استحواذ «سوفت ـ بنك» على «إيه آر إم» البريطانية نموذج للاستثمار الجريء

بلغت 32 مليار دولار.. وهي الأكبر من نوعها منذ المغادرة

الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أرخص بواقع 30 % بالنسبة للمشترين بالين الياباني (رويترز)
الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أرخص بواقع 30 % بالنسبة للمشترين بالين الياباني (رويترز)
TT

استحواذ «سوفت ـ بنك» على «إيه آر إم» البريطانية نموذج للاستثمار الجريء

الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أرخص بواقع 30 % بالنسبة للمشترين بالين الياباني (رويترز)
الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني أرخص بواقع 30 % بالنسبة للمشترين بالين الياباني (رويترز)

عندما أحكم السيد ماسايوشي سون، المستثمر التقني الياباني الكبير، سيطرته على تكتل «سوفت – بنك» لأعمال الإنترنت، قال للمساهمين إنه لا يزال يريد تنفيذ بعض من الأفكار المجنونة.
وظهرت إحدى هذه الأفكار للعيان يوم الاثنين الماضي، عندما كشف تكتل «سوفت – بنك» الشهير عن صفقة جريئة بقيمة 32 مليار دولار للاستحواذ على شركة إيه آر إم البريطانية القابضة العاملة في تصميم وصناعة أشباه الموصلات. ومن شأن الصفقة المشار إليها - وهي الأكبر من حيث الحجم خلال هذا العام - أن تمنح الشركة اليابانية حق السيطرة على الشركة التي تدخل منتجاتها في معظم الأجهزة المحمولة في العالم، من هاتف الآيفون والطائرات من دون طيار وحتى عدد كبير ومتزايد من الأجهزة والمعدات الذكية الخاصة بالمنازل.
والصفقة المذكورة هي أولى الصفقات العابرة للحدود التي تبرم في بريطانيا منذ التصويت الشهير على مغادرة عضوية الاتحاد الأوروبي الذي جرى الشهر الماضي. ولقد أضعفت المخاوف بشأن الاقتصاد البريطاني من قيمة العملة المحلية هناك وجعلتها أرخص بالنسبة للشركات الأجنبية على غرار تكتل «سوفت – بنك» لاصطياد الفرص والصفقات في البلاد. وبالمقارنة بالفترة نفسها من عام 2015. على سبيل المثال، فإن الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني هي أرخص بواقع 30 في المائة بالنسبة للمشترين بالين الياباني.
وبالنسبة لتكتل «سوفت – بنك»، فإن الصفقة المذكورة توحي بمحاولة من محاولات إعادة اكتشاف الذات، وهذه المرة من خلال رهان كبير على المستقبل المفعم بالأجهزة المترابطة. وفي حين أن كبريات شركات التكنولوجيا تتطلع إلى المستقبل من زاوية المنظمات الحرارية والمحامص المنزلية الذكية، فإن هذا النوع من التقنيات ليس متاحا على نطاق كبير حتى الآن. وفي الوقت نفسه، تباطأت المبيعات العالمية للهواتف الذكية، مما يشير إلى المستقبل المحدود للأجهزة المحمولة.
يقول سيمون سيغار، الرئيس التنفيذي لشركة إيه آر إم، في مقابلة شخصية أجريت معه «تتبادل شركة إيه آر إم مع سوفت - بنك الرؤى حول تطلعات المستقبل». ولكنه ترك الباب مواربا لعرض آخر. وأضاف يقول: «الآن، وبعد أن أصبح العرض الياباني في المجال العام، فإذا ما أراد أحدهم أن يقدم عرضا منافسا، فإننا نرحب بهم أيما ترحيب للقيام بذلك. فهناك دائما إمكانية التقدم بعرض منافس من قبل أي شخص».
صور القادة البريطانيون، تحت الضغوط المتزايدة بشأن مستقبل البلاد خارج عضوية الاتحاد الأوروبي، الصفقة المذكورة من زاوية التأييد، حيث صرح فيليب هاموند وزير المالية البريطاني الجديد: «يؤكد قرار شركة سوفت - بنك أن بريطانيا لا تزال واحدة من أكثر الوجهات العالمية جذبا للمستثمرين الهادفين إلى خلق فرص العمل والثروات».
وقال السيد سون إنه يؤمن بشدة بالمملكة المتحدة، وأضاف أنه تحدث مع السيد هاموند والسيدة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، حول الصفقة يوم الأحد الماضي.
وتعد تلك الصفقة هي ثالث أكبر اندماج اقتصادي يتم خلال العام الحالي، بعد عرض شركة باير للاستحواذ على شركة مونسانتو، وعرض إحدى الشركات التابعة للحكومة الصينية للاستحواذ على شركة سينجينتا، وفقا لمؤسسة ديلوجيك المعنية بمتابعة الصفقات التجارية الكبيرة. وإذا ما أبرمت الصفقة الأخيرة، فسوف تكون أيضا ثاني أكبر صفقة تتعلق بصناعة الرقاقات الإلكترونية، بعد صفقة شركة أفاغو تكنولوجيز للاستحواذ على شركة برودكوم مقابل 37 مليار دولار.
ويرتبط تكتل «سوفت – بنك» الياباني بعلاقات وثيقة مع شركة إيه آر إم عبر شركة سبرينت، وهي الناقل اللاسلكي الأميركي الذي تسيطر عليه. وقال السيد سون إنه تحدث أول الأمر مع رئيس مجلس إدارة شركة إيه آر إم قبل نحو أسبوعين بشأن صفقة الاستحواذ المزمعة، وأضاف أنه جرت المناقشات بشأن الصفقة على نحو سريع. ولقد وافق الطرفان في نهاية الأمر على سعر الصفقة، الذي يزيد بمقدار 70 ضعفا على صافي أرباح شركة إيه آر إم في عام 2015. ومن المتوقع إبرام الصفقة على صورتها النهائية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.
وصف السيد سون الصفقة بأنها تمثل رهانا على «إنترنت الأشياء»، وهي المرحلة الجديدة في تطور تكنولوجيا الشبكات، حيث يمكن ربط السيارات، والمباني، والأدوات المنزلية عبر الإلكترونيات المدمجة. ولقد تحدث عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتلك التقنيات بعبارات مهمة.
ولقد صرح السيد سون في أحد المؤتمرات الصحافية قائلا: «أولا كان الإنترنت، ثم الإنترنت عبر الهواتف، والقادم سوف يكون إنترنت الأشياء، التي ستكون أكبر نقلة نوعية في تاريخ البشرية. إنني أقوم بهذا الاستثمار في البدايات الأولى والمبكرة لهذا التحول».
ربما لا تكون شركة إيه آر إم القابضة من العلامات التجارية المعروفة في عالم الأجهزة المنزلية، ولكنها على الأرجح واحدة من الشركات الكبرى في تصميم الرقاقات التي يعمل بها الهاتف الذكي، أو التابلت، أو غير ذلك من الأجهزة المحمولة خاصتك. حيث تعمل الشركة على تصميم وتصنيع الرقاقات وأجزاء الرقاقات التي تستهلك أدنى قدر ممكن من الطاقة ويمكن استخدامها في الأجهزة الصغيرة. وتبلغ القيمة السوقية لشركة إيه آر إم نحو 22 مليار دولار باعتبار إغلاق التداول ليوم الجمعة السابق، وتمثل صفقة الاستحواذ المقترحة 43 في المائة من القيمة الإجمالية للشركة باعتبار سعر إغلاق أسهمها في الأسبوع الماضي.
بدأت الشركة أعمالها منذ عام 1990 كشركة منبثقة عن شركة أكورن للحواسيب، وهي شركة صناعة الحواسيب البريطانية التي توقفت عن العمل، ثم تطورت أعمال إيه آر إم كشركة ناشئة يعمل فيها 20 موظفا فقط لتتحول إلى رائدة من رائدات عالم التكنولوجيا التي تستخدم منتجاتها فيما يزيد على 90 في المائة من الهواتف الذكية المنتجة لدى شركة آبل وسامسونغ، من بين شركات أخرى.
ولقد تولت شركة إيه آر إم دفة القيادة مبكرا في مجال تصميم وصناعة الرقاقات للأجهزة المحمولة، في حين كان الإقبال المتزايد على الهواتف الذكية وأجهزة التابلت يمثل تحديات كبيرة في مواجهة الشركات التقليدية العاملة في مجال صناعة الرقاقات الإلكترونية مثل شركة إنتل الأميركية.
وعلى العكس من إنتل، كانت شركة إيه آر إم تتغاضى عن هوامش الربح المرتفعة، وعن تكاليف الإنتاج العالية أيضا، وعملت بصورة مباشرة في مجال صناعة الرقاقات الإلكترونية. وبدلا من ذلك، يعكف المهندسون في الشركة على تصميم الرقاقات، التي يتم ترخيصها بعد ذلك لكبريات شركات التكنولوجيا مثل شركة كوالكوم التي تدفع لشركة إيه آر إم الأموال والرسوم من أجل صناعة الرقاقات الخاصة بها.
بلغ إجمالي أرباح الشركة في العام الماضي 1.5 مليار دولار فقط، مقارنة بـ55.4 مليار دولار أرباح شركة إنتل عن الفترة نفسها. ولكن مع تزايد القوة التي تتمتع بها رقاقات إيه آر إم، فإن القاعدة المستقرة من عملاء الشركة قد بدأت في استخدام الأجهزة التي تتنافس بشكل مباشر مع الأجهزة المنتجة من شركة إنتل. ويمكن مشاهدة ذلك على وجه الخصوص في عالم خوادم الحواسيب، التي أصبحت مثل شريان الحياة للإنترنت مع انتقال أنشطة الناس على الإنترنت إلى الخدمات السحابية.
ومع تباطؤ مبيعات الهواتف الذكية، استثمرت شركة إيه آر إم ملايين الدولارات في تصميمات الرقاقات حيث تستهدف من وراء ذلك العملاء الجدد، بما في ذلك شركات صناعة السيارات وشركات صناعة الأجهزة المنزلية، التي تتطلع إلى إضافة الاتصال بالإنترنت إلى خطوط منتجاتها الحالية.
وقال السيد سون إنه ينتوي مضاعفة عدد الموظفين في شركة إيه آر إم خلال السنوات الخمس المقبلة، وأضاف أنه سوف يجعل من هذا التعهد التزاما واجب النفاذ من الناحية القانونية عبر هيئة الاستحواذ الوطنية البريطانية.
وكان تكتل «سوفت – بنك» قد أشار إلى أنه يستعد لاتخاذ خطوة اقتصادية كبيرة.
وفي الشهر الماضي، جدد السيد سون من سيطرة شركته على محفظة تكتل «سوفت – بنك» الاستثمارية في الخارج، مما يهدئ من مخاوف المدير التنفيذي الأسبق لشركة غوغل الذي كان يحاول استمالته ليخلفه في منصبه. وفي بيان أعلن فيه السيد سون مغادرة المدير التنفيذي المشار إليه، وهو نيكيش أرورا، قال إنه قرر البقاء في منصب رئاسة تكتل «سوفت – بنك» لفترة لا تقل عن خمس أو عشر سنوات أخرى.
وكان تكتل «سوفت – بنك» في الآونة الأخيرة يعمل على بيع الأصول المملوكة للشركة بغية جمع مزيد من الأموال، ولقد أبرم التكتل صفقة لبيع حصته الكبيرة في شركة سوبرسيل، العاملة في مجال تطوير لعبة «كلاش أوف كلانز» وغيرها من ألعاب الهواتف المحمولة، إلى شركة تينسينت الصينية القابضة مقابل ما يقرب من 8.6 مليار دولار. كما باع التكتل الياباني الكبير في الآونة الأخيرة ما يساوي 10 مليارات دولار من الأسهم في مجموعة «علي بابا»، عملاق الإنترنت الصيني.
وحتى الآن، استثمر تكتل «سوفت – بنك» بشكل موسع في قطاع الخدمات لأعمال التكنولوجيا، أي شركات خدمات الإنترنت على غرار «ياهوو» اليابان و«علي بابا»، وشركات الهاتف الجوال، مثل شركة سبرينت وفودافون، التي ابتاع السيد سون فرعها في اليابان عام 2006 وحولها إلى إحدى كبار شركات المحمول اليابانية.
ولكن التغيرات المفاجئة في ذلك الاتجاه جزء أصيل لا يتجزأ من تكتل «سوفت – بنك». فلقد أسس السيد سون الشركة في بدايات الثمانينات من القرن الماضي باعتبارها موزعا لبرمجيات الحواسيب. وعندما انتقل للعمل في مجال الهواتف الجوالة مع شراء شركة فوادفون في عام 2006، توقع كثيرون حدوث كارثة، حيث تفتقر شركة سوفت - بنك، آنذاك، إلى الخبرة الكافية في تلك الصناعة، كما أن الصفقة التي بلغت حينئذ 15 مليار دولار قد أثقلت كاهل الشركة بالديون. ولكن الشركة، التي أعيد تسميتها بـ(سوفت - بنك)، سرعان ما أصبحت مثل البقرة التي تدر كثيرا من النقود.
تقدمت مجموعة رين، ومؤسسة روبي وارشاو، وشركة ميزوهو للأوراق المالية بنصائحها وإرشاداتها لتكتل سوفت - بنك حيال الصفقة البريطانية الأخيرة، بينما تقدمت مؤسسة لازارد وغولدمان ساكس بنصائحها إلى شركة إيه آر إم في الصفقة ذاتها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية أبقت التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ودفعت الأسواق إلى زيادة رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، قبل خطاب رئيس المجلس كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى «الفيدرالي»، بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، دون تغيير عن يونيو (حزيران)، لكنه جاء أعلى قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.2 في المائة في يوليو، بعد تراجعه 0.1 في المائة في يونيو، متجاوزاً توقعات بزيادة قدرها 0.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، 0.2 في المائة على أساس شهري، و3.3 في المائة على أساس سنوي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.

وأدت البيانات إلى ارتفاع احتمالات رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر إلى 40.1 في المائة، مقابل نحو 36 في المائة قبل صدور البيانات، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وقال جورج فيسي، كبير استراتيجيي العملات والاقتصاد الكلي لدى «كونفيرا»، إن البيانات كانت قوية بما يكفي لمنع الأسواق من تفسيرها بوصفها إشارة تيسيرية واضحة، لكنها لم تكن قوية بما يكفي لمنح المتشددين في السياسة النقدية «انتصاراً واضحاً».

الدولار يصعد

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.21 في المائة إلى 99.12 نقطة، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكسب يومي له منذ السادس من أغسطس (آب).

وتراجع اليورو 0.16 في المائة إلى 1.1655 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.35 في المائة إلى 1.3601 دولار، في حين تراجع الين الياباني 0.11 في المائة إلى 159.34 ين للدولار.

الاقتصاد يتباطأ

وأظهرت بيانات منفصلة أن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي 1.5 في المائة خلال الربع الثاني، دون تغيير عن القراءة الأولية، لكنه تباطأ من نمو بلغ 2.1 في المائة في الربع الأول.

وفي المقابل، ارتفع الدخل الشخصي 0.4 في المائة خلال يوليو، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2 في المائة، بينما استقر إنفاق المستهلكين دون تغيير بعد ارتفاعه 0.3 في المائة في يونيو.

وارش في جاكسون هول

وتتجه الأنظار الآن إلى خطاب كيفين وارش، رئيس «الفيدرالي»، يوم الجمعة في مؤتمر جاكسون هول، في أول كلمة له أمام التجمع السنوي لمحافظي البنوك المركزية منذ توليه رئاسة المجلس.

ويترقب المستثمرون إشارات من وارش بشأن مسار السياسة النقدية، خصوصاً في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وانقسام المسؤولين بشأن مدى الحاجة إلى رفع الفائدة مجدداً.

وكانت رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في بوسطن، سوزان كولينز، قالت الثلاثاء إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة قريباً ما لم تظهر البيانات المقبلة استمرار تراجع التضخم، الذي وصفته بأنه أصبح مصدر قلق «واسع الانتشار» لدى الشركات والأسر.

أوروبا تضغط في الاتجاه المعاكس

وفي أوروبا، قالت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن أسعار الفائدة يتعين أن ترتفع أكثر، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط وقوة اقتصاد منطقة اليورو، بما يزيد مخاطر ارتفاع التضخم.

وتأتي تصريحات شنابل بعدما أفادت تقارير بأن مسؤولي «المركزي الأوروبي» يستعدون لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر لاحتواء التداعيات التضخمية لحرب إيران، وإن كانت هناك رغبة محدودة في الإشارة إلى تشديد إضافي بعد ذلك.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت استقرار التضخم السنوي في يوليو (تموز)، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال شركة «إنفيديا» المنتظرة في وقت لاحق اليوم، وإلى خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش يوم الجمعة.

وبعد نحو 5 دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.1 في المائة إلى 53507.08 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المائة إلى 7669.29 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع 0.2 في المائة إلى 26108.09 نقطة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، ارتفع 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهي النسبة نفسها المسجلة في يونيو (حزيران).

وقال ستيف سوسنيك، من «إنتراكتيف بروكرز»، إن من المنطقي أن ترى الأسواق أن هذه الأرقام «لا تغير الرواية كثيراً» بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية.

وأضاف أن البيانات تتماشى مع فكرة عدم وجود حاجة إلى تحرك فوري من «الفيدرالي»، وهو ما قد يمنح وارش مساحة أكبر قبل خطابه المرتقب في جاكسون هول.

وتترقب الأسواق نتائج «إنفيديا» في وقت لاحق الأربعاء، وسط استمرار الاهتمام بأداء قطاع التكنولوجيا والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، في وقت لا يزال فيه رئيس «الفيدرالي» حذراً بشأن الكشف عن موقفه من مسار أسعار الفائدة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «ميتا» 2.3 في المائة بعدما أكد إيداع قانوني أن شركة التكنولوجيا العملاقة توصلت إلى تسوية مع عدة ولايات أميركية بشأن دعوى تتهمها بتصميم منتجاتها عمداً لجذب الأطفال وجمع بياناتهم، مع تضليل الجمهور بشأن ممارساتها.


الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بنحو 1 في المائة، الأربعاء، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، في وقت تترقب فيه الأسواق خطاب رئيس البنك المركزي كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة.وانخفض الذهب الفوري 1 في المائة إلى 4611.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، بعدما صعد في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ 14 مايو (أيار). كما تراجعت العقود الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 4667.10 دولار.وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، بنسبة 3.7 في المائة خلال 12 شهراً حتى يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات بلغت 3.6 في المائة.وأدت البيانات إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 40 في المائة، مقابل 36 في المائة قبل صدورها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، بينما بلغت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير 60 في المائة.ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة.وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في «زانر ميتالز»، إن تحركات الذهب قبل صدور البيانات كانت تعكس بعض عمليات جني الأرباح، مضيفاً أن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما أدى إلى استقرار الأسعار ضمن نطاق تحركات الجلسة السابقة.وعلى الرغم من التراجع، قال غرانت إنه يرى أن الاتجاه الصعودي للذهب بدأ يستعيد زخمه، متوقعاً إمكانية عودة الأسعار إلى ما فوق 5000 دولار للأوقية خلال العام الحالي، مع احتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول الربع الثاني من 2027.وفي سوق العملات، ارتفع الدولار 0.2 في المائة، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاق بشأن حصتيهما من مضيق هرمز وإيراداته، لكنه أوضح أن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم توافق الولايات المتحدة على شروط البلدين.وتراجعت الفضة الفورية 0.7 في المائة إلى 68.15 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 1851.55 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1333.50 دولار.