هادي يشيد بالدعم الدولي للشرعية لاستعادة الدولة ومواجهة الإرهاب

الكشف عن ضباط وجنود موالين لصالح بين جثث قتلى «القاعدة» ولجنة الحوثي تقدم عزاءها لذويهم

قوات الجيش تحكم قبضتها على مدينة المكلا  لتنهي بذلك سيطرة فرضها تنظيم القاعدة على المدينة لأكثر من عام (رويترز)
قوات الجيش تحكم قبضتها على مدينة المكلا لتنهي بذلك سيطرة فرضها تنظيم القاعدة على المدينة لأكثر من عام (رويترز)
TT

هادي يشيد بالدعم الدولي للشرعية لاستعادة الدولة ومواجهة الإرهاب

قوات الجيش تحكم قبضتها على مدينة المكلا  لتنهي بذلك سيطرة فرضها تنظيم القاعدة على المدينة لأكثر من عام (رويترز)
قوات الجيش تحكم قبضتها على مدينة المكلا لتنهي بذلك سيطرة فرضها تنظيم القاعدة على المدينة لأكثر من عام (رويترز)

أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالموقف الدولي الداعم لليمن وشرعيته الدستورية لاستعادة الدولة ودعم جهودها لمواجهة الإرهاب.
ووضع هادي الجميع في صورة الأوضاع الراهنة وما يتصل بمشاورات السلام في الكويت وعملية التواصل الميدانية التي أجراها مع القيادات التنفيذية والعسكرية في محافظة حضرموت للوقوف على تطبيع الحياة في المحافظة وعودة الطمأنينة والسكينة للمواطنين الآمنين بعد تحرير المحافظة من براثن الإرهاب وأزلامها الانقلابية التي تكشفت أوراقها تباعًا.
وثمن الرئيس هادي أمس الثلاثاء في اجتماعا لمستشاريه بحضور نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن الأحمر ورئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر دور وأداء فريق التشاور الحكومي للسلام في الكويت الذي ينطلق من أسس ومبادئ ثابتة «ويحمل قضية وطن وشعب تواق للسلام والوئام والأمن والاستقرار».
واستعرض اجتماع الرئيس هادي الموقف العام على الصعيدين الميداني والسياسي ومناقشة التطورات والمستجدات على مختلف الأصعدة وإثرائها بالملاحظات والنقاشات الإيجابية والهادفة ووضع الموجهات العامة والتدابير اللازمة إزاءها.
وأشار إلى أهمية قيام رجال الأمن بواجباتهم في استتباب الأمن والاستقرار وعودة الحياة وكذلك رجال الأعمال لدعم جهود المحافظ على المستوى الخدمي والإنمائي.
وعبر الرئيس اليمني عن خالص شكره وتقديره لدول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تقف في خندق واحد مع اليمن وشرعيته الدستورية لمواجهة التحديات الانقلابية والإرهابية التي استباحت المدن وقتلت وهجرت العزل الأبرياء.
وأكد نائب وزير الداخلية اليمني رئيس عمليات الحملة العسكرية الأمنية لتحرير محافظات لحج وأبين وشبوة وحضرموت من عناصر «القاعدة» المتشددة، اللواء علي ناصر لخشع، أن العمليات الأمنية في محافظة حضرموت شرقي البلاد ما زالت جارية، إذ أكملت القوات العسكرية والأمنية سيطرتها على مدينة المكلا ومديريات الساحل غربا وميفع وحجر شرقا وحتى مديرية الريدة وصولا إلى حدود محافظة المهرة شرقا. وأضاف اللواء لخشع لـ«الشرق الأوسط» أن القوات العسكرية والأمنية المشتركة تقوم حاليا بتطهير الطرق الرئيسية الواصلة إلى سيئون في الوادي والصحراء شرقيا وباتجاه ناحية حجر الجول غرب المكلا.
وأشار إلى أن مقاتلات التحالف مستمرة بملاحقة عناصر تنظيم القاعدة الفارة من حضرموت وأبين إلى شبوة وغيرها من المناطق المجاورة، كاشفا عن تحضيرات عسكرية وأمنية لحملة برية لتطهير مدن أبين من أي وجود لهذه العناصر، موضحا أن العمليات العسكرية ستحسم أمرها حيال هذه الجماعات في أبين وخلال الساعات القابلة.
ولفت إلى أن المكلا مثلت للقوات الحكومية بمثابة رأس الأفعى الذي ينبغي القضاء عليه في العملية العسكرية التي نجحت بالوصول إليه وحرمان العناصر الإرهابية من أهم مواردها العسكرية والاقتصادية واللوجستية، موضحا أن عملية التحرير قسمت إلى مرحلتين؛ الأولى وتتمثل بدخول المدينة والسيطرة على مؤسسات الدولة المختلفة، فيما المرحلة التالية كانت لتأمين المدينة وبسط نفوذ سلطات الدولة وقواتها بحيث تؤمن كافة الطرقات والمنشآت والموانئ البحرية والجوية وغيرها.
وأغارت مقاتلات التحالف العربي، أمس الثلاثاء، على معاقل عناصر «القاعدة» في مديرية عزان في شبوة وسط محافظتي حضرموت وأبين، وكذا على مواقع وتجمعات في محافظة أبين جنوبي البلاد.
وأحكمت قوات الجيش وقوات النخبة الحضرمية، التي جهزتها قوات التحالف، قبضتها على مدينة المكلا أول من أمس الاثنين لتنهي بذلك سيطرة فرضها تنظيم القاعدة على المدينة لأكثر من عام.
وأكدت مصادر محلية في مدينة المكلا لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر تنظيم القاعدة انسحبوا مساء الأحد من عاصمة محافظة حضرموت بعد ضربات موجعة تلقاها التنظيم جراء القصف الجوي والبحري، الذي شاركت فيه قوات التحالف. وكشفت عن حملة محكمة لتطهير المكلا ومدن مجاورة من سيطرة عناصر تابعة للقاعدة، مشيرة إلى عودة مئات العائلات إلى أحياء المدينة التي تم تحريرها دون حدوث أضرار كبيرة، باستثناء بعض المقرات والمعسكرات التي كانت تحت سيطرة تنظيم القاعدة.
واندلعت اشتباكات عنيفة أمس الثلاثاء بين قوات عسكرية ومسلحي تنظم القاعدة في وادي حضرموت جنوب شرقي اليمن عقب هجمات لمسلحي «القاعدة» على مواقع عسكرية.
وقالت مصادر عسكرية مشاركة في عمليات مطاردة عناصر تنظيم القاعدة لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاشتباكات وقعت بين قوات اللواء 37 مدرع ومسلحي «القاعدة» في منطقة «سر» ومنطقة «العقاب» في وادي حضرموت.
وأضافت أن عدد من مسلحي «القاعدة» قتلوا وجرحوا في المواجهات فيما جرح خمسة جنود كما تم إحراق طقم عسكري.
وكشفت عن مقتل ضباط وجنود تابعين لقوات الحرس الجمهوري المنحلة وكذا قوات الأمن المركزي السابق، مؤكدة العثور على قتلى ممن لقوا حتفهم في معركة تحرير المكلا بين جثث قتلى «القاعدة». وذكرت أن من بين هؤلاء القتلى أربعة مسلحين، اثنان منهم برتبة نقيب وجنديان، وأربعتهم من محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، مشيرة بهذا السياق إلى أن ذويهم في عمران تلقوا نبأ مصرعهم من قبل مندوب ما يسمى باللجان الثورية التابعة للميليشيات الحوثية، وهو ما اعتبرته المصادر بفضيحة جديدة للرئيس المخلوع وزعيم الجماعة الحوثية.
وكانت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي وصفت الحملة التي تقودها قوات التحالف مع الجيش الوطني ضد تنظيم القاعدة في أبين والمكلا بالعدوان، كما رفضت قيادات حوثية هذه الحملة، وقالت إنها عمليات غير مقبولة.
وقالت مصادر محلية في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، إن مقاتلات التحالف قصفت أمس الثلاثاء شاحنة كانت في طريقها إلى زنجبار وعليها عناصر تابعة لتنظيم القاعدة، موضحة أن الشاحنة قصفت في منطقة عمودية بغارة طيران مخلفة نحو خمسة قتلى من عناصر التنظيم.
وأشارت إلى غارات مماثلة استهدفت مواقع وتجمعات لعناصر «القاعدة» في مدينة جعار المحاذية لزنجبار، منوهة إلى أن مقاتلات التحالف العربي ما زالت تحلق في فضاء مدينة زنجبار.
وكانت قوات من الجيش والمقاومة والشرطة نفذت حملة عسكرية ضخمة السبت الماضي لتحرير مدينة زنجبار من قبضة تنظيم القاعدة الذي يسيطر على مدينتي زنجبار وجعار منذ 3 ديسمبر (كانون الأول) المنصرم عقب مقتل زعيم التنظيم في اليمن جلال بلعيدي في غارة طيران يوم 2 ديسمبر (كانون الأول).



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.