البحرين: اتفاقيتان مع الصندوق الكويتي للتنمية بـ940 مليون دولار

لتمويل 9 مشاريع كهرباء ضمن برنامج «مارشال الخليج»

البحرين: اتفاقيتان مع الصندوق الكويتي للتنمية بـ940 مليون دولار
TT

البحرين: اتفاقيتان مع الصندوق الكويتي للتنمية بـ940 مليون دولار

البحرين: اتفاقيتان مع الصندوق الكويتي للتنمية بـ940 مليون دولار

وقعت حكومة البحرين أمس اتفاقيتين مع الصندوق الكويتي للتنمية لتطوير شبكات الكهرباء في البحرين بـ940 مليون دولار (3.5 مليار ريال)، وذلك في إطار برنامج التنمية الخليجي المعروف بـ«مارشال الخليج».
وجرى التوقيع على الاتفاقيتين لبناء 9 مشاريع لتحويل ونقل الطاقة الكهربائية في مواقع عدة بالبحرين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية.
وكان «مارشال الخليج» أقر في مارس (آذار) عام 2011، وشاركت في تمويله كل من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، لتقديم 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال) لترقية الخدمات والبنية التحتية في البحرين.
وشملت الاتفاقية تمويل مشروع تطوير شبكة نقل الكهرباء جهد 220 و66 كيلو فولت بـ200 مليون دولار، إضافة إلى التعديلات على اتفاق مشروع تطوير شبكة نقل الكهرباء جهد 400 كيلو فولت بـ 740 مليون دولار، والتي تم التوقيع عليها في 9 أبريل (نيسان) من العام 2013.
ووقع الاتفاقيتين عن الجانب البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية، وعن الجانب الكويتي عبد الوهاب أحمد البدر المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بحضور الشيخ عزام مبارك الصباح سفير الكويت وعميد السلك الدبلوماسي لدى البحرين.
وتتضمن الاتفاقية الأولى توفير التمويل اللازم لبناء وتشغيل 3 محطات تحويل كهربائية جهد 220 كيلو فولت في ثلاثة مواقع، وكذلك بناء 6 محطات تحويل كهربائية جهد 66 كيلو فولت في ستة مواقع مختلفة.
وتحتاج البحرين لتنفيذ هذه المشاريع لتعزيز وتطوير شبكة النقل الكهربائية جهد 220 و66 كيلو فولت، لمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء ونقل الطاقة الكهربائية من محطات التوليد إلى مراكز الأحمال الصناعية والتجارية والسكنية.
وفي الاتفاق الخاص بتعديل اتفاقية مشروع تطوير شبكة نقل الكهرباء جهد 400 كيلو فولت سيتم تمويل المشروع بجوانبه كافة، ويشمل ذلك إنشاء 3 محطات تحويل جهد 400 / 220 كيلو فولت، ومد خطوط نقل أرضية بذات الجهد لربط محطات التحويل الجديدة في محطات التحويل القائمة بالشبكة الوطنية وتعزيز شبكة 220 كيلو فولت.
ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة التشغيل الآمن للمعدات، وتوفير مرونة أعلى في الشبكات، ونقل الطاقة الكهربائية بشكل اقتصادي، وكذلك رفع قدرة شبكات نقل الكهرباء المحلية لتصبح قادرة على تبادل الطاقة الكهربائية مع شبكة الربط الخليجي.
وأكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية في الحكومة البحرينية، أن المشروعين سيكون لهما آثار إيجابية كثيرة، إذ سيسهمان في توسيع نطاق شبكات الكهرباء على نحو يلبي الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال، الأمر الذي سينعكس بدوره على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البحرين.
وفيما يخص المنحة الكويتية ضمن برنامج التنمية الخليجي «مارشال الخليج»، قال وزير المالية البحريني: «نتطلع إلى توقيع آخر ثلاث اتفاقيات مع الصندوق الكويتي ضمن برنامج التنمية الخليجي، وهي مشروع مجمع الرعاية الاجتماعية بقيمة 13 مليون دولار، ومشروع المجمع الشامل للخدمات الاجتماعية بقيمة 26 مليون دولار، ومشروع أعمال البنية التحتية لمدينة سلمان الصناعية بقيمة 32 مليون دولار». إلى ذلك، أكد عبد الوهاب أحمد البدر، المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، أن الاتفاقية تأتي ضمن الالتزام الكويتي في برنامج التنمية الخليجي للبحرين، حيث تبلغ الحصة الكويتية من الدعم 2.250 مليار دولار يتم تقديمها على مدى 10 سنوات.
وكان الجانبان الكويتي والبحريني وقَّعا خلال الأعوام الثلاثة الماضية 6 اتفاقيات منح مماثلة تغطي مشاريع في قطاعات الإسكان، والأشغال، والكهرباء، والتنمية الاجتماعية، بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع 1.633 مليار دولار.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.