تقنيات حديثة لتجميل الأسنان

حشوات وقشرات تجميلية و«عدسات لاصقة» لها

تقنيات حديثة لتجميل الأسنان
TT

تقنيات حديثة لتجميل الأسنان

تقنيات حديثة لتجميل الأسنان

تتعرض الأسنان كغيرها من أعضاء الجسم إلى اضطرابات ومشاكل صحية إضافة إلى عيوب وتشوهات خلقية أو مكتسبة قد تكون سببا في إصابة الشخص بحالة نفسية تؤدي إلى ابتعاده عن مواجهة الجمهور وعدم الرغبة في الابتسام إضافة إلى اضطرابات في الشخصية وتزعزع في الثقة وعدم الرضا بالواقع والحياة. ومن هنا أصبح تجميل الأسنان اختصاصا مهما ومطلوبا لتلبية احتياجات الكثيرين ومساعدتهم على العودة للحياة بابتسامة مشرقة وأسنان ناصعة البياض.
يرتكز طب الأسنان التجميلي على عدة تقنيات مثل الحشوات البيضاء، تبييض الأسنان، القشرة التجميلية (ceramic veneers)، عدسات الأسنان اللاصقة وزراعة الأسنان وعمليات تجميل اللثة وتقويم الأسنان. ويتوخى اختصاصي تجميل الأسنان في عمله ملاءمة الابتسامة الجديدة لبقية أجزاء الوجه كلون البشرة وأبعاد وتفاصيل الوجه.

* حشوات تجميلية

* مع تطور طب الأسنان الحديث اتجهت كبرى الشركات العالمية المتخصصة إلى إنتاج مواد تشابه في قوتها وصلابتها حشوات الفضة أو «الأملغم»، وتحقق الهدف من الحشوة وهو علاج التسوس ومنعه من الاستمرار في نخر السن وبالتالي التخلص من الألم مع إضفاء لمسة جمالية.
تستخدم حشوة الأسنان لترميم الأسنان المتسوسة أو لإجراء حشوات تجميلية لأسنان مكسورة وخاصة الأسنان الأمامية في الفك العلوي أو السفلي بسبب تناول المكسرات، عض الأظافر، أو طحن الأسنان، أو لتصليح أي سن تغير شكلها أو لونها بسبب الإكثار من شرب الشاي والقهوة أو المشروبات والمأكولات التي تحتوي على صبغات عالية.
وتعتبر الحشوة التجميلية دون منازع من أفضل الحشوات، لأنها تشبه إلى حد كبير لون السن المراد ترميمها، ويتم وضع الحشوة من خلال إجراءات وطرق علمية في عيادات الأسنان.

* مزايا ومساوئ

*مزايا الحشوة التجميلية:
- تحتاج إلى تحضير أقل للأسنان، حيث يتم حفر السن وإزالة التسوس ووضع عازل للعصب ووضع المادة الحامضة ثم الرابط بين السن والحشوة، مما يساعد على نجاح الحشوة، بعكس الحشوات الفضية التي تحتاج إلى مجهود وعمل كبيرين في تحضيرها.
- تلتحم مع سطح السن وبالتالي فهي تزيد من قوة السن وتماسكها، حيث يتم تثبيت الحشوة باستخدام ضوء أو أشعة خاصة فوق بنفسجية، مما يساعد على قوة التثبيت.
- تستخدم الحشوات التجميلية البيضاء في ترميم الأسنان المكسورة الأمامية.
- يستطيع المريض أن يتناول طعامه على الفور، بخلاف الحشوة الفضية التي تحتاج لساعات كي تجف، وإذا تم الأكل عليها فورًا ستتعرض للكسر.
- يستطيع طبيب الأسنان إجراء عدة حشوات في أضراس أو أسنان متعددة على الفور دون الحاجة إلى عدة جلسات وفي أوقات مختلفة.
* مساوئ الحشوة البيضاء:
- عمر الحشوة التجميلية الافتراضي أقل من الحشوة الفضية، ويكون عادة ما بين 4 - 5 سنوات تقريبًا، أما الحشوة الفضية فيمتد عمرها إلى 10 - 20 سنة.
- إمكانية حدوث كسور في الحشوة التجميلية، فمن الممكن أن يحدث تشقق أو كسر في الحشوة التجميلية وخاصة في الأضراس الخلفية، حيث تحتاج الأضراس الخلفية إلى قوة قضم للطعام أقوى من الأسنان الأمامية.
- من الممكن أن يتغير اللون في الحشوة التجميلية مع مرور الوقت وخاصة في منطقة الأطراف
- التكلفة، فتكلفة الحشوة البيضاء أكثر من الحشوة الفضية.

* القشرة التجميلية

تعتمد هذه التقنية على استخدام قشرة تجميلية ceramic veneers عبارة عن طبقة من البورسلين أو الزيركون يمكنها الوصول لدرجة اللون والشكل المطلوب، كما أنها تساعد على تغيير شكل الأسنان، خصوصا إذا كان الشخص يعاني من اعوجاج أو تراكم في الأسنان، فبواسطة هذه التقنية يمكن تجميل الأسنان بشكل مذهل وفعال.
وتعتبر القشرة التجميلية من التقنيات الحديثة التي تعتمد على لصق قطع سيراميكية ناعمة على الأسنان الطبيعية وذلك لإعطائها الشكل واللون المناسب للإنسان، الذي يتناغم مع وجهه ولون بشرته. وهذه التقنية لا تحتاج لإعداد ونحت كثير في الأسنان على غرار التلبيسات الصناعية بل هي أقل بكثير. وهذه التقنية تناسب الأشخاص الذين يهتمون بصحة أسنانهم ولثتهم ويحافظون على نظافتها. ويعتبر استخدام القشرة التجميلية أفضل من الطرق التقليدية لاعتبارات كثيرة، أهما أنها تعطي الأسنان اللون الأبيض وتحافظ على تكوين السن، ولكن من عيوبها أن احتمالية سقوطها أو تكسرها عالية مقارنة بالتلبيسات التقليدية.

* عدسات لاصقة للأسنان

هي عبارة عن طبقة رقيقة جدا من السيراميك من نوع معين لا يتعدى سمكها 0.2 ملم، وتلتصق مباشرة على الأسنان من دون حفر أو نحت للأسنان ولا مخدر موضعي، وليس هناك ألم خلال الزيارات.
ويتلخص تنفيذها في زيارتين لطبيب الأسنان المتخصص. يؤخذ في الزيارة الأولى مقاس الأسنان، أو ما يسمى بالطبعة، وترسل للمختبر، وفي الزيارة الثانية يتم تركيب عدسات الأسنان ولصقها بمواد معينة لها نفس لون الأسنان المطلوب الوصول إليه. تتطلب هذه العملية عناية فائقة بعملية نظافة الأسنان وصحة اللثة قبل وبعد تركيب العدسات. قد لا تصلح هذه التقنية للمرضى الذين يعانون من بروز في الأسنان أو من عدم اصطفافها بشكل سليم. كما لا تصلح لمن يعانون من التهاب باللثة أو تسوسات، بل يجب علاجها أولا ثم تأتي عدسات الأسنان اللاصقة كمرحلة أخيرة للعلاج التجميلي.

* الطبعة والليزر

* الطبعة الرقمية. تعتمد هذه التقنية الحديثة ديجيتال إمبريشن DEGITAL IMPRESSION على أخذ المقاس أو الطبعة من خلال كاميرا رقمية تكون متصلة بالمختبر وبذلك تكون هذه التقنية قد سهلت عمل الطبيب والمختبر ووفرت الوقت وضمنت أيضا حصول المريض على نتيجة دقيقة وصحيحة.
الليزر لتجميل الأسنان
جهاز الليزر هو جهاز حساس يحتاج إلى أطباء مدربين على استخدامه بكفاءة عالية. العلاج بجهاز الليزر ويطلق عليه (COLD CUTTING) القاطع البارد، هو علاج فعال في الكثير من مشاكل اللثة وخاصة المشكلة المعروفة بـ(THE GUMMY SMILE) وهي ظهور جزء كبير من اللثة أثناء الابتسامة مما يسبب مشاكل نفسية للمريض الذي يعاني من تلك الحالة. ولكن بفضل تكنولوجيا الليزر تمكن الأطباء من معالجة المشكلة وجعل الشخص يثق بنفسه وبابتسامته الطبيعية.

* تبييض الأسنان

عادة ما تُستخدم مادة فوق أكسيد الهيدروجين، وفي بعض الأحيان تُستخدم مادة أول أكسيد الكارباميد، وكلتاهما تتمتعان بأمان تام. وتتباين النسب المئوية حسب الاستخدام الاحترافي أو الاستخدام في المنزل، وغالبًا ما يُستخدم الكارباميد مع المرضى الذين يصابون بحساسية إثر عملية تبييض الأسنان.
وللمحافظة على نتيجة التبييض والابتسامة الجميلة يجب الالتزام فقط بالاهتمام الجيد بصحة الفم ونظافته بعد عملية تبييض الأسنان أو علاج الأسنان التجميلي. أما بعد إجراء عملية تبييض الأسنان مباشرة، فيُنصح بعدم تعريض الأسنان لأي شيء قد يترك آثارًا عليها لمدة 24 ساعة، ولكن بخلاف ذلك يمكنك استخدام فرشاة أسنان كهربائية عالية الجودة ومعجون متخصّص في تبييض الأسنان مرتين في اليوم وزيارة طبيب الأسنان بانتظام.
* أهم الفروقات بين التبييض المنزلي والتبييض عند طبيب الأسنان. وهي تشمل: فترة التبييض، إذ يجب ألا تزيد فترة التبييض المنزلي عن أسبوعين متتابعين فقط، بعدها يجب التوقف عن التبييض. يعتمد تحسن درجة اللون على عدد من العوامل أهمها حالة الأسنان قبل بدء عملية التبييض. أما عملية التبييض عند طبيب الأسنان فغالبا ما تأخذ زيارة واحدة (أي أقل من ساعة) لكن الحساسية الناتجة عن التبييض تكون أكبر بكثير عن تلك التي تتم بالمنزل.
وتشمل كذلك الإشراف، إذ تتم عملية التبييض في العيادة الطبية تحت إشراف طبيب الأسنان، أما عملية التبييض المنزلي فتفتقد هذه الميزة، لذا يجب التنبيه على المريض بضرورة التوقف عن التبييض لمدة يوم أو يومين في حال الشعور بحساسية في الأسنان وإذا لم تتلاش الحساسية يجب الإسراع بزيارة طبيب الأسنان.
* نتائج التبييض على المدى البعيد. لا يدوم تبييض الأسنان مدى العمر، فالأشخاص الذين يستهلكون مأكولات أو مشروبات تحتوي على الأصباغ (كالحلويات أو العصائر الملونة أو الشاي والقهوة) أو المدخنون يمكن أن تبدأ أسنانهم في الاصفرار بعد شهر واحد من التبييض ويمكن أن يستمر تأثير التبييض سنة كاملة أو أكثر عند غير المدخنين والذين لا يتناولون أطعمة أو مشروبات تحتوي على الأصباغ.
* هل يؤدي التبييض إلى إزالة الطبقة الخارجية للأسنان أو تلف حشوات الأسنان ؟ إن استخدام المحاليل المصرحة من قبل جمعية أطباء الأسنان الأميركية والمتوفرة عند معظم أطباء الأسنان حول العالم لا يؤثر بتاتا على صلابة وقوة الأسنان. كما تمت تجربة المحاليل المصرحة في التبييض من قبل الكثير من أطباء الأسنان في العالم ولم يثبت أنها تتسبب بأي تلف على الحشوات بأنواعها. وتجدر الإشارة إلى أن الحشوات والتيجان والجسور لا تزداد بياضا بمحاليل تبييض الأسنان. لذلك فإن تبييض الأسنان قد يجعل لون الحشوة أو التاج أو الجسر مختلفا عن لون الأسنان الطبيعية التي تتأثر بالتبييض. ويجب بالتالي تغيير الحشوة أو التاج أو عدم القيام بالتبييض لتجنب هذه المشكلة.
* هل تعتبر عملية تبييض الأسنان خالية من العواقب؟ أعلنت جمعية أطباء الأسنان الأميركية قبولها لبعض مواد ومحاليل التبييض وذلك بعد تجربتها على أعداد كبيرة من المراجعين الأميركيين، ومن المحاليل التي تم قبولها من قبل جمعية أطباء الأسنان الأميركية ما يلي:
1. من 10 في المائة إلى 22 في المائة أول أكسيد الكارباميد - Carbamide Peroxide - وهو المحلول الوحيد المسموح لطبيب الأسنان أن يصفه للتبييض المنزلي.
2. 35 في المائة أول أكسيد الهيدروجين - Hydrogen Peroxide - وهو محلول يجب أن يستخدم بواسطة الطبيب داخل عيادة الأسنان.
هذان المحلولان هما الوحيدان الحاصلان على الاعتراف، وليس لهما أي تأثير على قوة وصلابة السن. أما باقي وسائل تبييض الأسنان فغير معترف بها، ويمكن أن تكون فعالة، لكن جمعية أطباء الأسنان الأميركية لا تضمن سلامتها للاستخدام البشري.



ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».