الأمراض الوراثية.. أنواعها وسبل الوقاية منها

تنجم عن اختلالات كروموسومية وجينية

الأمراض الوراثية.. أنواعها وسبل الوقاية منها
TT

الأمراض الوراثية.. أنواعها وسبل الوقاية منها

الأمراض الوراثية.. أنواعها وسبل الوقاية منها

تمثل الأمراض الوراثية بمختلف أنواعها مشكلة ذات أوجه متعددة، صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية، وتنعكس سلبياتها على حياة الأسرة والمجتمع، لذلك لا بد من تفهم هذه المشكلة ومعرفة أسبابها وأنواعها وكيفيه الحد منها. ولإيضاح ذلك التقت «صحتك» بإحدى المتخصصات في الاستشارات الوراثية، الدكتورة سميرة سقطي رئيسة وحدة الأمراض الوراثية بمستشفى الملك فهد ومستشفى الولادة والأطفال بجدة، فأوضحت في البداية أن الأمراض الوراثية يمكن تقسيمها إلى قسمين: أمراض وراثية ناتجة عن اختلال في الصبغيات (الكروموسومات) في العدد أو التركيب، وأمراض وراثية ناتجة عن اختلال في المورثات (الجينات).

العوامل الوراثية

تقول د. سقطي: «بداية يجب أن نعلم أن هناك عوامل وراثية ناتجة عن اختلال في الكروموسومات (الصبغيات) في العدد أو التركيب، حيث يتكون جسم الإنسان من الكثير من الخلايا، وكل خلية يوجد بها 46 كروموسوما (22 زوجا) جسديا يحدد شكل وبناء الجسم. أما الزوج الثالث والعشرون فهو الزوج الذي يحدد نوع الجنس فإذا كان الكروموسوم XX فهي أنثى، وإذا كان XY فهو ذكر، وإن أي خلل في عدد أو تركيب هذه الكروموسومات يؤدي إلى خلل في تركيب الجسم ووظائفه، مما يسبب أمراضا تؤدي إلى إعاقات جسدية وعقلية. وتعد الاختلالات في التركيب هي الوراثية، بينما اختلالات العدد غير وراثية».
• اختلال الكروموسومات في التركيب (الكروموسومات الانتقالية): إن اختلال الكروموسومات في التركيب ينتج عادة بسبب انتقال جزء من أحد الكروموسومات إلى كروموسوم آخر، وهو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى التخلف العقلي، وكذلك هي من أهم مسببات الإجهاض، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ويكون الشخص الحامل سليمًا، ولا يعرف أنه مصاب باختلال الكروموسومات إلا عند الإنجاب، حيث تكثر نسبة الإجهاض أو ولادة أطفال مصابين بعيوب خلقية.
• عوامل وراثية ناتجة عن اختلال في المورثات (الجينات): أوضحت د. سقطي أن جسم الإنسان يتكون من 46 كروموسوما، وكل زوج منها يحمل الكثير من المورثات المسؤولة عن الصفات الوراثية، كالشكل واللون، وكذلك عن نقل الأمراض الوراثية.
وكل مورث عبارة عن نسختين، نسخة يحملها الشخص من الأم، والأخرى يحملها من الأب، وبذلك تنتقل الصفات الوراثية من الأبوين للأبناء.
ويكمن تقسيم الأمراض الوراثية الناتجة عن المورثات (الجينات) إلى أربعة أقسام:
* أمراض تتنقل بصفة سائدة.
* أمراض تتنقل بصفة متنحية.
* الأمراض الوراثية المرتبطة بجنس الجنين (أمراض تنقل عبر كروموسوم x بصفة سائدة، أمراض أخرى تنقل عبر كروموسوم x بصفة متنحية).

* الأمراض الوراثية

* الأمراض الوراثية السائدة: تُسمى هذه الأمراض بالسائدة، أي الواضحة، فيكفي لظهور هذا المرض خلل أو عطب واحد فقط في إحدى المورثتين لتظهر علامات المرض وأعراضه، وينتقل المرض سواءً من الأب أو الأم للأبناء، وإن نسبة توارثه في كل حمل هي (50 في المائة سليم، 50 في المائة مريض).
وأكثر هذه الأمراض انتشارًا:
- مرض التليف العصبي.
- التصلب الدرني.
- متلازمة إهلرز – دانلوس.
- متلازمة أبرت.
- متلازمة نون.
* الأمراض الوراثية المتنحية: يشترط لظهور هذه الأمراض التي تنتقل بهذه الصفة المتنحية أن يكون الخلل في كلتا المورثتين، أما إذا كان الشخص لديه خلل في مورثة واحدة فقط فيسمى هذا الشخص بحامل المرض، ولا تظهر عليه أي أعراض أو علامات للمرض، لذلك يُطلق عليه الصفة المتنحية، أي المخفية، وكل إنسان في العادة يحمل من ثمانية إلى عشرة مورثات بها خلل، ولكن لا تؤثر عليه لأن لديه مورثة أخرى سليمة تؤدي الغرض، أما إذا اجتمع زوجان من المورثات لنفس النوع فيظهر المرض، وهذا نادر، ولكن تزداد نسبة حصوله إذا كان الزوجين من نفس العائلة (أي أبناء العم والعمة والخال والخالة)، وذلك لتشابه المورثات لديهم التي انتقلت من الآباء للأبناء ثم للأحفاد لتكون زوجا من المورثات المعطوبة، لذا يظهر المرض، وتكون احتمالية توارث هذه الأمراض في كل حمل بنسبة 25 في المائة مريض و25 في المائة سليم و50 في المائة حامل للمرض، ومن هنا يتضح خطورة زواج الأقارب.
وأكثر هذه الأمراض انتشارًا:
- الأنيميا المنجلية
- أنيميا البحر الأبيض المتوسط
- مرض ضمور العضلات الشوكي (ويردنيج - هوفمان)
- الأمراض الاستقلابية
- الصمم الوراثي المتنحي (يمثل 70 في المائة من أسباب الصمم الوراثية)
• الأمراض الوراثية المرتبطة بجنس الجنين: تتميز الأمراض الوراثية التي تنتقل بالمورثات عبر الكروموسوم X بأنها تصيب الذكور فقط، بينما يحمل الإناث المرض، أو تكون أعراضه أخف من الذكور، وذلك لأن الأنثى لديها نسختان من كروموسوم X، نسخة معطوبة والأخرى سليمة، بينما الذكر لديه نسخة واحدة فقط من X، والنسخة الثانية من نوع Y، لذا يظهر عليه المرض.
ومن أشهر هذه الأمراض الحثل العضلي الدوشيني.

* الوقاية من الأمراض الوراثية

يمكن تقسيم الوقاية من الأمراض الوراثية إلى فترات:
• فترة ما قبل الزواج
• فترة الحمل
• فترة ما بعد الولادة
• تفادي تكرار المرض
• فترة ما قبل الزواج
إن كل شخص له الحرية في اختيار شريك حياته، وبالطبع يتمنى أي زوجين أن تستمر حياتهم وتكمل سعادتهم بالذرية الطيبة الخالية من المشكلات الصحية، لذا ألزمت الحكومة إجراء الفحص ما قبل الزواج لتفادي الأمراض المعدية، وكذلك بعض الأمراض المتنحية الوراثية التي تزيد نسبة انتشارها في المملكة، مثل الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط لما لهما من آثار وخيمة على الأسرة نفسيًا واجتماعيًا.
أما الأمراض الوراثية الأخرى فمن الصعب الكشف عنها لأنها سوف تكلف أموالاً باهظةن وكذلك لندرة هذه الأمراض، ولكن قد توجد هذه الأمراض النادرة في بعض الأسر نتيجة زواج الأقارب، وهذا يشكل خطرا في الإنجاب، ونحن لا نمانع من زواج الأقارب إذا لم يكن هنالك في العائلة تاريخ مرضي وراثي، أما إذا كان هنالك تاريخ وراثي لمرض معين فينصح باستشارة أطباء الأمراض الوراثية.
ويقدم أطباء الأمراض الوراثية الاستشارات الوراثية والمعلومات والدعم للأشخاص الذين لديهم مخاطر، أو المعرَّضين أكثر من غيرهم للأمراض الوراثية، حيث يتم مقابلة الشخص المعني وتُناقش معه المخاطر الوراثية، وكيفية توارثها ومدى احتمالية الإصابة بها، وقد تتبع الاستشارة الوراثية بعض التحاليل المخبرية الخاصة بالأمراض الوراثية للكشف عنها.
* فترة الحمل. التخطيط المبكر للحمل وعدم تأخيره لما بعد سن الأربعين لأن اختلال عدد الكروموسومات تزداد نسبته بعد هذه السن.
ويمكن تشخيص الأمراض الوراثية أثناء الحمل في الأسبوع التاسع أو العاشر إلى السادس عشر، وذلك بأخذ عينة من المشيمة أو السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، وتمثل نتيجة الفحص، إن ثبت إصابة الجنين بمرض وراثي، معضلة شرعية في جواز إسقاط (إجهاض) الجنين أو عدمه، وفي حالة خلو الجنين من الاعتلالات يتم طمأنة الوالدين.
* فترة ما بعد الولادة. برنامج المسح الطبي لحديثي الولادة يهدف إلى فحص كل المواليد للاكتشاف المبكر لبعض الأمراض المسببة للإعاقة، مثل نقص هرمون الغدة الدرقية المسببة للتخلف العقلي، وكذلك بعض الأمراض الاستقلابية لكثرة انتشارها في مجتمعنا. ولأهمية التشخيص المبكر، ألزمت الحكومة جميع المستشفيات بالقيام بهذا الفحص لحديثي الولادة بواسطة وضع قطرات الدم على ورق الفلتر الذي يكشف عن ستة عشر إلى ثمانية عشر مرضا وراثيا حتى يتم العلاج المبكر للمرض ومنع مضاعفاته التي تؤدي إلى الإعاقة.
* تفادي تكرار المرض، وذلك بالفحص الوراثي قبل الغرس. وتستخدم هذه التقنية عندما يكون أحد الوالدين أو كليهما لديه عيوب جينية وراثية معروفة، أو كان لديهم أطفال مصابون مسبقًا وتم تحديد الطفرة الوراثية للمرض. والفحص الوراثي قبل الغرس هو ما يعرف بطفل الأنابيب، حيث يؤخذ من الزوجين نطف حيوانات منوية وبويضات وتلقح في المختبر ثم تفحص البويضة الملقحة جينيًا لمرض العائلة، ومن ثم يتم اختيار البويضات السليمة وتغرس في الرحم.



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.