خلاف بين مستشاري بوتين الاقتصاديين حول سبل إنقاذ الموازنة

أجمعوا على ضرورة الضغط حفاظًا على الاحتياطي.. اختلفوا على «العسكري»

الانفاق العسكري.. أحد أبرز النقاط الخلافية بين مستشاري الرئيس الروسي في الموازنة (رويترز)
الانفاق العسكري.. أحد أبرز النقاط الخلافية بين مستشاري الرئيس الروسي في الموازنة (رويترز)
TT

خلاف بين مستشاري بوتين الاقتصاديين حول سبل إنقاذ الموازنة

الانفاق العسكري.. أحد أبرز النقاط الخلافية بين مستشاري الرئيس الروسي في الموازنة (رويترز)
الانفاق العسكري.. أحد أبرز النقاط الخلافية بين مستشاري الرئيس الروسي في الموازنة (رويترز)

ظهر التباين واضحا بين أبرز مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاقتصاديين البارزين حول أوجه خفض الإنفاق الواجبة في الميزانية الروسية، وعلى الرغم من التوافق حول ضرورة ضغط بنود من أجل الحفاظ على الاحتياطيات، فإن اشتمال «الإنفاق العسكري» ضمن تلك البنود أصبح محل خلاف بارز.
وقال أليكسي كودرين، عضو المجلس الاقتصادي الرئاسي الروسي رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية، إن روسيا ستعمل على تخفيض نفقات الميزانية خلال العام الحالي بنسبة 5 في المائة. وفي حديث له على هامش «منتدى فلاديمير الاقتصادي» (نسبة لمدينة فلاديمير)، قال كودرين إن الحد الأدنى من تقليص نفقات الميزانية الذي سيجري عام 2016 سيكون بقدر 5 في المائة، لافتا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أصدر توجيهات منذ عامين بتخفيض النفقات على مدار أربع سنوات بمقدار 5 في المائة سنويا، وهذه نسبة ليست صغيرة حسب كودرين، الذي أكد أن تقليص الإنفاق سيبدأ مع العام الحالي، ذلك أن عام 2015 لم يشهد أي تقليص في نفقات الميزانية.
ويرى كودرين أن تقليص الإنفاق في بعض فقرات الميزانية أمر لا بد منه العام القادم، داعيا إلى ألا يطال هذا الأمر مجالات التعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية، ومحذرا من أن عدم «ضغط» الإنفاق في فقرات أخرى من الميزانية سيؤدي إلى استهلاك كل مدخرات صناديق الاحتياطي الروسي.
وإذ لم يحدد كودرين في تصريحاته هذه المرة بوضوح الفقرات التي يرى ضرورة في تقليص الإنفاق فيها، فقد قرأ كثيرون في طيات كلامه إشارة واضحة إلى ضرورة تقليص الإنفاق العسكري الروسي، لاسيما أن كودرين كان قد اعتبر في تصريحات له مطلع العام الحالي أن «الإنفاق العسكري ليس بقرة مقدسة لا يجوز المساس بها»، وأوضح حينها أن «النفقات في المجال العسكري التي يدور الحديث عنها ليست موجهة لتغطية الأوضاع الراهنة إقليميا وجيوسياسيا، بل هي نفقات تهدف إلى تعزيز القدرة الدفاعية لروسيا، وتشمل إعادة تسليح الجيش بأنواع حديثة من التقنيات الحربية في كل المجالات»، معربا عن قناعته بأنه لا يرى مشكلة في تقليص الإنفاق العسكري في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها روسيا حاليا.
لكن أندريه بيلاوسوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية والعضو أيضا في المجلس الاقتصادي الرئاسي، لا يتفق مع وجهة نظر كودرين، ويرى أنه لا يجوز تقليص نفقات الميزانية في المجالين الاجتماعي والعسكري.
وفي حوار له على قناة «روسيا - 1»، قال بيلاوسوف إن روسيا قد حققت قفزة في مجال الالتزامات الاجتماعية: «كما رفعت بشكل ملموس حجم الإنفاق العسكري، بغية إشباع القوات المسلحة بأنواع وأصناف حديثة من الأسلحة، وزيادة مستوى دخل العاملين في الجيش والمؤسسات الأمنية»، معربا عن يقينه بأنه «لا يجوز الامتناع عن ذلك الإنفاق؛ لأن هذا سيعني التخلي عما هو موجود حاليا»، واصفا تقليص الإنفاق العسكري بأنه «ليس مجرد تباطؤ في السير نحو الأمام، بل حركة نحو الخلف».
من جانب آخر، يتفق كل من كودرين وبيلاوسوف حول مسائل جوهرية في أسس استراتيجيات التنمية الاقتصادية لروسيا، التي يتم طرحها ونقاشها حاليا على مستوى المجلس الاقتصادي الرئاسي. إذ يرى كلاهما بضرورة تحقيق مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي بقدر 4 في المائة، وهو أمر يتطلب من عامين إلى ثلاث سنوات، فضلا عن الحاجة إلى إصلاحات في المنظومتين القضائية والأمنية الروسيتين، وجذب 4.5 مليون شخص للعمل في الاقتصاد الروسي، وفق ما يرى كودرين، بينما يرى بيلاوسوف أن رفع مستوى الإنتاج وتخفيض مستوى البطالة يشكلان عاملا رئيسيا لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، لافتا إلى وجود مؤسسات كبيرة في روسيا تملك القدرة على الإنتاج وفق المعايير الأوروبية، وهذه المؤسسات حسب بيلاوسوف ليست «القطاع النفطي سيئ السمعة.. فهناك مجمع صناعة الطائرات، وصناعة السيارات، وفي مجال الصناعات الغذائية، والصناعات الكيميائية»، موضحا أن رفع مستوى إنتاج هذه المؤسسات سيتطلب حل مشكلة ملء الفراغ في اليد العاملة، فضلا عن تفعيل شركات قطاعي الأعمال والإنتاج المتوسطة والصغيرة.



تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».