تغذية الأطفال.. العادات الجيدة لا تطرد السيئة

تناول الغذاء الصحي لا يمنعهم من الانجذاب نحو الأطعمة الضارة

تغذية الأطفال.. العادات الجيدة لا تطرد السيئة
TT

تغذية الأطفال.. العادات الجيدة لا تطرد السيئة

تغذية الأطفال.. العادات الجيدة لا تطرد السيئة

تعد التغذية الصحيحة من المشكلات الصحية التي تمثل هاجسًا كبيرًا لمنظمة الصحة العالمية. ونظرًا للتقدم التكنولوجي ازداد الوعي الصحي بخطورة تناول غذاء غير صحي، وهو الغذاء الذي يحتوي على كميات كبيرة من الدهون والأملاح والسكريات. وتكمن المشكلة الحقيقية في أن هذه المكونات تمثل نسبة ما يقرب من 80 في المائة من مجموع الوجبات التي يتناولها معظم البشر حول العالم على اختلاف خلفيتهم العرقية والاجتماعية والاقتصادية. وبطبيعة الحال فإن تأثير الغذاء الصحي من عدمه على الأطفال يكون أكبر.
وأثارت دراسة حديثة نشرت في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي قلق المؤسسات الصحية في العالم والولايات المتحدة على وجه التحديد، إذ إنها أشارت إلى أن الأطفال، حتى الذين اعتادوا تناول الأطعمة الصحية والخضراوات والبروتينات، ليسوا في منأى عن تناول الأغذية الضارة، خلافًا للاعتقاد السائد بأن الطفل، وحال اعتياده على تناول الوجبات الصحية، فإنه سوف يستمر في هذا الاتجاه الصحي بعد ذلك.

* دراسة متميزة

* الدراسة التي نشرت في عدد الشهر الماضي من مجلة «صحة الأم والطفل» Maternal and Child Health Journal، أجراها باحثون من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة The Ohio State University تحت رعاية مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، أوضحت أن الأطفال في عمر ما قبل الدراسة من الأحياء البعيدة عن المدينة الذين اعتادوا تناول وجبات تحتوي على كميات كبيرة من الخضراوات مثل الجزر والتفاح، يتعرضون لخطورة تناول الأطعمة غير الصحية نفسها مثل الحلويات أو الوجبات الجاهزة من المطاعم التي تقدم الأغذية السريعة مثل الهمبرغر أو البطاطا المحمرة وغيرها، وهو ما يمثل تحديًا للمسؤولين عن النظم الغذائية، خصوصًا أن فرضية الاعتياد لم تعد صالحة، ولا بد من تغيير طرق مواجهة التغذية غير الصحية ومقاومة البدانة.
وبطبيعة الحال لا يتم تغيير السياسات المتبعة بسبب دراسة واحدة، لكن هناك دراسة أكبر يتم إجراؤها حاليًا، لمحاولة معرفة سبب الذي يمكن أن يغير العادات الغذائية الصحية لطفل صغير، خصوصًا إذا أكدت الدراسة الحالية هذا الأمر.
وعلى سبيل المثال فإن الحكومات تفترض أن الأطفال في الأرياف أو البلدان البعيدة عن المدينة في الأغلب تحتوي متاجرها الغذائية على مأكولات صحية مثل الخضراوات والفاكهة، وبالتالي فإن تناول هذه الوجبات هو الخيار الأقرب للحدوث. ولكن بعد هذه الدراسة يجب الوضع في الحسبان ضرورة التوعية بمخاطر تناول الغذاء الضار صحيًا أيضًا، واستمرار الحث على تناول الوجبات الصحية، لما لها من فائدة مؤكدة، خصوصًا أن السياسات القديمة لم توضح ضرورة تجنب الأغذية الضارة. ويجب أن تأخذ السياسة الجديدة في الاعتبار الجانبين، خصوصًا أن ما ينطبق على الأطفال من بيئة اجتماعية معينة يمكن أن ينطبق على باقي الفئات الاجتماعية الأوفر حظًا من الإنفاق، حيث تنتشر المتاجر التي تبيع كثيرًا من الأغذية الضارة التي تمثل إغراء للطفل.
وكان الباحثون قد قاموا بإجراء مقابلات مع آباء 357 من الأطفال تتراوح أعمارهم بين الثانية والخامسة (مرحلة ما قبل الدراسة)، ومعظمهم انحدروا من أصول أفريقية، 60 في المائة، وطلبوا من الآباء معرفة الأطعمة التي تناولها هؤلاء الأطفال في الأسبوع الأخير قبل الدراسة. وهؤلاء الأطفال كانوا تحت مظلة برنامج تأمين طبي يخدم الفئات الأكثر احتياجًا في الولايات المتحدة.
وقام الباحثون بسؤال الآباء عن نوعية الأطعمة، وإذا كانت صحية أم لا، وتم تعريف الأغذية الصحية بأنها تحتوي على الخضراوات والفاكهة والألبان الطبيعية، وتم تصنيف الأغذية الضارة على أنها المأكولات التي تحتوي على سكريات مثل الحلوى، وكذلك وجبات المطاعم السريعة، وأيضًا المقبلات التي تحتوي على أملاح أو دهون بنسب كبيرة مثل شرائح البطاطا.

* جاذبية الغذاء الضار

* وكانت نتيجة البحث أنه بغض النظر عن عامل السن (بطبيعة الحال في هذه المرحلة العمرية يشكل عامل السن عاملا مهما في استيعاب كمية معينة من الطعام، والطفل في عمر الخامسة يختلف عن طفل في الثانية أو الثالثة من العمر)، لم يكن هناك أي دليل على أن الأطفال الذين تناولوا وجبات كثيرة صحية طوال الأسبوع يكون لديهم نوع من أنواع عدم الرغبة في تناول الأغذية الضارة أو حتى الإقلال منها.
وتناول أكثر من نصف الأطفال الفاكهة مرتين أو أكثر يوميًا، وتناولت نسبة تقترب من الثلث الخضراوات عدة مرات في اليوم الواحد (البعض كان نادرا ما يتناول الخضراوات)، وكان معظم الأطفال تناولوا اللبن على الأقل مرة واحدة يوميا، وهذا النمط من التغذية يعد جيدًا جدًا في المطلق، لكن في الأسبوع نفسه كان معظم الأطفال قد تناولوا أغذية ضارة بنسبة تقترب من الثلثين مثل شرب المياه الغنية بالسكريات، وأيضًا تناولوا الشطائر (السندوتشات) من مطاعم الوجبات السريعة.
ويدعو هذا الأمر إلى تكثيف الجهود لمحاولات توعية الآباء بمخاطر تناول الأطعمة الضارة، وعدم الاتكال على أن العادات الجيدة في استبدال العادات الرديئة، خصوصا أن هذه الدراسة تتعارض مع معظم الدراسات السابقة. وقد فسر الباحثون اختلاف هذه الدراسة مع سابقاتها بمثال بسيط هو مثال لشخص ما يمكن أن يكون في منتهى النشاط ويشترك في سباق للعدو وفي منتهى الكسل بعد ذلك في معظم الأوقات في الأسبوع نفسه.

* استشاري طب الأطفال



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.