خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

تآكل الغضاريف يحدث نتيجة استعداد وراثي أو الإجهاد.. وعلاجات تغني عن العمليات الجراحية

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج
TT

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة المفاصل، هو مرض أكثر من مجرد خشونة، فمع تقدم العمر ومرور السنين تحدث تغييرات متتالية في مكونات المفصل، إذ يبدأ سمك الغضاريف التي تعمل كمخدات ماصة للصدمات بالتناقص، وتأخذ بالتآكل، كما تقل فعالية الخلايا المنتجة للأنسجة العظمية، ويصاب «الغشاء السينوفي» الذي يغطي المفصل بأكمله بالالتهابات.
ما أسباب إصابة المفاصل بالخشونة؟ وما عوامل الخطر التي تساعد في حدوثها مبكرا؟ كيف يتم التشخيص؟ وما المستجدات في علاجها مما تم الاعتراف به من قبل هيئة الغذاء والدواء؟ التقت «صحتك»، أحد المتخصصين والمهتمين بهذا المجال الدكتور يوسف علي نعمان استشاري الأمراض الباطنية وتخصص دقيق في أمراض الروماتيزم وهشاشة العظام، رئيس الجمعية السعودية للروماتيزم سابقًا عضو الجمعية الأميركية والأوروبية للروماتيزم، أوضح أولا أن خشونة المفاصل بشكل عام ومفصل الركبتين بشكل خاص هي أكثر الأمراض شيوعا عند كبار السن، وأحد أهم أسباب تدهور مستوى المعيشة والاستمتاع بالحياة. وعند الاستسلام لهذا المرض ترتفع نسبة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بعد الرضوخ إلى الراحة التامة للتخلص من معاناته.

أسباب وعوامل

أوضح د. نعمان أن خشونة المفاصل قد تكون أولية أو ثانوية.
- الخشونة الأولية: تعني وجود استعداد عائلي ووراثي عند المريض، وهذا النوع يشكل ما نسبته 60 في المائة أو أكثر.
- الخشونة الثانوية: هي التي تحصل نتيجة إجهاد المفاصل واستخدامها بطرق خاطئة، ومنها العمل الشاق، حيث لوحظ أن الخشونة تصيب المفصل الذي يجهد بسبب العمل، مثل خشونة مفاصل اليدين عند الترزي أو الخياط، خشونة الأكتاف عند الحفارين والحطابين، وخشونة الركبتين عند من يعملون وقوفا لمدة طويلة يوميًا. وأضاف أن ممارسة بعض أنواع الرياضة قد تتسبب في حدوث الخشونة، مثل كرة القدم والتنس والإسكواش وغيرها. كما أن هناك بعض الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الإصابة بالخشونة مثل مرض النقرس، وبعض أمراض الغدد، بعض الأمراض العصبية، بعض أمراض المناعة الذاتية الروماتيزمية كالروماتويد مثلاً، وبعض أمراض الدم... إلخ.
ومن العوامل التي تساعد على الإصابة بخشونة المفاصل في وقت مبكر، السمنة الزائدة، والعزوف عن التمارين الرياضية. كما أن التشوهات التي تصيب العمود الفقري والحوض والركبتين والقدمين سواء كانت تشوهات خلقية أو نتيجة حوادث وأمراض أخرى تسهم بدرجة كبيرة في حدوث الخشونة.

الأعراض والتشخيص

أهمها الآلام التي تتفاوت من حالة إلى أخرى وفقًا لعوامل متعددة، منها درجة الخشونة، نوع العمل، والاستعداد لتحمل الآلام. وعادة ما تكون آلام خشونة المفاصل ألامًا مبرحة عند استعمال المفاصل المصابة ويُلاحظ أنها تخفّ وتتحسن بالراحة وبعد استعمال المسكنات، وهذا ما يشجع الكثيرين على الركون للراحة، ومن ثم التفاجؤ بحدوث مضاعفات خطيرة، مثل السمنة لعدم الحركة وانخفاض الكالسيوم وضمور العضلات، وغيرها، مما يفقد فرص العلاج ويزيد من صعوبته.
أشار د. يوسف نعمان إلى أن تشخيص الخشونة يتم عن طريق الأعراض التي يشكو منها المريض، وبواسطة الأشعة السينية، وربما بعمل التصوير بالرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى بعض تحاليل الدم.
ولقياس درجة الخشونة، يوجد هناك أكثر من طريقة، منها الأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، أو باستخدام المنظار وأخذ خزعة من الغضاريف المتآكلة. أما الطريقة الأكثر تداولاً، فهي مقياس كيلغرين - لورانس Kellgren - Lawrence القائم على التغييرات بالأشعة السينية، وهي أربع درجات، حيث الدرجة الرابعة هي الأسوأ.

العلاج

أكد د. يوسف نعمان على ضرورة أن يبدأ العلاج مبكرًا، وأثناء كونه من الدرجة الأولى، وكلما تقدمت الحالة صعب علاجها. وأشار إلى المقولة المشهورة التي يتداولها الأطباء وهي «نحن نعالج مريضًا وليس أشعةً أو تحليلاً»، ولهذا فكل مريض يُشخص ويُعالج على حدة، من حيث الاعتماد على وزنه وعضلاته وأسلوب حياته ووجود أي تشوهات لديه في العمود الفقري أو العظام، وكذلك وجود أي أمراض مزمنة مصاحبة للمرض الأساسي، ومدى تأثير المرض على أسلوب حياته وعلى واجباته اليومية، ثم على درجة الخشونة حسب المقياس المتبع والمشار إليه.
ومن طرق العلاج المتبعة في خشونة المفاصل ما يلي:
• الأدوية غير الكورتيزونية المثبطة للالتهابات NSAID، يجب أن تؤخذ بحذر وخصوصًا عند كبار السن، تفاديا لحدوث مضاعفاتها على الكلى والقلب. بالإضافة إلى المسكنات عند اللزوم.
• الأدوية البيولوجية، توجد أبحاث لاستخراج هذه الأدوية التي تعمل على إيقاف عملية تآكل الغضاريف والتهابات الأغشية السينوفية، إلا أنه لم يتم الموافقة على واحدة منها إلى الآن.
• الأدوية التي تساعد على بناء الغضاريف، مثل الغلوكوزامين والكوندرويتين والـMSM والكولاجين 2، ولكن لم يثبت فعاليتها الأكيدة إلى الآن، وإن كنا لاحظنا فإن بعض المرضى تتحسن لديهم درجة المرونة.
• الإبر الزيتية، وهي تحتوي على مادة حمض الهياليورونيك، وتُعطى مرة واحدة سنويًا، ولم يثبت كذلك أنها تنمي الغضاريف، ولكننا أيضًا لاحظنا أن مرونة المفصل تتحسن بنسبة لا بأس بها.
• الإبر الكورتيزونية، نلجأ إليها في حالة الآلام الشديدة لأحد المفاصل التي لم تتحسن بالعلاج.
• البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، توجد عليها دراسات كثيرة للتأكد من أنها قد تؤدي إلى إيقاف عملية التآكل وإعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة سنويًا، وإلى الآن لم يتم الموافقة عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA.
• أخيرًا الخلايا الجذعية الذاتية، وهذه يتم استخراجها من الخلايا الدهنية أو النخاع العظمي من المريض نفسه، حيث يسحب تحت التخدير الموضعي بعض الدهن من حوض المريض ويعالج لاستخراج الخلايا الدهنية الغنية بالخلايا الجذعية التي يتم حقنها في المفاصل المصابة. وهناك طريقة أخرى، حيث يسحب النخاع العظمي من الحوض، وكذلك يعالج لاستخراج الخلايا الجذعية، وهذه الطريقة تعتبر أكثر فعالية من الخلايا الدهنية. وتوجد أدلة علمية ودراسات من جميع الدول المتقدمة على فعاليتها في إعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة في العمر، وتقريبا لا يوجد لها أي مضاعفات.
• العلاج الطبيعي، فبعض الأجهزة الكهربائية لها دور لا بأس به في تخفيف الألم وتنشيط ألياف العضلات والدورة الدموية، بالإضافة إلى عمل تمارين خاصة لكل مفصل مصاب.
• تعديل أسلوب الحياة، للحصول والمحافظة على الوزن المثالي، ممارسة التمارين الرياضية لتقوية عضلات الرجلين والحوض والبطن والظهر. التعرض لأشعة الشمس في حدود 15 دقيقة في فترة الظهيرة على 40 في المائة من الجسم تقريبًا. تجنب الوقوف الطويل. ارتداء الأحذية الصحية الماصة للصدمات.
• العلاج المكمل، مثل الإبر الصينية، الميزوثيرابي، الأوزون، والحجامة.
• العلاج الجراحي، وهو آخر الحلول، ومنه:
• استخدام المنظار الجراحي لعلاج مشكلة موضعية في المفصل مثل تمزق الغضاريف الهلامية وتنظيف المفصل من الرواسب العائمة.
• تعديل التشوهات المفصلية مثل اعوجاج مفاصل الركبتين الخارجي والداخلي.
• الركبة الصناعية، وهي تجرى إذا فشلت كل الحلول ولم يعد بوسع المريض القيام بواجباته اليومية والاستمتاع بالحياة.
وأخيرًا، وكما رأينا، فإن علاج خشونة المفاصل ليس واحدًا لكل المرضى، بل كل مريض يجب أن تدرس حالته على حده، ثم يقدم له البرنامج العلاجي الذي يناسبه.

* استشاري في طب المجتمع



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.