لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

«لحوم المرعى» تحتوي على نسبة أعلى من الدهون الصحية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية
TT

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

يبقى لحم الضأن سيد المائدة في يوم عيد الأضحى، في يوم فرحة الحجاج بإتمام أداء نسكهم وفرحة بقية الناس بحلول يوم العيد. وكما يجد المرء لذة الطعم بتناول لحوم الضأن، على الجسم أن يجد لذته هو أيضًا بتناول تلك اللحوم عبر إعدادها وطهوها بطرق صحية، كي ينال الجسم مزيدًا من الصحة والعافية والنشاط. ومع متعة الروح، تكتمل متعة الجسم بمراجعة بعض النقاط الصحية المهمة لتناول لحوم الضأن ليكون شكر النعمة ممزوجًا بحرص على سلامة صحة الجسم الذي صحته وسلامته هما بالفعل من أعظم النعم علينا.

لحوم المرعى

لحوم الضأن من أفضل مصادر النوعية العالية الجودة من البروتينات، وهي غنية بالمعادن والفيتامينات، وتحتوي على نوعية صحية وجيدة من الدهون، ولكن كل ذلك حينما يكون تناولها بطريقة صحية من لحوم الضأن تلك التي تغذت على أعشاب المراعي والبراري، والتي تم إعداد وطهو لحمها بطرق صحية.
ووفق تعريف «لحوم المرعى» الصادر في تحديث 2010 للبرنامج العضوي الأميركي القومي U.S. National Organics Program فإن ضأن المرعى هو الذي تغذى لمدة 120 يوما على أعشاب المراعي Pasture Feeding خلال الرعي فيها. وكان عدد من الدراسات الأسترالية، حيث يكثر تناول لحم الضأن مقارنة بالولايات المتحدة مثلاً، قد لاحظت في نتائجها أن صغار الضأن التي تم تغذيتها بالعشب الطبيعي Pasture - Fed Lamb تحتوي في لحوم منطقة الخاصرة منها على كمية من دهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fat بنسبة مقاربة ومثيرة للدهشة لمثيلاتها في بعض أنواع البذور الدهنية وفي لحوم أنواع عدة من الأسماك. ومعلوم أن الأسماك هي من أعلى مصادر دهون أوميغا - 3 أو ما يُعرف بزيت السمك.
ولاحظت تلك الدراسات أن كمية دهون أوميغا - 3 في الحملان التي تغذت على أعشاب المرعى الطبيعي هي أعلى بمقدار 3 أضعاف الكمية الموجودة منها في لحوم الحملان التي تغذت على أنواع الأعلاف الصناعية. وتحديدًا، تحتوي الأونصة (غراما تقريبا) من لحوم خاصرة الحملان التي تغذت على العشب الطبيعي على كمية دهون أوميغا - 3 بمقدار 40 مليغراما، وهي ما تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من أسماك القد أو التونا، وتعادل 70 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من بذور السمسم النباتية.

دهون أفضل

كما أفادت هذه المجموعة من الدراسات الطبية الصادرة عن الباحثين الأستراليين، أن نسبة كمية الدهون المشبعة Saturated Fat في جسم الضأن الذي تغذى على عشب المرعى، لا تتجاوز كميتها نسبة الثُلث، والبقية هي دهون غير مشبعة وصحية، منها نسبة عالية من دهون أوميغا - 3 والدهون الأحادية غير المشبعة Monounsaturated Fat. أي أن لحوم تلك الحملان تحتوي على نوعية من الدهون المماثلة لتلك الدهون التي يتميز بها زيت الزيتون، وتحديدا أفادت دراسات الباحثين الأستراليين أن نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة في الضأن الذي رعى بالصفة المتقدمة وتناول الأعشاب الطبيعية، قد تبلغ نحو 40 في المائة من نسبة الكمية الكلية للدهون الموجودة في جسم الضأن. أي أننا نتحدث عن ضأن تناول العشب الطبيعي دون الأعلاف المكونة من مواد مختلطة للبروتينات النباتية والحيوانية وغيرها من الحبوب والبقول والمقويات الصناعية والمضادات الحيوية، وضأن قام بشكل يومي بالسير والحركة والتنقل خلال الرعي لتناول العشب. كما تحتوي لحوم تلك النوعية من الضأن، ذي المرعى الطبيعي، على أحماض فاسينك Vaccenic Acid التي تسهم في بناء أحماض لينوليك Linoleic Aci) CLA) ضمن مجموعة دهون أوميغا - 6. التي تقلل من خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وكانت كثير من الدراسات الطبية، التي تناولت بالبحث مواضيع الكولسترول والدهون وأمراض شرايين القلب والدماغ، قد لاحظت عدة حقائق طبية من أهمها أن تقليل تناول الدهون المشبعة وإحلال الدهون غير المشبعة بديلاً لها في الطعام اليومي والحرص على تناول المنتجات الغذائية الغنية بدهون أوميغا - 3 الطبيعية، هي كلها عوامل تُسهم في تحسين صحة القلب والشرايين وفي خفض ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار وفي خفض ارتفاع ضغط الدم وتقليل احتمالات حصول اضطرابات نبض القلب وغيرها من الفوائد الصحية التي تفيد عمل ونشاط الدماغ ونضارة صحة البشرة وشعر الرأس وغيرها.

قيمة غذائية

وعلى أرض الواقع، تنبع القيمة الغذائية العالية للحوم الضأن من احتوائها على عدد من المعادن والفيتامينات، التي منها فيتامين بي - 12 وفيتامين بي - 1 وفيتامين بي - 2 وفيتامين بي - 3 وفيتامين بي - 6، إضافة إلى مواد بايوتين Biotin ومواد كولين Choline، التي وفق ما تشير إليه المصادر الطبية عناصر مفيدة في خفض معدلات مواد هوموسيستين، أحد المواد الكيميائية التي تتكون في الجسم والتي لها دور سلبي في ارتفاع احتمالات حصول تصلب الشرايين القلبية وارتفاع احتمالات تكون التضيقات فيها بفعل تراكم الكولسترول والدهون داخل جدرانها. إضافة إلى التأثيرات الصحية على القلب لدهون أوميغا - 3 ودهون أوميغا - 6 التي تتوفر في لحوم الحملان التي تغذت على أعشاب المراعي الطبيعية.
وبشيء من التفصيل، تحتوي كمية لحم الضأن الهبر بوزن 4 أونصات من منطقة الخاصرة أو الفخذ، أي نحو 113 غراما، على نسبة 110 في المائة من نسبة الاحتياج اليومي لمادة تريبتوفان، وكمية نحو 30 غراما من البروتينات السهلة الهضم مقارنة ببروتينات لحوم حمراء أخرى، أي تلبي 60 في المائة من احتياج الجسم من البروتينات. وتحتوي على 50 في المائة من احتياج الجسم اليومي من معدن السيلينيوم، وعلى 40 في المائة من فيتامين بي - 12. وعلى 38 في المائة من فيتامين بي - 3. وعلى 35 في المائة من معدن الزنك، وعلى 23 في المائة من معدن الفوسفور، وعلى 20 في المائة من معدن الحديد، وعلى 15 في المائة من معدن النحاس، كما أن بها نحو 9 غرامات من الدهون المشبعة، و10 غرامات من الدهون الأحادية غير المشبعة، ونحو 90 مليغراما من الكولسترول، ومعلوم أن الحد الأعلى لتناول الكولسترول هو 300 مليغرام في اليوم. وكمية الأربع أونصات لحم ضأن بها كمية 230 كالوري السعرات الحرارية، وبها كمية من الماء تبلغ 70 غراما.
وما تقدم هي كلها عناصر غذائية ضرورية، وعلى سبيل المثال، فيتامين بي - 12 عنصر أساسي في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء ومركب الهيموغلوبين، ونقصه يُؤدي إلى أحد أنواع فقر الدم. كما أنه عنصر أساسي في عملية تكوين الدي إن إيه DNA، وعنصر أساسي في سلامة الخلايا العصبية وغلافها المُسرع لنشاط عملها؛ ولذا تظهر أعراض عصبية عند نقصه، إضافة إلى دوره في عمليات تنشيط تنفس الخلايا وإنتاجها الطاقة واستخدامها الأوكسجين. وعلى سبيل المثال أيضًا، فإن الحديد المتوفر في لحوم الضأن يسهل على الأمعاء امتصاصه واستفادة الجسم منه في إنتاج هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، المُركب المسؤول عن تسهيل حمل خلايا الدم الحمراء للأوكسجين. ومعدن الزنك شيء آخر، ذلك أنه أساسي في عدد من العمليات بالجسم، التي من أهمها نشاط وقوة عمل جهاز مناعة الجسم، وهو عنصر أساسي في عملية إنتاج هرمون الذكورة Testosterone وهرمون الأنسولين، وفي عمليات انقسام الخلايا خلال مراحل النمو والأهم خلال مراحل التئام الجروح، وأيضًا في تفعيل حاسة الشم والتذوق، وفي منع الإصابة بهشاشة العظم وغيرها من العمليات الحيوية بالجسم. وتجدر ملاحظة أن لحم «موزات» الساق أو الذراع تحتوي على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم الخاصرة أو الفخذ.

مركبات مفيدة

وإضافة إلى تلك المعادن والفيتامينات، تحتوي لحوم الضأن على مركبات كيميائية أخرى، منها مركب كرياتين Creatine وهو مركب أساسي كمصدر للطاقة في العضلات، وثمة كبسولات دوائية يتناولها الرياضيون لهذه المادة، ومركب تاورين Taurine الذي هو حمض أميني مضاد للأكسدة تتميز مشروبات الطاقة باحتوائها عليه، وثمة تجارب طبية عليه في تنشيط ومعالجة حالات ضعف القلب. ومركب غلوتاثايون Glutathione المضاد للأكسدة وهو مركب غنية به على وجه الخصوص لحوم الضأن التي تغذت على أعشاب المرعى مقارنة بالضأن الذي تغذى على العلف الصناعي.
ومع كل ما تقدم من عناصر لتوضيح القيمة الغذائية العالية للحوم ضأن المراعي الطبيعية، ومع كل ما نعلمه من حديث عن أضرار الكولسترول والدهون المشبعة ومن ضرورة تقليل تناول اللحوم الحمراء، يبقى السؤال الأهم: كيف نتناول لحم الضأن ونستفيد منه صحيًا دون أن يكون سببا في حصول اضطرابات مرضية بالجسم؟
والإجابة باختصار هي في «انتقاء النوعية» و«اعتدال الكمية» و«الإعداد الصحي» للحم المُراد تناوله ضمن تناول وجبات طعام معتدلة في كمية السعرات الحرارية وغنية بالفواكه والخضار والبقول وحبوب القمح غير المقشرة ومشتقات الألبان والزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة صناعيًا. وبشيء من التفصيل حول عنصر «انتقاء النوعية» تقدم الحديث عن أن نوعية لحوم الضأن التي تمت تغذيتها بالعشب الطبيعي في المرعى هي الأفضل من نواحي القيمة الغذائية.

* تناول اللحوم وطريقة الطهو
* ومن ناحية «اعتدال الكمية» فإن مصادر التغذية الصحية وإرشادات التغذية الصحية الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بالتغذية وبصحة القلب تشير إلى أن تناول اللحوم الحمراء يكون صحيًا حينما يتم تناول كمية من اللحم الهبر Lean Meat، المُزالة عنها طبقة الشحوم البيضاء المرئية، بكمية أقل من نصف كيلوغرام في الأسبوع، ولو تم تقسيمها إلى وجبتين في الأسبوع بحجم ما يُوازي مجموعتين من ورق الكوتشينة فإنه أفضل صحيًا. و«الإعداد الصحي» يشمل عددا من العناصر المتعلقة بنظافة اللحم، وبإزالة الشحوم عنها، وبطهوها بشكل تام حتى الأجزاء الداخلية لقطع اللحم. وعلى سبيل المثال، فإن طهو لحم الضأن بطريقة الشواء يتطلب مراعاة الإرشادات الصحية التالية:
- إزالة قطع الدهن قدر الإمكان عن قطع اللحم المراد شواؤها وذلك بغية تقليل تناول الشحوم التي تضر القلب والأوعية الدموية وبغية تقليل احتمالات تكوين المواد والغازات الضارة بفعل حرق الدهون على قطع الجمر عند سقوط الدهون عليها.
- تقطيع اللحم قطعا صغيرة نسبيًا لتسهيل نضج اللحم بسرعة ولتقليل مدة تعرض اللحوم لحرارة الجمر خلال عملية الشواء، وأيضًا لتمكين التوابل وغيرها من التغلغل في قطع اللحم والتفاعل معها لتطريتها وحمايتها.
- تتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو الروزماري أو مرق الترياكي أو مزيج من الكركم والثوم أو بعصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان أو الكرز، وذلك بغية تقليل فرص تفحم اللحم أثناء الشواء.
- استخدام الحطب أو الفحم النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري، وذلك لعدة أسباب منها أن جمر الحطب بالذات تصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى من الحطب أو الفحم النباتي.
- تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاده عن اللحم كي لا يتعرض لحرارة عالية.
- تجنب بقاء اللحم مدة طويلة فوق الجمر أثناء الشواء.
- الحرص على تصفية اللحم وتجفيفه تماما من الماء أو من خلطة المرق التي نقعت فيه قبل الشواء.
- العمل على حماية قطع اللحم من حرارة الجمر المباشرة بوضع قطع من الخضار كالفلفل البارد أو الطماطم أو غيرها مما يفضله كل إنسان.

* استشارية في الباطنية



من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».


تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
TT

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى. ويشير خبراء إلى أن تناولها من حين لآخر لا يسبب مشكلة، لكن الجمع بينها وبين عناصر غذائية أخرى قد يساعد على تقليل تأثيرها في مستويات سكر الدم.

ما الذي تفعله «الكربوهيدرات العارية» بمستويات السكر؟

تُمتص الحبوب المُكرَّرة في مجرى الدم بسرعة أكبر من الحبوب الكاملة، حسب اختصاصية التغذية جوان سالج بليك. وقالت إن ذلك سيؤثر في مستويات غلوكوز الدم عند تناولها بمفردها، خصوصاً على معدة فارغة.

وبعبارة أخرى، فإن الحبوب المُكرَّرة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة وحبوب الإفطار والأرز الأبيض ستؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم عندما تُؤكل وحدها. لكن عند تناولها مع البروتين والألياف والدهون، أوضحت بليك أن امتصاصها سيتباطأ، ولن يحدث ارتفاع كبير في مستويات غلوكوز الدم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع في سكر الدم ليس أمراً سيئاً دائماً، حسب الاختصاصية دارا فورد. فرياضيّو التحمّل، على سبيل المثال، يحتاجون إلى هذه الدفعة السريعة من السكر للحفاظ على النشاط، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون انخفاض سكر الدم إلى مصدر سريع للسكر لتجنّب نقصه.

وقالت فورد: «لكن بالنسبة لمعظم الأفراد، نرغب في الحد من كمية السكر البسيط المتناولة واختيار خيارات أكثر غنى بالعناصر الغذائية».

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لسكر الدم؟

تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالمُكرَّرة، لأنها توفّر للجسم الكربوهيدرات مع عناصر غذائية إضافية مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. وتشمل مصادرها الفواكه الكاملة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات.

ويشير خبراء إلى أن كثيرين لا يتناولون ما يكفي من الألياف لأن الكربوهيدرات السريعة أسهل توافراً، رغم أن زيادة الألياف تحمل فوائد صحية متعددة. فالألياف تُبطئ الهضم وإطلاق السكر في الدم، بينما يعزّز البروتين الشعور بالشبع وتساعد الدهون الصحية على الامتلاء لفترة أطول، لذلك يُنصح بالجمع بين الألياف والبروتين في الوجبات للمساعدة على توازن مستويات الغلوكوز.

فائدة غير مُقدَّرة للحبوب المُكرَّرة

ورغم أن الكربوهيدرات البسيطة قد تؤثر في سكر الدم، أشارت بليك إلى أن الحبوب المُكرَّرة تكون مُدعَّمة بفيتامينات «ب» مثل حمض الفوليك والحديد، ما يمنحها دفعة غذائية.

ويُعد حمض الفوليك تحديداً ضرورياً لتكوين الحمض النووي في خلاياك، ويلعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحمل، خصوصاً في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب. فهذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا جديدة كي يتمكن الجنين من النمو والتطور.

وقالت بليك: «ضع في اعتبارك أنه ليس إلزامياً أن تُدعَّم الحبوب الكاملة بحمض الفوليك، لذلك فإن كثيراً من النساء في سن الإنجاب يفقدن هذه الفائدة إذا استبعدن جميع الحبوب المُكرَّرة من نظامهن الغذائي. ويمكن للنظام الغذائي الصحي أن يجمع بين الحبوب الكاملة والحبوب المُكرَّرة المُدعَّمة».

طرق بسيطة لجعل الكربوهيدرات المُكرَّرة أكثر توازناً

لتحقيق توازن أفضل عند تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة، يُنصح بدمجها مع مصادر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية. ويمكن مثلاً إضافة حبوب إفطار مُدعَّمة إلى الزبادي اليوناني مع التوت في وجبة الفطور، أو إعداد شطيرة بالديك الرومي المشوي أو اللحم قليل الدهن مع الغواكامولي للغداء، كما يمكن خلط المعكرونة المطبوخة مع الفاصولياء والخضراوات المطبوخة للعشاء، أو تناول كعكة أرز مع طبقة خفيفة من زبدة الفول السوداني وشرائح الموز كوجبة خفيفة، وهو ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً غذائياً.