مجلس التنسيق المصري ـ السعودي يعقد اجتماعه الرابع في القاهرة

نصر: تم التوصل إلى الصيغة النهائية بشأن معظم مذكرات التفاهم والاتفاقيات

جانب من اجتماع مجلس التنسيق السعودي - المصري في القاهرة أمس، الذي عقد برئاسة الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي فيما رأس  الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر (واس)
جانب من اجتماع مجلس التنسيق السعودي - المصري في القاهرة أمس، الذي عقد برئاسة الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي فيما رأس الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر (واس)
TT

مجلس التنسيق المصري ـ السعودي يعقد اجتماعه الرابع في القاهرة

جانب من اجتماع مجلس التنسيق السعودي - المصري في القاهرة أمس، الذي عقد برئاسة الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي فيما رأس  الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر (واس)
جانب من اجتماع مجلس التنسيق السعودي - المصري في القاهرة أمس، الذي عقد برئاسة الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي فيما رأس الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر (واس)

عقد مجلس التنسيق المصري - السعودي، أمس، اجتماعه الرابع بمقر رئاسة مجلس الوزراء المصري في القاهرة. ورأس الاجتماع نيابة عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، فيما رأسه من الجانب المصري نيابة عن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين.
ونقلت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة سحر نصر في كلمة لها بداية الاجتماع تحيات رئيس الوزراء المصري للأمير محمد بن سلمان. وأوضحت نصر أنه تم التوصل إلى الصيغة النهائية بشأن معظم مذكرات التفاهم والاتفاقيات، وأصبحت جاهزة للتوقيع، معربة عن أملها في إنهاء ما تبقى من مذكرات تفاهم واتفاقيات، للإسهام في تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
وأكدت نصر حرص الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية على التواصل الدائم مع الجانب السعودي، للتفاهم بشأن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والمشروعات المنبثقة عن إعلان القاهرة.
وعبّر وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف بدوره عن شكره وتقديره لما قوبل به وأعضاء الوفد من حسن استقبال وحفاوة بالغة في بلدهم الثاني مصر.
وأوضحت وكالة الشرق الأوسط الرسمية المصرية، أن الاجتماع الذي عقد على المستوى الوزاري، شارك فيه من الجانب السعودي وزير المياه والكهرباء، ووزير النقل، ووزير الثقافة والإعلام، ووزير الزراعة، ووزير التعليم، ووزير العمل، ووزير الإسكان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء، إلى جانب رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة ورئيس صندوق الاستثمارات العامة ومساعد وزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية وعدد من المسؤولين.
وشارك من الجانب المصري كل من وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، والاستثمار، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبترول والثروة المعدنية، والنقل، والقوى العاملة، والتربية والتعليم، والتعليم الفني، والثقافة، ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، بحضور السفير المصري لدى المملكة العربية السعودية.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك، جاء فيه: «استمرارًا للعمل والتنسيق المشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وعملاً بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبناءً على ما تم الاتفاق عليه في محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - المصري لتنفيذ إعلان القاهرة الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015، والقاضي في البند (ثالثًا) منه بأن يعقد المجلس اجتماعاته بشكل دوري بالتناوب بين البلدين، فقد عقد الاجتماع الرابع للمجلس في مدينة القاهرة يوم الأحد الموافق 24 يناير (كانون الثاني) 2016، بحضور أعضائه من الجانبين. ورأس وفد المملكة نيابة عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، فيما رأس الجانب المصري نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر».
واستكمل المجلس مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واستعرض الجهود التي قامت بها فرق العمل الفرعية التي شكلت بموجب محضر الاجتماع الأول، الذي وقع في مدينة الرياض بتاريخ 2 ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وأكد المجلس أهمية إنجاز بقية المهمات الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - المصري، الموكولة إلى فرق العمل المشكلة بموجب محضر الاجتماع الأول. وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الخامس للمجلس بمدينة الرياض.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.