نبيل فهمي لـ {الشرق الأوسط}: تطور إيجابي في الموقف الأوروبي بشأن مصر

وزير الخارجية المصري ناقش في بروكسل العلاقات مع واشنطن والدوحة وترشح السيسي ووضعية «الإخوان»

وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أثناء مشاركته في أعمال القمة «الأوروبية - الأفريقية» في بروكسل الأربعاء الماضي («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أثناء مشاركته في أعمال القمة «الأوروبية - الأفريقية» في بروكسل الأربعاء الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

نبيل فهمي لـ {الشرق الأوسط}: تطور إيجابي في الموقف الأوروبي بشأن مصر

وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أثناء مشاركته في أعمال القمة «الأوروبية - الأفريقية» في بروكسل الأربعاء الماضي («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أثناء مشاركته في أعمال القمة «الأوروبية - الأفريقية» في بروكسل الأربعاء الماضي («الشرق الأوسط»)

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن مناقشاته مع الأوروبيين في بروكسل كانت فرصة لتوضيح بعض الأمور بشأن التطورات الأخيرة في البلاد.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، نفى الوزير وجود أي تقصير خلال الفترة الماضية من جانب القاهرة، مبينا حرص الدولة على توضيح حقيقة الأوضاع الداخلية للأطراف الخارجية، مضيفا أن «الاتحاد الأوروبي يتابع باستمرار الأحداث التي تمر بها البلاد، وطلب أخيرا معرفة حقيقة الأمر بخصوص ملفات تتعلق بالدستور وحرية الإعلام، وبشأن أحكام الإعدام التي صدرت ضد 529 من أنصار (الإخوان المسلمين) من قبل محكمة المنيا في جنوب، وغير ذلك من قضايا». وأشار الوزير فهمي إلى حدوث تطور إيجابي في الموقف الأوروبي، مؤكدا متابعة الخارج لخارطة الطريق التي أقرتها الدولة، وأن نجاح المصريين في تنفيذ الخارطة سوف يساعد على إقرار المجتمع الدولي لما يجري في البلاد من جهود.
وكان الوزير قد ترأس وفد بلاده في القمة الأوروبية الأفريقية التي استضافتها بروكسل، وانطلقت الأربعاء الماضي تحت شعار «الاستثمار في الموارد البشرية والازدهار والسلام». وفي كلمته أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي قال الوزير «إنه لا احد فوق القانون، وإن مصر عازمة على المضي قدما نحو الديمقراطية، ولكن لا تتوقعوا منا أن نكون أوروبيين ولن نكون». وطالب الأوروبيين بعدم توجيه انتقادات للدستور المصري الجديد، وعليهم أن ينظروا إلى الدستور الأوروبي قبل أن ينتقدوا الدستور المصري. وأضاف «أعترف بأن الدستور المصري ليس كاملا، وكذلك الدساتير الأوروبية، ومن السهل أن نجد نقاط ضعف في أي دستور في العالم، لكن الدستور المصري الحالي أفضل مما سبقه».
وحول الضمانات بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة في ظل الشعبية الكبيرة للمشير السيسي قال الوزير «إن المرشح الرئاسي المحتمل عبد الفتاح السيسي له وضعية تاريخية أكبر من وضعيته كوزير دفاع سابق في الحكومة، ولا يوجد تعارض بين وجود أحد المرشحين يتمتع بشعبية كبيرة، وبين نزاهة الانتخابات، وتلك هي مسؤولية الحكومة وسوف نلتزم بها». وأضاف فهمي «سبق أن أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تقف على الحياد بين كل المرشحين».
وحول وضعية «الإخوان»، شدد وزير الخارجية على أن مشكلة الإخوان هي في المقام الأول مع جل المجتمع المصري وليس مع أي طرف آخر، خاصة أن المجتمع أعلن عن رفضه للجماعة العام الماضي. ونوه الوزير بتصريح سابق للرئيس المؤقت عدلي منصور عن إمكانية وجود دور لجماعة الإخوان في المستقبل كمواطنين وأفراد شرط التزامهم بالدستور والسلمية. وتابع فهمي «لكن بشأن الجماعة كتنظيم فقد أعلنت الحكومة أنها تنظيم إرهابي في ضوء أحداث العنف الأخيرة التي عانت منها الدولة».
وفي تعليق من وزير الخارجية المصري حول أزمة قطر مع مصر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي، أشار وزير الخارجية إلى أن اللوم على قطر يأتي من تدخلها في الشؤون الداخلية لبعض الدول ودعمها لجماعة الإخوان ومحاولتها التأثير على الرأي العام خاصة عن طريق قناة «الجزيرة» المخصصة فقط لمصر، وهو أمر مثير بالنسبة لتلفزيون أجنبي. وقال الوزير «لذلك يجب على قطر أن تقرر موقفها من العالم العربي».
ومن جهة ثانية، نفى وزير الخارجية المصري في كلمته وجود حكومة عسكرية في بلاده، مؤكدا على أن «المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو الذي كان يتحمل السلطة وحده بعد سقوط نظام مبارك في فبراير (شباط) 2011 حتى انتخاب محمد مرسي في عام 2012، وقد استوعب المجلس العسكري الدروس من خبرة هذه الفترة، فالجيش لم يُشكل ليحكم فهو معني باستقرار البلد وهو الدور الذي يقوم به».
وفي نفس الإطار، قال وزير الخارجية المصري في تصريحات نشرتها أمس الجمعة صحيفة «لوسوار» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، حول تحديد وتوصيف علاقات مصر الصعبة مع الولايات المتحدة الأميركية، إن «هذه العلاقات تشهد بعض الاضطرابات ولكن كلا الجانبين يرغب في الحوار، لكن المقلق بالنسبة لمصر هو ربط الجانب الأميركي مساعداته العسكرية ببعض الخطوات السياسية الداخلية في الوقت الذي نعتقد فيه أن التعاون العسكري هو أمر استراتيجي يجب ألا يتأثر بالاعتبارات السياسية». وأضاف فهمي في تصريحاته للصحيفة «نأمل في علاقات جيدة في ظل استمرارنا أصحاب قرارانا».
وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة وشعبية وزير الدفاع المستقيل لدى جموع الشعب المصري قال فهمي للصحيفة البلجيكية «إن عبد الفتاح السيسي اكتسب كل هذه الشعبية شأنه شأن أي مواطن اتخذ موقفا واضحا خلال أحداث يوليو 2013 جنبت مصر الوقوع في براثن الفوضى والعنف».
ومن جانب آخر، نفى الوزير أن تكون حرية التعبير في بلاده قد شهدت ارتدادا بشهادة المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدا على أنه «تم إغلاق تلفزيونات عدة لأنها تبث تحريضا واضحا على العنف والطائفية وتتجاوز القانون، لكن عندما نتحدث عن حرية النقد فهي قائمة وتُحترم بشكل جيد». وحول ما يثار بشأن قمع الأمن للإخوان في مصر، أكد وزير الخارجية على أنهم حال تظاهرهم بطريقه سلمية تتم معاملتهم بهدوء وحكمة، لكن عندما يصل الأمر للعنف فيكون هناك احتكاك ورد فعل. وبالنسبة للحكم الصادر بالإعدام على إخوان المنيا أكد الوزير أن الحكم ليس نهائيا لكنه يتعلق بطلب رأي المفتي لمعرفة مدى تطابق الحالة مع الشريعة الإسلامية، وستكون هناك محاكمة أخرى للمدانين غيابيا، هذا بالإضافة إلى الاستئناف على هذا القرار.



حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
TT

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

تواجه المستشفيات في محافظة تعز اليمنية خطر تعطل مزيد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة، مع دخول الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية أسبوعه الثالث، وسط نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع المخزونات إلى مستويات خطرة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأكد المكتب الإقليمي للمنظمة في إقليم شرق المتوسط أن 42 مرفقاً صحياً في تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 1110 مرضى مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يومياً، بينما يتلقى 192 مريضاً الرعاية في وحدات العناية المركزة، ويوجد 154 من حديثي الولادة في الحضَّانات.

وحذَّرت المنظمة من أن عدم تعويض النقص في الإمدادات على وجه السرعة يهدد بتعطيل خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، وهي خدمات تعتمد عليها حياة آلاف المرضى.

وتحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف في المحافظة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة العمل. ولا يقتصر تأثير نقص الوقود على تشغيل المرافق الصحية، بل يمتد إلى إنتاج الأكسجين الطبي، ونقل الحالات الطارئة، وتشغيل أنظمة التبريد اللازمة لحفظ اللقاحات.

نازحون في محافظة تعز يعيشون تحت تفاقم الأزمة الإنسانية (إعلام محلي)

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تأكيدها أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات عاقت جهود الحصول على معلومات محدثة عن حجم النقص ومدى تعطل الخدمات. وتعمل المنظمة مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية، وتقييم احتياجات المستشفيات.

النزوح ونقص المياه

في الجانب الإنساني، أفاد المكتب الإقليمي بأن أكثر من 256 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن خلال المدة الممتدة من الأول من أغسطس (آب) إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول)، مع بروز تعز منطقة رئيسية للنزوح منها وإليها.

ويفاقم نقص الوقود المخاطر الصحية خارج المستشفيات أيضاً؛ إذ يؤدي إلى تعطيل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي؛ ما يزيد احتمالات انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال بين الأسر النازحة.

ورغم تراجع حالات الكوليرا المشتبه فيها خلال الأسابيع الأخيرة، حذَّرت المنظمة من أن تراجع القدرة على الوصول إلى المرافق الصحية قد يؤثر في رصد الحالات والإبلاغ عنها في تعز.

مسارات بديلة

بموازاة ذلك، تعمل الجهات الإنسانية على تأمين مسارات بديلة لإيصال المساعدات والإمدادات الطبية. وتمكَّن أحد الشركاء الوطنيين في المجموعة الصحية من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة، رغم القيود المفروضة على الوصول.

كما تتعاون المنظمة مع السلطات الصحية وشركائها لتوسيع الخدمات الطارئة، بما يشمل تقديم دعم مخطط له إلى 10 مراكز لعلاج الإسهال في 5 محافظات متضررة، بينها تعز، وإرسال فرق طبية متنقلة إضافية، وإنشاء نقاط صحية ثابتة لتحسين وصول النازحين إلى الرعاية.

مستشفيات تعز تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية (إعلام محلي)

وأكدت المنظمة أنها خزنت في عدن أدوية أساسية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة، تمهيداً لإيصالها إلى المناطق المتضررة من النزاع.

ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، عبر جميع المسارات المتاحة، وتوفير تمويل عاجل لتعويض النقص في الإمدادات الحيوية.

وحذَّرت المنظمة من أن استمرار القيود سيزيد تعطل الخدمات الأساسية، خصوصاً جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.


الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
TT

الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)

في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية وتتقلص فرص العمل في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، تكثف الجماعة شراء الدراجات النارية من الأسواق في صنعاء ومدن أخرى، لتوزيعها على عناصرها في جبهات القتال؛ ما يرفع أسعارها ويزيد صعوبة اقتنائها أمام الشباب الذين يعتمدون عليها مصدراً للدخل.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تخصيص الحوثيين أموالاً لشراء مئات الدراجات النارية خلال الأسبوعين الماضيين، في صنعاء وعمران والحديدة وذمار وإب؛ لاستخدامها في العمليات العسكرية.

وأوضحت المصادر أن زيادة الطلب أسهمت في ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض؛ ما أضعف قدرة المواطنين، خصوصاً العمال والشباب محدودي الدخل، على شرائها لتأمين احتياجات أسرهم.

وحسب المصادر، جاء هذا التوجه بعد إخفاق الجماعة في استقطاب عدد من مالكي الدراجات وسائقيها في صنعاء ومدن أخرى للانضمام إلى صفوفها؛ ما دفعها إلى شرائها مباشرة من الأسواق وتوزيعها على عناصرها لاستخدامها في الجبهات.

الدراجات النارية تشكّل مصدر عيش لعشرات آلاف اليمنيين (فيسبوك)

وربطت المصادر تكثيف عمليات الشراء بتعرض تعزيزات الجماعة ومركباتها لضربات جوية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب النقص الحاد في إمدادات الوقود. وقالت إن الدراجات توفر وسيلة للتحرك عبر الشعاب ومجاري السيول والمسالك الوعرة التي يصعب على الآليات العسكرية الثقيلة اجتيازها، وتُستخدم في نقل المقاتلين والإمدادات إلى الجبهات وإخلاء القتلى والجرحى.

ولم يكن استخدام الدراجات النارية في العمليات القتالية جديداً على الجماعة؛ إذ اعتمدت عليها خلال سنوات الحرب الماضية في عدد من الجبهات، مستفيدة من صغر حجمها وسهولة حركتها. وتشير المصادر إلى استمرار استخدامها في جبهات تعز والضالع والساحل الغربي، مع سعي الحوثيين إلى توفير أعداد إضافية منها لتعزيز تحركاتهم العسكرية.

منافسة جديدة

تضع هذه التحركات الحوثية السكان أمام منافسة جديدة على وسيلة تُعدّ بالنسبة إلى كثيرين أداة للعمل ومصدراً محدود التكلفة لكسب الرزق، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتزايد الأعباء المعيشية.

ويقول مواطنون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراجات النارية لا تمثل مجرد وسيلة مواصلات، بل رأسمال لمشروعات صغيرة ومصدراً مباشراً للدخل، سواء عبر توصيل الطلبات أو نقل البضائع أو التنقل إلى مواقع العمل. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعارها يهدد بحرمان مزيد من الشباب والعمال من فرص العمل التي تعتمد على امتلاكها.

وفي السياق، أفاد مالك معرض لبيع الدراجات النارية في جنوب صنعاء بأن مشرفين حوثيين اشتروا خلال الأسبوعين الماضيين العشرات من الدراجات من معرضه.

يمنيون في إحدى أسواق صنعاء على متن دراجاتهم النارية (الشرق الأوسط)

وقال مالك المعرض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار الدراجات تتراوح بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة، تبعاً لموديلها ومواصفاتها (سعر الدولار الذي تفرضه الجماعة يبلغ نحو 530 ريالاً). وأضاف أن الإقبال على الشراء ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تكثيف عمليات التزويد الموجهة إلى الجبهات.

وأشار إلى أن زيادة الطلب انعكست على الأسعار، وأضعفت قدرة المواطنين، خصوصاً الشباب محدودي الدخل، على اقتناء الدراجات والعمل عليها لتوفير احتياجات أسرهم، في وقت بات فيه تأمين رأس المال اللازم لبدء مشروع صغير يفوق قدرة كثيرين.


تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
TT

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة إلى للمحافظة المُحاصَرة من قبل الميليشيات الحوثية، ومن المتوقع أن تتم هذه العملية خلال الأيام القليلة المقبلة.

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

وقال نايف البكري، وزير الشباب والرياضة اليمني، رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن اللجنة تبذل كل مساعيها مع الشركاء الدوليِّين لنجدة المُحاصَرين في مدينة تعز، لافتاً إلى أن القافلة الجاري تجهيزها تشمل المشتقات النفطية والأدوية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب تسيير قوافل إغاثية إلى عدد من المحافظات والمناطق المتضررة من هجمات الحوثيِّين.

وشدَّد على أن أكثر ما يزعج الميليشيات، ما يقدِّمه أبناء المدينة من نموذج فريد في الصمود والوفاء للوطن، مشيداً بمواقف أبنائها من الرجال والشباب والنساء، وما أظهروه من تضحيات في مواجهة الحصار والهجمات الحوثية، إذ شاهد العالم صوراً مشرفة لنساء تعز، إحداهن تحمل ابنها الشهيد، وأخرى تشتري السلاح للمقاومة، وهي صور تعكس حجم الوفاء والصمود اللذين تقدِّمهما هذه المدينة دفاعاً عن الدين والوطن.

نايف البكري وزير الشباب والرياضة اليمني رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة

عن آلية وصول المساعدات قال البكري، إن لجنة الإسناد على تواصل مستمر مع محافظ تعز، وتبحث عن منافذ وطرق تتيح إدخال الإمكانات والمساعدات المتاحة إلى المحافظة، بما فيها المشتقات النفطية والأدوية وغيرهما من الاحتياجات الإنسانية، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً وتباحثاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتلعب دوراً في إدخال هذه المساعدات، ولا تزال الجهود مستمرة لتأمين وصولها.

وكشف الوزير البكري، عن أن محافظة حضرموت سترسل كميات من المساعدات المُقدَّمة من أبنائها إلى تعز، كما وجَّهت لجنة الإسناد رسائل إلى «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تطلب فيها مزيداً من الدعم للمحافظة، خصوصاً أن المركز يقدم كثيراً من البرامج والدعم المتواصل للمحافظات اليمينة كافة.

ولفت البكري إلى أن اليمن يشهد حراكاً مجتمعياً واسعاً لمساندة المتضررين من الحرب، خصوصاً مع نزوح أكثر من 200 ألف أسرة، مشيداً بالتضامن بين أبناء المحافظات اليمنية في إيواء النازحين وتوفير احتياجاتهم، مؤكداً أن الحكومة والسلطات المحلية تضطلع بمسؤولياتها تجاه الأسر النازحة، بالتوازي مع الجهود المجتمعية والمبادرات الإنسانية التي تنفِّذها لجنة الإسناد.

وحول دعم باقي المحافظات، أكد البكري، أن اللجنة نفَّذت بالتعاون مع السلطة المحلية في عدن، حملة إغاثية لأبناء مناطق الصبيحة والمضاربة ورأس العارة، خصوصاً الأسر التي تعرَّضت مناطقها للاستهداف بالصواريخ والهجمات الحوثية، مشيراً إلى تسيير قافلة إغاثية قبل يومين، إلى جانب التحضير لقوافل أخرى بالتنسيق مع محافظ لحج، لدعم المتضررين في مديرية المضاربة والمناطق المجاورة.

تشتد الأزمة الإنسانية في تعز مع تضييق الخناق الحوثي على المدينة (إعلام محلي)

وأضاف أن جهود الإسناد تشمل محافظة الضالع، بالتنسيق مع محافظها، لتقديم المساعدات للأسر المتضررة في مناطق مريس وقعطبة وجبهات القتال، موضحاً أن من أدوار اللجنة الطابع المجتمعي والإنساني، وتركز على دعم الأسر والمحافظات التي تعاني تداعيات الحرب والهجمات الحوثية.

وتابع: «اللجنة توسِّع خطط عمليات الإسناد خلال الأيام المقبلة، لتشمل المديريات الواقعة باتجاه الساحل الغربي، وفي مقدمتها موزع والوازعية والمخا، التي تشهد موجات نزوح كبيرة نتيجة العمليات العسكرية والهجمات الحوثية، كما يشمل هذا الدعم مخيمات النازحين في محافظتَي عدن ولحج، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الحكومية المعنية بشؤون النازحين».

«وفي محافظة شبوة، تعمل لجنة الإسناد على ترتيب قوافل إغاثية لدعم المديريات التي تشهد مواجهات عسكرية»، وفقاً للبكري الذي أشار إلى أن «العمل جارٍ لتحضير وتسيير قافلة من محافظة المهرة إلى محافظة الجوف، إلى جانب استمرار الدعم المُقدَّم من عدد من المحافظات إلى جبهات مأرب»، مشدداً على أن كل أبناء اليمن بمَن فيهم النازحون يشاركون في معركة «فجر اليمن» ويلتحقون بمختلف الجبهات.

وتحدَّث البكري عن الدعم السعودي، قائلاً: «إن المملكة العربية السعودية تضطلع بدور مهم في دعم اليمن بشكل عام»، مثمناً جهود القوات المشتركة و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في إيصال المساعدات إلى المتضررين، مؤكداً على أهمية المساعدات كافة التي وصلت إلى محافظة عدن بدعم من القوات المشتركة والمركز، ودورها في مساندة الأسر المتضررة والتخفيف من تداعيات الحرب.