«التعاون والتنمية الاقتصادية» تقر «إعلان تونس» لدعم المبادرات الإقليمية

مبادرة الحوكمة والتنافسية تدعو لاتباع النموذج المغربي

«التعاون والتنمية الاقتصادية» تقر «إعلان تونس» لدعم المبادرات الإقليمية
TT

«التعاون والتنمية الاقتصادية» تقر «إعلان تونس» لدعم المبادرات الإقليمية

«التعاون والتنمية الاقتصادية» تقر «إعلان تونس» لدعم المبادرات الإقليمية

اختتمت أعمال اجتماع المؤتمر الوزاري لمبادرة الحوكمة والتنافسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الذي احتضنته تونس مساء أول من أمس، بإقرار «إعلان تونس» لحزمة من الالتزامات الحكومية التي تشمل المبادرة والتعاون الإقليمي، إلى جانب إشادة ومقترح بتعميم نموذج التعاون الفريد بين المغرب والمنظمة الدولية على بلدان أخرى.
وأعلن المشاركون في الاجتماع أن «الإنجازات التي تحققت على مدى أكثر من 10 سنوات من التعاون الوثيق تسمح بوضع برنامج عمل طموح تلتزم به دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتسهم في تحديد معالمه، مع الالتزام بأرقى معايير الجودة في صنع السياسات، بهدف دعم النمو الشامل والتكامل الاقتصادي»، وفق ما ورد في نص الإعلان.
وأبرز المشاركون في الاجتماع «أهمية مبادئ المبادرة القائمة على أساس الشراكة والملكية والرئاسة المشتركة، وعمليات تقديم الاستشارات والمشاركة بناء على الطلب والالتزام المتبادل»، مجددين التأكيد على أهمية التنافسية والحوكمة العامة كأداتين لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
ودعا الإعلان أمانة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى إعلام المجموعة القيادية لمبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتقدم الذي تحقق في هذا البرامج، وإسهامها في أجندتي التنافسية والحوكمة، مقدما تفويضا للمجموعة القيادية والمجلس الاستشاري للمبادرة بتقديم التوجيه الاستراتيجي، وتقييم تقدم المبادرة في الوصول إلى أهدافها.
وأشاد المشاركون في الاجتماع باتفاقية «دوفيل» بشأن الحوكمة الاقتصادية، مبرزين أهمية «صندوق التحول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الذي أسسته شراكة «دوفيل - الدول السبع»، وتأكيد الدعم المستمر له، لا سيما فيما يتعلق بمشروعاته الإقليمية التي تدعم الحوكمة الاقتصادية الشاملة والتنافسية والتكامل.
وشدد الإعلان على أهمية تعزيز وتوثيق التعاون الإقليمي الداخلي، إلى جانب إقرار «خطة العمل من أجل الشمول المالي» التي اعتمدت في مؤتمر شراكة دوفيل لمجموعة السبع بشأن الشمول المالي المسؤول، من أجل الشمول الاجتماعي والاستقرار.
كما شدد المشاركون كذلك على ضرورة تعزيز التحالفات بين الدولة والقطاع الخاص والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، من أجل تعزيز الإدارة الاقتصادية والقدرة التنافسية، مما يؤدي إلى خلق فرص العمل.
وأكد «إعلان تونس» على أهمية تعزيز الحوار، والتبادل المستمر مع المجتمع المدني في دول المنطقة، وأهمية مشاركة القطاع الخاص في الحوار بين دول منطقة الشرق الأوسط والدول أعضاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
ورحب المشاركون بإسهام المجلس الاستشاري للمجتمع المدني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والمجلس الاستشاري للأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، في تنفيذ برنامج العمل.
وأبرز «إعلان تونس» أهمية تطوير الروابط بين مجموعات عمل وشبكات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ولجانها.
وأشاد المشاركون بالبرنامج الخاص بالمملكة المغربية. وفي هذا الصدد، اقترح المؤتمر الوزاري تعميم نموذج «التعاون الفريد» بين المغرب والمنظمة الدولية، تحت عنوان «البرنامج - البلد»، على بلدان أخرى. ودعا الإعلان المغرب إلى «تقاسم تجربته مع بلدان أخرى، من خلال مبادرة الحوكمة والتنافسية لمنطقة (مينا) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية»، وهي آلية للتعاون أطلقت في عام 2005 بناء على طلب من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعد «البرنامج - البلد»، أداة جديدة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تمكن بعض الاقتصادات الشريكة من الاستفادة من أفضل ممارسات المنظمة، وتعزيز مؤسساتها وقدراتها لإجراء إصلاحات عامة ناجحة.
كان الأمين العام للمنظمة أنخيل غوريا قد قال بمناسبة التوقيع على اتفاق يونيو (حزيران) 2015، إن «إنشاء البرنامج - البلد، جاء ثمرة عزم المغرب على التعاون بشكل وثيق مع أعمال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة».
ويتوخي «برنامج - البلد» تشجيع انضمام المغرب إلى آليات المنظمة، وتطوير برنامج الإصلاحات بالمغرب في مختلف مجالات السياسات العمومية. كما يتيح البرنامج للطرفين التعاون في مختلف المجالات، من بينها الدراسات المشتركة ودراسة السياسات الوطنية بالمغرب، وتبادل المعلومات، وتقاسم المعطيات الإحصائية وكل المعلومات التي من شأنها أن تشكل قاعدة لأفضل التحليلات من قبل الطرفين.
كما رحب المؤتمر الوزاري بعقد مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية (كوب 22)، المقرر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مراكش. ودعا بهذا الخصوص جميع دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبلدان المنطقة إلى المساهمة في التنفيذ الفعال لاتفاقية باريس بشأن التغير المناخي التي اعتمدت خلال مؤتمر «كوب 21» في العاصمة الفرنسية.
يذكر أن «إعلان تونس» انطلق من تشخيص للوضع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك برصد التحديات المتنوعة التي تواجهها المنطقة، والوقوف على الحاجة إلى التشاور والتنسيق لاستغلال إمكانيات المنطقة والعمل على رفع الإنتاجية والاهتمام بالشباب، إلى جانب تحقيق النزاهة والشفافية ومقاومة الفساد، وتطوير أداء القطاع الخاص والاهتمام بمشكلة اللاجئين.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».