«أرامكو» مستعدة للتحول إلى شركة مساهمة وستضاعف إنتاج الغاز بحلول 2025

إعلان القوائم المالية للشركة وفق متطلبات الشفافية بعد طرح أسهمها للتداول

مركز التحكم لإدارة عمليات الشركة ومراقبة الإنتاج من الحقول إلى الموانئ والمصافي
مركز التحكم لإدارة عمليات الشركة ومراقبة الإنتاج من الحقول إلى الموانئ والمصافي
TT

«أرامكو» مستعدة للتحول إلى شركة مساهمة وستضاعف إنتاج الغاز بحلول 2025

مركز التحكم لإدارة عمليات الشركة ومراقبة الإنتاج من الحقول إلى الموانئ والمصافي
مركز التحكم لإدارة عمليات الشركة ومراقبة الإنتاج من الحقول إلى الموانئ والمصافي

شدد المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، على استعداد الشركة للتحول إلى شركة مساهمة.
جاء ذلك خلال لقاء الناصر إعلاميين من الصحف السعودية الذين جالوا، على مدى 14 ساعة، في رحلة تفقد مرافق «أرامكو»، شملت منابع النفط في حقل شيبه مرورًا بمركز الشركة ومقرها الرئيسي في مدينة الظهران حيث يدار من هناك أكبر مخزون نفطي في العالم يصل إلى 261.1 مليار برميل ونحو 297.3 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وأكد مسؤولو «أرامكو» أن الشركة تعمل وفق خطة محددة لرفع إنتاجها من الغاز من 13 مليار قدم مكعب في اليوم إلى 26 مليار قدم مكعب يوميًا عام 2025.
وبدا قياديو الشركة أكثر حماسًا للمرحلة المقبلة التي ستبدأ بعد طرح أسهمها في السوق المحلية والأسواق العالمية
وأجاب المهندس أمين الناصر على أسئلة الصحافيين في جلسة استغرقت نحو أربع ساعات، بحضور عدد من قيادات الشركة الذين استعرضوا خططها واستراتيجياتها ضمن مشروع التحول الاستراتيجي الذي أعلنته عام 2011.
وكان أكثر الأسئلة تكرارًا تلك التي تخص إعادة الهيكلة التي تتطلبها المرحلة المقبلة وما يتبعها من تسريح موظفين وتقليل المصروفات، فأجاب المهندس أمين الناصر بأن شركة «أرامكو» تنفذ دائمًا عملية إعادة هيكلة إدارية بشكل سنوي بحسب الحاجة بسبب البحث عن التغير والتطور في مجال التكنولوجيا، وكذلك التميز في أعمال التنقيب عن الزيت والغاز، مشيرًا إلى أنها تقدر حاجاتها من الموظفين ومن المصروفات بناء على ما تتطلبه الأعمال والمشاريع.
وذكر رئيس الشركة أن هبوط أسعار النفط عالميًا يحكمه قانون العرض والطلب، مؤكدًا أن التراجع في الأسعار لن يؤثر على المشاريع المستقبلية التي تم جدولتها من قبل الشركة والتي ستنتهي بحلول 2020. لأن الشركة وفق ما أكد الناصر تعمل وفق أهداف استراتيجية كي تصبح شركة رائدة ومتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات.
ولفت إلى أن الشركة مستعدة للتحول إلى شركة مساهمة، حيث أنهت دراسات داخلية للمرحلة المقبلة أنجزتها عبر إداراتها الداخلية أو عبر مستشاريها المتعددين في التخصصات كافة.
وحول القوائم المالية للشركة أكد الناصر أن الشركة ستعلنها وفق متطلبات الشفافية بعد طرح أسهمها للتداول، لكنها في الفترة الحالية تعلن قوائمها للحكومة السعودية التي تمتلك الشركة.
وفيما يتعلق بتحذير الكثير من الاقتصاديين من تعرض الشركة للمقاضاة أمام محاكم أجنبية بعد الطرح في أسواق الأسهم العالمية، قال المهندس أمين الناصر إن الشركة واجهت الكثير من القضايا في الفترة الماضية، وهي تدرس هذا الجانب بكل دقة.
200 قضية ضد «أرامكو» داخليًا و10 خارجيًا أعلن فيصل المنصور النائب الأعلى للشؤون القانونية بالشركة، أن عدد القضايا التي تم رفعها ضد «أرامكو» داخل السعودية خلال عام 2015 تتراوح بين 150 إلى 200 قضية تنوعت بين محجوزات لأراضي عقارية وعقود عمالية فيما بلغ عدد القضايا التي تم رفعها أمام محاكم أجنبية نحو 10 قضايا.
* توطين صناعة سفن النفط
واستعرضت شركة «أرامكو» خلال الاجتماع برامجها في التحول الاستراتيجي وتوطين التقنية والتكنولوجيا وخدمة المجتمع وحماية البيئة، ومنها واحد من أكبر مشاريع توطين التقنية وهو المجمع البحري في ميناء راس الخير، الذي يبلغ رأس المال المستثمر فيه نحو 6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال) تتكفل الحكومة السعودية بنصفها في شكل تجهيز البنية التحتية للمشروع، ويوفر المجمع عند اكتماله عام 2021 نحو 80 ألف فرصة عمل، ويعد هذا المشروع شراكة بين شركات محلية وعالمية عدة، إذ تمتلك شركة «أرامكو السعودية» 51 في المائة من المشروع فيما تبلغ حصة «البحري» 19 في المائة.
ويستهدف المشروع توطين صناعة محركات السفن، وسفن النفط، وسفن الشحن، والسفن التجارية، والقوارب بأنواعها.
وأكد المهندس أمين الناصر أن المشروع لا يستهدف فقط السوق المحلية أو توفير احتياجات شركة «أرامكو السعودية» فقط، وإنما التصدير وتوفير احتياجات الأسواق المجاورة، وأن يصبح المركز البحري في رأس الخير مركزًا إقليميًا.
وسيوفر المشروع عند اكتماله نحو 12 مليار دولار (45 مليار ريال) من قيمة الواردات، كما سيسهم في زيادة الناتج المحلي بنحو 17 مليار دولار (63.75 مليار ريال)، وسيدخل مرحلة العمل عام 2018 وستكتمل مرافق المشروع كافة عام 2021.
وفي جانب تطوير التقنيات النفطية وبراءات الابتكار حققت الشركة خلال عام 2015 وحده 123 براءة ابتكار، لتبلغ حصيلتها من براءات الابتكار نحو 600 اختراع.
وأكد الناصر أن الشركة تعمل بالتمويل الذاتي حيث تمول مشاريعها من مداخيلها ولم تلجأ إلى السندات حتى الآن رغم أنها وقعت اتفاقيات محلية وعالمية في هذا الخصوص.
* استخراج النفط ومياه البحر
وردًا على سؤال عن دور الشركة في حماية المخزون المائي، شدد رئيس شركة «أرامكو» على أن 80 في المائة من المياه المستخدمة في استخراج النفط هي من مياه البحر، حيث تستهلك الشركة 14 مليون برميل من مياه البحر يوميًا لاستخراج 10 ملايين برميل من النفط الخام من كافة الحقول التي تشغلها الشركة.
وأضاف أنه للحد من استخدام المياه الجوفية وضعت الشركة قانونًا داخليًا لحساب تكلفة الماء المستخدم في استخراج النفط، حيث يمثل ماء البحر الحل الأنسب، وبدأت الشركة في التوجه لاستخدام مياه البحر عام 1979 لزيادة ضخ النفط من الحقول.
وأوضح أن الشركة أطلقت برنامج «واعد» ضمن مبادراتها تجاه المجتمع لنشر ثقافة ريادة الأعمال حيث تستهدف نشر هذه الثقافة بين مليون شاب وشابة بحلول عام 2020، كما وضعت 200 مليون دولار (750 مليون ريال) لتمويل المشاريع التي ينطبق عليها مفهوم رأس المال الجريء.
وأشار الناصر إلى أن الشركة تستهدف توطين 70 في المائة من التقنيات والصناعات التي نستخدمها لكننا بعد إطلاق رؤية «السعودية 2030» سنعدل هذه النسبة إلى 75 في المائة للتوافق مع الرؤية، مؤكدًا المضي في التوسع بصناعة البتروكيماويات محليًا وعالميًا، كما كشف عن دراسات أُجريت حول مدينة الطاقة الصناعية، وبالموازاة مع البحث عن الفرص الجدية في الطاقة المتجددة.
وأكد التعاون مع الكثير من شركات البتروكيماويات ومنها شركة سابك وغيرها من الشركات من داخل المملكة، مؤكدا عدم وجود نية لدى الشركة لشراء أو دمج أي منها حاليًا، مشيرًا إلى أن «أرامكو السعودية» تنظر في إقامة مشاريع مشتركة مع شركة «سابك» ستعلن في حينها.
وشملت الجولة الإعلامية أيضًا زيارة مركز التحكم الذي يتم من خلاله مراقبة جميع العمليات التي تتعلق باستخراج النفط والغاز ونقله، وعمليات الفرز وتدفقه إلى المصافي والموانئ.
وانتقل الإعلاميون إلى مركز التنقيب ومراقبة عمليات حفر الآبار في الحقول الذي أنشئ عام 2005، ويمكنه مراقبة 90 بئرا في وقت واحد، حيث تجرى عملية المراقبة على مدار الساعة، ومنذ بداية العام وجه المركز عمليات الحفر في 370 بئرًا.
كما شملت الزيارة مركز التدريب والتطوير المهني الذي يوفر 430 دورة تدريبية في العام، وعبره تستطيع الشركة تأهيل 250 خريجا جامعيا سنويًا تستقطبهم الشركة فيما يمر بالمركز نحو 7000 متدرب سنويًا.
وفي مركز التدريب اصطحب القائمون على المركز الضيوف الإعلاميين في جولة افتراضية ثلاثية الأبعاد في حقل شيبه على عمق 6000 قدم من سطح الأرض، قبل أن تأخذهم الشركة في رحلة حقيقية إلى الحقل الذي يستعد لرفع إنتاجه من النفط الخام بمعدل 250 ألف برميل يوميًا ليصل إلى معدل إنتاج مليون برميل ونحو ملياري قدم مكعب من الغاز يوميًا.



«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
TT

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

وأثرت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديداً، وسط تعطل مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إجمالي النفط والغاز عالمياً.

وترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، أن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11 في المائة على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي، وارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار، فضلاً عن اتساع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16 في المائة على أساس شهري، و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)؛ قد حصّن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.

وأشارت منير إلى أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريباً من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ الأول من مارس (آذار) الحالي حتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيه، وهو الأمر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.

وتوقعت هبة منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس إلى 14.3 في المائة على أساس سنوي، و2.4 في المائة على أساس شهري، وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي بأكمله إلى 13-14 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب، ما بين 10-11 في المائة، و«هو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي».

وأرجعت ذلك إلى «ارتفاع أسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير على معدلات التضخم».

وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة على المدى القصير؛ إذ بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهراً 23.4 في المائة، بما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً قدره 6.94 في المائة.

و«بناءً على ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد مصر من النقد الأجنبي، والتوقعات المُحدَثة للتضخم، ورغبة الحكومة من واقع رؤيتنا في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي؛ نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل 2 أبريل (نيسان)».


القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».


إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.