القوات الأميركية تعتقل أبو أنس الليبي «قيادي القاعدة» وتقتاده إلى خارج ليبيا

طرابلس عدته «اختطافا» وتطالب واشنطن بتوضيحات > كيري: سنلاحق الإرهابيين أينما فروا > إجراءات أمنية لحماية مصالح أميركا في العاصمة خشية الانتقام

حطام السفارة الأميركية في نيروبي المتهم فيها أبو أنس الليبي قيادي «القاعدة» عام 1998 (رويترز) وفي الإطار  أبو أنس الليبي (أ.ب)
حطام السفارة الأميركية في نيروبي المتهم فيها أبو أنس الليبي قيادي «القاعدة» عام 1998 (رويترز) وفي الإطار أبو أنس الليبي (أ.ب)
TT

القوات الأميركية تعتقل أبو أنس الليبي «قيادي القاعدة» وتقتاده إلى خارج ليبيا

حطام السفارة الأميركية في نيروبي المتهم فيها أبو أنس الليبي قيادي «القاعدة» عام 1998 (رويترز) وفي الإطار  أبو أنس الليبي (أ.ب)
حطام السفارة الأميركية في نيروبي المتهم فيها أبو أنس الليبي قيادي «القاعدة» عام 1998 (رويترز) وفي الإطار أبو أنس الليبي (أ.ب)

أعلن البنتاغون أمس أن وحدة عسكرية أميركية نفذت عملية داخل ليبيا أول من أمس ألقت خلالها القبض على أبو أنس الليبي، القيادي في تنظيم القاعدة، والمطلوب للولايات المتحدة لدوره في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتيها في نيروبي ودار السلام في 1998. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل في بيان إنه «إثر عملية أميركية لمكافحة الإرهاب فإن أبو أنس الليبي محتجز الآن بشكل قانوني لدى الجيش الأميركي في مكان آمن خارج ليبيا».
من ناحيتها نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه أن الحكومة الليبية أبلغت سلفا بالعملية العسكرية الأميركية التي نفذها في العاصمة في وضح النهار جنود أميركيون في القوات الخاصة. وباعتقاله ينتهي مسلسل من المطاردة استمر أكثر من 15 عاما، وكان أحد أقرباء الليبي قال في وقت سابق السبت لوكالة الصحافة الفرنسية إن مسلحين مجهولين «اختطفوا» قريبه في طرابلس فجر أول من أمس. وقال المصدر إن أبو أنس الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد نبيه الراجعي (49 عاما)، «اختطف على مقربة من منزله بعد صلاة الفجر على أيدي مجموعة من المسلحين»، مضيفا أن «عائلته لم تصلها عنه أي أخبار منذ الصباح». وكان الليبي ينتمي إلى «الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة» قبل أن ينضم إلى صفوف تنظيم القاعدة. وبحسب خبراء في هذا الشأن فقد عاد الراجعي إلى ليبيا بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، علما بأنه أحد كبار المطلوبين للشرطة الفيدرالية الأميركية التي رصدت خمسة ملايين دولار لمن يرشدها إليه. ومن المحتمل أن يحاكم الليبي في الولايات المتحدة، لا سيما أن محكمة فيدرالية أميركية وجهت إليه غيابيا تهمة لعب دور رئيسي في تفجيري كينيا وتنزانيا في 1998. وكانت سيارة مفخخة انفجرت في 7 أغسطس (آب) 1998 أمام السفارة الأميركية في نيروبي، مما أسفر عن 213 قتيلا ونحو خمسة آلاف جريح، علما بأن غالبية الضحايا كانوا إما عابري سبيل أو موظفين في مبان تقع قرب السفارة التي قتل بداخلها 44 شخصا بينهم 12 أميركيا. وفي الوقت نفسه تقريبا استهدف انفجار مماثل بشاحنة مفخخة السفارة الأميركية في دار السلام مما أسفر عن 11 قتيلا وأكثر من 70 جريحا جميعهم عابرو سبيل. وتبنى تنظيم القاعدة كلا الهجومين.
وفي طرابلس قال مكتب رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن رئيس الوزراء طلب من السلطات الأميركية أمس تفسيرا للعملية العسكرية التي نفذت في طرابلس لاعتقال رجل ليبي مطلوب القبض عليه فيما يتصل بتفجير سفارتين أميركيتين في أفريقيا قبل 15 عاما، وأكدت الحكومة الليبية أمس أنها تتابع الأنباء عن «اختطاف» أبو أنس الليبي القيادي في تنظيم القاعدة على يد قوات أميركية، مطالبة واشنطن بتوضيحات بشأن هذه العملية التي عدتها «اختطافا».
وجاء في بيان للحكومة نشر في طرابلس: «تتابع الحكومة الليبية المؤقتة الأنباء المتعلقة باختطاف أحد المواطنين الليبيين المطلوب لدى سلطات الولايات المتحدة، ومنذ سماع النبأ تواصلت الحكومة الليبية مع السلطات الأميركية، وطلبت منها تقديم توضيحات في هذا الشأن». كذلك أبدت الحكومة «حرصها على أن يحاكم المواطنون الليبيون في ليبيا في أي تهم كانت». وذكرت بأن ليبيا ترتبط مع الولايات المتحدة «بعلاقة استراتيجية في المجال الأمني والدفاعي»، معربة عن أملها في «ألا تتعرض هذه الشراكة الاستراتيجية إلى أي مخاطر نتيجة هذا الحادث».
من جهته حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء تنظيم القاعدة من أنهم يستطيعون الهرب ولكن لا يمكنهم الاختباء.
وقال كيري أمس في إندونيسيا قبل قمة لدول منطقة آسيا والمحيط الهادي: «نأمل أن يوضح ذلك أن الولايات المتحدة لن تتوقف أبدا عن بذل جهودها الرامية لمحاسبة منفذي الأعمال الإرهابية».
وأضاف في بينوا بجزيرة بالي: «أعضاء (القاعدة) وغيرها من التنظيمات الإرهابية يستطيعون الهرب ولكن لا يمكنهم الاختباء، سنواصل السعي وراء تقديم هؤلاء إلى العدالة».
إلى ذلك، قالت مصادر ليبية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر من الوحدات الخاصة الأميركية تشارك حاليا في تأمين المصالح الأميركية في العاصمة الليبية طرابلس خشية تعرضها لأي عمليات انتقامية احتجاجا على خطف أبو أنس الليبي.
وأوضحت المصادر التي طلبت عدم تعريفها أن ديبورا جونز السفيرة الأميركية تلقت نصائح بمغادرة طرابلس لبعض الوقت، خشية استهدافها، لكنها امتنعت عن إعطاء المزيد من التفاصيل.
وجرى اعتقال أبو أنس بعد مطاردة دامت 13 عاما، حسب ما أكده شهود عيان وجيران له لـ«الشرق الأوسط» لدى توجهه لأداء صلاة الفجر حيث اعتقله رجال ملثمون بملابس سوداء اللون وانتزعوا سلاحه الشخصي قبل أن ينقلوه على الفور على متن سيارات دفع رباعية.
وخلافا لإعلان واشنطن فإن العملية تمت بعد إخطار الحكومة الليبية. وقال وزير في حكومة رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لـ«الشرق الأوسط»: «هذا كذب، لم نكن على علم بهذه العملية، لا يمكن أن نوافق على قيام جهة أجنبية بخطف موطن ليبي من على الأراضي الليبية بهذا الشكل». وتوقع نفس الوزير الذي اشترط عدم تعريفه أن تؤدي هذه العملية إلى حدوث ما وصفه بـ«تصدع كبير» في الحكومة الانتقالية المشكلة برئاسة زيدان من شهر نوفمبر( تشرين الثاني) الماضي.
في المقابل، طالبت الحكومة الليبية الانتقالية، في بيان أصدرته أمس، السلطات الأميركية بتقديم توضيحات حول اختطافها أحد المواطنين الليبيين المطلوبين لديها بزعم علاقته بتفجيرات السفارة الأميركية بنيروبي ودار السلام منذ سنوات، معربة عن الأمل في عدم تأثر هذه الشراكة الاستراتيجية إلى أي مخاطر نتيجة هذا الحدث.
وأكدت الحكومة حرصها على أن يحاكم المواطنون الليبيون في ليبيا في أي تهم كانت وأن المتهمين أبرياء إلى أن تثبت إدانتهم ، مشيرة إلى أنها كلفت وزاراتها المعنية بمتابعة الموضوع مع السلطات الأميركية، وفقا لما تمليه المصلحة الوطنية والقوانين ذات العلاقة، خاصة تلك المتعلقة بمعاملة المتهمين واحترام حقوقهم. وقبل مغادرته إلى المغرب في زيارة عمل رسمية لمدة يومين على رأس وفد وزاري كبير، خصصت حكومة زيدان المؤقتة اجتماعها الاستثنائي أمس بطرابلس لمناقشة الوضع الأمني في البلاد، ولمقترح الميزانية العامة للعام المقبل.
وفي عودة جديدة لمسلسل اغتيال العسكريين ورجال الأمن، اغتيل أمس في بنغازي بشرق البلاد العقيد طيار عبد الله البرعصي إثر تعرضه لهجوم من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا عليه وابلا من الرصاص.
وقال العقيد عبد الله الزايدي الناطق الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة ببنغازي أن البرعصي نقل إثر تعرضه للاعتداء إلى مستشفى الجلاء للحوادث بالمدينة حيث خضع لإسعافات عاجلة، إلا أن الأطقم الطبية لم تتمكن من إنقاذه نتيجة الإصابات البليغة التي تعرض لها.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الليبية رسميا تأجيل كل المراسم الاحتفالية بيوم الشرطة الذي كان مقررا إقامته يوم غد الثلاثاء وذلك حدادا على شهداء الجيش الليبي الذين اغتيلوا وهم يقومون بحراسة الوطن بمنطقة وشتاتة.
وقالت مصادر الوزارة إنه سيجري تحديد موعد لاحق لإحياء هذا الحدث. وأعربت وزارة الداخلية عن استنكارها لهذا العمل الإجرامي.
وتوجه زيدان مساء أمس برفقة وفد رفيع المستوى إلى المملكة المغربية في زيارة «إخوة وصداقة» تلبية لدعوة من نظيره المغربي عبد الإله ابن كيران.

* أبو أنس الليبي المطلوب أميركيا منذ 15 عاما

* اسمه الحقيقي هو نزيه عبد الحميد الرقيعي، وانضم إلى «القاعدة» بعد تأسيسها في أفغانستان وباكستان، وانضم إلى زعيمها الراحل أسامه بن لادن، لدى انتقاله إلى السودان في عام 1992، واشتهر خلال فترة التسعينات باعتباره واحدا من أكثر عناصر «القاعدة» خبرة، تحديدا في الاستطلاع وتقنية المعلومات.
وفي عام 1993 كشف أحد رفقائه عن وجوده في نيروبي لاستكشاف أهداف محتملة من بينها السفارة الأميركية، وبعد ذلك بخمسة أعوام، فجر الهدف في عملية قتل فيها أكثر من 200 شخص و5 آلاف جريح، وبالتزامن فجرت السفارة الأميركية لدى تنزانيا، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا.
وفي مرحلة ما، انضم إلى «المجموعة الليبية المقاتلة» الجهادية قبل انتقاله إلى قطر، ومن ثم إلى بريطانيا حيث استقر في مدينة مانشستر، حيث داهمت الشرطة مقر إقامته في عام 2000؛ إذ عثر على مستندات قيمة من بينها وثيقة سميت لاحقا «دليل مانشستر»، وهي عبارة عن مئات الصفحات الإرشادية بكيفية تنفيذ حملات إرهابية، من بينها مهاجمة وتفجير وتدمير سفارات، ولكن لم يعثر على أثر الليبي، الذي كان قد غادر البلاد قبل عملية الدهم، وانتقل إلى أفغانستان، وفر منها مع سقوط حكم حركة طالبان إلى إيران، وتعتقد الاستخبارات العربية أنه استقر هناك قبل عودته مجددا إلى موطنه ليبيا. وتتهم السلطات الأميركية أبو أنس الليبي (49 عاما) بالمشاركة في تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.
وكانت واشنطن قد رصدت مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار للقبض عليه، حيث كان ضمن قائمة أخطر المطلوبين لمكتب المباحث الفيدرالية (إف بي آي) وتطالب الولايات المتحدة باعتقال «الليبي» للمثول أمام محاكمها لدوره في تفجير سفارتيها لدى كينيا وتنزانيا، إذ سقط في الهجومين نحو 200 قتيل وآلاف الجرحى في عام 1998.
ووصف كبير مراسلي «سي إن إن» المختص في شؤون «القاعدة» نيك روبرتسون، اعتقال الليبي بـ«الخطوة الكبيرة»، مضيفا أنه «قيادي مهم لـ(القاعدة) وأحد أبرز الأهداف في المنطقة.. شمال أفريقيا».
وتقول صفحة أبو أنس الليبي على موقع «إف بي آي» إنه «متهم بالتآمر لقتل مواطني الولايات المتحدة الأميركية، والشروع بجرائم قتل، وتدمير مبان وممتلكات خاصة بالولايات المتحدة... وتدمير المرافق الدفاعية القومية للولايات المتحدة».
وكانت «سي إن إن» أول من أشار في سبتمبر (أيلول) العام الماضي إلى أن الليبي على قيد الحياة، وقبل ذلك في ديسمبر (كانون الأول) 2010 قبل اندلاع الثورة الليبية التي انتهت بالإطاحة بمعمر القذافي، كشفت السلطات الليبية للجنة الأمم المتحدة عن عودته إلى ليبيا، وتعتقد أجهزة الاستخبارات الغربية أنه كان موجودا طيلة فترة الحرب في طرابلس.
وفي خريف عام 2012، شكك محللون في شؤون مكافحة الإرهاب، في حديث لـ«سي إن إن»، في إمكانية اعتقال «الليبي»؛ نظرا للوضع الأمني الحساس إبان تلك الفترة في ليبيا، حيث تصاعدت هيمنة المجموعة الليبية المقاتلة إبان الحملة ضد القذافي والفترة التي أعقبت سقوطه.
ولم تتضح الفترة التي أقام فيها «الليبي» بموطنه، وإذا ما كان بعلم السلطات الليبية أو إذا ما تلقت الأخيرة طلبات من حكومات أخرى بتسليم مواطنها، علما بأن عدم وجود اتفاقية تسليم بين ليبيا والولايات المتحدة زاد من تعقيد الأمور.



ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد (الخطة في شأن) غرينلاند؛ لأننا نحتاج إلى غرينلاند (لأغراض) الأمن القومي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة، الخميس، إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف «الناتو»، أنّها تُعزز وجودها العسكري في غرينلاند، رداً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية.

ويوم الأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنوداً في الجزيرة.

وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وبريطانيا إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة، للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تُنظمها الدنمارك.

وقالت مصادر دفاعية من دول عدة إنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جندياً ألمانياً، على سبيل المثال، وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

غير أن البيت الأبيض عَدَّ، الخميس، أن هذه الخطوة لن تُغيّر شيئاً في خطط ترمب. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «لا أعتقد أن نشر قوات أوروبية يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».


أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية
TT

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي. غير أن هذا الموقع بات مهدداً، في أحدث مؤشر على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديمية الأميركية.

فقد تراجعت هارفارد مؤخراً إلى المركز الثالث في هذا التصنيف. والجامعات التي تتسابق صعوداً في القائمة ليست نظيرات هارفارد الأميركية، بل جامعات صينية واصلت تقدّمها بثبات في تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها.

ويأتي هذا التحول في وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقليص التمويل البحثي للجامعات الأميركية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدرالية لتمويل أنشطتها العلمية. ولم تكن سياسات ترمب سبب بداية التراجع النسبي للجامعات الأميركية، الذي بدأ قبل سنوات، لكنها قد تُسرّع وتيرته.

جامعة تشجيانغ الصينية

وقال فيل باتي، المسؤول التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «تايمز للتعليم العالي» البريطانية، وهي جهة مستقلة عن «نيويورك تايمز»، وتصدر أحد أشهر التصنيفات العالمية للجامعات: «نحن مقبلون على تحوّل كبير، أشبه بنظام عالمي جديد في هيمنة التعليم العالي والبحث العلمي».

ويرى تربويون وخبراء أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأميركية فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأضاف باتي: «هناك خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. أستخدم كلمة (تراجع) بحذر شديد. فليس الأمر أن الجامعات الأميركية أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالمية تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدماً أسرع».

تبدّل جذري

ولو عدنا إلى أوائل العقد الأول من الألفية، لوجدنا أن تصنيفاً عالمياً للجامعات يعتمد على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في الدوريات الأكاديمية، كان سيبدو مختلفاً تماماً. آنذاك، كانت سبع جامعات أميركية ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد في المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينية واحدة، هي جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل 25 جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية. كما توجد سبع جامعات صينية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى.

ورغم أن هارفارد تنتج أبحاثاً أكثر بكثير مما كانت تنتجه قبل عقدين، فإنها تراجعت إلى المركز الثالث، وهي الجامعة الأميركية الوحيدة التي لا تزال قريبة من القمة. ومع ذلك، ما زالت هارفارد تحتل المركز الأول في «تصنيفات لايدن» من حيث عدد أكثر المنشورات العلمية استشهاداً.

طلاب جامعيون صينيون

ولا تكمن المشكلة في تراجع الإنتاج لدى الجامعات الأميركية الكبرى. فست جامعات أميركية بارزة كانت ضمن العشر الأولى في العقد الأول من الألفية – هي جامعة ميشيغان، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة واشنطن في سياتل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة ستانفورد – تنتج اليوم أبحاثاً أكثر مما كانت تنتجه قبل عشرين عاماً، وفق بيانات «لايدن». لكن إنتاج الجامعات الصينية ازداد بوتيرة أكبر بكثير.

ووفقاً لمارك نايسل، مدير الخدمات في مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا، فإن «تصنيفات لايدن» تعتمد على الأوراق العلمية والاستشهادات المدرجة في قاعدة بيانات «ويب أوف ساينس»، المملوكة لشركة «كلاريفيت» المتخصصة في البيانات والتحليلات. وتضم هذه القاعدة آلاف الدوريات الأكاديمية، كثير منها شديد التخصص.

وعادة لا تحظى التصنيفات العالمية للجامعات باهتمام شعبي واسع في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأكاديميين المخضرمين يرون بوضوح نمو الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن أميركا تتراجع. وقال رافائيل ريف، الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مقابلة «بودكاست» العام الماضي: «عدد الأوراق العلمية وجودتها الصادرة من الصين مذهلان»، مضيفاً أنها «تفوق بكثير ما نقوم به في الولايات المتحدة». وعلى النقيض، تتابع مؤسسات في دول أخرى حول العالم هذه التصنيفات باهتمام، معتبرة إياها مقياساً للتفوق الأكاديمي ولمدى تقدمها في اللحاق بالولايات المتحدة أو تجاوزها.

تصنيف بديل

وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على موقعها الإلكتروني، وتدرج ضمن محطات تاريخها دخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالمياً عام 2017. كما احتفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بصعود جامعات البلاد في التصنيفات. وبدأ مركز لايدن إصدار تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُعرف باسم «أوبن أليكس». وتحتل هارفارد المركز الأول في هذا التصنيف أيضاً، لكن الاتجاه نفسه يظهر بوضوح: 12 جامعة صينية ضمن أفضل 13 جامعة تليها مباشرة.

وقال نايسل: «الصين تبني بالفعل قدرات بحثية هائلة». وأضاف أن الباحثين الصينيين يولون اهتماماً أكبر بالنشر في الدوريات الناطقة بالإنجليزية، التي هي أكثر قراءة واستشهاداً على مستوى العالم.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشاد، في خطاب ألقاه عام 2024، بتقدم بلاده في مجالات مثل تقنيات الكم وعلوم الفضاء. وأشار إلى إنجاز حققه باحثون في معهد تيانجين للتقنيات الحيوية الصناعية، تمثل في تطوير طريقة لتصنيع «النشا» من ثاني أكسيد الكربون داخل المختبر، وهو ما قد يفضي مستقبلاً إلى صناعات تنتج الغذاء «من الهواء» دون الحاجة إلى مساحات زراعية شاسعة أو ريّ أو حصاد.

جانب من جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

وتعكس أنظمة تصنيف أخرى تميل إلى وزن الإنتاج العلمي التحول ذاته لصالح المؤسسات الصينية. ففي «تصنيف الجامعات حسب الأداء الأكاديمي»، الذي يعده معهد المعلوماتية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، تحتل هارفارد المرتبة الأولى عالمياً، لكن جامعة ستانفورد هي الجامعة الأميركية الأخرى الوحيدة ضمن العشر الأولى، إلى جانب أربع جامعات صينية. وفي تصنيف «نيتشر إندكس» جاءت هارفارد أولاً، وتلتها عشر جامعات صينية.

ضغوط مالية

وتواجه هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة ضغوطاً جديدة نتيجة تخفيضات إدارة ترمب في المنح العلمية، إضافة إلى قيود السفر والحملة المتشددة ضد الهجرة، التي طالت طلاباً وأكاديميين دوليين. وانخفض عدد الطلاب الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2025 بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه قد يضر أكثر بمكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها إذا اختارت العقول العالمية المتميزة الدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في المقابل، ضخت الصين مليارات الدولارات في جامعاتها، وعملت بقوة على جعلها وجهة جاذبة للباحثين الأجانب. وفي الخريف، بدأت الصين منح تأشيرة خاصة لخريجي أفضل الجامعات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تتيح لهم السفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال.

وقال أليكس آشر، رئيس شركة «هاير إديوكيشن استراتيجي أسوشييتس» الاستشارية في تورونتو: «الصين تمتلك اليوم قدراً هائلاً من الأموال في التعليم العالي لم يكن متوافراً قبل 20 عاماً».

وقد جعل شي جينبينغ دوافع هذه الاستثمارات واضحة، مؤكداً أن قوة الدول على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. وقال في خطاب عام 2024: «الثورة العلمية والتكنولوجية متشابكة مع التنافس بين القوى العظمى». وعلى النقيض، تسعى إدارة ترمب إلى خفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي للجامعات الأميركية، مبررة ذلك بالرغبة في القضاء على الهدر وإعادة توجيه الأبحاث بعيداً عن قضايا التنوع وغيرها من الموضوعات التي تراها ذات طابع سياسي مفرط.

ولم ترد إدارة ترمب على طلب للتعليق على هذا التقرير. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستن، كانت قد قالت سابقاً إن «أفضل العلوم لا يمكن أن تزدهر في مؤسسات تخلت عن الجدارة، وحرية البحث، والسعي إلى الحقيقة». وحذر قادة الجامعات الأميركية طوال عام 2025 من أن تقليص المنح البحثية الفيدرالية قد تكون له آثار مدمرة. وأنشأت جامعة هارفارد صفحة إلكترونية لحصر أنواع الأبحاث العلمية والطبية التي قد تتعطل بسبب خفض التمويل. كما أقامت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، إلى جانب حلفاء قانونيين، دعاوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات. وحذر رئيس الجمعية، تود وولفسون، من أن تقليص التمويل البحثي «سيعوق تطوير الجيل المقبل من العلماء».

وأمر قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية باستئناف تمويل هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترمب مليارات الدولارات من التمويل البحثي في الربيع الماضي. غير أن الإدارة قالت إنها ستحد من المنح المستقبلية للجامعة. ورفض متحدث باسم هارفارد التعليق.

ولا تقتصر المخاطر على هارفارد، بل تمتد إلى المكانة العالمية لعدد كبير من الجامعات الأميركية الأخرى. فقلّة المنح الفيدرالية، أو صغر حجمها، تعني أبحاثاً أقل، وبالتالي اكتشافات أقل تُنشر في أوراق علمية، وهو ما سيؤثر على أداء هذه الجامعات في التصنيفات المستقبلية.

«أنشر أو اندثر»

وتجعل الجامعات البحثية من السعي إلى الاكتشاف وتطوير المعرفة جزءاً أساسياً من رسالتها، وغالباً ما يتعرض أعضاء هيئة التدريس لضغوط لتحقيق نتائج، تختصرها عبارة «أنشر أو اندثر». أما الجامعات التي لا تسعى إلى إنتاج كميات ضخمة من الأوراق البحثية، مثل كثير من كليات الفنون الحرة، فلا تظهر في التصنيفات المعتمدة على الإنتاج. وأوضح نايسل أن تصنيفات لايدن «لا تدّعي قول أي شيء» عن جودة التدريس في الجامعة.

وقد حققت الجامعات الأميركية أداء أفضل بكثير في أنظمة تصنيف تعتمد معايير أوسع من مجرد الإنتاج الأكاديمي، مثل السمعة والموارد المالية ومدى إقبال الطلاب على الالتحاق بها، بل أحياناً عدد الحاصلين على جوائز «نوبل» بين أعضاء هيئة التدريس.

ويرى خبراء أن هذه التصنيفات الواسعة تتغير بوتيرة أبطأ، لكنها مع ذلك تُظهر مؤشرات على تآكل الهيمنة الأميركية في التعليم العالي. ففي تصنيف «تايمز للتعليم العالي» لعام 2026، فإنه للعام العاشر على التوالي احتلت جامعة أكسفورد البريطانية المرتبة الأولى عالمياً. وضمت المراكز الخمسة الأولى الجامعات نفسها التي وردت في العام السابق: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة برينستون، وجامعة كمبردج، ثم هارفارد بالتساوي مع ستانفورد.

جامعة شنغهاي الصينية

وشغلت الجامعات الأميركية سبعة من المراكز العشرة الأولى في تصنيف 2026، لكن في المراتب الأدنى بدأت الجامعات الأميركية تتراجع؛ إذ تراجع ترتيب 62 جامعة أميركية مقارنة بالعام السابق، في حين تقدمت 19 جامعة فقط. وقبل عشر سنوات، كانت جامعتا بكين وتسينغهوا تحتلان المركزين 42 و47 في تصنيف «تايمز للتعليم العالي»، أما اليوم فهما على مشارف العشرة الأولى؛ إذ جاءت تسينغهوا في المركز 12، وبكين في المركز 13.

هونغ كونغ حاضرة

ودخلت ست جامعات في هونغ كونغ قائمة أفضل 200 جامعة، في حين وضعت كوريا الجنوبية أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة. وفي المقابل، تراجع ترتيب بعض الجامعات الأميركية المعروفة. فقد كانت جامعة ديوك في المركز 20 عام 2021، وأصبحت اليوم في المركز 28. وتراجعت جامعة إيموري من المركز 85 إلى 102 خلال الفترة نفسها. أما جامعة نوتردام، فكانت في المركز 108 قبل عشر سنوات، وأصبحت اليوم في المركز 194.

وقال آشر إن الضغوط التي قد تقلص إنتاج هارفارد البحثي، مثل خفض المنح الفيدرالية وتقليص برامج الدكتوراه، لن تنعكس فوراً في التصنيفات. وأضاف: «إذا كنت تنظر إلى عدد المقالات التي تُنشر في (نيتشر) أو (ساينس)، فهذا يعتمد على أبحاث بدأت قبل أربع أو خمس سنوات. هناك فجوة زمنية كبيرة، ولا أتوقع تأثيراً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة».

ورغم تفوق الصين في تخصصات مثل الكيمياء وعلوم البيئة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا لا تزالان مهيمنتين في مجالات أخرى مثل علم الأحياء العام والعلوم الطبية. كما أشارت دراسة إلى أن باحثين صينيين عززوا ترتيبهم في الاستشهادات من خلال الاستشهاد ببعضهم بمعدل أعلى مما يفعل الباحثون الغربيون.

وتعود ظاهرة تصنيفات الجامعات إلى أوائل القرن العشرين، وفق آلان روبي، الزميل البارز ومدير الانخراط العالمي في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة بنسلفانيا.

وقال روبي إن الطلاب يستخدمون التصنيفات للمساعدة في اتخاذ قرار التقديم، في حين يعتمد عليها الأكاديميون لتحديد أماكن العمل والبحث، كما تستخدمها بعض الحكومات في توزيع التمويل البحثي، ويستعين بها بعض أصحاب العمل كأداة سريعة لفرز أعداد كبيرة من المتقدمين للوظائف. وأضاف: «إذا كنت تحاول جذب أفضل المواهب في العالم، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو أساتذة، فإنك تريد امتلاك قوة الإشارة التي تقول: نحن مؤسسة عالية التصنيف». وإلى جانب البعد التسويقي، تكتسب التصنيفات أهميتها؛ لأن جودة الجامعات نفسها مهمة، بحسب بول موسغريف، أستاذ العلوم السياسية في فرع جامعة جورج تاون في الدوحة. وقال إن الربط المباشر بين الجامعات الجيدة والقوة الوطنية قد يكون صعباً «لكننا نعلم جميعاً أن تدمير الألمان لجامعاتهم في ثلاثينات القرن الماضي ألحق بهم ضرراً كبيراً على الأرجح».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

قائمة من مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية تظهر ثماني جامعات صينية ضمن الجامعات العشر الأولى

1. جامعة تشجيانغ – الصين 2. جامعة شنغهاي جياو تونغ – الصين 3. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة 4. جامعة سيتشوان – الصين 5. جامعة وسط الجنوب – الصين 6. جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا – الصين 7. جامعة صن يات-سن – الصين 8. جامعة شيآن جياو تونغ – الصين 9. جامعة تسينغهوا – الصين 10. جامعة تورونتو – كندا.


أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.