«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

النقابات تهدد بمزيد من التصعيد.. والغموض يلف أزمة المهاجرين

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)

تعطلت أمس الخميس جميع الرحلات الجوية في مطار العاصمة اليونانية أثينا الدولي، وأغلقت المستشفيات والمدارس والمؤسسات العامة، في إضراب دعا إليه العاملون في القطاع العام ضد الإصلاحات التي يسعى المقرضون الأجانب، الممثلون في البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار في أوروبا، لفرضها في اليونان.
وبدأ الإضراب في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي صباح الخميس، وكان من المقرر أن يستمر لمدة 24 ساعة، حتى السادسة من صباح اليوم (الجمعة). كما شارك الصحافيون في هذا الإضراب ضمن نقابات الموظفين العامين «أديدي»، تزامنا مع مراجعة من جانب المقرضين وضرورة امتثال أثينا لشروط خطة إنقاذ دولي متفق عليه في العام الماضي.
وكان العاملون في اليونان قد أعلنوا إضرابهم عن العمل، ومن بين المضربين بعض المؤسسات المهمة، مثل مطار أثينا احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد والضرائب التي يطالب بها المقرضون الأجانب، حيث يتزامن الإضراب مع مراجعة خطة إنقاذ دولية لليونان، التي تريد الحكومة الائتلافية التي يقودها التيار اليساري أن تنهيها بسرعة حتى تبدأ محادثات بشأن الإعفاءات من الديون؛ بينما تواجه الحكومة صعوبة في إقناع اليونانيين بأن تضحياتهم «تؤتي ثمارها» بعد إجراءات تقشف مطبقة منذ ست سنوات.
وقال عضو المكتب التنفيذي لـ«نقابات أديدي»، التي تضم نحو نصف مليون موظف، إن «الإضراب مجرد بداية احتجاج، حيث يتم الإعداد لإضراب مماثل لمدة ثمان وأربعين ساعة عندما ترفع الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان لتمرير التدابير التقشفية الجديدة.
ويتم حاليا استعراض الإصلاحات المالية اليونانية، والتي توقفت لعدة أسابيع بسبب خلافات بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على مستوى التصحيح المالي، ويتم مطالبة أثينا بالسعي لتغطية أي نقص في الهدف المرجو لإخراجها من الأزمة، فيما تطالب اليونان بتخفيف عبء الديون.
ويقول مقربون من حزب «سيرزا» اليساري الحاكم إن تخفيف عبء الديون هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس لإقناع اليونانيين بأن تضحياتهم على مدى ست سنوات من الركود أتت بثمارها.
وكانت تقارير إعلامية يونانية أشارت يوم الأربعاء إلى أن خبراء ماليين يونانيين ناقشوا فرض مزيد من إجراءات التقشف من أجل السماح لليونان بالحصول على حزمة إنقاذ إضافية، وذلك في ظل المباحثات الدائرة مع الجهات المانحة.
وتعتزم اليونان تطبيق إجراءات مطلوبة لتوفير 5.4 مليار يورو (6.1 مليون دولار) حتى تتمكن من الحصول على حزمة أخرى من الأموال، في إطار اتفاق حزمة الإنقاذ التي تقدر بـ86 مليار يورو.
وتشمل الإجراءات المقترحة رفع الضرائب وفرض قوانين على القروض المعدومة، وإجراء مزيد من الإصلاحات على المعاشات. ومن شأن خطة خفض المعاشات توفير 1.8 مليار يورو، بالإضافة إلى أن الضرائب سوف تدر دخلا بقيمة 1.8 مليار دولار.
واعتبر رئيس البنك المركزي النمساوي إيفالد نوفوتني، الأربعاء الماضي، أن مشاركة صندوق النقد الدولي في برنامج مساعدة اليونان «لم يعد ضروريا» من وجهة نظر اقتصادية، في وقت يدور فيه جدل حول دور الهيئة التي يوجد مقرها في واشنطن.
وقال نوفوتني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي بريسي»، إن «صندوق النقد الدولي بحد ذاته لم يعد ضروريا من وجهة نظر اقتصادية لإرساء الاستقرار في اليونان».
من جهته، قال ممثل البنك المركزي الأوروبي، إحدى المؤسسات الأربع الدائنة لليونان، مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وصندوق دعم منطقة اليورو: «إنها مشكلة يمكن للأوروبيين تسويتها بمفردهم».
وبعدما شارك في خطتي إنقاذ اليونان السابقتين، أبلغ صندوق النقد الدولي أنه لن ينضم إلى الخطة الثالثة التي أقرت في صيف 2015، من دون «إصلاحات جديرة بالصدقية، واتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتخفيف عبء الدين اليوناني». فيما يرى نوفوتني أنه «من غير المرجح» إقرار تخفيض كبير للدين اليوناني.
وتتهم الحكومة اليونانية اليسارية بشكل متكرر صندوق النقد الدولي بالمبالغة في سياسة التقشف التي يطالب أثينا باتباعها، مشيرة إلى خلافات في وجهات النظر بين المؤسسات الأوروبية والصندوق حول الموقف حيال اليونان. فيما أكدت ألمانيا مرارا تمسكها بمشاركة الصندوق في خطة المساعدة الثالثة بقيمة 86 مليار يورو.
وفي رسالة وجهتها كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي إلى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس من عدة أيام، ردا على سؤاله بشأن موقف صندوق النقد الدولي نحو المفاوضات مع اليونان، قالت لاغارد إن المفاوضات ما زالت بعيدة عن تحقيق الهدف منها، خاصة أن اليونان ما زالت بعيدة عن وجود برنامج متماسك لتقديمه للمجلس التنفيذي للصندوق، الأمر الذي يمثل هدفا لوضع اليونان على مسار النمو والاستعادة التدريجية لقدرة تحمل الديون.
وعلى صعيد ذي صلة، فمن المتوقع أن تشهد منطقة «بيريوس» غرب أثينا اليوم الجمعة مظاهرات احتجاجا على بيع أكبر ميناء في البلاد، وهو ميناء بيريوس البحري لعملاق الشحن الصيني كوسكو، حيث يرى عمال الميناء أن الخصخصة هي جزء أيضا من صفقة الإنقاذ.
من جهة أخري، قامت السلطات اليونانية بوضع برنامج لتسهيل إجراءات منح حق اللجوء بالنسبة للاجئين الموجودين داخل البلاد وليسوا ضمن بنود الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وذلك نظرًا لازدياد أعداد اللاجئين الموجودين داخل اليونان في المخيمات المختلفة.
وذكرت الإدارة المختصة بمنح حق اللجوء أن الآلاف من الأشخاص طالبي اللجوء يتقدمون يوميًا، وهو ما يتجاوز قدرات الجهاز الفعلية كثيرا، في ضوء تقدم هؤلاء اللاجئين إلى إجراءات اللجوء ولبرنامج إعادة توزيع اللاجئين باعتباره المخرج الوحيد أمامهم، وأنه قد تم تمديد فترات تشغيل الخط الإلكتروني لتقديم خدمة طلبات اللجوء عن طريق تطبيق «سكايب»، وتم نشر الجدول الزمني الخاص بذلك على الموقع الإلكتروني للإدارة، فضلا عن جهود زيادة عدد الموظفين بالإدارة ومضاعفة عدد الأشخاص الذين يتلقون الخدمة يوميًا، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2016.
ووفقا للمصادر، فإن الإدارة المختصة بصدد تنفيذ برنامج استثنائي لتسجيل طلبات اللجوء من الأشخاص الموجودين في أماكن الاستضافة المفتوحة، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا خلال الأسابيع المقبلة، والتي سوف تستمر لمدة شهر واحد تقريبًا وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة مع المكتب الأوروبي لدعم اللاجئين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.
في غضون ذلك، فر بعض اللاجئين من مخيماتهم باليونان خوفا من ترحيلهم إلى تركيا، وقام الكثير منهم بتقديم طلبات لجوء سياسي إلى أثينا حتى لا يعادوا إلى تركيا التي يرونها بلدا غير آمن. وقد تراجع تدفق اللاجئين إلى ألمانيا بشكل كبير منذ إغلاق «طريق مقدونيا»، الذي كان اللاجئون يقطعونه خلال رحلتهم من اليونان وصولا لأوروبا الغربية.
وبموجب الاتفاق التركي - الأوروبي، سيعود كل العالقين في اليونان إلى تركيا، وهذا الاتفاق شهد أول تطبيق له الجمعة الماضية بإعادة 202 لاجئ من اليونان إلى تركيا يوم الاثنين الماضي، معظمهم غير سوريين. وبالمقابل تعهدت ألمانيا بمنح عدد مماثل من السوريين في المخيمات التركية حق اللجوء لديها.
ورغم الانتقادات الموجهة لهذا الاتفاق، فإن مسؤولين أوروبيين يقولون إنه سيمنع آلاف اللاجئين من المخاطرة بحياتهم بحرا، كما سيحمي الاتحاد الأوروبي دوله من المخاطر الأمنية التي تصاحب دخول أعداد كبيرة من اللاجئين.
وقد تظاهر مهاجرون وعدد من طالبي اللجوء العالقين في مخيم ببلدة «إيدوميني» اليونانية، الحدودية مع يوغسلافيا السابقة، احتجاجًا على إغلاق الحدود بوجههم، خلال زيارة سفراء السويد والنرويج والدنمارك لدى أثينا، المخيم، ومنعوا خروج السفراء منه لفترة.
وكان سفراء السويد شارولت فرانغبيرغ، والنرويج جون يوجين جيلستد، والدنمارك ميشيل براد وصلوا إلى المخيم، حيث استمعوا إلى معلومات حول أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء من مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتجمع المتظاهرون الذين دخلوا اليونان قبل سريان الاتفاق التركي الأوروبي يوم 20 مارس (آذار) الماضي أمام خيمة اجتمع فيها السفراء مع مسؤولي الأمم المتحدة، وأعربوا عن استيائهم من إغلاق الحدود، مرددين هتافات مطالبة بفتحها.
وعلى إثر المظاهرة، قامت السلطات اليونانية بزيادة عدد قوات الأمن في المخيم، حيث تواصل اعتصام المتظاهرين نحو ساعتين، ما استدعى تدخل قوات الأمن لإنهائها، والسماح لخروج السفراء من المخيم.
وأعرب المتظاهرون الذين ما زال الغموض يلف مصيرهم، عن سخطهم ممّا وصفوه بالزيارة «السياحية» للمسؤولين إلى المخيم، والتقاط الصور الفوتوغرافية، مطالبين بتقديم حلول متعلقة بوضعهم.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».