من ذلك، فقد أكد الباحثون أن العلاقة بين الفنون والصحة البيولوجية بدت واضحة، خاصة مع استمرار النتائج، حتى بعد مراعاة عوامل مثل التدخين والوزن ومستوى التعليم والدخل.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذا التأثير يعود إلى قدرة الأنشطة الفنية والثقافية على تقليل التوتر النفسي، الذي يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم وتسريع الشيخوخة.

كما توفر هذه الأنشطة فرصاً للتواصل الاجتماعي والتأمل والتعبير عن المشاعر، وهي عوامل تساعد على تهدئة العقل وتحسين الصحة النفسية.

من جانبها، قالت الطبيبة الأميركية أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة، إن القراءة والرسم والرقص تُنشط مناطق مختلفة في الدماغ بطرق قد لا توفرها التمارين الرياضية وحدها، موضحة أن هذه الأنشطة تدعم مهارات مثل التركيز والتنسيق وفهم اللغة ومعالجة المعلومات.

وأضافت أن تقوية الروابط العصبية والقدرات الإدراكية تساعد الدماغ على مقاومة آثار التقدم في العمر بشكل أفضل.

ونصح الباحثون بممارسة هذه الأنشطة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، مؤكدين أن الأهم هو الاستمرارية والاستمتاع والتنوع.