مبتكرات تقنية.. تعينك على النوم

مصباح إضاءة علاجي وأجهزة مراقبة تساعد في تحسين العادات الليلية

جهاز «وان فويس سليب»  -  جهاز «جوبون آب 3»  -  «السلحفاة سوبرماكس»  -  ساعة «أورا» المنبهة
جهاز «وان فويس سليب» - جهاز «جوبون آب 3» - «السلحفاة سوبرماكس» - ساعة «أورا» المنبهة
TT

مبتكرات تقنية.. تعينك على النوم

جهاز «وان فويس سليب»  -  جهاز «جوبون آب 3»  -  «السلحفاة سوبرماكس»  -  ساعة «أورا» المنبهة
جهاز «وان فويس سليب» - جهاز «جوبون آب 3» - «السلحفاة سوبرماكس» - ساعة «أورا» المنبهة

يعد النوم، مثله مثل النظام الغذائي والتدريبات الرياضية، مكونًا رئيسًا للتمتع بحياة صحية. إلا أن الدخول في حالة من الاسترخاء غالبًا ما يكون أسهل في قوله عن فعله. وسواء كنت ترغب في سنة خفيفة أو نوم عميق، إليك بعض المبتكرات التقنية الجديدة التي قد تساعدك على النوم بصورة أفضل.
* أدوات للنوم
- سوبرماكس ذي ترتل SuperMax the Turtle 22 دولارًا. استقى «سوبر ماكس ذي ترتل» (السلحفاة سوبرماكس) إلهامه من ماكس ويلفورد، وهو صبي في الثامنة من عمره يعاني من سرطان المخ. ويعتبر نسخة أصغر من «تويلايت ترتل» الصادر عن «كلاود بي»، وهو مصباح إضاءة علاجي ليلي مخصص للأطفال. ومثل سابقه الأكبر، يوفر «سوبرماكس» إضاءة ليلية على صورة نجوم على جدران وسقف الغرفة، مما يساعد في التخفيف من رهبة الظلام. ويطفئ المصباح أنواره ذاتيًا بعد 45 دقيقة. وعلى خلاف «تويلايت ترتل» المصنوع من القطيفة، فإن «سوبرماكس» مصنوع بأكمله من البلاستيك، لذا يسهل تنظيفه وتعقيمه داخل مراكز الرعاية والمستشفيات. وجرى تخصيص جزء من عائدات مبيعات «سوبرماكس» إلى مشروع «ماكس لوف»، وهي مؤسسة غير هادفة للربح ترمي لمحاربة سرطان الأطفال.
- جوبون أب 3 Jawbone Up3 180دولارًا. بمقدور غالبية الأجهزة المعنية بمراقبة النوم إخبارك بما إذا كنت قد مررت بليلة عصيبة، لكنك غالبًا ما تكون مدركًا لذلك بالفعل عندما تستيقظ في الصباح. لذا، فإن «جوبون» من «أب 3» يمضي خطوة إضافية للأمام عبر تحليله للنوم واللياقة البدنية والنظام الغذائي والبيانات البيئية بهدف تحسين العادات الليلية لديك.
على سبيل المثال، يمكن لتطبيق «سمارت كوتش» توجيهك إلى تعديل مستوى الإضاءة أو درجة حرارة الغرفة. وقد نصحني الجهاز الذي استخدمته بالامتناع عن تناول مشروبات تحوي كافيين ليلاً - ورغم أن هذا ليس من النصائح الجديدة، فإنه كان من الجيد أن أجد من يذكرني بأهمية ذلك. وتستمر بطارية الجهاز لمدة سبعة أيام، ويتوافر الجهاز في أربعة ألوان: الأحمر الداكن والأزرق الغامق والأصفر والأخضر.
* أجهزة مراقبة
- أورا كونكتيد ألارم كلوكAura Connected Alarm Clock 190دولارًا. يتوافر نظام «أورا» للنوم من «ويتينغز» منذ قرابة عام، وهو مزيد من نظام لمراقبة النوم وآخر للمعاونة عليه. ويتضمن النظام جهاز استشعار لفراش النوم ومصباح إضاءة جانبية وجهازا صوتيا، لكن الجهاز طرح بالأسواق بسعر 300 دولار، وهو سعر مرتفع. وربما أدركت «ويتينغز» أن السعر وحده كفيل بأن يفقد العملاء قدرتهم على النوم، لذا قررت طرح الجهاز الصوتي بصورة منفصلة.
ويحمل الجهاز الصوتي اسم «أورا كونكتيد ألارم كلوك»، ولا توجد به أزرار، لكنه حساس تجاه اللمس. مثلاً، عند النقر عليه من أعلى، يضيء الجهاز، وعند المسح عليه جانبًا يجري تعديل الإضاءة. أما المنبه فيرمي لإيقاظ النائم بالصوت والإضاءة، وتجري برمجته بالاعتماد على تطبيق «ويتينغز هيلث ميت»، الذي يراقب كذلك درجة الحرارة ومستوى الضوضاء في غرفة النوم. كما أعلنت «ويتينغز» عن شراكة مع شركة الخدمات الموسيقية «سبوتيفاي»، ما يتيح لها استغلال المخزون الموسيقي لدى الأخيرة الذي يضم 30 مليون أغنية.
- دريم ساينسDreamScience مائة دولار. تصف شركة «أوريغون ساينتيفيك» «دريم ساينس» باعتباره «صديقا يساعد على النوم يعتمد على موجات المخ»، حيث من المفترض أن يوجه موجات معينة في المخ من خلال الصوت للمعاونة على الدفع إلى النوم أو إيقاظ النائم. يتوافر لدى «دريم ساينس» 20 صوتًا يمكن برمجتها وستة أنماط للإضاءة. وللمعاونة على النوم، يعمد الجهاز إلى تخفيف إيقاع ومستوى الصوت تدريجيًا، الأمر الذي ترى الشركة المنتجة أنه يساعد في تهدئة العقل والجسم معًا. ورغم أن الأزرار العادية لدى «دريم ساينس» تبدو قديمة الطراز، فإن الجهاز يوفر خيارات واسعة ومتنوعة للحصول على النوم والاستيقاظ، كما تتوافر لدى الجهاز بطاريات ما يجعله مناسبًا للسفر.
* الحد من التوتر
- ميكرونMicron 70 دولارًا. تشير دراسات إلى أن الإضاءات الصناعية الصادرة عن شاشات إلكترونية يمكنها إعاقة قدرة المخ على النوم. وعليه، فإن خبراء نوم أوصوا بإغلاق هذه الأجهزة عند النوم. أما بالنسبة للراغبين في إلقاء نظرة سريعة على البريد الإلكتروني قبل الاستغراق في النوم، فإن باستطاعتهم الاستعانة بغطاء العين الذي ابتكرته شركة «غونار» ويتميز باللون الكهرماني، للحد من التوتر الذي تتعرض له العين ويعيق الإضاءة الزرقاء الصادرة عن أجهزة الهاتف النقال. ويتوافر الغطاء في صورتين، واحدة تناسب المكتب، وهي مصممة بسمك أخف بحيث يمكن ارتداؤها أسفل سماعات وشكل أكثر تقليدية. أما الصورة الثانية فتحمل اسم «ميكرون» وبها إطار أسود سميك.
- سماعات رأس وان فويس سليب 1Voice Sleep Headphones 49 دولارًا. لن تكون الأجهزة التي تعينك على النوم ذات نفع حقيقي إذا أثارت ضيق شريكك بالغرفة؛ لذا فإن الساعين لقدر أقل من الجلبة يمكنهم الاستعانة بـ«وان فويس سليب هيدفونز»، وهي عبارة عن قناع للعين مصنوع من بولي يوريثان ومواد كيماوية أخرى، ومضاف إليه قطيفة ناعمة، بجانب سماعات يتم ارتداؤها فوق الأذن مدمجة داخل القناع. ويغطي القناع جزءا كبيرا من الوجه، مما يجعل العينين مغلفتين بالظلام، بينما يتسرب الصوت إلى داخل الأذنين.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.