تباين متوقع بنتائج البنوك السعودية.. ومؤشر الأسهم يواصل الصعود

توقعات بارتفاع أرباح 5 بنوك مقابل تراجع 5 أخرى

تباين متوقع بنتائج البنوك السعودية.. ومؤشر الأسهم يواصل الصعود
TT

تباين متوقع بنتائج البنوك السعودية.. ومؤشر الأسهم يواصل الصعود

تباين متوقع بنتائج البنوك السعودية.. ومؤشر الأسهم يواصل الصعود

في وقت يترقب فيه المستثمرون في سوق الأسهم السعودية، إعلان البنوك المحلية المدرجة عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، أظهرت بعض توقعات المحللين لنتائج شركات القطاع المصرفي عن الربع الثاني من هذا العام، أن الأرباح الصافية ستسجل تراجعا بنسبة 2 في المائة مقارنة بنتائج القطاع الفعلية للفترة نفسها من العام الماضي.
ويتضح من توقعات المحللين لنتائج البنوك السعودي تباين أداء هذه البنوك، حيث من المنتظر أن تتحسن أرباح 5 بنوك، مقابل تراجع ربحية 5 بنوك أخرى، واستقرار ربحية بنكين آخرين، مما يعني أن القطاع المصرفي السعودي من المنتظر أن يشهد حالة من إعادة المستثمرين لترتيب مراكزهم بعد تطورات النتائج المالية.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته، أمس الثلاثاء، على ارتفاع بنحو 55 نقطة، حيث أغلق المؤشر العام فوق مستويات 6600 نقطة، مرتفعا بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق بذلك عند حاجز 6626 نقطة، مواصلاً صعوده للجلسة الرابعة على التوالي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار).
وبحسب تقرير اقتصادي أعدته بوابة «أرقام» المالية»، أشارت توقعات المحللين لنتائج شركات القطاع المصرفي السعودي عن الربع الثاني من هذا العام، إلى أن الأرباح الصافية ستسجل تراجعا بنسبة 2 في المائة مقارنة بنتائج القطاع الفعلية للفترة نفسها من العام الماضي لتبلغ نحو 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار).
وجاءت توقعات شركات الأبحاث لنتائج بنك «الجزيرة» - ثاني أصغر البنوك من حيث الموجودات - «سلبية»، حيث تشير التوقعات إلى تراجع بنسبة 77 في المائة في نتائج البنك مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، نظرا لتحقيق البنك أرباحا استثنائية خلال الفترة المماثلة بنحو 573 مليون ريال (152.8 مليون دولار) من بيع أرض.
وعلى العكس جاءت نظرة شركات الأبحاث لنتائج بعض البنوك الأخرى، «إيجابية» من خلال توقعهم ارتفاع أرباح كل من «الراجحي» و«البلاد» و«الإنماء» بـ7 في المائة و2 في المائة و13 في المائة على التوالي، كما جاءت توقعاتهم إيجابية أيضا لكل من البنك «الأهلي» والبنك «الفرنسي».
في المقابل جاءت توقعات شركات الأبحاث «سلبية» لكل من بنك «الاستثمار»، و«البنك العربي الوطني»، والبنك «الهولندي»، وبنك «ساب» فيما كانت التوقعات مستقرة لكل من بنكي «الرياض» و«سامبا».
وعلى صعيد نتائج الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، انخفضت أرباح شركة «جرير للتسويق» التي تمتلك سلسلة مكتبات جرير، إلى 302.6 مليون ريال (80.6 مليون دولار) بنهاية النصف الأول من هذا العام بنسبة تراجع قدرها 25 في المائة، مقارنة بأرباح بلغ حجمها نحو 401.9 مليون ريال (107.1 مليون دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.
وأرجعت شركة «جرير» سبب انخفاض الأرباح خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق إلى انخفاض مبيعات قسم الإلكترونيات بسبب تراجع أداء مبيعات الهواتف الذكية، بالإضافة إلى انخفاض مبيعات قسمي الكومبيوتر ومستلزماته مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أظهر فيه تقرير هيئة السوق المالية السعودية، للربع الأول من عام 2016، تراجع أعدد العملاء المقترضين من الوسطاء بالسوق السعودية عند 2752 عميلا مقارنة بـ3002 عميل بالربع السابق من عام 2015.
وبيّن التقرير ذاته، تراجع قيمة رصيد التمويل المتاح بنسبة 13 في المائة وصولاً إلى 21.7 مليار ريال (5.7 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2016 مقارنة بـ24.8 مليار ريال (6.6 مليار دولار) خلال الربع السابق من عام 2015. إلا أن التمويل المستخدم تراجع بنسبة أكبر بمقدار 20 في المائة عند 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) خلال الربع الأول 2016 مقارنة بـ13.7 مليار ريال (3.6 مليار دولار) بالربع السابق من عام 2015، لتنخفض بذلك نسبة التمويل المستخدم من الرصيد المتاح بنسبة 4.6 في المائة خلال الربع الأول لعام 2016.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.