الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

الولادة المبكرة والاختناق والعدوى أهمها

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم
TT

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

الأطفال حديثو الولادة وعوامل الخطورة التي تهدد حياتهم

«حديث الولادة» هو الطفل الذي يصل عمره لأقل من شهر واحد بعد الولادة. ويعتبر هذا الشهر مرحلة انتقالية بين الحياة الجنينية (حيث تتم التغذية ونقل الأكسجين من خلال الحبل السري داخل رحم أمه) والحياة العادية (حيث ينبغي عليه التكيف مع العالم الخارجي والتنفس). وتمر هذه المرحلة بنجاح في معظم المواليد من دون مساعدة خارجية (90 في المائة) ولكن بعضهم يتعرض بنسبة أقل من (10 في المائة) لصعوبات عند الولادة وبعضهم يحتاج لإنعاش رئوي وقلبي داخل غرفة الولادة مما يستدعي تنويمهم في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة ويكون ذلك لأسباب عدة.
* عوامل الخطر
التقت «صحتك» الدكتورة كارمن نصار استشارية حديثي الولادة بمستشفى الملك فهد بالباحة لتوضيح أهمية هذه المرحلة والمشكلات التي تكتنفها وعوامل الخطر التي تهدد حياة حديثي الولادة، وأوضحت أنه وفقا لدراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وُجد أن معظم أسباب وفيات الأطفال حديثي الولادة يعود إلى تشوهات خلقية بنسبة 2.27 في المائة أو الولادات المتعددة بنسبة 26 في المائة أو عدم النضوج غير المبرر 7.21 في المائة، إضافة إلى مرض الأم بنسبة 7.6 في المائة وأوضاع معينة للوليد 4.6 في المائة والاختناق غير المبرر بنسبة 9.4 في المائة. وأوضحت الدراسة أن أكثر التشوهات الخلقية شيوعًا، كانت للأمراض القلبية الخلقية والتشوهات الخلقية المتعددة، التي شكلت نسبتها 8.25 في المائة و1.19 في المائة على التوالي.
وفي ما يتعلق بتوقيت ومكان وفيات حديثي الولادة أظهرت الدراسات وقوع نحو 79 في المائة من وفيات حديثي الولادة خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، إذ حدثت 42 في المائة من هذه الوفيات خلال اليوم الأول بعد الولادة.
وهناك عوامل خطورة تستلزم التنويم في الوحدات العلاجية.
* الطفل الخديج: يولد واحد من كل 10 أطفال في وقت مبكر. والخديج مَن وُلد مبكرا أقل من 37 أسبوعا، وكلما نقص العمر الجنيني زادت نسبة الخطورة، فالأطفال الذين يقل وزنهم عند الولادة عن 2.5 كلغم تزيد نسبة الوفاة لديهم 40 في المائة بالمقارنة بأقرانهم الذين يزيد وزنهم عند الولادة على 2.5 كلغم وإذا نقص الوزن عن 1.5 كلغم يزيد معدل الوفاة إلى 200 في المائة والأطفال الذين يصل وزنهم إلى 500 - 600 غم يكون معدل الوفاة 80 في المائة. أما من تخطوا مرحلة الرعاية المركزة فقد يتعرضون لمضاعفات تؤدي إلى مشكلات مزمنة بالجهاز التنفسي أو الإعاقة الذهنية أو التأثير علي السمع والبصر والجهاز الحركي مدى الحياة.
وقد زادت نسبة الأطفال الخدج في الأعوام الماضية بشكل مطرد عالميا بسبب زيادة استخدام العقارات المحفزة للتبويض مما نتج عنه زيادة ولادة التوائم المتعددة (4، 3، 2 أو أكثر) حيث إنه كلما زاد عدد التوائم في نفس الحمل زادت نسبة الخطورة على الأم والأجنة وزادت احتمالات الولادة كخدج مع كل مضاعفات الطفل الخديج. أما الذين يولدون قبل 34 أسبوعا فيحتاجون إلى مساعدة إضافية في التنفس، والتغذية والحفاظ على دفء أجسادهم، وإلى مراقبة ومتابعة إضافية وعلاج ورعاية لأن أجسامهم لم تنمُ وتتطوّر بشكل كامل بعد. ومن أهم المشكلات الصحية الشائعة التي ترتبط بالولادة المبكرة: مشكلات في التنفّس كمتلازمة الضيق التنفسية للخدج، نزيف الدماغ، أمراض القلب، اضطرابات في الأمعاء والجهاز الهضمي (ومنها التهاب الأمعاء التقرحي)، مشكلات في العيون، اليرقان، فقر الدم، الالتهابات أو العدوى.
* الاختناق (asphyxia)؛ (الاختناق الوليدي) هو فشل الجهاز التنفسي في حديثي الولادة، قبل أو أثناء أو بعد الولادة مباشرة وهي حالة حرمان الوليد من الأكسجين فترة كافية لحدوث ضرر واضح، يحدث في كل 2 - 10 حالات بين كل ألف ولادة في موعدها. ومن الأسباب:
- هبوط ضغط دم الأم.
- تدفق الدم إلى رأس الوليد أثناء الولادة.
- عدم كفاية التروية.
- عدم كفاية الجهد التنفسي.
ويتم علاج تلك الحالات عن طريق جهاز التبريد للجسم لتقليل نسبة تلف خلايا الدماغ مع الدعم الطبي الكامل بالرعاية المركزة. وتؤثر نسبة التلف بخلايا المخ على الطفل فقد يكون التأثير بسيطا ويتحسن بعده الطفل أو يكون شديدا على أغلب الخلايا مما يؤدي للإعاقة الذهنية الشديدة أو الوفاة.
> العدوى الحادة أو الإنتان: تعد من أخطر وأصعب الأسباب التي تؤدي للوفاة، حيث إن الجهاز المناعي للأطفال المواليد يكون غير مكتمل. وهي تنقسم إلى قسمين حسب وقت الحدوث:
- عدوى ما حول الولادة: تمثل الأم أحد المصادر المسببة للمستعمرات الميكروبية وللعدوى بالنسبة للطفل حديث الولادة حيث تظهر علامات العدوى مباشرة أو في خلال ساعات قليلة بعد الولادة وتعتمد فرص نجاة الأطفال علي التشخيص المبكر وإعطاء العلاج المناسب الفوري وعلى نوع الجرثومة ومناعة الطفل الوليد.
* عدوى ما بعد ثلاثة أيام من الولادة إلى عمر شهر: وتعتمد خطط مكافحة العدوى على المبدأ الذي يعتبر الطفل حديث الولادة مصدرًا محتملاً للميكروبات ومستقبلا لها في آن واحد.
* التشوهات والاختلاجات
* التشوهات الخلقية. قد تكون في شكل الجسم أو في وظائف الجسم أو كليهما، وتحدث أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بنسبة 1 - 3 في المائة، وهى من الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال حديثي الولادة مثل وجود عيوب في القلب أو الرئة. وهناك بعض العيوب الولادية التي تتعارض مع القدرة على الحياة مثل عدم تشكل الكليتين أو عدم وجود أنسجة دماغ. وقد تكون العيوب منفردة، حيث يكون المولود سليما، ولكن يوجد به عيب خلقي في عضو واحد كالقلب أو الأمعاء، أو متعددة (أكثر من عيب خلقي واحد).
أما عن الأسباب فقد تكون ناتجة عن الجينات الموروثة فزواج الأقارب يزيد نسبة الحدوث 2 - 6 في المائة، أو أسباب بيئية كتعرض الأم لأمراض أو عدوى أو عقاقير، أو التعرض للأشعة السينية خلال شهور الحمل الأولى. والاضطرابات الوراثية تتسبب بـ37 في المائة من وفيات حديثي الولادة. وتعتبر العلاقة بين زواج الأقارب وبين الأمراض الوراثية علاقة طردية، حيث إن احتمال الإصابة بالأمراض الوراثية تكون أعلى عند المتزوجين من أقاربهم مقارنة بالمتزوجين من غير أقاربهم، وتزداد نسبة هذه الأمراض كلما زادت درجة القرابة. ويرى مختصون أن أحد أهم الحلول لمحاربة الأمراض الوراثية هو الفحص قبل الزواج.
* الاختلاجات. الاختلاج هو حدوث تفريغ فجائي وبشكل زائد وغير طبيعي للشحنات الكهربائية من بعض المناطق في الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على الفعالية الوظيفية العصبية الدماغية، ويمكن أن يطرأ هذا التفريغ في أي منطقة من مناطق الدماغ كما سلف.
إن التأثيرات العصبية والمظاهر الشكلية متفاوتة، تؤدي إلى حدوث اضطرابات حركية، حسية، اضطراب في الوعي، أو في الوظائف العصبية الإنباتية (اللاإرادية: الودية ونظيرة الودية)، وقد يجتمع أكثر من واحد من الاضطرابات السابقة، كما أنها يمكن أن تأخذ أشكالاً سريرية عدة. وتشاهد الاختلاجات بنسبة تتراوح بين 0.4 و1.5 في المائة بين حديثي الولادة.
ترتفع النسبة كثيرًا في الفئات عالية الخطورة؛ فنسبة 20 في المائة من الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أوزانهم عن 2500 غرام يعانون من الاختلاجات، كما أن 50 في المائة من الأطفال الذين تعرضوا لنقص أكسجين عند الولادة يصابون بالاختلاجات مع إمكانية تطور اعتلال الدماغ الإقفاري بنقص الأكسجين.
وتبلغ نسبة الوفيات في حديثي الولادة المصابين بالاختلاجات 15 - 40 في المائة وتعتمد الأسباب:
- الاختلاجات عند الأطفال حديثي الولادة.
- الإنتانات (ولا سيما بعد اليوم الخامس من الحياة).
- التشوهات الدماغية (عادة ما تظهر في غرفة الولادة أو بعد الولادة بعدة ساعات).
- أمراض الاستقلاب (تكون مصحوبة بإجهاضات متكررة، أو وفيات لأطفال سابقين).
تشكل الأسباب الأربعة السابقة ما نسبته 5 - 10 في المائة، إضافة إلى السموم.
* مشكلات الأم وحياة المولود. تظهر هذه المشكلات في الحالات:
- عمر الأم أقل من 16 أو أكثر من 40 عاما.
- داء السكري.
- التدخين.
- ارتفاع الضغط أو تسمم الحمل.
- الأمراض المزمنة كالأنيميا أو أمراض القلب.
- الاختلاجات وتحتاج إلى علاج مستمر مما يؤثر على صحة المولود.
- العدوى أثناء الحمل وارتفاع درجة الحرارة التي تؤثر مباشرة على المولود.
- انفجار جيب المياه قبل بداية الولادة وعندما يحدث انفجار جيب المياه قبل نضوج الجنين تزيد مضاعفات ووفيات الأطفال حديثي الولادة.
* وفاة الأطفال عند النوم
ظاهرة مؤسفة ومحزنة جدا تحدث لبعض الأطفال حديثي الولادة أثناء النوم، إنها الوفاة المفاجئة التي يحاول العلماء والأطباء حل لغزها، ولكنها ما زالت تحدث وتحدث بكثرة. أو تعرف هذه الظاهرة بالإنجليزية باسم (كوت ديث cot death) أي الوفاة المفاجئة وغير المتوقعة لحديثي الولادة أثناء النوم من دون أعراض ملحوظة تسبق الوفاة. والظاهرة موجودة في جميع دول العالم من دون استثناء، ولكن نسبة حدوثها في الدول الأكثر فقرا، أكبر.
وقد أكدت الأبحاث أن هناك علاقة وطيدة بين ظاهرة الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة وتدخين المرأة أثناء فترة الحمل. وأشارت إلى أن المرأة الحامل المدخنة يصاب جنينها بأعراض عدة وعلى رأسها حدوث مشكلات في مجاري التنفس بسبب انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر من الأم إلى الجنين، وعندما يولد الطفل يكون تأثير هذه المواد قد تعمق. وقد بينت الدراسات أن تدخين المرأة الحامل هو من الأسباب الرئيسية لحدوث الوفاة المفاجئة للأطفال حديثي الولادة. والنصيحة التي قدمها البحث هنا هو أن التدخين ممنوع منعا باتا بالنسبة للمرأة الحامل لعدم إفساح المجال أمام انتقال المواد السامة الموجودة في السجائر إلى رئتي الجنين.
* الوقاية
تقول د. كارمن نصار إن وسائل الوقاية المعروفة والرخيصة التكاليف، التي لا تتطلب تكنولوجيا متطورة لإنتاجها، تصل إلى من هم في أشد الحاجة إليها، وعلى سبيل المثال التحصين ضد التيتانوس، الإرضاع من الثدي، الرعاية البسيطة للأطفال المولودين بأوزان أقل من الوزن الطبيعي، المضادات الحيوية لعلاج أنواع العدوى التي قد تصيب الأطفال حديثي الولادة وامتناع الأم عن التدخين السلبي والإيجابي خاصة أثناء الحمل والإرضاع.
قد يكون هناك أيضًا رعاية انتقالية بعد استقرار حالة الطفل والتخلص من الأنابيب والأجهزة المساعدة على التنفس، ربما في جناح ما بعد الولادة، لمراقبة حالته ومساعدة الأم على الشعور بالثقة عندما يقترب وقت عودتها مع طفلها إلى البيت.
* وحدة الأطفال حديثي الولادة
تقدم وحدة الأطفال حديثي الولادة خدماتها على مدار الساعة لرعاية حديثي الولادة، المرضى منهم والمواليد قبل الأوان، أي الخدّج أو المبتسرون. تتوفر الرعاية في وحدة حديثي الولادة على ثلاثة مستويات:
- وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)
- الرعاية الفائقة (HD) للأطفال الذين لا تعتبر حالتهم حرجة، لكنهم ما زالوا بحاجة لعناية مركزة.
- الرعاية الخاصة (SC) للأطفال الذين هم بخير ويقطعون شوطًا في النمو والتطور بعد ولادة سابقة لأوانها، أو أولئك الذين يتحسّنون بعد خضوعهم لعلاج أكثر تعقيدًا.
وأوضحت د. نصار أن الطفل الخديج يحتاج إلى كل الأمور التي يحتاجها الأطفال الآخرون من والديهم. هناك أشياء كثيرة يمكن للأم القيام بها لمساعدة طفلها أثناء وجوده في وحدة حديثي الولادة، مثل:
- رعاية الكنغر: عندما يقوى الطفل بما يكفي، توجد طريقة جيدة جدًا لمساعدته على النمو تسمى «رعاية الكنغر». يمكن للأم ببساطة أن تحمل طفلها داخل قميصها وتحتضنه ببشرتها العارية. تعمل طريقة رعاية الكنغر على تهدئة الطفل، ويمكن أن تساعده على تحسين صحته ونموه.
- تغذية الطفل: عندما يصبح الطفل أقوى يمكن البدء بإرضاعه أيضًا. إذا كانت الأم حريصة على أرضاعه رضاعة طبيعية، والممرضات يبذلن كل جهد ممكن لمساعدتها في ذلك بشفط الحليب في الأيام الأولى قبل أن يقوى الطفل بما يكفي للرضاعة الطبيعية. ويتم تخزين الحليب واستخدامه لتغذيته عندما يكون مستعدا. قد يساعد إعطاء الطفل الخديج حليب الثدي على تحفيز جهازه المناعي ومكافحة المرض. لذا يحب أن تحصل الأم على الكثير من المساعدة والدعم كي تبدأ ثم تستمر في أرضاع المولود رضاعة طبيعية.



الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.