السعودية تحسم ملف رسوم الأراضي البيضاء.. وتكلفة السكن لن تتجاوز 30 % من دخل الفرد

وزير الصحة: التأمين الطبي للمواطنين هدف سيتم بعد هيكلة وإجراءات معينة

وزراء التخطيط والصحة والإسكان والتعليم في المؤتمر الصحافي التنويري حول التحول الوطني الذي عقده في جدة أمس (واس)
وزراء التخطيط والصحة والإسكان والتعليم في المؤتمر الصحافي التنويري حول التحول الوطني الذي عقده في جدة أمس (واس)
TT

السعودية تحسم ملف رسوم الأراضي البيضاء.. وتكلفة السكن لن تتجاوز 30 % من دخل الفرد

وزراء التخطيط والصحة والإسكان والتعليم في المؤتمر الصحافي التنويري حول التحول الوطني الذي عقده في جدة أمس (واس)
وزراء التخطيط والصحة والإسكان والتعليم في المؤتمر الصحافي التنويري حول التحول الوطني الذي عقده في جدة أمس (واس)

في تطور مهم على صعيد تحقيق «رؤية 2030»، التي تستهدف رفع معدلات تملك المواطنين المساكن، أكد ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، أن وزارته تستهدف تكلفة سكن لا تتجاوز 30 في المائة من دخل الفرد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مشروع رسوم الأراضي البيضاء، سيتم الإعلان عنه خلال أسبوعين، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في جدة مساء أمس، بمشاركة 3 وزراء آخرين.
من جهته، قال المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، إن برنامج التحول الوطني يتميز بعامل الشفافية عبر وثيقة متكاملة من المؤسساتية التي عملت للدفع بهذا البرنامج، مشيرا إلى أنه سيتم تأسيس مراكز إضافية لدعم وصناعة ومتابعة اتخاذ القرار، كالمركز الوطني لقياس الأجهزة العامة.
وأوضح الوزير فقيه، أن البرنامج يرتكز على تحديد الأهداف الاستراتيجية لكل وزارة، مضيفا: «طُلب منا أن نحدد المبادرات التي تمكننا من الوصول إلى هذه المستهدفات وتحديد تكاليفها وأدوات الوصول إليها، وأصبح هناك أداة واضحة لمحاسبتي أمام الجهات المسؤولة والمواطنين».
وأضاف فقيه: «متفائل بأننا سنشهد نقلة حقيقية في أداء الجهات الحكومية، وأهدافنا متعلقة بالمنظومة التخطيطية ومنظومة الدعم في الاقتصاد الكلي للبلاد».
وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط إلى أن الأهداف الاستراتيجية تتضمن رفع كفاءة منظومة التخطيط والتنفيذ عبر تعريف كيفية قياس هذا الهدف، ومؤشراته، مثل تخفيض نسبة المشاريع المتعثرة التي تقدر بنحو 30 في المائة، إلى 10 في المائة بحلول عام 2020.
فيما ذكر الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، أن برنامج التحول الوطني، هو ضمن «رؤية المملكة 2030»، وفي حال تحقيق هذه الرؤية فإن ذلك سيساعد على خلق اقتصاد متين وقوي مما يعزز من رفاهية المواطن وهذا ما تسعى إليه القيادة، كما أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قام بجهود جبارة وورشات هائلة للخروج بمشروع «رؤية 2030» و«خطة التحول 2020».
وأضاف الربيعة: «الجميل الذي نراه أن العمل بات مؤسسيا وسريعا وديناميكيا، ونحتاج إلى أن نكون كذلك في سرعة اتخاذ القرار».
وأشار الربيعة إلى أن قطاع الصحة مهم ويمس كل مواطن منذ الولادة حتى الوفاة، وقال: «نطمح أن نرتقي بالخدمة الصحية بتوفير خدمة راقية تفي بمتطلباته ونرتقي بها للمستويات العالمية ونستهدف رضا المواطن عبر سرعة جيدة ومستوى عال وكفاءة عالية، ونريد تعزيز دور القطاع الخاص للارتقاء بالخدمة الصحية وخلق بيئة متميزة لكوادر الصحة».
وحول تطبيق التأمين الصحي على المواطنين، قال الوزير الربيعة، إن هذا يحتاج إلى جهد كبير وإعادة هيكلة وزارة الصحة من مزود خدمة ومنظم، مضيفا: «نستهدف تقديم التأمين الصحي بكل تأكيد بعد تحقيق الإجراءات والهيكلة اللازمة».
إلى ذلك، قال وزير الإسكان السعودي، إن وزارته بدأت من المجتمع وتنتهي إلى المجتمع، ونحن بوصفنا مجتمعا حيويا بنايته متينة، انطلاقا من الاهتمام الأسرة بالتعليم والصحة والسكن، مشيرا إلى أن مسارات تملك المواطنين تدخل فيها مجال التمويل والادخار والعرض، مبينا أن وزارته تسعى إلى بلوغ نسبة التملك 52 في المائة بحلول عام «2020».
وأضاف الحقيل: «كثير من التحديات تواجه قطاع الإسكان، كما أن هذا القطاع شهد خلال العقود الماضية تغيرات اقتصادية واجتماعية، وبرنامج التحول كان يتطلب أن تتغير الوزارة إلى أن تكون منظما ومحفزا ومراقبا عوضا عما كانت عليه في السابق».
وأكد الحقيل أن هناك 5 أهداف استراتيجية، 3 منها تعتبر خارجية وهدفان داخليان، تتضمن تحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وقال: «تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية، سيقود إلى خفض سعر العقارات عبر إيجاد منتجات تتناسب مع جميع أفراد المجتمع ليستطيعوا تملكها».
وأشار وزير الإسكان السعودي إلى أن تمكين المواطن من الحصول على تمويل سكني مناسب سيرفع القدرة الائتمانية للمواطن وإدراجه في مسار يبدأ بالادخار وتمكين الدفعة المقدمة، وقال: «لدينا 21 مبادرة، ثمانية منها مبادرات لا تزال تحت القياس».
من جهة أخرى، قال الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، إن برنامج التحول الوطني هو نتيجة جهد مكثف تم خلال الأشهر الماضية لتحقيق «رؤية 2030»، وقد عمل فيه المئات من الكفاءات الوطنية في ورشات عمل ونقاشات وجلسات طويلة، وخلصوا إلى تحديد التحديات التي تواجه كل قطاع، ثم الأهداف الاستراتيجية، ومن ثم اتجهوا إلى تحديد مؤشرات الأداء، ثم انطلقوا للمبادرات، مشيرا إلى أنه تم تحديد 6 تحديات رئيسية انطلقت منها وزارته لوضع 8 أهداف استراتيجية، وقال: «وضعنا 36 مبادرة نأمل في أن تحقق قفزة كبيرة في منظومة العمل التعليمي سواء العام أو العالي، وتبلغ تكلفتها 25 مليار ريال خلال السنوات المقبلة».
ولفت الدكتور العيسى إلى تضمّن الأهداف تحسين فرص استقطاب المعلمين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم لأنهم حجر الأساس في أداء الرسالة التعليمية، وقال: «ننطلق نحو إيجاد البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار عبر دعم الجامعات لإيجاد فرص للطلاب وأعضاء هيئة التدريس فيما يتعلق بطرح آرائهم وتسجيل براءات الاختراع ورعاية الموهوبين والمتفوقين، وتوفير بيئة قادرة على تعزيز المهارات الشخصية عند الطلاب».
وأضاف العيسى: «نعمل على إيجاد وسائل مبتكرة لتمويل المشروعات التعليمية بدلا من الاعتماد على مصدر التمويل الرئيسي الحكومي وقدمنا دراسة متكاملة لوسائل تمويل، كما أننا نستهدف التخلص من المدارس المستأجرة، وبحلول عام 2020 سنكون أنجزنا الملف بشكل كامل».
وحول مرجعية استقبال آراء المواطن ونقده ومقترحاته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط إن «هذا يشغل أذهان كل من يهتم بنجاح البرنامج، والمواطن يشارك بعدة وسائل وأدوات، والنصيحة والتعليق جزء من ديننا، والكل مطالب بأن يشارك في المتابعة».
وأضاف فقيه: «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة سيتم تدشينه بشكل مستقل ومنفصل بوصفه أحد أدوات تنفيذ (رؤية 2030) وسيتم نشر كل المستهدفات ونشر مؤشرات الأداء، وتفاصيل كثيرة عن أدوات التواصل عن جزئيات الأداء وجزئيات ما تم تطبيقه».
وحول رفع المعروض العقاري، قال وزير الإسكان السعودي في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «بالنسبة لمكرر السعر، فإن أحد المشكلات التي تواجهنا حاليا في القطاع محدودية عرض الوحدات التي تتناسب مع مداخيل الأفراد»، مضيفا: «نستهدف تنويع المنتجات السكنية الموجودة لجميع فئات الدخل، وتحسين الوحدات من حيث العرض، وأن تكون أسعار الوحدات السكنية لا تتجاوز 30 في المائة من دخل المواطن».
وأضاف الحقيل: «نعمل مع وزارة المالية لإيجاد برامج ضمانات سواء معها أو مع الصندوق العقاري، لتقليل تكلفة المنتج للمواطن».
وفي سؤال حول مشروع ابتعاث الطلاب، قال الدكتور العيسى، إن هناك مبادرة خاصة تلخص آليات الابتعاث وتطوير كل منظومة مرتبطة بالبرنامج، مضيفا: ««هو برنامج مهم واستراتيجي لتنمية القوى البشرية، ونفكر في تحويل البرنامج إلى هيئة مستقلة لتشرف عليه وتنمي مصادر التمويل وتوفر فرصا للإشراف على المبتعثين وتقديم الخدمات لهم بشكل أفضل من الحالي».
وأكد العيسى أن قطاع التعليم وصل إلى الاكتفاء، وما يتم من دخول أعداد جديدة هو فقط لإحلال بدل الخارجين من هذا القطاع، مضيفا: «يهمنا نوعية أعداد المعلمين بكليات التربية وبدأنا بخطة قبل شهرين لتطوير كليات التربية وطلبنا تخفيض عدد الطلبة إلى 50 في المائة، مع رفع معايير القبول لكي لا تصبح الخيار الأخير للطلاب عندما يتجهون للجامعات، ونريد رفع الصورة النمطية عن مهنة التعليم، وبالتالي نتوقع أن مدخلات السلك التعليمي ستكون أفضل، كما أطلقنا ثاني أكبر حركة نقل للمعلمين لتحقيق مزيد من الاستقرار النفسي والأسري، ونفكر في أن نرفع من مستوى المدخلات إلى درجة الماجستير لمعلمي بعض التخصصات كالعلوم والرياضيات على سبيل المثال».
وقال المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط: «برنامج التحول الوطني، يتميز بعامل الشفافية عبر وثيقة متكاملة، من المؤسساتية التي عملت للدفع بهذا البرنامج». مشيرا إلى أنه سيتم تأسيس مراكز إضافية لدعم وصناعة ومتابعة اتخاذ قرار المركز الوطني لقياس الأجهزة العامة.
وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن البرنامج يرتكز على تحديد الأهداف الاستراتيجية لكل وزارة، وطلب منا أن نحدد المبادرات التي تمكننا من الوصول إلى هذه المستهدفات وتحديد تكاليفها وأدوات الوصول إليها، وأصبح هناك أداة واضحة للمحاسبة أمام الجهات المسؤولة والمواطنين، وأضاف: «متفائل بأننا سنشهد نقلة حقيقية في أداء الجهات الحكومية، وأهدافنا متعلقة بالمنظومة التخطيطية ومنظومة الدعم في الاقتصاد الكلي للبلاد».
وأشار فقيه إلى أن الأهداف الاستراتيجية تتضمن رفع كفاءة منظومة التخطيط والتنفيذ عبر تعريف كيفية قياس هذا الهدف، «ومؤشراته أن نقوم بتخفيض نسبة المشاريع المتعثرة وتقدر بنحو 30 في المائة سينقص هذه النسبة إلى 10 في المائة، وهناك دراسة ما خلف هذا التعثر حتى نتعاون جميعا لتحقيق هذا الهدف، والمركز الوطني لقياس أداء الجهات العامة لنشر تقارير ربع سنوية».
فيما ذكر الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودية، أن «برنامج التحول الوطني، هو ضمن (رؤية المملكة 2030)، وفي حال تحقيقها ستساعدها لخلق اقتصاد متين وقوي ونعزز رفاهية المواطن وهذا ما تسعى إليه القيادة، وأن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قام بجهود جبارة وورشات هائلة للخروج بمشروع (رؤية 2030) و(خطة التحول 2020)».
وتابع وزير الاقتصاد والتخطيط قائلا: «الجميل الذي نراه أن العمل مؤسسي وسريع وديناميكي، ونحتاج إلى أن نكون كذلك مع سرعة اتخاذ القرار».
فيما أشار وزير التجارة إلى أن قطاع الصحة مهم ويمس كل مواطن منذ الولادة حتى الوفاة، و«نطمح إلى أن نرتقي بالخدمة الصحية بتوفير خدمة راقية تفي بمتطلباته ونرتقي بها للمستويات العالمية ونستهدف رضا المواطن بسرعة جيدة ومستوى عال وكفاءة عالية، ونريد تعزيز دور القطاع الخاص للارتقاء بالخدمة الصحية وخلق بيئة متميزة لكوادر الصحة».
إلى ذلك، قال ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، إن وزارته بدأت من المجتمع وتنتهي إلى المجتمع، و«نحن مجتمع حيوي بنايته متينة، انطلاقا من الاهتمام بالأسرة بالتعليم والصحة والسكن»، مشيرا إلى أن مسارات تملك المواطنين، تدخل فيها مجالات التمويل والادخار والعرض، ونسعى للوصول إلى نسبة تملك 52 في المائة للمواطن السعودي ووجود قطاع عقاري جاذب لجميع من يعمل فيه.
وأضاف: «كثير من القطاع فيه تحديات، وقطاع الإسكان شهد خلال العقود الماضية تغيرات اقتصادية واجتماعية، وبرنامج التحول كان يتطلب أن تتغير الوزارة إلى أن تكون منظما ومحفزا ومراقبا عوضا عما كانت عليه في السابق».
وأكد أن هناك 5 أهداف استراتيجية، 3 منها تعتبر خارجية وهدفان داخليان، تضمن تحسن أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وهناك إحصاءات تشير إلى أن كل وحدة سكنية تنشئ وظيفتين وترتبط بـ120 قطاعا.
وأضاف: «تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية وتخفيض سعر العقار وإيجاد منتجات تتناسب مع جميع أفراد المجتمع يستطيعون تملكها، لكي تكون فرصة التملك متوفرة بالسوق».
وأشار إلى أن تمكين المواطن من الحصول على تمويل سكني مناسب سيرفع القدرة الائتمانية للمواطن وإدراجه في مسار يبدأ بالادخار وتمكين الدفعة المقدمة، ولدينا 21 مبادرة، ثمانية منها مبادرات لا تزال تحت القياس.
وتتضمن الأهداف تحسين فرص استقطاب المعلمين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم لأنهم حجر الأساس في أداء الرسالة التعليمية، وننطلق بإيجاد البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار عبر دعم الجامعات لإيجاد فرص للطلاب وأعضاء هيئة التدريس فيما يتعلق بطرح آرائهم وتسجيل براءات الاختراع ورعاية الموهوبين والمتفوقين، وتوفير بيئة قادرة على تعزيز المهارات الشخصية عند الطلاب.
وأضاف: «إيجاد وسائل مبتكرة لتمويل المشروعات التعليمية بدلا من الاعتماد على مصدر التمويل الرئيسي الحكومي، وقدمنا دراسة متكاملة لوسائل التمويل والتخلص من المدارس المستأجرة، 2020 سنكون أنجزنا الملف بشكل كامل».
وحول تفعيل الصحة الإلكترونية، قال وزير الصحة السعودي، إن استخدام التقنية في الصحة مهم جدا لزيادة فاعلية العمل، ويتضمن وجود ملف صحي موحد لجميع المواطنين والمقيمين وتاريخهم المرضي والتعامل مع المريض لمتابعة صحة الناس إلكترونيا، وسنحول المواعيد إلى إلكترونية، حيث إن عدد الزيارات لمراكز الطوارئ أكثر من عدد المواعيد التي تعمل بالمستشفيات، بحيث هناك 21 مليون زيارة للطوارئ مقابل 17 مليون موعد للمستشفيات.
وأشار إلى «تنوع المنتجات السكنية الموجودة لجميع فئات الدخل، وتحسين الوحدات من حيث العرض، وأن تكون أسعار الوحدات لا يتجاوز 30 في المائة من دخل المواطن».
وذكر أن دور وزارة الإسكان هو تغيير دورها لمنظم ومراقب وتسهل للقطاع الخاص الذي كان يجد صعوبات، «ولا شك أن المطورين المحليين والخارجيين هم في قائمة المستهدفين لدخول هذا القطاع... هناك من 5 إلى 7 أنواع من الشراكات مع القطاع الخاص، ونهدف إلى أن تكون علاقة وزارة مع مطور لا مع مقاول، ونساعدهم بمعلومات لجعلهم أقرب إلى السوق».
وأضاف: «نعمل مع وزارة المالية لإيجاد برامج ضمانات سواء معها أو مع الصندوق العقاري، لتقليل تكلفة المنتج للمواطن».
وفي سؤال حول مشروع ابتعاث الطلاب، قال الدكتور العيسى، إن هناك مبادرة خاصة تلخص آليات الابتعاث، وتطوير كل منظومة مرتبطة بالبرنامج هو برنامج مهم واستراتيجي لتنمية القوى البشرية، و«نفكر بتحويل البرنامج إلى هيئة مستقلة لتشرف عليه وتنمي مصادر التمويل وتوفر فرصا للإشراف على المبتعثين وتقديم الخدمات لهم بشكل أفضل من الحالي».



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.