عثر فريق سعودي ألماني مشترك على بقايا حطام سفينة رومانية في البحر الأحمر، يعد أقدم حطام لسفينة أثرية وجدت على طول الساحل السعودي حتى الآن، إضافة إلى حطام سفينة أخرى تعود إلى العصر الإسلامي الأول، وذلك في المنطقة الواقعة بين رابغ شمالاً حتى الشعيبة جنوبًا.
وأوضح فريق البعثة السعودية الألمانية المشتركة للبحث عن الآثار الغارقة في البحر الأحمر في ندوة نظمتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أخيرًا، في المتحف الوطني بالرياض، بأنه قد تم الكشف أيضًا في الموقع عن معثورات أثرية وسلمت لقطاع الآثار والمتاحف لعرضها والتعريف بها للزوار، حيث أشارت ميكايلا رينفيلد عالمة الآثار الألمانية رئيسة الفريق الألماني في البعثة، إلى أن هناك الكثير من الآثار المغمورة التي تعمل البعثة على اكتشافها، مؤكدة أن فريق الخبراء الألمان الموجود بالمملكة حاليًا يأتي ضمن أولوياته في هذه الفترة التركيز على تدريب الباحثين السعوديين من المهتمين بالآثار على عمليات الغوص داخل البحار لاستكشاف الآثار الغارقة في مياه البحار، وستكون المرحلة اللاحقة اكتشاف مزيد من الآثار المغمورة تحت المياه.
وقالت رينفيلد بأن السواحل السعودية غنية بهذا التراث التراكمي، الأمر الذي جعل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تضاعف جهودها في اكتشاف هذه الكنوز، مستعينة ببيوت خبرة دولية عالية المستوى.
ولفتت عالمة الآثار الألمانية رئيسة الفريق الألماني في البعثة إلى أن حماية الآثار الغارقة تقوم على عدة عناصر منها التوعية بأهمية الآثار الغارقة وتأهيل المختصين في الآثار الغارقة، وكذلك تبني الجامعات لمناهج علمية تدرس هذه الآثار وكيفية استكشافها وحمايتها، بالإضافة إلى دور المتاحف في حفظها وعرضها والتعريف بها، بالإضافة إلى وجود مختبرات لدراسة المكتشفات الأثرية الغارقة وكيفية التعامل معها بطرق علمية مدروسة، فضلاً عن دور الجانب القانوني في حماية هذه الآثار ومنع التعدي عليها، مشيرة إلى الاتفاقية الدولية لحماية الآثار الغارقة.
من جهته، أكد مهدي القرني، رئيس الفريق السعودي في البعثة خلال الندوة أن الحضارات المتعاقبة التي شهدتها الجزيرة العربية كان لها تأثيرها في وجود آثار غارقة في سواحل البحر الأحمر، خاصة وأن هذه الأرض كانت معبرًا لطرق التجارة القديمة، مشيرًا إلى أن هناك 50 موقعًا تستهدفها البعثة السعودية الألمانية للتنقيب عن الآثار الغارقة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن اكتشاف الآثار المغمورة يحتاج إلى كثير من الإمكانات والخبرات المتخصصة، خاصة وأن السواحل تحوي الكثير من المخلفات والقطع التي لا تعد قطعًا أثرية.
وأضاف: «التراث الثقافي المغمور بالمياه جزء من هويتنا وتاريخنا الوطني، وحمايته تقع على عاتقنا جميعًا، لافتًا إلى أنهم اكتسبوا خبرات واسعة وتجربة غنية في الكشف عن الآثار الغارقة والمغمورة بالمياه».
وتطرق إلى جهود الفريق الألماني في تقديم الخبرة لهم من خلال التدريب المكثف، مشيرًا إلى أن نجاح الفريق السعودي أهل أفراده لنيل رخص الغوص تحت المياه، وهو الأمر الذي يبشر بإعداد متخصصين في الآثار الغارقة ويساهم في اكتشاف الآثار المغمورة بواسطة طاقات وكوادر وطنية مدربة في المستقبل القريب إن شاء الله، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالآثار الغارقة على المستوى الدولي وإقبال عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية الاتجاه نحو اكتشاف الآثار الموجودة داخل المناطق البحرية.
وأشار إلى أن نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني خصص فصلاً كاملاً عن الآثار الغارقة تضمن عددًا من المواد المنظمة التي تتعلق بالبحث داخل المناطق البحرية الخاضعة لسيادة المملكة وإعادة المكتشفات الأثرية الغارقة وتسليمها للهيئة وكذلك التعاون بين الجهات الحكومية ذات العلاقة بالمحافظة على مواقع الآثار الغارقة والإبلاغ فورًا عن آثار غارقة يتم اكتشافها.
فريق سعودي ـ ألماني يكتشف بقايا حطام سفينة رومانية في سواحل البحر الأحمر
https://aawsat.com/home/article/618426/%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%80-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1
فريق سعودي ـ ألماني يكتشف بقايا حطام سفينة رومانية في سواحل البحر الأحمر
تحديد 50 موقعًا تعج بالآثار الغارقة في أعماق البحر
الفريق السعودي الألماني خلال رحلة البحث عن حطام السفينة الرومانية في البحر الأحمر
فريق سعودي ـ ألماني يكتشف بقايا حطام سفينة رومانية في سواحل البحر الأحمر
الفريق السعودي الألماني خلال رحلة البحث عن حطام السفينة الرومانية في البحر الأحمر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

