ثلاثون عامًا من الصراع الداخلي بين رفسنجاني وخامنئي

استباقًا للانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2017

خامنئي .... رفسنجاني
خامنئي .... رفسنجاني
TT

ثلاثون عامًا من الصراع الداخلي بين رفسنجاني وخامنئي

خامنئي .... رفسنجاني
خامنئي .... رفسنجاني

تأثر المشهد الإيراني على مدى السنوات الثلاثين الماضية بالسباق المستمر وتصارع الآيديولوجيات بين المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهما ينتميان إلى جيل عاصر القمع والسجن في أيام الشاه، والتفا حول الخميني حينما واجه نظام الدولة الجديد اضطرابا بعد إنشائه، وتمكنوا من اعتلاء السلطة بعد عام 1989، واتفقت توجهاتهم الشخصية في عدة نواح مع توجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية عامة.
تناولت دراسة لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صدرت مؤخرا ضمن سلسلة مسارات التي يصدرها المركز باللغتين العربية والإنجليزية، وحملت الرقم (24)، وعنوانها: (خلاف في القمة: أربعة عقود من الوئام والصراع والمصالحة بين هاشمي رفسنجاني وعلي خامنئي)، جذور هذا التنافس، والآثار المحتملة للتطور المستقبلي للنخبة في إيران، مع ترقب تغيير جزئي يطرأ على الأجيال المستقبلية بسبب ذلك، ولا سيما مع الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2017.
أكدت الدراسة تصاعد وتيرة التنافس بين خامنئي ورفسنجاني في المشهد السياسي الإيراني في السنوات الأخيرة على الرغم من عدم ظهور أي مؤشرات خارجية لوجود صراع، أو انعدام للثقة، أو الجفاء بينهما. وبدأت بعض إشارات هذه المنافسة بالبروز في الأسابيع الأخيرة، مع تحقيق الشخصيات التي يدعمها رفسنجاني النجاح في الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء القيادة، على حساب الشخصيات التي يدعمها خامنئي. وترجع الدراسة بروز رفسنجاني وخامنئي في الساحة السياسية إلى المراحل الأولى بعد سقوط نظام الشاه في فبراير (شباط) عام 1979، عندما شارك الاثنان بشكل واضح في إدارة الدولة بعد الثورة، وكانا حينها من رجال الدين المتوسطي الرتبة تحت سن الأربعين، وكانا ينتميان إلى تلك الشريحة من أتباع الخميني الذين لم يكن لديهم نشاط في المنفى، والذين شكلوا العمود الفقري لداعميه المستقرين في إيران.
أتاح نفي الخميني 15 عاما وانقطاعه عن عصبته الشابة أكثر من عقد من الزمن، الفرصة للمبتدئين أمثال خامنئي ورفسنجاني للظهور بوصفهم شخصيات مهمة في الترتيب السياسي، فتقلد رفسنجاني في ربيع عام 1979 منصب نائب وزير الدفاع، وتقلد خامنئي منصب نائب وزير الداخلية، في الحكومة الثورية المؤقتة التي قادها مهدي بازركان، وكان للاثنين دور مهم في إنشاء الحزب الجمهوري الإسلامي. كانت العلاقة بين خامنئي ورفسنجاني ودية في تلك الأشهر الأولى المحمومة، ففي اليوم الذي احتل فيه الطلاب الإيرانيون السفارة الأميركية في طهران كان رفسنجاني وخامنئي يؤديان مناسك الحج، فسارعا بالعودة ليجدا بازركان قد قدم استقالته. بقي رفسنجاني في منصبه، وجمع معه مؤقتا منصب وزير الداخلية، ونظم أول انتخابات رئاسية وبرلمانية في أوائل عام 1980م، لكن فشل رفسنجاني وخامنئي في إقناع الخميني بقبول ترشيح رجل دين اضطرهما إلى دعم أبو الحسن بني صدر. ومهدت نتائج الحزب الجمهوري الإسلامي الكاسحة الطريق أمام رفسنجاني ليصبح رئيسا للبرلمان، فشغل هذا المنصب من عام 1980 إلى عام 1989، ونجح رفسنجاني وخامنئي في مساعيهما للإطاحة ببني صدر في صيف عام 1981م، وضغطا على الخميني للحصول على موافقته على مرشح من رجال الدين، وكان أول رئيس للدولة من رجال الدين هو خامنئي نفسه.

الحفاظ على التفاهم
تضيف الدراسة: بحلول عام 1983 أصبح رجلا الدين خامنئي ورفسنجاني أكبر شخصيتين مهمتين بشكل واضح خلف كواليس الحكم، وتأرجح رفسنجاني بين اليمين واليسار بشكل متزايد، مع تحركه في بعض الأحيان إلى الاتجاه المعاكس لخامنئي، لكنه استمر مع ذلك في الإبقاء على التفاهم مع خامنئي. وكان أكثر التفاعلات أهمية وحسما بين خامنئي ورفسنجاني ما حصل في يونيو (حزيران) عام 1989 عندما اضطرت النخبة السياسية في إيران للتصرف سريعا بعد وفاة الخميني؛ إذ تمكن رفسنجاني من هندسة صعود خامنئي إلى القيادة، ولم يعارض خامنئي (الحديث المنصب) تولي رفسنجاني منصب الرئاسة، وهو ما جعلهما أهم شخصيتين قياديتين في إيران ما بعد الخميني، فسيطر كل منهما بنهاية عام 1989 على معظم السلطات التنفيذية، وسيطرا على الرتب العليا في الجيش والحرس الثوري، وأديا دورا مهيمنا في السياسة الخارجية والاقتصادية.
كان ارتقاء خامنئي إلى منصب القيادة نتيجة لحسابات رفسنجاني في ذلك الوقت، فقد تمثلت رؤيته في أن وجود خامنئي على سدة الحكم سينتج منه قيادة تعاونية لا تتعارض مع ظهوره بوصفه شخصية بارزة في إيران ما بعد الخميني، وبالفعل كان خامنئي فاعلا في حماية رفسنجاني من النقد المتنامي من الفصائل اليسارية والشخصيات البارزة، كما وفر له دعما أساسيا في بعض المناسبات، كقرار اتخاذ موقف الحياد في الصراع بين العراق والكويت عام 1991، واستطاع الثنائي في ظل احتكارهما السلطة إقصاء اليسار من خلال التدابير المؤسسية، لكن بدأت التصدعات بينهما تظهر شيئا فشيئا بعد أن عمد خامنئي إلى حشد الدعم لنفسه من خلال إنشاء شبكة شخصية من الموالين له في قيادة القوات المسلحة والوزارات الحساسة، فضيق الخناق على محاولات رفسنجاني الناعمة الوصول إلى وفاق مع الغرب، وتخفيف الأعراف الإسلامية المتشددة، وخفض الإنفاق العسكري. ثم شارك رفسنجاني في محاولة غير سديدة للعودة إلى الوسط مع إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2005، ومع حصوله على موافقة خامنئي التقليدية والضرورية بدأ رفسنجاني المرشح المفضل لدى القائد الأعلى منذ البداية، لكن آمال رفسنجاني في العودة إلى الرئاسة طرحت أرضا مع تحدي أحمدي نجاد، الذي تمكن في نهاية المطاف من حصد ثمار النفور الشعبي تجاه رفسنجاني بعد أن وصمه عدد من الصحف الإصلاحية والكتب الأكثر مبيعا للصحافيين الاستقصائيين الجريئين بأنه محرض على القتل السياسي والعنف. وبنهاية عام 2005 كانت موازين القوى بين رفسنجاني وخامنئي تميل بقوة إلى مصلحة خامنئي، الذي منع عودة رفسنجاني إلى الصدارة، وتحكم في بقايا السلطة المؤسسية التي تحتفظ بها الفصائل الإصلاحية.

اشتعال العداوة
أكدت الدراسة أن رفسنجاني ظل على هامش النظام السياسي بعد إضعاف كثير من الفصائل المعتدلة بعد عام 2009، لكنه حافظ على موطئ قدم له في الأوساط الداخلية للنظام، وترأس مجلس الخبراء إلى عام 2011، وكانت مواقفه تتطور باستمرار منذ عام 1989، بينما ظل خامنئي ثابتا في إيران ما بعد الخميني على نظرته إلى العالم منذ ثمانينيات القرن الماضي، وعلى موقف متصلب محافظ لا يتزعزع. وعاد رفسنجاني إلى الساحة السياسية في انتخابات عام 2013، على الرغم من عدم نجاحه في الحصول على موافقة مباشرة من خامنئي؛ بسبب طبيعة العلاقة بين الرجلين، لكن قرر مجلس صيانة الدستور المحافظ عدم التصديق على (كفاءة) رفسنجاني، فقرر رفسنجاني دعم ترشيح حسن روحاني، الذي عمل نائبا للشؤون العسكرية لديه في تسعينيات القرن الماضي، ورئيسا لمركز الدراسات الاستراتيجية (الهيئة التي كانت تحت رعاية مجلس تشخيص مصلحة النظام بقيادة رفسنجاني منذ عام 1997).
كانت للانتخابات الأخيرة للبرلمان ومجلس الخبراء أثر في إشعال العداوة بين خامنئي ورفسنجاني؛ فقد استطاع رفسنجاني بنجاح تحويل استطلاع المجلس في طهران، الذي حل فيه على رأس القائمة التي ضمت شخصيات كثيرة من داعمي الحكومة الحاليين من المعتدلين والمحافظين، إلى استفتاء على نفسه، وهو ما وفر له أول فرصة لقياس شعبيته على مدى عقد من الزمان. أما خامنئي، فقد اعتمد بشكل ضمني على أداء أصدقائه المتشددين، الذين كانوا عرضة لحملة إعلامية واجتماعية نشطة تدعو إلى إقصائهم من المجلس المقبل. وانتهت انتخابات المجلس في طهران بفوز ساحق للجناح المعتدل، الذي فاز بجميع المقاعد الستة عشر المتوافرة ما عدا مقعد واحد، وعبر خامنئي بعد الانتخابات عن سخطه علنا في عدة مناسبات. اضطر خامنئي إلى الرضوخ لاعتلاء رفسنجاني الصدارة، لكنه شارك في عدة خطب وتصريحات أظهرت مدى الفجوة بين الطرفين بشأن القضايا السياسية الرئيسية، حتى حدثت بينهما واحدة من كبرى المواجهات اللفظية المباشرة في السنوات الأخيرة. فبعد تصريح خامنئي عن دعمه الثابت لتجارب البطاريات الصاروخية التي قام بها الحرس الثوري أصدر حساب لرفسنجاني على موقع «تويتر»، يديره فريق العلاقات العامة التابع له، في أواخر شهر مارس (آذار) عام 2016 رسالة تمثل تحديا مباشرا وغير مسبوق لإعلان القائد الأعلى، وهي: «عالم الغد هو عالم الحوار، وليس الصواريخ»، وأثارت التغريدة سخط خامنئي، فأعلن أن الذين يعارضون إطلاق الصواريخ «مضللون أو خونة».

صراع الانتخابات الرئاسية
خلصت الدراسة إلى أن العلاقة بين رفسنجاني وخامنئي تمثل التحركات السارية بين نوعين من الفصائل الرئيسة في إيران، فقد تزاحم الاثنان على السلطة بمساعدة أحدهما الآخر أحيانا، أو بالتواطؤ معا في كثير من الأحيان لإخراج الخصوم المشتركين من المعادلة السياسية، لكن غالبا ما كانا يجدان نفسيهما في خلاف معا نتيجة للاختلافات الواضحة والمتسعة في الرؤى الآيديولوجية والسياسية؛ فعلاقتهما أشبه ما تكون بعلاقة الشركاء المتجافين، الذين يعيشون تحت سقف واحد، ويتقاسمون رعاية أسرهم، بدلا من الابتعاد والانفصال تماما. ومن غير المحتمل لهذا الوضع أن يتغير ما دام كلاهما يمثل عضوا نشطا وقويا في النخبة السياسية في إيران، وما دامت علاقاتهما الشخصية والسياسية تشهد حالة من الجمود المستمر.
وأكدت الدراسة أنه على الرغم من المزايا المؤسسية التي يمتلكها خامنئي، فإنه غير قادر على إقصاء رفسنجاني من المشهد السياسي؛ بسبب جذور رفسنجاني العميقة المتغلغلة داخله، أو حتى على التقليل من النفوذ الكبير الذي يمارسه رفسنجاني على المسرح السياسي أو القضاء عليه. ومع اقتراب بلوغ نظام الدولة الخمينية 40 عاما، والسعي إلى إحداث تغيير انتقالي للجيل المقبل، الذي تُرك معلقا بعد أول محاولة مفاجئة خلال رئاسة أحمدي نجاد، ستشهد تلك المرحلة الانتقالية تسارعا أشد. ويتفوق خامنئي في هذا الصدد بمزيتين، هما: الفارق في العمر (76 عاما لخامنئي، مقابل 82 عاما لرفسنجاني)، والآليات الضخمة والنفوذ المالي الموجودان تحت تصرف خامنئي.
وتخضع النتيجة النهائية لهذا الصراع لمدى قدرة كل من خامنئي ورفسنجاني على حشد جيل حديث من المساعدين. وكالعادة، فإن المواجهة بين رفسنجاني وخامنئي ستستمر، وسيكون المؤشر المبكر على ذلك هو الانتخابات الرئاسية عام 2017، فلن يقف خامنئي في طريق المرشح المحافظ القوي، ربما الرئيس السابق أحمدي نجاد، الذي سيعمل على منصة مناهضة للحكومة، وسيُلقي اللوم على إدارة روحاني لعدم التزامها باقتصاد المقاومة، وتقاربها المفرط مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب. وكما حدث في العقود الأربعة الماضية سيتواجه الشريكان القديمان مرة أخرى في إحدى معاركهما الضارية، التي ستترك علامة لا تُمحى في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ نشأتها تقريبا.



إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

تعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس الجنوبي» في جنوب البلاد لضربات جوية، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة «إرنا» والتلفزيون الرسمي، بأن منشآت للغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر تعرضت لهجوم الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات شملت منشآت بتروكيماوية في حقل «بارس الجنوبي»، مشيرة إلى أن حجم الأضرار لم يتضح بعد. ونقلت الوكالة عن محافظ عسلوية أن وحدات الإطفاء تمكنت لاحقاً من السيطرة على النيران، بعد إيقاف تشغيل الوحدات المتضررة لمنع انتشار الحريق.

ويُعد حقل «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويشكل أحد أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تتقاسمه طهران مع قطر عبر الخليج. ويوفر الحقل الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان والنيران من أجزاء في المصفاة، بينما ظهرت مشاهد لعمال يغادرون الموقع وسط حالة من الارتباك.

وأعلنت وزارة النفط الإيرانية لاحقاً أن الغارات ألحقت أضراراً ببعض المنشآت المرتبطة بالحقل، مؤكدة أن الحرائق جرى احتواؤها.

رواية إسرائيلية

وقال مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» إن الولايات المتحدة أبلغت مسبقاً بخطة إسرائيلية لشن ضربة على حقل غاز إيراني، لكنها لم تشارك في تنفيذ الهجوم.

وجاء ذلك، بعدما قال مسؤولان رفيعا المستوى لموقع «أكسيوس» إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة استهدفت منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غربي إيران، في خطوة وصفها التقرير بأنها الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.

وأوضح المسؤولان أن العملية نُفذت بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبموافقتها. كما أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية للموقع أن الضربة تمت بتنسيق بين واشنطن وتل أبيب.

الجزء 12 من حقل غاز جنوب بارس بالقرب من ميناء كنغان على شاطئ الخليج 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين إن الهدف من العملية كان توجيه رسالة إلى طهران مفادها أن استمرارها في تعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصعيد الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني.

وأضاف المسؤول أن الضربة «كانت إشارة لما قد يحدث لاحقاً»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة إذا استمرت الأزمة.

تحذيرات إيرانية

في المقابل، حذرت طهران من رد محتمل على استهداف منشآتها للطاقة. وقال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان في إيران إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد في أقرب وقت».

وأضاف أن هذا «تحذير حاسم» موجّه إلى الجهات التي قال إنها استهدفت البنية التحتية للطاقة في جنوب إيران، مشيراً إلى أن الرد قد يشمل منشآت للطاقة مرتبطة بالهجوم.

وفي خطوة لافتة، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن السلطات إصدار تحذير بالإخلاء لعدد من منشآت النفط والبتروكيماويات في دول بالمنطقة، قائلة إنها قد تتعرض لهجمات خلال الساعات المقبلة.

كما كتب مهدي محمودي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية، على منصة «إكس»: «الأمن والاقتصاد في المنطقة، إما للجميع أو لا يكونان لأحد».

وفي سياق متصل، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري إن استهداف المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة قد يغير «معادلات المنطقة»، محذراً من أنها قد تصبح أهدافاً محتملة.

وأضاف تنكسيري أن المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة «تعد أيضاً في صف القواعد الأميركية»، داعياً العاملين والمدنيين إلى الابتعاد عنها.

تنديد قطري

وأدانت قطر الضربة التي استهدفت منشآت مرتبطة بالحقل المشترك مع إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل «خطوة خطيرة وغير مسؤولة» في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.

وحذر الأنصاري من أن مثل هذه العمليات قد تشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي وللاقتصاد الدولي.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية.

وينظر إلى استهداف منشآت الطاقة على أنه مرحلة جديدة في الصراع، إذ تجنبت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع الأولى من الحرب ضرب البنية التحتية النفطية والغازية الإيرانية.

وكانت تلك المنشآت تُعد خطاً حساساً بسبب المخاوف من ردود فعل انتقامية قد تستهدف منتجي النفط في الخليج أو تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «التداعيات العالمية للحرب ما زالت في بداياتها»، مشيراً إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى الاقتصاد العالمي.

ويرى مراقبون أن استهداف حقل «بارس الجنوبي» قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الحرب، إذا تحولت منشآت الطاقة إلى أهداف مباشرة في المواجهة بين الطرفين، في منطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في العالم.


وزير خارجية فرنسا في بيروت قريباً للترويج لخطة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا في بيروت قريباً للترويج لخطة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)
الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)

فيما يتهيأ وزير الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، للقيام بزيارة إلى لبنان قريباً جداً، المرجح أن تشمل إسرائيل أيضاً، قال بارو، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعه مع نظيره الألماني، يوهان فاديفول، في برلين، بعد ظهر الأربعاء، إن باريس تعمل على «تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخياً بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح (حزب الله) بشكل منظم، وإقامة تعايش سلمي بين البلدين».

الوزير الفرنسي جان نويل بارو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين بعد ظهر الأربعاء (آ.ب)

وأكد الوزير الفرنسي أن باريس تعمل بالتوازي على «دعم القوات المسلحة اللبنانية» في جهودها لتحقيق هدف نزع سلاح «حزب الله»، واستعادة احتكار السلاح وتنظيمه، ولكن أيضاً «ضمان حماية جميع مكونات المجتمع في لبنان»، فضلاً عن «مواصلة دعم الشعب اللبناني، الذي يُعد الضحية الأولى لهذه الحرب التي لم يخترها، والتي جُره إليها (حزب الله)».

جدل حول الخطة الفرنسية

يأتي كلام بارو فيما يتواصل الجدل بشأن ما سُمي «خطة فرنسية» لوضع حد للحرب القائمة بين «حزب الله» وإسرائيل، منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي، التي نشر موقع «أكسيوس» الأميركي صيغة منها. وقال مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط» إن الطرف الإسرائيلي تولى تسريبها للموقع.

وكانت وكالة «رويترز» نشرت، الثلاثاء، بعضاً من مواد هذه الخطة، لا تتطابق مع ما جاء في «أكسيوس». وقالت «رويترز» التي اطلعت على الوثيقة الفرنسية التي وصفتها بـ«غير الرسمية»، إن باريس تقترح فترة ثلاثة أشهر لإنهاء الأعمال القتالية والتحرك نحو اتفاق شامل ودائم لوقف أي اعتداءات بين لبنان وإسرائيل... ويشمل ‌ذلك «الخط الأزرق».

ولا تشير «رويترز» إلى اعتراف لبنان بإسرائيل، بل أن «يعلن لبنان وإسرائيل انتهاء حالة الحرب بينهما، والتزامهما بالامتناع عن استخدام القوة أحدهما ضد الآخر».

تركيز على الخطة الفرنسية

وبحسب مصادر فرنسية، فإن زيارة بارو إلى بيروت وتل أبيب، في حال حصولها، سوف تتركز على الترويج للخطة الفرنسية التي قبلها الطرف اللبناني، بينما لم تردّ إسرائيل عليها رسمياً بعد، ما يبين رغبتها في كسب مزيد من الوقت لفرض أمر واقع جديد في جنوب لبنان عبر السلاح.

وقالت مصادر أخرى إن الطرف الأميركي قبل مشاركة فرنسا، إلى جانب الولايات المتحدة، في المفاوضات التي يُنتظر أن تحصل في وقت ما، بينما لم يأتِ رد إسرائيلي على الرغبة الفرنسية بأن تكون باريس أحد راعي المفاوضات.

ووفق النظرة الفرنسية، فإن الخطة التي تسربت تُعد «متوازنة»، وفرنسا، حتى تُقبِل إلى طاولة المفاوضات، لا يمكنها فقط أن تكون صديقة للبنان وحده.

مروحية «اباتشي» إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه جنوب لبنان (رويترز)

لو دريان

من جانبه، اعتبر الوزير السابق جان إيف لو دريان، المبعوث الخاص للرئيس ماكرون إلى لبنان، أن الخروج من حالة الحرب القائمة راهناً بين إسرائيل و«حزب الله» لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات. وقال لو دريان الذي زار لبنان عدة مرات، إن ماكرون يمكن أن يلعب الدور الرئيسي في المفاوضات «كونه الوحيد القادر على التحدث مع جميع الأطراف»، مضيفاً أنه «من المهم أن تنطلق هذه المفاوضات، وهذا ما يرغب فيه رئيس الجمهورية، كما يريده اللبنانيون أيضاً».

نزع سلاح «حزب الله»

وانتقد لو دريان ما تقوم به إسرائيل في لبنان، واصفاً ردودها العسكرية على ما يقوم به «حزب الله» بأنها «غير متناسبة لأنها تأتي بنتائج عكسية»، بمعنى أنها توحّد الأطراف ضد إسرائيل، بينما كان الموضوع الأساسي هو «حزب الله» الذي يتحمّل «المسؤولية الكاملة عن استئناف القتال في لبنان». وانتقد لو دريان إسرائيل التي تهدد بعمليات اجتياح لأراض لبنانية، مذكراً إياها بأنها «احتلت أجزاء من لبنان لفترة طويلة جداً، ولم تنجح في القضاء على القدرة العسكرية لـ(حزب الله)».

ويرى الوزير الفرنسي السابق أن المسؤولين الإسرائيليين «لا يمكنهم أن يطلبوا اليوم من الحكومة اللبنانية القيام بهذا العمل (أي نزع سلاح حزب الله) خلال ثلاثة أيام وتحت القصف». كذلك انتقد عمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل في لبنان، والتي تسببت حتى اليوم فيما لا يقل عن مليون نازح. وقال لو در

لو دريان

من جانبه، اعتبر الوزير السابق جان إيف لو دريان، المبعوث الخاص للرئيس ماكرون إلى لبنان، أن الخروج من حالة الحرب القائمة راهناً بين إسرائيل و«حزب الله» لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات. وقال لو دريان الذي زار لبنان عدة مرات، إن ماكرون يمكن أن يلعب الدور الرئيسي في المفاوضات «كونه الوحيد القادر على التحدث مع جميع الأطراف»، مضيفاً أنه «من المهم أن تنطلق هذه المفاوضات، وهذا ما يرغب فيه رئيس الجمهورية، كما يريده اللبنانيون أيضاً».

نزع سلاح "حزب الله"

وانتقد لو دريان ما تقوم به إسرائيل في لبنان، واصفاً ردودها العسكرية على ما يقوم به حزب الله بأنها «غير متناسبة لأنها تأتي بنتائج عكسية»، بمعنى أنها توحّد الأطراف ضد إسرائيل، بينما كان الموضوع الأساسي هو «حزب الله» الذي يتحمّل «المسؤولية الكاملة عن استئناف القتال في لبنان». وانتقد لو دريان إسرائيل التي تهدد بعمليات اجتياح لأراض لبنانية، مذكراً إياها بأنها «احتلت أجزاء من لبنان لفترة طويلة جداً، ولم تنجح في القضاء على القدرة العسكرية لـ(حزب الله)».

ويرى الوزير الفرنسي السابق أن المسؤولين الإسرائيليين «لا يمكنهم أن يطلبوا اليوم من الحكومة اللبنانية القيام بهذا العمل (أي نزع سلاح حزب الله) خلال ثلاثة أيام وتحت القصف». كذلك انتقد عمليات التهجير التي تمارسها إسرائيل في لبنان، والتي تسببت حتى اليوم فيما لا يقل عن مليون نازح. وقال لو دريان إن هذه الأعمال «مخالفة للقانون الدولي».

ويتضح من كلام الوزير السابق أنه أكثر جرأة مما يصدر عن بارو، الذي تجنب أكثر من مرة الإجابة بصراحة عن سؤال عما إذا كانت ردود أفعال إسرائيل العسكرية في لبنان تُعد «غير متناسبة» مع القوانين الدولية.

يان إن هذه الأعمال «مخالفة للقانون الدولي».

ويتضح من كلام الوزير السابق أنه أكثر جرأة مما يصدر عن بارو، الذي تجنب أكثر من مرة الإجابة بصراحة عن سؤال عما إذا كانت ردود أفعال إسرائيل العسكرية في لبنان تُعد «غير متناسبة» مع القوانين الدولية.


«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
TT

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)
قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تُنسّق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، عن قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بنشر بطارية دفاع صاروخي أميركية ثانية من طراز «باتريوت» في قاعدة إنجرليك الواقعة في ولاية أضنة في جنوب البلاد، تم استقدامها من ألمانيا لتضاف إلى بطارية مملوكة لإسبانيا موجودة بالقاعدة منذ أكثر من 10 سنوات.

ويرتفع عدد بطاريات «باتريوت» الموجودة في تركيا بذلك إلى 3 بطاريات، بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأسبوع الماضي، عن نشر بطارية تم إحضارها من قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا إلى منطقة قريبة من قاعدة كورجيك للرادارات الخاضعة لإشراف «ناتو» في ولاية مالاطيا القريبة من الحدود الإيرانية في شرق البلاد.

وجاءت الخطوة، عقب إسقاط دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً ثانياً انطلق من إيران باتجاه تركيا في 9 مارس (آذار) الحالي، وسقطت شظاياه في أراضٍ خالية في ولايتي شانلي أورفا وديار بكر في جنوب شرق تركيا، والذي سبقه تدمير صاروخ آخر في 4 مارس سقطت شظاياه في منطقة دورت يول في ولاية هطاي جنوب البلاد.

خطوة جديدة لـ«ناتو»

وفي 13 مارس، تصدّت دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط لصاروخ ثالث وهو في طريقه إلى المجال الجوي لتركيا التي لم تكشف عن مكان سقوطه، بينما دوت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك بالتزامن مع إسقاط الصاروخ.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، خلال إفادة أسبوعية الأربعاء، إن «ناتو» ينشر نظام دفاع ​صاروخياً أميركياً من طراز «باتريوت» سيضاف إلى نظام آخر من الطراز نفسه. وذكر أن جنوداً من الولايات المتحدة وإسبانيا وبولندا وقطر، بالإضافة إلى ‌قوات تركية، يتمركزون في القاعدة، كما تمّ اتّخاذ إجراءات على المستوى الوطني لضمان أمن المجال الجوي.

منظومة «باتريوت» مملوكة لإسبانيا تتمركز في قاعة إنجرليك في جنوب تركيا منذ أكثر من 10 سنوات (إعلام تركي)

وعلى الرغم من أن تركيا تملك ثاني أكبر جيش في «ناتو»، كما تُعدّ قوة صاعدة في مجال الصناعات الدفاعية، فإنها تفتقر منظومة دفاع جوي كاملة خاصة بها، واعتمدت على دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط لاعتراض 3 صواريخ تقول ​إنها أُطلقت ​من إيران منذ بدء حربها في أميركا وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعلقت الولايات المتحدة العمل في قنصليتها في مدينة أضنة وسحبت الدبلوماسيين غير الأساسيين، ودعت المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرقي تركيا، بعد تكرار إطلاق الصواريخ باتجاه البلاد.

وفيما يتعلق بمسألة الأمن في مضيق هرمز، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن الوزارة تتابع من كثب وبدقة شديدة البيانات الأخيرة بشأن ضمان الأمن البحري في المضيق، والنداءات الموجهة إلى الدول الحليفة في هذا الصدد، لافتاً إلى أن تركيا تقيم التطورات من منظور السلام والاستقرار الإقليميين، وتجدد دعوتها لجميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل وفقاً للقانون الدولي.

حرب «عبثية»

في السياق ذاته، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا اتخذت التدابير اللازمة بالتعاون مع حلفائها في «ناتو» ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها، مؤكداً أن هدفها هو «إنهاء هذه الحرب العبثية وغير القانونية والخاطئة تماماً بأسرع وقت ممكن».

إردوغان متحدثاً لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» في أنحاء تركيا بمناسبة حلول عيد الفطر مساء 17 مارس (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، خلال اتصال عبر «الفيديو كونفرنس» مع رؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ليل الثلاثاء إلى الأربعاء للتهنئة بحلول عيد الفطر، إن تركيا «تتعامل مع هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها بصبر وعقلانية وهدوء، وبنهج حذر للغاية تجاه الاستفزازات».

ولفت إلى أن تركيا بذلت جهوداً حثيثة لمنع اتساع رقعة الحرب، وعبّرت عن رد فعلها تجاه الهجمات التي تنتهك القانون الدولي أياً كان الطرف الذي يقف وراءها.

وفي وقت سابق، قال إردوغان إن «حرباً مدمرة تدور حالياً في المنطقة، تقودها إسرائيل، يقتل فيها أطفال أبرياء أثناء تلقيهم دروسهم في المدارس، وإن مآرب الهجمات الإسرائيلية في المنطقة تتجاوز الأسباب الأمنية».